٢١ -أنَّ مُعاويةَ قَدِمَ المَدينةَ، فصلَّى بالناسِ صَلاةً، فجهَرَ فيها بالقِراءةِ، وأنَّه قرَأ أُمَّ الكِتابِ، ولم يَقرَأْ: {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} [الفاتحة: 1]، ثم ركَعَ حينَئذٍ ولم يُكبِّرْ، ثم قام في الثانيةِ فلم يُكبِّرْ، فلَمَّا صلَّى وسلَّمَ ناداه المُهاجِرونَ والأنْصارُ مِن كلِّ ناحيةٍ: يا مُعاويةُ، أسرَقتَ صَلاتَكَ أمْ نَسيتَ؟ أين {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} [الفاتحة: 1]، حينَ افتتَحتَ أُمَّ القُرآنِ؟! وأين (اللهُ أكبَرُ) حينَ وضَعتَ جَبينَكَ وحينَ قُمتَ؟! فلَمَّا صلَّى بهمُ الصَّلاةَ الأُخرى قرَأ: {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} [الفاتحة: 1]، وكبَّرَ حينَ سجَدَ وحينَ قامَ.
بحث
التصنيف الموضوعي: إمامة وخلافة - الإنكار على الأمراء فيما خالفوا الشرع فيه
٥٠ نتيجة
٢٢ -خَطَب عُمَرَ النَّاسَ فقال: ألَا وإنِّي لا أُرسِلُ عُمَّالي عليكم ليَضْرِبوا أبشارَكم ، ولا يأخُذوا أموالَكم، ولكِنِّي إنما أُرسِلُهم إليكم ليُعَلِّموكم دِينَكم وسُنَّتَكم، فمَن فُعِلَ به سِوى ذلك فليرفَعْه إليَّ، فوالذي نَفْسي بيَدِه لأُقِصَّنَّه منه، قال: فوَثَب عَمرُو بنُ العاصِ فقال: يا أميرَ المؤمنينَ، أرَأيتَ لو أنَّ رَجُلًا مِنَ المسلِمينَ كان على رَعِيَّةٍ، فأدَّبَ بَعْضَ رَعِيَّتِه، إنَّك لَتُقِصُّ منه؟ قال: إي والذي نَفْسُ عُمَرَ بيَدِه، وكيف لا أُقِصُّه منه، وقد رَأيتُ رسولَ اللهِ يُقِصُّ مِن نَفْسِه؟!
- أبشارَكم:
- أي: أجسامكم، جمع بشرة، وهي ظاهر جلد الإنسان
- يُقِصُّ مِن نَفْسِه؟!:
- من أقص الأمير فلاناً من فلان، إذا اقتص له منه فجرحه مثل جرحه أو قتله قوداً
٢٣ -اسمَعوا هَل سمِعتُم أنَّهُ سيكونُ بَعدي أمراءُ فمَن دخلَ عليهِم فصدَّقَهُم بكَذبِهِم وأعانَهُم علَى ظُلمِهِم فلَيسَ منِّي ولَستُ منهُ وليسَ بواردٍ علَيَّ الحَوضَ ومَن لم يدخُلْ عليهِم ولم يُعِنهِم علَى ظُلمِهِم ولم يُصدِّقْهم بِكَذبِهِم فَهوَ منِّي وأنا منهُ وَهوَ واردٌ علَيَّ الحَوضَ
٢٤ -أنَّ رَجُلًا سَألَ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ وقد وَضَعَ رِجْلَه في الغَرْزِ: أيُّ الجِهادِ أَفضَلُ؟ قالَ: «كَلِمةُ حَقٍّ عنْدَ سُلْطانٍ جائِرٍ».
٢٥ -عَرَضَ لرسولِ اللَّهِ - صلَّى اللَّهُ عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ - رجلٌ عندَ الجَمرةِ الأولى فقالَ : يا رسولَ اللَّهِ أيُّ الجِهادِ أفضَلُ ؟ فسَكتَ عنهُ فلمَّا رأى الجمرةَ الثَّانيةَ، سألَه فسَكتَ عنهُ، فلمَّا رمى جَمرةَ العقَبةِ وضعَ رِجلَه في الغرزِ ليركبَ قالَ : أينَ السَّائلُ ؟ قالَ : أنا يا رسولَ اللَّهِ قالَ : كَلِمةُ حقٍّ عندَ سلطانٍ جائرٍ .
