١ -[حَديثُ أبي أُمامةَ في تَلقينِ الميِّتِ بعْدَ دَفنِه].
بحث
التصنيف الموضوعي: أدعية وأذكار - فضل لا إله إلا الله
١٦ نتيجة
٢ -«أنَّ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ مَرَّ على عُثمانَ وهو جالِسٌ في المسجِدِ فسَلَّم عليه، فلم يَرُدَّ عليه فدَخَل على أبي بَكرٍ فاشتكى ذلك إليه، فقال: مرَرْتُ على عُثْمانَ فسَلَّمْتُ عليه فلم يَرُدَّ عَلَيَّ، قال: وأين هو؟ قال: هو في المسجِدِ قاعِدٌ. قال: فانطَلَقْنا إليه، فقال له أبو بَكرٍ: ما منَعَك أن تَرُدَّ على أخيك حين سَلَّم عليك؟ قال: واللهِ ما شعَرْتُ أنَّه سلَّم، مرَّ بي وأنا أحَدِّثُ نفسي فلم أشعُرْ أنَّه سَلَّم، فقال له أبو بَكرٍ: بما تُحَدِّثُ نَفْسَك؟ قال: خلا بي الشَّيطانُ، فجعل يُلْقي في نفسي أشياءَ ما أُحِبُّ أنِّي تكَلَّمْتُ بها وأنَّ لي ما على الأرضِ. قُلْتُ في نفسي حين ألقى الشَّيطانُ ذلك في نَفْسي: يا ليتَني سألتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ما الذي يُنَجِّينا من هذا الحديثِ الذي يُلقي الشَّيطانُ في أنفُسِنا؟ قال أبو بكرٍ: فإنِّي واللهِ قد اشتكَيتُ ذلك إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فسألْتُه مَن الذي يُنَجِّينا من هذا الحديثِ الذي يُلقي الشَّيطانُ في أنفُسِنا؟ فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: يُنَجِّيكم من ذلك أن تقولوا مِثْلَ الذي أمَرْتُ به عمِّي عندَ الموتِ فلم يَفعَلْ»
- فلم يَرُدَّ عليه:
- لم يجب عليه سلامه
٣ -فينبتونَ كما تنبتُ الحبَّةُ في حميلِ السَّيلِ
- تنبتُ الحبَّةُ:
- الحبة: بذور العشب البرية
- حميلِ السَّيلِ:
- أي: ما يحمله السيل من البزور والحشيش
٤ -أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال لرجلٍ : فعلتَ كذا وكذا ؟ فقال : لا والذي لا إلهَ إلا هوَ يا رسولَ اللهِ ما فعلتُ. قال : بلى قدْ فعلتَ، ولكنْ غُفِرَ لكَ بالإخلاصِ
٥ -أسندتُ النبيَّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلى صدرِي فقال : مَنْ قال : لا إلهَ إلا اللهُ - قال حسنٌ: - ابتغاءَ وجهِ اللهِ - خُتِمَ لهُ بِها، دخلَ الجنةَ، ومَنْ صامَ يومًا ابتغاءَ وجهِ اللهِ، خُتِمَ لهُ بِها، دخلَ الجنةَ، ومَنْ تصدقَ بصدقةٍ ابتغاءَ وجهِ اللهِ، خُتِمَ لهُ بِها، دخلَ الجنةَ
٦ -إنِّي لأعلمُ كلمةً لا يقولُها عبدٌ حقًّا مِنْ قلبِهِ إلا حُرِّمَ على النارِ. فقال لهُ عمرُ بنُ الخطابِ رضيَ اللهُ عنهُ : أنا أحدثُكَ ما هيَ، هيَ كلمةُ الإخلاصِ التي ألزمَها اللهُ تباركَ وتَعالى محمدًا صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأصحابَهُ، وهيَ كلمةُ التَّقوى التي ألاصَ عليها نبيُّ اللهِ صلى الله عليه وعلى آله وسلم عمَّهُ أبا طالبٍ عندَ الموتِ : شهادةُ أنْ لا إلهَ إلا اللهُ
- ألاصَ عليها:
- أي: أداره عليها وراوده فيها
٧ -أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ عادَ رجُلًا منَ الأنصارِ، فقالَ : يا خالُ، قُل لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ فقالَ: أخالٌ أم عمٌّ ؟ فقالَ: بل خالٌ فقالَ: فَخيرٌ لي أن أقولَ : لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ. فقالَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ : نعَم.
