١ -إذا مرَرْتَ ببَلْدةٍ ليس فيها سلطانٌ، فلا تدخُلْها؛ إنَّما السُّلطانُ ظِلُّ اللهِ ورُمْحُه في الأرضِ.
بحث
التصنيف الموضوعي: إمامة وخلافة - خيار الأئمة وشرارهم
٣٠ نتيجة
٢ -إنَّ أخْوَفَ ما أخافُ على أُمَّتي الأئمَّةُ المُضِلُّونَ، وإذا وُضِعَ السَّيفُ عليهم، لم يُرفَعْ عنهم إلى يومِ القِيامةِ، ولا تَزالُ طائفةٌ من أُمَّتي على الحقِّ ظاهِرينَ، لا يَضُرُّهم مَن خالَفَهم، أو خَذَلَهم حتى يَأْتيَ أمْرُ اللهِ.
٣ -خَرَجَ إلينا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ونحنُ أربعةٌ منَ العَرَبِ، وخَمسةٌ منَ المَوالي، فقال: هل سَمِعتُم أنَّه سيكونُ بَعدي أُمراءُ، فمَن أعانَهم على ظُلمِهم وصدَّقَهم بكَذِبِهم، وغَشِيَ أبوابَهم؛ فليس مِنِّي ولستُ منه، وليس يَرِدُ عليَّ الحَوضَ، ومَن لم يُعِنْهم على ظُلمِهم، ولم يُصدِّقْهم بكَذِبِهم، ولم يَغْشَ أبوابَهم؛ فهو مِنِّي وأنا منه، وسيَرِدُ عليَّ الحَوضَ.
٤ -ما من نبيٍّ ولا من خَليفةٍ -أو قال إمامٍ- إلَّا وله بِطانَتانِ: بطانةٌ تأمُرُه بالمعروفِ، وبِطانةٌ أُخرى لا تَأْلوه خَبالًا ، فمَن وُقِيَ شَرَّ بِطانَتِه الثانيةِ فقد وُقِيَ، وهو منَ التي تَغلِبُ عليه منهما.
- لا تَأْلوه خَبالًا:
- أي: لا تقصر في إفساد أمره، والخبال والخبل: الفساد
٥ -ما من والٍ إلَّا له بِطانَتانِ: بِطانةٌ تأمُرُه بالمعروفِ وتَنْهاه عنِ المُنكَرِ، وبِطانةٌ لا تَأْلوه خَبالًا ، فمَن وُقِيَ شرَّها فقد وُقِيَ، وهو منَ التي تَغلِبُ عليه منهما.
- لا تَأْلوه خَبالًا:
- أي: لا تقصر في إفساد أمره، والخبال والخبل: الفساد
٦ -«مَن وَلِيَ عِبادَ اللهِ، فلمْ يَعمَلْ فيهم بقرآنِ اللهِ، فعلَيهِ بُهْلةُ اللهِ».
٧ -أيُّما راعٍ تَجَرَ في رَعيَّتِه هَلَكَتْ رَعيَّتُه.
٨ -إنَّ أخوَفَ ما أخافُ على أُمَّتي الأئِمَّةُ المُضِلُّون، وإذا وُضِعَ السَّيفُ عليهم، لم يُرفَعْ عنهم إلى يومِ القيامةِ، ولا تزالُ طائِفَةٌ من أُمَّتي على الحَقِّ ظاهِرينَ، لا يَضُرُّهم مَن خالَفَهم أو خَذَلَهم حتى يأتيَ أمرُ اللهِ.
٩ -ثلاثةٌ لا يَنظُرُ اللهُ إليهم يَومَ القِيامةِ: الإمامُ الكَذَّابُ، والشَّيخُ الزَّاني، والعائِلُ المَزْهُوُّ.
١٠ -"إذا أرادَ اللهُ بالأميرِ خيرًا، جعل له وزيرَ صِدقٍ ، إنْ نَسِيَ ذكَّره، وإنْ ذَكَرَ أعانَهُ، وإذا أرادَ به غيرَ ذلك جعل له وزيرَ سوءٍ، إنْ نَسِيَ لم يُذكِّرْهُ، وإنْ ذَكَرَ لم يُعِنْهُ".
- وزيرَ صِدقٍ:
- أي: صادقا في النصح له ولرعيته
١١ -سَيَليكم بَعْدي وُلاةٌ، فيَليكمُ البَرُّ ببِرِّه، والفاجِرُ بفُجورِه، فاسْمَعوا لهم وأطيعوا فيما وافَقَ الحقَّ، وصَلُّوا وراءَهم، فإنْ أحْسَنوا فلكم، وإنْ أساؤوا فلكم وعليهم.
