١ -نذَر رجُلٌ على عَهدِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أنْ يَنحَرَ إبلًا ببَوانةَ، وفيه: فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: هل كان فيها وثنٌ مِن أوثانِ الجاهليةِ يُعبَدُ؟ قالوا: لا. قال: فهلْ كان فيها عِيدٌ مِن أعيادِهم؟ قالوا: لا. قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: أوفِ بنَذرِك.
بحث
التصنيف الموضوعي: إيمان - أوثان الجاهلية وما كانوا يعبدونه
١٧ نتيجة
٢ -إنَّ اللهَ عَزَّ وجَلَّ أمَرَني أنْ أمحَقَ: المَزاميرَ، والمَعازِفَ، والأوثانَ التي كانت تُعبَدُ في الجاهليَّةِ.
٣ -«دَخَلَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَكَّةَ يَوْمَ الفَتْحِ وعلى الكَعْبةِ ثَلاثُمِئةٍ وسِتُّونَ صَنَمًا، قد شَدَّ إبْليسُ أقْدامَها برَصاصٍ، فجاءَ ومعَه قَضيبٌ فجَعَلَ يَهْوي به إلى كلِّ صَنَمٍ مِنها، فيَخِرُّ لوَجْهِه، فيقولُ: {جاءَ الحَقُّ وزَهَقَ الباطِلُ إنَّ الباطِلَ كانَ زَهوقًا} حتَّى مَرَّ عليها كلِّها».
- يَوْمَ الفَتْحِ:
- أي: فتح مكة شرفها الله تعالى، وهو سنة ثمان من الهجرة
- الكَعْبةِ:
- سميت بذلك؛ لارتفاعها وتربعها، وكل بيت مربع عند العرب فهو كعبة، وقيل: سميت كعبة؛ لاستدارتها وعلوها، ومنه: كعب الرجل، وكعب ثدي المرأة إذا علا واستدار
- يَهْوي:
- أي: نزل وانحط وسقط
٤ -قالَ: قالَ لي مَوْلاي عَبْدُ اللهِ بنُ السَّائِبِ: كُنْتُ فيمَن بَنى البَيْتَ، فأخَذْتُ حَجَرًا فسَوَّيْتُه، فوَضَعْتُه إلى جَنْبِ البَيْتِ، قالَ: فكُنْتُ أَعبُدُه، فإن كانَ لَيكونُ في البَيْتِ الشَّيءُ أَبعَثُ به إليه، حتَّى إذا كانَ يَوْمًا لَبَنٌ طَيِّبٌ فبَعَثْتُ به إليه، فصَبُّوه عليه، وإنَّ قُرَيْشًا اخْتَلَفوا في الحَجَرِ حينَ أرادوا أن يَضَعوه، حتَّى كادَ أن يكونَ بَيْنَهم قِتالٌ بالسُّيوفِ، فقالَ: اجْعَلوا بَيْنَكم أوَّلَ رَجُلٍ يَدخُلُ مِن البابِ، فدَخَلَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ، فقالوا: هذا الأَمينُ -وكانوا يُسَمُّونَه في الجاهِليَّةِ: الأَمينَ-، فقالوا: يا مُحمَّدُ، قد رَضيْنا بك، فدَعا بثَوْبٍ، فبَسَطَه، ووَضَعَ الحَجَرَ فيه، ثُمَّ قالَ لِهذا البَطْنِ ولِهذا البَطْنِ -غَيْرَ أنَّه سَمَّى بُطونًا: «لِيَأخُذْ كلُّ بَطْنٍ مِنكم بناحِيةٍ مِن الثَّوْبِ»، ففَعَلوا، ثُمَّ رَفَعوه، وأخَذَه رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ، فوَضَعَه بيَدِه.
٥ -أيْ خديجةُ واللَّهِ لا أعبدُ اللَّاتَ والعزَّى واللَّهِ لا أعبدُ أبدًا قالَ : فتقولُ خديجةُ : خلِّ اللَّاتَ خلِّ العزَّى. قالَ كانَت صنمُهُمِ الَّتي كانوا يعبُدونَ ثمَّ يضطجِعونَ.
- اللَّاتَ:
- اسم صنم كانوا يعبدونه
- اللَّاتَ:
- اسم صنم كانوا يعبدونه
٦ -خَرجتُ معَ رسولِ اللَّهِ - صلَّى اللَّه عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ - وَهوَ مُردفي في يومٍ حارٍّ من أيَّامِ مَكَّةَ، ومعَنا شاه قد ذبَحناها وأصلَحناها، فجَعلَناها في سُفرةٍ، فلَقيَهُ زيدُ بنُ عمرو بنِ نُفَيْلٍ، فحيَّا كلُّ واحدٍ مِنهُما صاحبَهُ بتَحيَّةِ الجاهليَّةِ، فَقالَ النَّبيُّ صلَّى اللَّه عليهِ وعلَى آلِهِ وسلَّمَ يا زَيدُ، يَعني ابنَ عمرٍو، ما لي أرى قومَكَ قد شَنَّفَوا لَكَ، قالَ: واللَّهِ يا محمَّدُ إنَّ ذلِكَ لغيرِ تِرةٍ لي فيهم، ولَكِن خَرجتُ أطلُبُ هذا الدِّينَ حتَّى أقدُمَ علَى أحبارِ خيبرَ فوجدتُهُم يَعبُدونَ اللَّهَ، ويُشرِكونَ بِهِ، فقُلتُ: ما هذا بالدِّينِ الَّذي أبتَغي، فخَرجتُ حتَّى أقدَمَ على أحبارِ الشَّامِ، فوجدتُهُم يعبدونَ اللَّهَ ويشرِكونَ بِهِ، فقُلتُ ما هذا الدِّينُ الَّذي أبتغي فقالَ الرجلُ منهم: إنَّكَ لتسألُ عن دينٍ ما نعلمُ أحدًا يعبدُ اللَّهَ بِهِ إلَّا شيخٌ بالجزيرةِ، فخرجتُ حتَّى أقدَمَ عليهِ فلمَّا رآني، قالَ: إنَّ جميعَ من رأيتَ في ضلالٍ، فمن أينَ أنتَ ؟، فقُلتُ: أَنا من أَهْلِ بيتِ اللَّهِ، من أَهْلِ الشَّوكِ والقَرَظِ، قالَ: إنَّ الَّذي تطلبُ قد ظَهْرَ ببلادِكَ، قد بعثَ نبيُّ قد طلعَ نجمُهُ، فلَو أُحسُّ بشيءٍ يا محمَّدُ، فقرَّبَ إليهِ السُّفرَةَ فقالَ: ما هذا ؟، قالَ: شاةٌ ذبَحناها لنُصُبٍ من هذِهِ الأنصابِ، فقالَ: ما كُنتُ لأكل شيئًا ذبحَ لغَيرِ اللَّهِ وتفرَّقا قالَ زيدُ بنُ حارثةَ: فأتى النَّبيُّ صلَّى اللَّه عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ البيتَ وأَنا معَهُ، فَطافَ بِهِ وَكانَ عندَ البيتِ صنَمانِ، أحدُهُما من نُحاسِ، يقالُ لأحدِهِما: يِسافٌ، وللآخرِ نائلةٌ، وَكانَ المشرِكونَ إذا طافوا تمسَّحوا بِهِما، فقالَ: النَّبيُّ صلَّى اللَّه عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ لا تَمسَحْهما فإنَّهما رِجسٌ ، قالَ: فقلتُ في نفسي لَأمَسحُهُما حتَّى أنظرَ ما يقولُ: فمَسحتُهُا، فقالَ: يا زيدُ ألم تُنهَ ؟، قالَ: وأُنْزِلَ على النَّبيِّ صلَّى اللَّه عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ، وماتَ زيدُ بنُ عمرٍو، فقالَ: النَّبيُّ صلَّى اللَّه عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ يبعثُ أمَّةً واحدة
- رِجسٌ:
- النجس القذر
٧ -نزلت عليه سُورةُ النَّجْمِ، فأخذ يَقْرَؤُها [فلمَّا بلغ {وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى}وَسْوَسَ إليه الشَّيطانُ حتى سَبَق لِسانُه سَهوًا إلى أن قال:تلك الغَرانيقُ العُلَى..]
٨ -بُعِثتُ رحمةً وهُدًى للعالَمينَ بمَحْقِ الأوثانِ والمعازِفِ والمزاميرِ وأمرِ الجاهِليَّةِ. ثمَّ قال: من شَرِب خمرًا في الدُّنيا سقاه اللهُ كما شَرِب من حميمِ جهنَّمَ مُعَذَّبًا أو مغفورًا له، ومن سقا صبيًّا صغيرًا مُسلِمًا سقاه اللهُ كما شَرِب مُعَذَّبًا أو مغفورًا له
- الأوثانِ:
- الأصنام، وكل ما يعبد من دون الله
٩ -مرَّ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ بصَنمٍ من نُحاسٍ، فَضربَ ظهرَه بظَهرِ كفِّه، ثمَّ قالَ : خابَ وخسرَ مَن عبدَكَ مِن دونِ اللهِ. ثمَّ أتى النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ جبريلُ ومعهُ ملَكٌ فتنحَّى الملَكُ، فقالَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ : ما شأنُه تنحَّى ؟ فقالَ : إنَّه وجدَ منْكَ ريحَ نُحاسٍ وإنَّا لا نَستَطيعُ ريحَ النُّحاسِ.
- خابَ:
- حرمانا لك وخسرانا
١٠ -نذَرَ رَجُلٌ على عَهدِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أن يَنحَرَ إِبِلًا ببَوانةَ، فأتى النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال: إنِّي نذَرْتُ أن أنحَرَ إبلًا ببوانةَ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: هل كان فيها وَثَنٌ مِن أوثانِ الجاهِليَّةِ يُعبَدُ؟ قالوا: لا، قال: هل كان فيها عِيدٌ من أعيادِهم؟ قالوا: لا. قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أَوفِ بنَذْرِك؛ فإنَّه لا وفاءَ لِنَذرٍ في مَعصيةِ اللهِ، ولا فيما لا يَملِكُ ابنُ آدَمَ
١١ -حديثُ طارِقِ بنِ شِهابٍ: في الذي دَخَل النَّارَ في ذُبابٍ قَرَّبَه، مع أنَّه مُكْرَهٌ، وصاحِبِه الذي امتَنَع من تقريبِ شَيءٍ للصَّنَمِ ولو ذُبابًا، قَتَلوه [يعني حديث: دخل الجنَّةَ رجلٌ في ذُبابٍ ودخل النارَ رجلٌ في ذُبابٍ قالوا: كيف ذلك يا رسولَ اللهِ؟ قال: مر رجلان على قومٍ لهم صنمٌ لا يجوزُه أحدٌ حتى يقربَ له شيئًا، فقالوا لأحدِهما: قربْ فقال: ليس عندي شيءٌ أقرِّبُ، قالوا له: قرِّبْ ولو ذُبابًا، فقرَّبَ ذبابًا، فخلوا سبيلَه فدخل النارَ، وقالوا للآخرِ: قرِّبْ فقال: ما كنتُ لأقرِّبَ لأحدٍ شيئًا دون اللهِ عزَّ وجلَّ فضربوا عنقَه فدخل الجنَّةَ.]
١٢ -حديثُ: قالت: كانت غَسَّانُ والأنصارُ يُهِلُّونَ لِمَناةَ [يعني حديث: قُلتُ لِعَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فَقالَتْ: إنَّما كانَ مَن أهَلَّ بمَنَاةَ الطَّاغِيَةِ الَّتي بالمُشَلَّلِ، لا يَطُوفُونَ بيْنَ الصَّفَا والمَرْوَةِ، فأنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: {إنَّ الصَّفَا والمَرْوَةَ مِن شَعَائِرِ اللَّهِ} فَطَافَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ والمُسْلِمُونَ قالَ سُفْيَانُ: مَنَاةُ بالمُشَلَّلِ مِن قُدَيْدٍ وقالَ عبدُ الرَّحْمَنِ بنُ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قالَ عُرْوَةُ: قالَتْ عَائِشَةُ: نَزَلَتْ في الأنْصَارِ، كَانُوا هُمْ وغَسَّانُ قَبْلَ أنْ يُسْلِمُوا يُهِلُّونَ لِمَنَاةَ مِثْلَهُ وقالَ مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عن عُرْوَةَ، عن عَائِشَةَ، كانَ رِجَالٌ مِنَ الأنْصَارِ مِمَّنْ كانَ يُهِلُّ لِمَنَاةَ - ومَنَاةُ صَنَمٌ بيْنَ مَكَّةَ والمَدِينَةِ - قالوا: يا نَبِيَّ اللَّهِ كُنَّا لا نَطُوفُ بيْنَ الصَّفَا والمَرْوَةِ تَعْظِيمًا لِمَنَاةَ نَحْوَهُ.]
١٣ -جعلَ أبو أبي عبيدةَ بنِ الجراحِ ينعتُ الآلهةَ لأبي عبيدةَ يومَ بدرٍ وجعلَ أبو عبيدةَ يَحِيدُ عنهُ فلمَّا أكثرَ الجراحَ قصدَهُ أبو عبيدةَ فقتلَهُ فأنزلَ اللهُ فيه هذهِ الآيةَ : لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللهَ، وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ.. الآية
١٤ -لا يذهبُ اللَّيلُ والنهارُ، حتَّى تُعْبَدَ اللَّاتُ والعُزَّى
- اللَّاتُ:
- اسم صنم كانوا يعبدونه
١٥ -عن رسولِ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّمَ يقول لأكثَمَ بنِ الجُون الخزاعيِّ يا أكثمُ رأيتُ عَمرو بنَ لُحَيِّ بنِ قَمعةَ بن خندفٍ يجرُّ قُصبَه في النارِ فما رأيتُ رجلًا أشبهَ برجلٍ منك به ولا بك منه فقال أكثمُ عسى أن يضرَّني شَبَهُه يا رسولَ اللهِ قال لا إنك مؤمنٌ وهو كافرٌ إنه كان أولَ من غيرِ دينِ إسماعيلَ فنصب الأوثانَ وبحَّر البحيرةَ وسيَّب السائبةَ ووصل الوصيلةَ وحمى الحامي
- الأوثانَ:
- الأصنام، وكل ما يعبد من دون الله
١٦ -كان النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يشهد مع المشركين مشاهدَهم قال فسمع ملَكينِ خلفَه وأحدُهما يقول لصاحبِه اذهبْ بنا حتى نقوم خلفَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال كيف نقول خلفَه وإنما عهده باستلامِ الأصنامِ قال فلم يَعُدْ بعد ذلك أن يشهدَ مع المشركين مشاهدَهم
١٧ -رأيتُ أبا لَهَبٍ بعُكاظٍ، وَهوَ يَتَّبعُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ...