٨ -اخْتَصَمَ إِلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم رَجُلَانِ فوقَعَتِ اليمينُ على أحدِهما فحَلَف بِاللهِ الَّذِي لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ : مَا لَهُ عِنْدِي مِنْ شَيْءٍ فَنَزلَ جبريلُ فقالَ : إِنَّهُ كَاذِبٌ فَأَمَرَهُ أَنْ يُعْطِيَهُ حَقَّهُ وكفَّارَةُ يَمِينِهِ مَعْرفَتَهُ أن لَّا إِلَهَ إِلَّا اللهُ أوْ شَهَادَتُهُ
- اليمينُ:
- أي: الحلف
- لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ:
- أي: المتفرد بالألوهية
٩ -لَمَّا مَشَوْا إلى أبي طالبٍ وكلَّموهُ وهُمْ أَشرافُ قومِهِ عُتْبةُ بنُ ربيعةَ وشيبَةُ بنُ رَبيعةَ وأبو جَهلِ بنُ هِشامٍ وأميَّةُ بنُ خَلَفٍ وأبو سُفيانَ بنُ حربٍ في رجالٍ من أشرافِهمْ فقالوا يا أبا طالبٍ إنَّكَ منَّا حيثُ قدْ علِمتَ وقدْ حضَرَكَ ما تَرى وتَخَوَّفْنا عليكَ وقد علِمتَ الَّذي بينَنا وبينَ ابنِ أخيكَ فادْعُهُ فخُذْ لنا مِنهُ وَخُذْ له منَّا ليَكُفَّ عنَّا ولِنَكُفَّ عنهُ ولِيدَعَنا ودينَنا ولِندَعَهُ ودينَهُ فبعثَ إليهِ أبو طالبٍ فجاءهُ فقالَ يا ابنَ أخي هؤلاءِ أشرافُ قومِكَ قد اجتمعوا إليك ليُعطوكَ وليأخُذوا منكَ قال فقال رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يا عَمِّ كلمةٌ واحِدَةٌ تُعطونَها تملِكونَ بها العَرَبَ وتَدينُ لَكُم بها العَجَمُ فقالَ أبو جهلٍ نَعَمْ وأبيكَ وعشرَ كلماتٍ قال تَقولونَ لا إلهَ إلَّا اللَّهُ وتخْلَعونَ ما تعبدونَ مِنْ دونِهِ فَصَفَّقوا بأيديهِمْ ثمَّ قالوا يا محمَّدُ أتريدُ أن تجعلَ الآلهةَ إلَهًا واحدًا إنَّ أمرَكَ لعَجَبٌ قال ثمَّ قال بعضُهُمْ لبَعضٍ إنَّهُ واللَّهِ ما هذا الرَّجلُ بِمُعطيكم شيئًا ممَّا تريدونَ فانطلِقوا وامضوا على دينِ آبائِكُم حتَّى يحكُمَ اللَّهُ بينَكُمْ وبينَهُ ثمَّ تفرَّقوا قال فقال أبو طالِبٍ واللَّهِ يا ابنَ أخي ما رأيتُكَ سألتَهم شَطَطًا قالَ فَطَمِعَ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فيهِ فجعلَ يقولُ لهُ أي عمِّ فأنتَ فقُلها أستَحِلُّ لكَ بها الشَّفاعَةَ يومَ القِيامَةِ فلمَّا رَأى حِرصَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ قالَ يا ابنَ أخي واللَّهِ لولا مَخافَةُ السُّبَّةِ عليكَ وعلى بَني أبيكَ من بعدي وأنْ تَظُنَّ قريشٌ أنِّي إنَّما قلتُها جزَعًا منَ الموتِ لقلتُها لا أقولُها إلَّا لأَسُرَّكَ بها قال فلمَّا تقاربَ من أبي طالِبٍ الموتُ نظرَ العبَّاسُ إليهِ يحرِّكُ شَفَتيهِ فأصغى إليهِ بأُذُنِه قال فقال يا ابنَ أخي واللَّهِ لقد قالَ أخي الكلمةَ الَّتي أمرتَهُ أن يقولَها قال فقال رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ لَمْ أَسمَعْ قال وأنزلَ اللَّهُ تعالى في أُولئِكَ الرَّهطِ { ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا في عِزَّةٍ وَشِقاقٍ } الآياتِ
- بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا في عِزَّةٍ:
- حمية وتكبر عن الإيمان
١٠ -عن عبدِ اللهِ بنِ عَمرٍو قال: كُنَّا عِندَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فجاءَ رجُلٌ مِن أهلِ الباديةِ عليه جُبَّةُ سِيجانٍ مَزْرورةٌ بالدِّيباجِ، فقال: ألَا إنَّ صاحِبَكم هذا قد وضَعَ كلَّ فارِسٍ ابنِ فارِسٍ -أو قال: يريدُ أنْ يضَعَ كلَّ فارِسٍ ابنِ فارِسٍ- ورفَعَ كلَّ راعٍ ابنِ راعٍ، قال: فأخَذَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بمَجامِعِ جُبَّتِه وقال: لا أرَى عليكَ لباسَ مَن لا يَعقِلُ. ثمَّ قال: إنَّ نَبيَّ اللهِ نوحًا عليه السَّلامُ لمَّا حضَرتْه الوَفاةُ قال لابنِه: إنِّي قاصٌّ عليكَ الوَصيَّةَ، آمُرُكَ باثنتَينِ، وأنهاكَ عن اثنتَينِ، آمُرُكَ بـ: لا إلهَ إلَّا اللهُ؛ فإنَّ السَّمَواتِ السَّبعَ والأَرَضينَ السَّبعَ لو وُضِعتْ في كِفَّةٍ، ووُضِعتْ لا إلهَ إلَّا اللهُ في كِفَّةٍ، رجَحَتْ بهنَّ لا إلهَ إلَّا اللهُ، ولو أنَّ السَّمَواتِ السَّبعَ والأَرَضينَ السَّبعَ كُنَّ حَلقةً مُبهَمةً ، قصَمَتْهنَّ لا إلهَ إلَّا اللهُ، وسُبحانَ اللهِ وبحَمدِه، فإنَّ بها صلاةَ كلِّ شيءٍ، وبها يُرزَقُ الخَلقُ، وأنهاكَ عن الشِّركِ والكِبرِ. قال: قُلتُ -أو قيلَ-: يا رسولَ اللهِ، هذا الشِّركُ قد عرَفْناه، فما الكِبرُ؟ أنْ يكونَ لأحَدِنا نَعْلانِ حَسَنانِ لهما شِراكانِ حسَنانِ؟ قال: لا. قال: هو أنْ يكونَ لأحَدِنا حُلَّةٌ يلبَسُها؟ قال: لا. قال: هو أنْ يكونَ لأحَدِنا دابَّةٌ يَركَبُها؟ قال: لا. قال: هو أنْ يكونَ لأحَدِنا أصحابٌ يَجلِسونَ إليه؟ قال: لا. قُلتُ -أو قيلَ-: يا رسولَ اللهِ، فما الكِبرُ؟ قال: سَفَهُ الحَقِّ، وغَمضُ الناسِ.