١٢ -عن عَمْرِو بنِ مَيْمونٍ الأوْديِّ قالَ: "قَدِمَ علينا مُعاذُ بنُ جَبَلٍ اليَمَنَ، رَسولُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلينا، فلمَّا سَمِعْتُ تَكْبيرَه معَ الفَجْرِ -رَجُلٌ أَجَشُّ الصَّوْتِ- قالَ: فأَلْقَيْتُ عليه مَحَبَّتي، فما فارَقْتُه حتَّى دَفَنْتُه بالشَّامِ مَيْتًا، ثُمَّ نَظَرْتُ إلى أَفقَهِ النَّاسِ بَعْدَه، فأَتَيْتُ ابنَ مَسْعودٍ، فلَزِمْتُه حتَّى ماتَ، فقالَ: قالَ لي رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: كيف بكم إذا أَتَتْ عليكم أُمَراءُ يُصَلُّونَ الصَّلاةَ لغَيْرِ ميقاتِها؟ قُلْتُ: فما تَأمُرُني إن أَدرَكَني ذلك يا رَسولَ اللهِ؟ قالَ: صَلِّ الصَّلاةَ لميقاتِها ، واجْعَلْ صَلاتَك معَهم سُبْحةً".
- الصَّلاةَ لميقاتِها:
- أي: لوقتها
١٣ -عن قيسِ بنِ عُبادٍ، قالَ: أَتَيْتُ المدينةَ لِلُقِيِّ أصحابِ محمدٍ صلَّى اللهُ علَيْهِ وسلَّمَ، ولم يكنْ فِيهِمْ رجلٌ أَلْقَاهُ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ أُبَيٍّ. فَأُقِيمَتِ الصَّلاةُ، وخرجَ عمرُ معَ أَصْحَابِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلَّمَ، فقُمْتُ في الصَّفِّ الأولِ، فجاءَ رجلٌ فنظرَ في وُجوهِ القومِ فعرَفَهُمْ غيري، فنَحَّانِي وقامَ فِي مكاني، فمَا عَقَلْتُ صلَاتي، فلَمَّا صلَّى قال: يا بُنَيَّ، لَا يَسُؤْكَ اللهُ، فإِنِّي لم آتِكَ الَّذِي أَتَيْتُكَ بجهالَةٍ، ولَكِنَّ رسولَ اللهِ – صلَّى اللهِ عليْهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ – قال لَنَا : كونوا في الصَّفِّ الذي يَلِيني، وَإِنِّي نظرتُ في وُجوهِ القومِ فعرَفْتُهُمْ غيرَكَ. ثمَّ حدَّثَ، فمَا رَأَيْتُ الرجالَ متَحَتْ أعناقَها إلى شيءٍ مُتُوحَهَا إِلَيْهِ، قال: فسمِعَتْهُ يقولُ : هلَكَ أهْلُ العُقدةِ وَرَبِّ الكَعْبَةِ، أَلَا لَا علَيْها آَسَى ، ولَكِنْ آسَى على مَنْ يَهْلِكُونَ مِن المسلمينَ. وَإِذَا هُوَ أُبَيٌّ.
- آَسَى:
- الأسى: الحزن
- آسَى:
- الأسى: الحزن
١٤ -اسمَعوا هَل سمِعتُم أنَّهُ سيكونُ بَعدي أمراءُ فمَن دخلَ عليهِم فصدَّقَهُم بكَذبِهِم وأعانَهُم علَى ظُلمِهِم فلَيسَ منِّي ولَستُ منهُ وليسَ بواردٍ علَيَّ الحَوضَ ومَن لم يدخُلْ عليهِم ولم يُعِنهِم علَى ظُلمِهِم ولم يُصدِّقْهم بِكَذبِهِم فَهوَ منِّي وأنا منهُ وَهوَ واردٌ علَيَّ الحَوضَ
١٥ -سيَليكم بَعْدي وُلاةٌ، فيَليكم البَرُّ ببِرِّه، والفاجِرُ بفُجورِه، فاسْمَعوا له وأَطيعوا ما وافَقَ الحَقَّ، وصَلُّوا وَراءَهم؛ فإن أَحسَنوا فلكم ولهم، وإن أَساؤوا فلكم وعليهم.