- الغرزِ:
- ركاب الرحل الذي تركب به الإبل، إذا كان من جلد أو من خشب، وقيل: هو الكور مطلقا كالركاب للسرج
- جائرٍ:
- أي: ظالم
٢٦ -إنَّها ستكونُ بَعدي أمراءُ يَكذِبونَ ويَظلِمونَ. فمَن دخلَ عليهِم فصدَّقَهُم بكَذِبِهم وأعانَهم علَى ظُلمِهم, فلَيسَ منِّي ولستُ منهُ وليسَ بواردٍ عليَّ الحَوضَ. ومَن لَم يُصدِّقْهُم بكَذِبِهم ويُعِنهم علَى ظُلمِهم فَهو منِّي وأنا مِنهُ وهوَ واردٌ عليَّ الحَوضَ.
٢٧ -إذا رأيتُمْ أُمتي تهابُ الظالمَ أنْ تقولَ لهُ : إنكَ أنتَ ظالمٌ، فقدْ تُودِّعَ مِنهمْ. وقال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وعلى آله وسلم : يكونُ في أُمتي خسفٌ ، ومسخٌ، وقذفٌ
- خسفٌ:
- خسف المكان يخسف خسوفا ذهب في الأرض
- وقذفٌ:
- أي: ريح شديدة باردة، أو قذف الأرض الموتى بعد دفنها، أو رمي أهلها بالحجارة بأن تمطر عليهم
٢٨ -صلَّى معاويةُ بالمدينةِ صلاةً فجهر فيها بالقراءةِ فقرأ { بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ } ل ( أمِّ القرآنِ ) ولم يقرأْ بها للسُّورةِ التي بعدَها حتَّى قضَى تلك القراءةَ، ولم يكبِّرْ حين يَهوِي حتَّى قضَى تلك الصلاةَ فلمَّا سلَّم ناداهُ من سمِع ذلك من المهاجرينَ من كلِّ مكانٍ : يا معاويةُ أسرقتَ الصلاةَ أم نسيتَ ؟ فلمَّا صلَّى بعد ذلك قرأ { بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ } للسورةِ التي بعد أمِّ القرآنِ وكبَّر حين يَهوي ساجدًا
- يَهوِي:
- أي: نزل وانحط وسقط
- يَهوي:
- أي: نزل وانحط وسقط
٢٩ -عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّه قال في السَّرِيَّةِ الذين أمَرَهم أميرُهم أن يَدخُلوا في النَّارِ: لو دَخَلوها ما خَرَجوا منها أبدًا؛ إنَّما الطَّاعةُ في المعروفِ
٣٠ -أنَّ رَجُلًا سأل النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وقد وضَعَ رِجْلَه في الغَرْزِ: أيُّ الجِهادِ أفضَلُ؟ قال: كَلِمةُ حَقٍّ عندَ سُلطانٍ جائِرٍ
- جائِرٍ:
- أي: ظالم
٣١ -حديثُ: من رأى مِنْكم مُنكَرًا [يعني حديث: عن أبي سعيدٍ الخدريِّ قالَ أخرجَ مروانُ المنبرَ في يومِ عيدٍ فبدأَ بالخطبةِ قبلَ الصَّلاةِ فقامَ رجلٌ فقالَ يا مروانُ خالفتَ السُّنَّةَ أخرجتَ المنبرَ في يومِ عيدٍ ولم يَكن يُخرَجُ فيهِ وبدأتَ بالخطبةِ قبلَ الصَّلاةِ فقالَ أبو سعيدٍ الخدريِّ من هذا قالوا فلانُ بنُ فلانٍ فقالَ أمَّا هذا فقد قضى ما عليْهِ سمعتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ يقولُ من رأى منْكرًا فاستطاعَ أن يغيِّرَهُ بيدِهِ فليغيِّرْهُ بيدِهِ فإن لم يستطع فبلسانِهِ فإن لم يستطع فبقلبِهِ وذلِكَ أضعفُ الإيمانِ]
٣٢ -أنَّ جيشًا من الأنصارِ كانوا بأرض ِ فارسَ معَ أميرِهم وكانَ عمرُ يُعقِبُ الجيوشَ كلَّ عامٍ فغفلَ عنهم عمرُ فلما مرَّ الأجلُ قفلَ أهلُ ذلكَ الثَّغرِ فاشتدَّ عليهِم وأوعدَهمْ وهم أصحابُ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فقالوا يا عمَرُ إنَّكَ شُغِلتَ عنَّا وتركتَ فينا الذي أمر بهِ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ من إعقابِ بعض ِ الغزيَّة بعضًا
- الثَّغرِ:
- الموضع الذي يكون حدا وفاصلاً بين بلاد الإسلام والكفار
٣٣ -أنَّ حُذَيْفَةَ أمَّ النَّاسَ بالمدائنِ على دُكَّانٍ، فأخَذ أبو مسعودٍ بقميصِه فجبَذه، فلمَّا فرَغ مِن صلاتِه قال: ألم تعلَمْ أنَّهم كانوا يُنهَوْنَ عن ذلكَ؟ قال: بلى، قد ذكَرْتُ حينَ مدَدْتَني.