- الباديةِ:
- الصحراء
- جُبَّةُ:
- هو ثوب مخصوص، وقيل: هو ما قطع من الثياب مشمراً
- حَلقةً مُبهَمةً:
- أي: غير معلومة المدخل والطرف
١١ -شِعارُ أمَّتي إذا حُملوا على الصِّراطِ لا إلهَ إلَّا أنت
١٢ -إنِّي آتي جهنَّمَ فأضرِبُ بابَها فيُفتَحُ لي فأدخلُها فأحمَدُ اللهَ بمحامدَ ما حمِده بها أحدٌ قبلي مِثلَها ولا يحمَدُه أحدٌ بعدي، ثمَّ أخرُجُ منها من قال : لا إلهَ إلَّا اللهُ مُخلِصًا، فيقومُ إليَّ ناسٌ من قريشٍ فينتسِبون إليَّ فأعرِفُ نسَبَهم ولا أعرِفُ وجوهَهم فأترُكُهم في النَّارِ
١٣ -أنَّ عتبانَ بنَ مالكٍ وهو أحدُ بني سالمٍ قال : كنتُ أصلِّي لقومي في زمنِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم فلما ساءَ بَصَرِي وبيني وبين قومي وادٍ طفقتُ يشقُّ عليَّ إجازةُ الوادي إذا كانتِ الأمطارُ فشكوتُ ذلك إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم قلتُ : يا رسولَ اللهِ وددتُ أنك تأتِيني فتصلِّي في بيتي في مكانٍ أتَّخِذُه مصلًّى فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم سأفعلُ، قال عتبانُ فغدا عليَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم وأبو بكرٍ حين تعالَى النهارُ فاستأذنَ فأَذِنتُ له فلم يجلسْ حتى قال : أين تُحِبُّ أن أصليَ من بيتِك ؟ فأشرتُ له إلى المكانِ الذي نريدُ فقام رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم وكبَّرَ وصلَّى ثم سلَّمَ وجلس في مصلَّاه وحبسناهُ لخزيرٍ يُصْنَعُ له فسمع رجالُ أهلِ الدارِ وهم يدعون والدورِ قُرْبَهم فلم أشعر حتى كثُرَ الرجالُ في بيتي فقال رجلٌ منهم فأين مالكُ بنُ الدُّخْشُمِ لا أراهُ أتى ؟ فقال رجلٌ آخرُ منهم : ذلك منافقٌ لا يُحبُّ اللهَ ولا رسولَه فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم : لا تقلْ ذلك ألا تراهُ قد قال : لا إلهَ إلا اللهُ يبتغي بذلك وجْهَ اللهِ ؟ فقال الرجلُ : اللهُ ورسولُه أعلمُ، أما نحنُ يا رسولَ اللهِ فما نرى مودَّتَه ونصيحتَه ووجهَه إلا إلى المنافقين، قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم فإنَّ اللهَ قد حرَّمَ على النارِ من قال لا إلهَ إلا اللهُ يبتغي بها وجْهَ اللهِ والدارَ الآخرةَ
- وددتُ:
- أحببنا وتمنينا
- مصلَّاه:
- المكان الذي اتخذه لصلاته وموضع سجوده
١٤ -حديثٌ في التَّلقينِ [يعني حديث: شهدتُ أبا أمامةَ الباهليَّ وهو في النَّزْعِ فقال إذا أنا مِتُّ فاصنعوا بي كما أمرَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فقال إذا ماتَ أَحَدٌ من إخوانِكم فسوَّيتمُ الترابَ عليهِ فليقمْ أحدُكم على رأسِ قبرِه ثم ليقلْ يا فلانَ بنَ فلانِ بنِ فلانةَ فإنهُ يسمعُ ولا يُجيبُ ثم يقولُ يا فلانَ بنَ فلانةَ فإنهُ يستوي قاعدًا ثم يقولُ يا فلانَ بنَ فلانةَ فإنهُ يقولُ أرشدْنَا رحِمَكَ اللهُ ولكن لا تشعرونَ فليقلْ اذكرْ ما خرجتَ عليهِ من الدنيا شهادةُ أن لا إلهَ إلا اللهُ وأنَّ محمدًا عبدُهُ ورسولُهُ وأنكَ رضيتَ باللهِ ربًّا وبالإسلامِ دِينًا وبمحمدٍ نبيًّا وبالقرآنِ إمامًا فإنَّ منكرًا ونكيرًا يأخذُ كلُّ واحدٍ منهما بيدِ صاحبِهِ ويقولُ انطلقْ بنا ما نقعدُ عندَ من لُقِّنَ حُجَّتَهُ فيكونُ اللهُ حجيجَهُ دونَهما قال رجلٌ يا رسولَ اللهِ فإن لم يَعرفْ أُمَّهُ قال فينسبُه إلى حوَّاءَ يا فلانَ بنَ حواءَ]
