٤١ -إنَّ اللهَ عزَّ وجَلَّ يُمهِلُ حتى يمضِيَ شَطْرُ اللَّيلِ الأوَّلُ، ثُمَّ يأمُرُ مُناديًا ينادي يقولُ: هل مِن داعٍ يُستجابُ له؟ هل مِن مُستَغفِرٍ يُغفَرُ له؟ هل مِن سائِلٍ يُعْطى؟
بحث
التصنيف الموضوعي: آداب الدعاء - أوقات الإجابة
٧٤ نتيجة
٤٢ -"خَيْرُ يَوْمٍ طَلَعَتْ فيه الشَّمْسُ يَوْمُ الجُمُعةِ؛ فيه خُلِقَ آدَمُ، وفيه أُهبِطَ ، وفيه تيبَ عليه، وفيه ماتَ، وفيه تَقومُ السَّاعةُ، وما مِن دابَّةٍ إلَّا وهي مُسيخةٌ يَوْمَ الجُمُعةِ مِن حينِ تُصبِحُ حتَّى تَطلُعَ الشَّمْسُ شَفَقًا مِن السَّاعةِ، إلَّا الجِنُّ والإنْسُ، وفيها ساعةٌ لا يُصادِفُها عَبْدٌ مُسلِمٌ وهو يُصَلِّي يَسأَلُ اللهَ شَيئًا إلَّا أَعْطاه إيَّاه.
- أُهبِطَ:
- الهبوط: النزول
- مُسيخةٌ:
- مصغية مستمعة
٤٣ -أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كانَ يَدْعو إذا رَفَعَ رأسَه مِن الرُّكوعِ.
٤٤ -إذا زالت الشَّمسُ وفاءت الأفياءُ وراحت الأرواحُ، فاطلُبوا إلى اللهِ حوائِجَكم؛ فإنَّها ساعةُ الأوَّابِينَ ، ثمَّ تلا: {فَإِنَّهُ كَانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُورًا} [الإسراء: 25].
- الأوَّابِينَ:
- جمع أواب: هو الكثير الرجوع إلى الله بالتوبة، وقيل: هو المطيع، وقيل: هو المسبح
٤٥ -حديثُ: الدُّعاءُ لا يُرَدُّ بَيْنَ الأذانِ والإقامةِ، قالوا: فما نقولُ يا رَسولَ اللهِ؟ قال: سَلُوا اللهَ العافيةَ في الدُّنيا والآخِرةِ.
٤٦ -اليومُ الموعودُ يومُ القيامةِ، واليَومُ المشهودُ هو يومُ عَرَفةَ، والشَّاهِدُ يومُ الجُمُعةِ، ما طلَعَت شمسٌ ولا غَرَبت على أفضَلَ مِن يَومِ الجُمُعةِ، فيه ساعةٌ لا يوافِقُها عَبدٌ مُؤمِنٌ يدعو اللهَ فيها بخَيرٍ إلَّا استجاب له، أو يَستعيذُه مِن شَرٍّ إلَّا أعاذه منه.
- اليومُ الموعودُ:
- أي: المذكور
- لا يوافِقُها:
- أي: لا يجدها أو لا يصادفها
٤٧ -مَن صلَّى يومَ الجمُعةِ في جماعةٍ كُتِب له حَجَّةٌ مُتقَبَّلةٌ، وإن صلَّى العصرَ كانت له عُمرةٌ، فإن أمسى في مكانِه لم يَسألِ اللهَ تعالى شيئًا إلَّا أعطاه
٤٨ -اطلُبوا استجابَةَ الدُّعاءِ عندَ التقاءِ الجُيوشِ، وإقامةِ الصَّلاةِ، ونُزولِ الغَيثِ.
