٢١ -حَديثٌ رواه مَرْوانُ بنُ مُعاويةَ الفَزاريُّ، عن عَوفٍ، عن الحَسَنِ، عن أنَسِ بنِ مالِكٍ، عن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: الدَّعوةُ أوَّلَ يَومٍ حَقٌّ، والثَّاني معروفٌ، وما زاد فهو [رِياءٌ]؟
بحث
التصنيف الموضوعي: أطعمة - إطعام الطعام
٣٤ نتيجة
٢٢ -يا عبدَ الرحمنِ ! إنَّك منِ الأغنياءِ، لا تدخلِ الجنَّةَ إلا زحفًا، فأقرضِ اللهَ تعالى يطلِقْ قدميك، فقال عبدُ الرَّحمنِ : ما الذي أقرضُ ؟ وخرج عبدُ الرحمنِ فبعث إليه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فقال : مُرْ عبدَ الرحمنِ فليضفِ الضيفَ وليطعمِ المسكينَ وليعطِ السائلَ، فإنَّ ذلك يجزيه عن كثيرٍ مما هو فيه
٢٣ -احتبسَ عنا رسولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- ذاتَ غداةٍ عن صلاةِ الصبحِ حتى كدْنا نَتَراءَى عينَ الشمسِ، فخرجَ سريعًا، فثُوِّبَ بالصلاةِ، فصلَّى رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وتَجَوَّزَ في صلاتِه، فلما سلَّمَ قال لنا : على مَصافِّكم كما أنتم، ثم انتقلَ إلينا ثم قال : أَمَا إني سأُحَدِّثُكم ما حَبسَني عنكم الغداةَ : إني قمتُ في الليلِ، فتوضَأْتُ، وصليتُ، ما قُدِّرَ لي، فنَعَسْتُ في صلاتي حتى استَثْقَلْتُ، فإذا أنا بربِّي- تبارك وتعالى- في أحسن ِصورةٍ! فقال : يا محمدُ، فقلت : لبيك! قال : فيم! يَختصِمُ الملأ ُالأعلى ؟ قلتُ : ما أدري ثلاثًا. قال : فرَأْيتَه وضعَ كَفَّهَ بينَ كَتِفَيَّ ، فوجدتُ بَرْدَ أَنامَلَه بين ثَدْيَيَّ، فتجلى لي كلُّ شيءٍ، وعرَفتُ، ثم قال : يا محمدُ، قلت: لبيك ! قال : فيمَ يختصِمُ الملأُ الأعلى ؟ قلتُ : في الكفاراتِ، قال: ما هنَّ ؟ قلت : مشيُ الأقدامِ إلى الحسناتِ، والجلوسُ في المساجدِ بعدَ الصلواتِ، وإسباغُ الوضوءِ عند الكَرِيهاتِ، قال : وما الحسناتُ ؟ قلت : إطعامُ الطعامِ، ولينُ الكلامِ، والصلاةُ والناسُ نيامٌ، قال : سلْ : قلت : اللهمَّ إني أسألُك فعلَ الخيراتِ، وتركَ المنكراتِ، وحبَّ المساكينِ، وأن تغفرَ لي وترحمَني، وإذا أردْتَ فتنةً في قومٍ فتَوَفَّني غيرَ مفتونٍ، أسألُك حبَّك وحبَّ مَن يُحبُّك، وحبَّ عملٍ يُقربُ إلى حبِّك. قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : إنها حقٌ فادْرُسُوها ، ثم تعلِّمُوها.
- حتى كدْنا:
- أي: قاربنا
- الملأ ُالأعلى:
- الملأ: أشراف الناس وسادتهم، وأراد بالملأ الأعلى: الملائكة المقربين
- فرَأْيتَه وضعَ كَفَّهَ بينَ كَتِفَيَّ:
- الكف صفة ذاتية خبرية ثابتة لله عز وجل بالأحاديث الصحيحة الثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهي صفة حقيقة على ما يليق بجلال الله وعظمته
- فتجلى لي:
- أي: ظهر وانكشف لي
- فادْرُسُوها:
- أي: فاحفظوا ألفاظها
٢٤ -اذبحوا للَّهِ عز وجل في أيِّ شَهرٍ كانَ.
٢٥ -أصابتنا عاماً مخمصة فأتيت المدينة فأتيت حائطاً من حيطانها فأخذت سنبلاً ففركته وأكلته وجعلته في كسائي فجاء صاحب الحائط فضربني وأخذ ثوبي فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته فقال: ما أطعمته إذ كان جائعاً أو ساغباً ولا علمته إذ كان جاهلاً فأمره النبي صلى الله عليه وسلم فرد إليه ثوبه وأمر له بوسق من طعام أو نصف وسق
٢٦ -قُرِّبَ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم خمسُ بدناتٍ أو ستٌّ ينحَرُهُنَّ فطَفِقنَ يَزدَلِفنَ إليه أيتُّهُنَّ يَبدَأُ بها فلما وجبَتْ جُنوبُها قال كلمةً خفيةً لم أفهَمْها فسأَلتُ بعضَ مَن يَليني ما قال ؟ قالوا : قال : مَن شاء اقتَطَع
- يَزدَلِفنَ:
- يتقربن ويسعين، والزلفى: القربى
- وجبَتْ جُنوبُها:
- أي: سقطت على الأرض، وأزهقت نفوسها
٢٧ -لَمَّا جاء نَعْيُ جَعْفَرٍ حينَ قُتِلَ، قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: اصنَعوا لآلِ جعفَرٍ طعامًا؛ فقد أتاهم ما يَشغَلُهم.