٣٤ -أفضلُ الجهادِ كلمةُ حقٍّ عند سلطانٍ جائرٍ
- جائرٍ:
- أي: ظالم
٣٥ -عنِ النُّعمانِ بنِ بشيرٍ رضِيَ اللَّهُ تعالى عنهُما قالَ خرجَ علينا رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ونحنُ في المسجدِ بعدَ صلاةِ العشاءِ فرفعَ بصرَهُ إلى السَّماءِ ثمَّ خفضَ حتَّى ظننَّا أنَّهُ حدث في السَّماءِ شيءٌ ثمَّ قالَ ألا إنَّهُ سيكونُ بعدي أمراءُ يكذِبونَ ويظلِمونَ فمن صدَّقَهم بكذِبِهم ومالأهم على ظلمِهم فليسَ منِّي ولا أنا منهُ ومن لم يصدِّقْهم بكذبِهم ولم يمالِئهم على ظلمِهم فهوَ منِّي وأنا منهُ ألا وإنَّ دمَ المسلمِ كفَّارتُهُ ألا وإنَّ سُبحانَ اللَّهِ والحمدُ للَّهِ ولا إلهَ إلَّا اللَّهُ واللَّهُ أكبرُ هنَّ الباقياتُ الصَّالحاتُ
٣٦ -إنَّ من أعظَمِ الجِهادِ كلمةُ حقٍّ عندَ إمامٍ جائرٍ
٣٧ -إنَّهُ سيَكونُ أُمَراءُ، يقولونَ ما لا يَفعلونَ فمن صدَّقَهُم بِكَذبِهِم وأعانَهُم على ظُلمِهِم فليسَ منِّي ولَستُ منهُ وليسَ بواردٍ عليَّ الحوضَ
٣٨ -لا يَمنعنَّ أحدَكُم رَهبةُ النَّاسِ إذا رأَى أمرًا للَّهِ فيهِ حَقُّ أن يذكُرَه تعظيمًا للَّهِ فإنَّهُ لا يقرِّبُ من أجَلٍ ولا يُبعِّدُ من رِزقٍ
٣٩ -عنِ ابنِ عُمرَ رضِي اللهُ تعالى عنهما قال: سمِعْتُ الحَجَّاجَ يخطُبُ فذكَر شيئًا أنكَرْتُه، فأرَدْتُ أن أرُدَّ عليه، فذكَرْتُ شيئًا قاله رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال: لا يَنبغي للمُؤمِنِ أن يُذِلَّ نفسَه، قُلْتُ: يا رسولَ اللهِ، وكيف يُذِلُّ نفسَه؟ قال: يتعرَّضُ مِن البَلاءِ لِمَا لا يُطيقُ.
٤٠ -يَكونُ أُمراءُ يغشاهُم غَواشٍ منَ النَّاسِ يَظلِمونَ ويَكْذِبونَ فمَن صدَّقَهُم بِكَذبِهِم وأعانَهُم على ظُلمِهم فليسُ منِّي ولستُ منهُ ومن لم يصدِّقهم بِكَذبِهم ولم يُعِنهُم على ظُلمِهِم فأولئِكَ منِّي وأَنا منهُم
- غَواشٍ:
- يريد أراذلهم