٤٩ -أَتاني جبريلُ بمثلِ المرآةِ البيضاءِ، فيها نكتةٌ سوداءُ، قلتُ : يا جبريلُ ما هذهِ ؟ قال : هذهِ الجُمعةُ، جعلَها اللهُ عيدًا لكَ ولأُمتِكَ، فأنتُمْ قبلَ اليهودِ والنَّصارى، فِيها ساعةٌ لا يوافقُها عبدٌ يسألُ اللهَ فِيها خيرًا إلا أعطاهُ إياهُ. قال : قلتُ : ما هذهِ النكتةُ السوداءُ ؟ قال : هذا يومُ القيامةِ، تقومُ في يومِ الجمعةِ، ونحنُ ندعوهُ عِندنا المزيدَ ؟ قال : قلتُ : ما يومُ المزيدِ ؟ قال : إنَّ اللهَ جعلَ في الجنةِ واديًا أفيحَ، وجعلَ فيهِ كُثبانًا مِنَ المسكِ الأبيضِ، فإذا كان يومُ الجمعةِ ينزلُ اللهُ فيهِ، فوضعَتْ فيهِ منابرُ مِنْ ذهبٍ للأنبياءِ، وكراسٍ مِنْ دُرٍّ للشهداءِ، وينزلنَ الحورُ العينُ مِنَ الغُرفِ، فحَمِدُوا اللهَ ومجَّدُوهُ : قال ثمَّ يقولُ اللهُ : اكسُوا عِبادي. فيكسونَ، ويقولُ : أَطعموا عِبادي. فيطعمونَ، ويقولُ : اسْقوا عِبادي. فيسقونَ، ويقولُ : طيَّبوا عبادي فيطيبونَ، ثمَّ يقولُ : ماذا تريدونَ ؟ فيقولونَ : ربِّنا رضوانَكَ. قال : يقولُ : رضيتُ عنكُمْ. ثمَّ يأمرُهمْ فينطلقونَ، وتصعدُ الحورُ العينُ الغرفَ، وهيَ مِنْ زُمردةٍ خضراءَ، ومِنْ ياقوتةٍ حمراءَ
- لا يوافقُها:
- أي: لا يجدها أو لا يصادفها
٥٠ -قيلَ : يا رسولَ اللهِ : أيُّ الدعاءِ أسمعُ ؟ قال : جوفُ الليلِ الآخرِ ، ودبُرُ الصلواتِ المكتوباتِ
- جوفُ الليلِ الآخرِ:
- أي: نصفه
٥١ -بينَما نحنُ عندَ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذْ جاءَهُ عليُّ بنُ أبي طالبٍ فقال : بأَبي أنتَ وأُمي تفلَّتَ هذا القرآنُ مِنْ صدرِي، فمَا أَجِدُني أقدرُ عليهِ. فقال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وعلى آله وسلم : يا أبا الحسنِ أفلا أُعلِّمُكَ كلماتٍ ينفعُكَ اللهُ بِهنَّ وينفعُ بهنَّ مَنْ علمتَهُ، ويثبتُ ما تعلمتَهُ في صدرِكَ ؟ قال : أجلْ يا رسولَ اللهِ فعلِّمني. قال : إذا كان ليلةُ الجمعةِ فإنِ استطعتَ أنْ تقومَ في ثلثِ الليلِ الآخرِ فإنَّها ساعةٌ مشهودةٌ، والدعاءُ فِيها مستجابٌ، وقدْ قال أَخي يعقوبُ لبنيهِ : { سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي } يقولُ : حتَّى تأتيَ ليلةُ الجمعةِ، فإنْ لمْ تستطعْ فقمْ في وسطِها، فإنْ لمْ تستطعْ فقمْ في أولِها، فصلِّ أربعَ ركعاتٍ، تقرأُ في الركعةِ الأُولى بفاتحةِ الكتابِ وسورةِ يس، وفي الركعةِ الثانيةِ بفاتحةِ الكتابِ و{ حم } الدخانِ، وفي الركعةِ الثالثةِ بفاتحةِ الكتابِ و{ الم تَنْزِيلُ } السجدةِ، وفي الركعةِ الرابعةِ بفاتحةِ الكتابِ و{ تَبَارَكَ } المفصلِ، فإذا فرغتَ مِنَ التشهدِ فاحمدِ اللهَ وأحسنِ الثناءَ على اللهِ، وصلِّ عليَّ وأحسنْ وعلى سائرِ النبيينَ، واستغفرْ للمؤمنينَ والمؤمناتِ ولإخوانِكَ الذينَ سبقوكَ بالإيمانِ، ثمَّ قلْ في آخرِ ذلكَ : اللهمَّ ارحمْني بتركِ المعاصِي أبدًا ما أبقيتَني، وارحمْني أنْ أتكلفَ ما لا يَعنيني، وارزقْني حسنَ النظرِ فِيما يرضيكَ عنِّي، اللهمَّ بديعَ السماواتِ والأرضِ ذا الجلالِ والإكرامِ والعزةِ التي لا ترامُ، أسألُكَ يا اللهُ يا رحمنُ بجلالِكَ ونورِ وجهِكَ أنْ تلزمَ قلبي حِفظَ كتابِكَ كما علَّمْتني، وارزقْني أنْ أتلوَهُ على النحوِ الذي يرضيكَ عَني، اللهمَّ بديعَ السماواتِ والأرضِ ذا الجلالِ والإكرامِ والعزةِ التي لا ترامُ أسألُكَ يا اللهُ يا رحمنُ بجلالِكَ ونورِ وجهِكَ أنْ تنورَ بكتابِكَ بَصري، وأنْ تطلقَ بِهِ لسانِي، وأنْ تفرجَ بِهِ عنْ قلبِي، وأنْ تشرحَ بهِ صَدري، وأنْ تغسلَ بهِ بَدني، فإنهُ لا يُعينُني على الحقِّ غيرُكَ، ولا يؤتيهِ إلا أنتَ، ولا حولَ ولا قوةَ إلا باللهِ العليِّ العظيمِ. يا أبا الحسنِ تفعلُ ذلكَ ثلاثَ جُمعٍ، أوْ خمسًا، أوْ سبعًا، تجابُ بإذنِ اللهِ والذي بَعثَني بالحقِّ ما أخطأَ مؤمنًا قطُّ. قال عبدُ اللهِ بنُ عباسٍ : فواللهِ ما لبثَ عليٌّ إلا خمسًا أوْ سبعًا حتى جاءَ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وعلى آله وسلم في مثلِ ذلكَ المجلسِ. فقال : يا رسولَ اللهِ إنِّي كنتُ فِيمَا خَلا لا آخذُ إلا أربعَ آياتٍ ونحوهنَّ، وإذا قرأتُهنَّ على نفسِي تفلَّتنَ وأنا أتعلمُ اليومَ أربعينَ آيةً ونحوَها، وإذا قرأتُها على نفسِي فكأنَّما كتابُ اللهِ بينَ عينيَّ، ولقدْ كنتُ أسمعُ الحديثَ فإذا رددتُهُ تفلَّتَ، وأنا اليومَ أسمعُ الأحاديثَ فإذا تحدثْتُ بِها لمْ أخرِمْ مِنها حرفًا. فقال لهُ رسولُ الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم عندَ ذلكَ : مؤمنٌ وربِّ الكعبةِ أبا الحسنِ
- بديعَ:
- البديع: المبدع، وهو الخالق المخترع لا عن مثال سابق، ويوصف الله عز وجل بأنه بديع السموات والأرض وما فيهن، وهي صفة ثابتة له سبحانه بالكتاب والسنة
- بديعَ:
- البديع: المبدع، وهو الخالق المخترع لا عن مثال سابق، ويوصف الله عز وجل بأنه بديع السموات والأرض وما فيهن، وهي صفة ثابتة له سبحانه بالكتاب والسنة
- لمْ أخرِمْ:
- أي: لم أترك ولم أدع
٥٢ -ينزلُ اللهُ عزَّ وجلَّ في كلِّ ليلةٍ إلى السماءِ الدُّنيا، فيقولُ : هلْ مِنْ سائلٍ فأُعطيَهُ ؟ هلْ مِنْ مستغفرٍ فأغفرَ لهُ ؟ حتى يطلعَ الفجرُ
٥٣ -عنِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ في أنها بعد العصرِ [ الساعةَ التي في يومِ الجمُعةِ ]
٥٤ -ينزل ربُّنا جل وعلا كل ليلةٍ إلى سماء الدنيا إذا ذهب شطرُ الليلِ فيقول : من يدعوني فأستجيبَ له، من يسألني فأعطيَه، من يستغفرني فأغفرَ له. حتى إذا ذهب ثلثُ الليلِ فهو أيضًا وقتٌ للقيامِ لقوله : إذا بقي ثلثُ الليلِ ينزل ربنا إلى سماء الدنيا...
- ينزل ربُّنا:
- النزول والهبوط والتدلي إلى السماء الدنيا صفات فعلية خبرية ثابتة لله عز وجل بالسنة الصحيحة المتواترة، فنشهد شهادة مقر بلسانه، مصدق بقلبه، مستيقن بما في هذه الأخبار من ذكر نزول الرب، من غير أن نصف الكيفية؛ إذ النبي صلى الله عليه وسلم لم يصف لنا الكيفية، بل نؤمن بأنه نزول يليق بجلال الله سبحانه وبعظمته، ليس كنزول المخلوقين
٥٥ -حَديثُ: إنَّ في الجُمُعةِ ساعةً [لا يوافِقُها عَبدٌ يَستَغفِرُ اللَّهَ فيها إلَّا غَفرَ اللهُ له، قال: فجَعَل النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُقَلِّلُها بيَدِه]
٥٦ -حديث: قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: في الجُمُعةِ ساعةٌ [لا يوافِقُها عبدٌ مُسلِمٌ يَسألُ اللهَ فيها خَيرًا إلَّا أعْطاه إيَّاه، وهي بعدَ العصرِ.]
٥٧ -حديثُ: قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: إنَّ لِرَبِّكم عزَّ وجَلَّ [في أيامِ دهرِكم نَفَحاتٍ، فتَعَرَّضوا له، لعله أن يصيبَكم نَفْحَةٌ منها فلا تَشْقَوْنَ بعدها أبدًا]
٥٨ -من صلَّى يومَ الجمعةِ في جماعةٍ كتب له حجةٌ متقبلةٌ ومن صلَّى العصرَ كانت له عمرةٌ فإنْ صلاهما في مكانهِ لم يسألِ اللهَ شيئًا إلَّا أعطاهُ اللهُ
٥٩ -من صلَّى يومَ الجمعةِ في جماعةٍ كُتبتْ له حجَّةٌ متَقَبَّلةٌ وإنْ صلَّى العصرَ كانت له عمرةً، فإن تمشَّى في مكانهِ لم يسألِ اللهَ شيئًا إلَّا أعطاهُ
٦٠ -سألَتْهُ صلى اللهُ عليهِ وسلَّمَ عائشةُ رضي الله عنها إنْ وافقتُها فبِمَ أدعو ؟ قال قولي اللهمَّ إنك عفوٌ تحبُّ العفوَ فاعفُ عني
- اللهمَّ إنك عفوٌ تحبُّ العفوَ:
- العفو والمعافاة صفة فعلية لله عز وجل ثابتة بالكتاب والسنة، ومعناها: الصفح عن الذنوب و(العفو) من أسمائه تعالى