٢٨ -إن للمساكينَ دولَةٌ قيلَ يا رسولَ اللهِ وما دوْلَتُهم قال إذا كان يوم القيامةِ قيلَ لهم انظروا من أطعمكُم في اللهِ تعالى لقمةً أو كسَاكُم ثوبا أو سقاكٌُمْ شربةً فأدخلوهُ الجنة
٢٩ -ثلاثٌ من كُنَّ فيهِ أَظَلَّهُ اللهُ تحت عرشِهِ يومَ لا ظِلَّ إلا ظِلُّهُ الوُضوءُ على المكارِهِ والمشيُ إلى المساجدِ في الظلمِ وإطعامِ الجائعِ
٣٠ -منْ أطعَمَ الجائِعَ حتى يَشْبَعَ أظَلَّهُ اللهُ تحتَ ظلِّ عَرْشِهِ
٣١ -عن ابنِ عبَّاسٍ في قولِه تعالى: {وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا} [الإنسان: 8]، ثمَّ ذكَرَ ما مضمونُه: أنَّ الحسَنَ والحُسَينَ مرِضا، فعادَهما رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وعادَهما عامَّةُ العرَبِ، فقالوا لعليٍّ: لو نذَرتَ! فقال عليٌّ: إنْ بَرَآ ممَّا بهما صُمتُ للهِ ثلاثةَ أيَّامٍ. وقالتْ فاطمةُ كذلكَ، وقالتْ فِضَّةُ كذلكَ، فألبَسَهما اللهُ العافيةَ، فصاموا، وذهَبَ عليٌّ فاستَقْرضَ مِن شَمْعونَ الخَيْبريِّ ثلاثةَ آصُعٍ مِن شَعيرٍ، فهيَّئوا منه تلكَ الليلةَ صاعًا، فلمَّا وضَعوه بينَ أيديهم للعَشاءِ، وقَفَ على البابِ سائلٌ، فقال: أَطْعِموا المسكينَ، أطعَمَكم اللهُ على موائدِ الجنَّةِ. فأمَرَهم عليٌّ فأَعْطَوْه ذلكَ الطعامَ، وطَوَوْا، فلمَّا كانَتِ الليلةُ الثانيةُ صنَعوا لهم الصاعَ الآخَرَ، فلمَّا وضَعوه بينَ أيديهم وقَفَ سائلٌ فقال: أَطْعِموا اليَتيمَ، فأَعْطَوْه ذلكَ وطَوَوْا، فلمَّا كانَتِ الليلةُ الثالثةُ قال: أَطْعِموا الأَسيرَ، فأَعْطَوْه، وطَوَوْا ثلاثةَ أيَّامٍ وثلاثَ ليالٍ، فأنزَلَ اللهُ في حقِّهم: {هَلْ أَتَى عَلَى الإِنْسَانِ...} إلى قولِه: {لَا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءُ وَلَا شُكُورًا} [الإنسان: 1-9].
- الصاعَ:
- مكيال يسع أربعة أمداد، والمد بالحجاز رطل وثلث، وبالعراق رطلان
٣٢ -قالت عائشةُ : يا رسولَ اللهِ أين عبدُ اللهِ بنُ جُدعانَ ؟ قال : في النَّارِ، فجِزعتْ عائشةُ واشتدَّ عليها فلمَّا رأَى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ذلك قال : يا عائشةُ ما يشتدُّ عليك من هذا ؟ قالت بأبي أنت وأمِّي يا رسولَ اللهِ إنَّه كان يُطعِمُ الطَّعامَ ويصِلُ الرَّحِمَ، قال : إنَّه يُهوَّنُ عليه بما قُلتِ
٣٣ -أنَّ الحارثَ بنَ هشامٍ أتَى النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يومَ حجَّةِ الوداعِ فقال : إنَّك تحُثُّ على صلةِ الرَّحِمِ والإحسانِ وإيواءِ اليتيمِ وإطعامِ الضَّعيفِ والمسكينِ، وكلُّ هذا كان يفعلُه هشامُ بنُ المغيرةِ فما ظنُّك به يا رسولَ اللهِ ؟ قال : كلُّ قبرٍ لا يشهُدُ صاحبُه أن لا إلهَ إلَّا اللهُ فهو حفرةٌ من حُفَرِ النَّارِ وقد وجدتُ عمِّي أبا طالبٍ في طَمْطامٍ من النَّارِ فأخرجه اللهُ بمكانِه منِّي وإحسانِه إليَّ فجعله في ضَحْضاحٍ من النَّارِ
- ضَحْضاحٍ:
- الضحضاح: الماء القليل، وهو ما رق من الماء على وجه الأرض نحو الكعبين، واستعير في النار
٣٤ -قالوا يا رسولَ اللهِ إنا كنا نعترُ عتيرةً في الجاهليةِ فما تأمرُنا قال اذبحُوا لله عزَّ وجلَّ في أيِّ شهرٍ ما كان وبَرُّوا اللهَ تبارك وتعالى وأطعِموا قالوا يا رسولَ اللهِ إنا كنا نفرعُ في الجاهليةِ فرْعًا فما تأمرُنا قال في كلِّ سائمةٍ فرعٌ تغذُوه ماشيتُك حتى إذا استحملَ ذبحتَه فتصدَّقتَ بلحمِه قال خالدٌ أُراه قال على ابنِ السبيلِ فإنَّ ذلك هو خيرٌ
- استحملَ:
- أي: قوي على الحمل وصلح له
- ابنِ السبيلِ:
- السبيل: الطريق، وابن السبيل: المسافر