١٦ -حَديثٌ رواه مُحَمَّدُ بنُ عَوفٍ الحِمْصيُّ، عن مُحَمَّدِ بنِ إسماعيلَ بنِ عيَّاشٍ، عن أبيه، عن ضَمْضَمِ بنِ زُرْعةَ، عن شُرَيحِ بنِ عُبَيدٍ، قال: حَدَّثَنا أبو أُمامةَ، والحارِثُ بنُ الحارِثِ، وكَثيرُ بنُ مُرَّةَ، وعُمَيرُ بنُ الأسوَدِ؛ في نَفَرٍ مِن الفُقَهاءِ: أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نادى بقُرَيشٍ، فجَمَعَهم، ثُمَّ قام فيهم، فقال: ألَا إنَّ كُلَّ نبيٍّ بُعِث إلى قومِه، وإني بُعِثْتُ إليكم، ثُمَّ جعل يَستقرِبُهم رَجُلًا رَجُلًا، فيُنَمِّيه إلى أقصى آبائِه، ثُمَّ يقولُ له: يا فُلانُ، عليك بنَفْسِك؛ فإنِّي لا أُغْني عنك من اللهِ شيئًا، حتى خلص إلى فاطِمةَ ابنَتِه، فقال لها مِثْلَ ما قال لهم، ثُمَّ قال: يا مَعْشَرَ قُرَيشٍ، لا أُلفِيَنَّ النَّاسَ يأتوني بخُزُونِ الجَنَّةِ، وتأتوني بخُزونِ الدُّنيا، اللهُمَّ لا أُحِلُّ لقُرَيشٍ أن يُفسِدوا ما أصلَحْتُ، ثُمَّ قال: ألَا إنَّ خِيارَ أئِمَّتِكم خيارُ قُرَيشٍ، وشِرارُ أئِمَّتِكم شِرارُ النَّاسِ، وخِيارُ قُرَيشٍ خِيارُ النَّاسِ، وشِرارُ قُرَيشٍ شِرارُ النَّاسِ؟
- لا أُلفِيَنَّ:
- ألفيت الشيء ألفيه: إذا وجدته وصادفته
- خِيارَ:
- أفضل الناس
- خيارُ:
- أفضل الناس
- خِيارُ:
- أفضل الناس
- خِيارُ:
- أفضل الناس
١٧ -بينا نحنُ عندَ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وعلى آله وسلم في قريبٍ مِنْ ثمانينَ رجُلًا مِنْ قريشٍ، ليسَ فيهمْ إلا قُرشيٌّ، لا واللهِ ما رأيتُ صفيحةَ وجوهِ رجالٍ قطُّ أحسنَ مِنْ وجوهِهمْ يومئذٍ، فذكروا النساءَ فتحدَّثوا فيهنَّ، فتحدثَ معَهمْ، حتى أحببتُ أنْ يسكتَ، فقال : ثمَّ أتيتُهُ، فتشهدَ ثمَّ قال : أمَّا بعدُ، يا معشرَ قريشٍ فإنكُمْ أهلُ هذا الأمرِ ، ما لمْ تَعصوا اللهَ، فإذا عصيتُمُوهُ بعثَ عليكمْ مَنْ يلحاكُمْ كما يُلحى هذا القضيبُ . لقضيبٍ في يدِهِ، ثمَّ لحا قضيبَهُ، فإذا هوَ أبيضُ يصلدُ
- أهلُ هذا الأمرِ:
- أي: الإمارة
- القضيبُ:
- كل نبت اقتضب فأكل طريا
- يصلدُ:
- يبرق ويبص
١٨ -يكونُ بعدِي أمراءُ فمن دخلَ عليهم فلا يقُل إلا حقًّا فإن الرجلَ ليتكلمُ بالكلمةِ يُرضِي بها السُّلطانَ يَهوِي بها أبْعَدَ من السَّمَاءِ
١٩ -أنَّ معاويةَ بنَ أبي سُفْيانَ دخَلَ عليه مَرْوانُ فكلَّمَه في حاجتِه فقال: اقضِ حاجتي يا أميرَ المؤمنينَ، فواللهِ إنَّ مؤنتي لعظيمةٌ، وإنِّي لأبو عشْرةٍ، وعمُّ عشْرةٍ، وأخو عشْرةٍ، فلمَّا أدبَرَ مَرْوانُ وابنُ عبَّاسٍ جالسٌ مع معاويةَ على السريرِ، قال معاويةُ: أنشُدُكَ باللهِ يا ابنَ عبَّاسٍ، أمَا تعلَمُ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: إذا بلَغَ بنو الحكَمِ ثلاثينَ رجُلًا اتَّخَذوا مالَ اللهِ بينَهم دُوَلًا، وعبادَ اللهِ خَوَلًا ، وكتابَ اللهِ دَغَلًا، فإذا بلَغوا سبعةً وتسعينَ وأربَعَ مئةٍ كان هَلاكُهم أسرَعَ مِن لَوْكِ ثمَرةٍ؟ فقال ابنُ عبَّاسٍ: اللهم نعَمْ. قال: وذكَرَ مَرْوانُ حاجةً له، فردَّ مَرْوانُ ابنَه عبدَ المَلِكِ إلى معاويةَ، فكلَّمَه فيها، فلمَّا أدبَرَ عبدُ المَلِكِ قال معاويةُ: أنشُدُكَ باللهِ يا ابنَ عبَّاسٍ، أمَا تعلَمُ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ذكَرَ هذا، فقال: أبو الجبابرةِ الأربعةِ؟ فقال ابنُ عبَّاسٍ: اللهم نعَمْ.
- أدبَرَ:
- أي: ولى دبره وذهب
- خَوَلًا:
- أي: خدما وعبديا وحشما
- أدبَرَ:
- أي: ولى دبره وذهب
٢٠ -أنَّ مَرْوانَ بنَ الحكَمِ لما وُلِدَ دُفِعَ إلى النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم ليدعُوَ لهُ فأبى أن يَفعلَ ثمَّ قال ابنُ الزَّرقَاءِ هَلاكُ أُمَّتي على يدَيهِ ويَدَيْ ذريَّتِهِ