١٥ -عن مَعْبَدِ بن هلالٍ العَنْزِيّ قال : اجتمعَ رهطٌ من أهل البصرةِ وأنا فيهم فأتينا أنسَ بن مالكٍ واستشفعنا عليه بثابتِ البُنَانِيّ فدخلنا عليهِ فأجلسَ ثابتا معهُ على السرِيرِ، فقلتُ لا تسألوهُ عن شيء غيرِ هذا الحديثِ فقال ثابتٌ : يا أبا حمزةَ إخوانكَ من أهلِ البصرةِ جاءوا يسألونكَ عن حديثِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم في الشفاعةِ فقال : حدثنا محمد صلى الله عليه وسلم قال : إذا كانَ يومُ القيامة ماجَ الناسُ بعضهُم في بعضٍ فيُؤْتَى آدمُ عليهِ السلامُ فيقولونَ يا آدمُ اشفعْ لنا إلى ربكَ، فيقول : لستُ لها ولكنْ عليكُم بإبراهيمَ عليهِ السلامُ فإنه خليلُ اللهِ عز وجل، فيُؤتى إبراهيمُ فيقول : لستُ لها ولكنْ عليكُم بموسى فإنه كليمُ اللهِ، فيُؤتَى موسى عليه السلامُ فيقولُ : لستُ لها ولكنْ عليكُم بعيسى بن مريمَ فإنه روحُ اللهِ وكلمتُهُ، فيُؤْتى عليهِ السلامُ فيقولُ : لستُ لها ولكن عليكم بمحمد، فأُوتَى فأقولُ : أنا لها فأنطلقُ فأسْتأذنُ على ربي عز وجل فيُؤْذَن لي فأقوم بين يديه مقاما فيُلهِمُني فيه محامِدَ لا أقْدِرُ عليها الآن فأحمدُهُ بتلكَ المحامِدَ ثم أخِرّ له ساجدا فيقول لي : يا محمد ارفعْ رأسكَ وقُلْ تُسمَعْ وسلْ تُعْطَ واشفعْ تشفَّعْ، فأقول : أي رب أُمّتي أمتي، فيقال لي انطلقْ فمن كان في قلبهِ مثقالُ ذرةٍ أو مثقالُ شعيرةٍ فأخرجهُ، فأنطلقُ فأفعلُ ثم أرجعُ فأحمدهُ بتلك المحامدَ ثم أخرُّ له ساجدا فيقال : يا محمد ارفعْ رأسكَ وقلْ يُسمَعْ وسلْ تُعطَ واشفعْ تُشفَّعْ، فأقول : أي رب أمتي أمتي، فيقالُ : انطلقْ فمن كان في قلبهِ أدنَى مثقالُ حبةِ خردلٍ من إيمانٍ فأخرجهُ من النارِ. فلما رجعنا من عند أنسٍ قلتُ لأصحابي : هل لكم في الحسنِ وهو مستخفٍ في منزلِ أبي خليفةَ في عبدِ القيسِ، فأتيناهُ فدخلنا عليهِ فقلنا : خرجنا من عندِ أخيكَ أنسُ بن مالكٍ فلم نسمعْ مثلَ ما حدثنا في الشفاعةِ، قال : كيفَ حدثكُم ؟ فحدثناه الحديثَ حتى إذا انتهينا قلنا لم يزِدنَا على هذا، قال : لقدْ حدثنا هذا الحديثَ منذُ عشرينَ سنةً ولقد تركَ منه شيئا فلا أدري أنسِي الشيخُ أم كرهَ أن يحدثكموهُ فتتكلوْا ؟ ثم قال في الرابعةِ : ثم أعودُ فأخرُّ له ساجدا ثم أحمدهُ بتلكَ المحامدَ فيقالُ لي : يا محمد ارفعْ رأسكَ وقلْ يُسمعْ لكَ وسلْ تُعطَ واشفعْ تُشفَّعْ، فأقول : أي ربِّ ائذنْ لي فيمنْ قال : لا إله إلا اللهُ صادقا قال : فيقولُ تباركَ وتعالى : ليسَ لكَ وعزتِي وجلالي وكبريائي وعظمتي لأخرجنَّ منها من قال لا إله إلا اللهُ
- ذرةٍ:
- الذر: صغار النمل
- خردلٍ:
- قيل: إنه الحبة السوداء
- وهو مستخفٍ:
- يعني متغيبا خوفا
- فتتكلوْا:
- أي: فتعتمدوا
١٦ -صلُّوا على مَن قال لا إلهَ إلا اللهُ
