١ -أنَّ جَدَّه أسلَمَ وأبَتِ امرأتُه أنْ تُسلِمَ، فجاء بابنٍ له صَغيرٍ لم يَبلُغْ، قال: فأجلَسَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الأبَ هاهنا، والأُمَّ هاهنا، ثم خَيَّرَه وقال: اللَّهُمَّ اهْدِه، فذهَبَ إلى أبيه.
بحث
التصنيف الموضوعي: أقضية وأحكام - جلوس الخصمين بين يدي الحاكم
١٣ نتيجة
٢ -أنَّه أسلَمَ، وأبَتِ امرَأتُه أنْ تُسلِمَ، وكان له منها ابنةٌ تُشبَّهُ بالفَطيمِ، فخاصَمَها إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال: ضَعاها بيْنَكما، ثُمَّ ادْعُوَاها، ففَعَلا، فمالَتْ إلى أُمِّها، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: اللَّهُمَّ اهْدِها، فمالَتْ إلى أبيها، فأخَذَها.
٣ -قال: قَضى رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ أنَّ الخَصمَيْنِ يَقعُدانِ بَينَ يَدَيِ الحَكَمِ.
٤ -أنَّ عَبدَ اللهِ بنَ الزُّبَيرِ كانت بَينَهُ وبَينَ أخيهِ عَمرِو بنِ الزُّبَيرِ خُصومةٌ، فدخَلَ عَبدُ اللهِ بنُ الزُّبَيرِ على سَعيدِ بنِ العاصِ، وعَمْرُو بنُ الزُّبَيرِ معهُ على السَّريرِ، فقال سَعيدٌ لعَبدِ اللهِ بنِ الزُّبَيرِ: هاهنا. فقال: لا، قَضاءُ رسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ -أو سُنَّةُ رسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- أنَّ الخَصمَيْنِ يَقعُدانِ بَينَ يَدَيِ الحَكَمِ.
٥ -إذا قَعَدَ الخَصْمَانِ فلا تَقْضِ للأوَّلِ حتى تَسْمَعُ حُجَّةَ الآخَرِ
٦ -... فإذا جلسَ بين يديكَ الخَصمانِ فلا تقضِ للأوّلِ حتى تسمعَ من الآخر فإنه أحْرَى أن يثبتَ لكَ القضاءُ
- أحْرَى:
- أي: أجدر وأولى
٧ -عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّه لمَّا استعمل عليًّا في اليمنِ قال له قدِّمِ الوضيعَ قبل الشَّريفِ
٨ -عرفَ عليٌّ دِرعًا لهُ معَ يهوديٍّ فقال دِرعي سقطَتْ مِني يومَ كذا قال اليهوديُّ دِرعي وفي يَدي بينِي وبينَكَ قاضِي المسلمينَ فلمَّا رآهُ شريحٌ قامَ لهُ عنْ مجلسِهِ وجلسَ عليٌ ثمَّ قال لوْ كان خَصمي مُسلمًا جلستُ معَهُ بينَ يديْكَ ولكنِّي سمعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ لا تساوُوهُمْ في المجلسِ ولا تَعودُوا مرضاهُمْ واضطرُّوهمْ إلى أضيقِ الطريقِ فإنْ سبُّوكمْ فاضربُوهُمْ وإنْ ضربوكُمْ فاقتلوهُمْ فقال دِرعي فقال صدقتَ يا أميرَ المؤمنينَ ولكنْ بينةً فدعا قنبرًا فشهِدَا لهُ والحسنَ فقال أما هذاكَ فنعمْ وأمَّا شهادةُ ابنُكَ فلا فقال أنشدُكَ اللهَ أسمعتَ عمرَ يقولُ قال رسولُ اللهِ الحسنُ والحسينُ سيِّدَا شبابِ أهلِ الجنةِ قال اللهُمَّ نعمْ فأمضَي شهادةَ الحسنِ واللهِ لتخرجنَّ إلى بانْقِيَا فلتقضينَّ بينَ أهلِها أربعينَ يومًا قال ثمَّ سلَّمَ الدرعَ إلى اليهوديِّ فقال اليهوديُّ أميرُ المؤمنينَ مشَى معِي إلى قاضيهِ فقضَى عليهِ فرضِيَ بِهِ صدقْتَ إنَّها لدرعُكَ التقطتُها وأسلمَ فقال عليٌّ الدرعُ لكَ وهذا الفرسُ لكَ وفرضَ لهُ وقُتِلَ بصفينَ
- أنشدُكَ اللهَ:
- أي: أسألك وأقسم عليك أن ترفع نشيدي - يعني صوتي - بأن تجيبني وتلبي دعوتي
٩ -كتبَ عمرُ إلى أبي موسى : أما بعدُ، فإن القضاءَ فريضةٌ محكمةٌ، وسنةٌ متبعةٌ، فافهمْ إذا أُدْلِي إليكَ؛ فإنه لا ينفعُ تكلُّمٌ بحقٍ لا نفاذَ لهُ، آسِ الناسَ في مجلسكَ وفي وجهكَ وقضائكَ، حتى لا يطمعَ شريف في حيفكَ، ولا ييأَسُ ضعيفٌ من عدلكَ، البيّنةُ على المُدّعي، واليمينُ على من أَنكرَ، والصلحٌ جائزٌ بين المسلمينَ، إلا صُلْحا أحلَّ حراما أو حرَّمَ حلالا، ومن ادَّعى حقّا غائبا أو بيِّنةً فاضربْ له أمدا ينتهِي إليهِ، فإن بيَّنهً أعطيتهُ بحقهِ، وإن أعجزه ذلكَ استحللتَ عليهِ القضيةَ، فإن ذلكَ هو أبلغُ في العذرِ وأجلى للعمّاءِ، ولا يمنعنكَ قضاءٌ قضيتَ فيهِ اليومَ فراجعتَ فيهِ رأيكَ فهُدِيتَ فيه لرُشدكَ أن تراجعَ فيه الحقِّ، فإن الحقَّ قديمٌ لا يبطلهُ شيء، ومراجعةُ الحقِّ خيرٌ من التمادِي في الباطلِ، والمسلمونَ عدولٌ بعضهم على بعضٍ، إلا مجرّبًا عليهِ شهادةُ زُورٍ، أو مجلودا في حَدّ، أو ظنِينا في ولاءٍ أو قرابةٍ، فإنَّ الله تعالى تولّى من العبادِ السرائرَ، وسترَ عليهم الحدودُ إلا بالبيناتِ والأيمانِ، ثم الفهم الفهمَ فيما أُدلِي إليكَ مما وردَ عليكَ مما ليسَ في قرآنٍ ولا سنةٍ، ثم قايِسِ الأُمُورَ عند ذلكَ واعرف الأَمثالَ، ثم أعمدْ فيما ترى إلى أحبها إلى اللهِ وأشبهِهَا بالحقِّ، وإيّاكَ والغضبَ والقلقَ والضجرَ والتأَذّي بالناسِ والتنكّرَ عند الخصومةِ، أو الخصومَ، شك أبو عُبَيْد؛ فإنَّ القضاءَ في مواطِنِ الحقّ مما يوجبُ اللهُ به الأجْرَ، ويحسنُ به الذكرَ، فمن خلصتْ نيتهُ في الحقِ ولو على نفسِهِ كفاهُ اللهُ مابينهُ وبينَ الناسِ، ومن تزيّنَ بما ليسَ في نفسِهِ شانه اللهُ، فإنَّ اللهَ تعالى لا يقبلُ من العبادِ إلا ما كانَ خالصا، فما ظنكَ بثوابِ غيرِ اللهِ في عاجلِ رزقهِ وخزائنِ رحمتهِ، والسلامُ عليكُم ورحمةُ اللهِ
١٠ -عنْ عَلِيٍّ أنَّهُ لما تحاكَمَ هوَ واليهودِيُّ إلى شُرَيحٍ تَرفَّعَ عليهِ في المجلِسِ وقال : لولا أنَّهُ يهودِيٌّ لاستويتُ معهُ ولكنْ سَمِعتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يقول : صَغِّروهمْ كما صَغَّرَهمُ اللَّهُ
١١ -عن عمرَ بنِ الخطابِ أنَّهُ استجلبَ مُدعَى عليهِ من اليمنِ إلى مكَّةَ واستجلبَ امرأةَ والشهودَ عليها من اليمنِ إلى مكَّةَ واستجلبَ من البصرةِ المُغيرةَ والشهودَ عليهِ
١٢ -أنَّ عليًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حاكَم يهوديًّا إلى شُريحٍ فقام شريحُ من مَجلِسِه و أجلسَ عليًّا فيه فقال عليٌّ : لو كانَ خَصمي مسلِمًا لجلستُ معَهُ بين يدَيكَ و لكنِّي سمعتُ رسولَ اللهِ يقولُ : لا تُساوُوهم في المَجالِسِ
١٣ -كان بينَ عمرَ وأبي رضي اللهُ عنهما خصومةٌ في حائطٍ فقال عمرُ رضي اللهُ عنهُ بيني وبينَكَ زيدُ بنُ ثابتٍ فانطلقا فدقَّ عمرُ البابَ فعرفَ زيدٌ صوتَهُ ففتحَ البابَ فقال يا أميرَ المؤمنينَ ألا بعثتَ إليَّ حتى آتيَكَ فقال في بيتِهِ يُؤْتَى الحَكَمُ...
