٢١ -عن ابنِ عباسٍ قال : إنَّ اللهَ أفرجَ السماءَ لملائكته ينظرون أعمالَ بني آدمَ، فذكر نحوَ القصةِ، وقال في روايتِه : أما أنكم لو كنتم مكانَهم لعملتُم مثلَ أعمالِهم، قالوا : سبحانك ما ينبغي لنا ! وقال فيها : فاهبطا إلى الأرضِ، وأحلَّ لهما ما فيها ولم يذكرْ : وذلك في زمانِ إدريسَ، وقال فيها فما أشهرَا حتى عرض لهما بامرأةٍ قد قُسم لها نصفُ الحسنِ يقالُ لها ( بيذختُ ). فلما رأياها كسرَا بها وقال فيها ودخل عليهما سائلٌ فقتلاه وزاد : فقالت الملائكةُ : سبحانك ! أنت كنتَ أعلمَ، وقال فيها فأوحى اللهُ إلى سليمانَ بنِ داودَ أن يخيِّرَهم، وقال في آخرِها : فكُبِّلا من أكعبهما إلى أعناقِهما بمثلِ أعناقِ النُّجُبِ، وجُعلَا ببابلَ
بحث
التصنيف الموضوعي: إيمان - ما جاء عن الأمم السابقة قبل الإسلام
٦١ نتيجة
٢٢ -عَن عُبيدِ اللَّهِ بنِ عبدِ اللَّهِ إنَّ هاروتَ وماروتَ كانا ملَكينِ، فأُهبِطا ليَحكُما بينَ النَّاسِ. وذلِكَ أنَّ الملائِكَةَ سخِروا من حُكَّامِ بني آدمَ فتَحاكمَتْ إليهِما امرأَةٌ فحافا لَها، ثمَّ ذَهَبا يصعَدانِ، فحيلَ بينَهما وبينَ ذلِك، فخُيِّرا بينَ عذابِ الدُّنيا وعذابِ الآخرةِ فاختَارا عذابَ الدُّنيا
٢٣ -عن مجاهدٍ قال : لما قصَّ سلمانُ الفارسيُّ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قصةَ أصحابِه الذين كان يتعبدُ معَهم قال : هم في النارِ، قال سلمانُ : فأظلمَتْ علَيَّ الأرضُ فنزلتُ قال، فكأنما كُشِفَ عني جبلٌ
٢٤ -عنِ ابنِ عباسٍ قال : قالَتِ امرأةُ العزيزِ ليوسفَ : إنى كثيرةُ الدرِّ والياقوتِ، فأعطيكَ ذلك، حتى تنفقَ في مرضاةِ سيدِكَ الذى في السماءِ
٢٥ -«لتَتَّبِعُنَّ سَنَنَ مَن كان قَبْلَكم حَذْوَ القُذَّةِ بالقُذَّةِ حتَّى لو دَخَلوا جُحْرَ ضَبٍّ لدَخَلْتُموه، قالوا: يا رَسولَ اللهِ، اليَهودَ والنَّصارى؟ قال: فمَن؟!»
- جُحْرَ:
- الثقب، وهو الغار البعيد القعر
٢٦ -كانَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ يُحَرِّكُ شَفَتَيه أيَّامَ حُنَيْنٍ بشيءٍ لم يكنْ يَفعَلُه قَبْلَ ذلك، قالَ: فقالَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ: «إنَّ نَبيًّا كانَ فيمَن كانَ قَبْلَكم أَعجَبَتْه أُمَّتُه، فقالَ: لن يَرومَ هؤلاء شيءٌ! فأَوْحى اللهُ إليه أنْ خَيِّرْهم بَيْنَ إحْدى ثَلاثٍ؛ إمَّا أن أُسَلِّطَ عليهم عَدُوًّا مِن غَيْرِهم فيَسْتَبيحَهم، أو الجوعُ، أو المَوْتُ، قالَ: فقالوا: أمَّا القَتْلُ أو الجوعُ فلا طاقةَ لنا به، ولكنِ المَوْتُ»، قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ: «فمات في ثَلاثٍ سَبْعونَ ألْفًا» قالَ: فقالَ: «فأنا أَقولُ الآنَ: اللَّهُمَّ بك أُحاوِلُ، وبك أَصولُ ، وبك أُقاتِلُ».
- أَصولُ:
- أغلب على الأعداء وأسطو
٢٧ -إنَّ رجلًا حملَ معَه خَمرًا في سفينةٍ يبيعُه ومعَهُ قِردٌ، قالَ : فَكانَ الرَّجُلُ إذا باعَ الخمرَ شابَهُ بالماءِ، ثُمَّ باعَه، فأخذَ القِردُ الكيسَ، فصعِدَ بِه فوقَ الدَّقَلِ قالَ : فجعَلَ يطرحُ دينارًا في البحرِ ودينارًا في السَّفينةِ حتَّى قسمَهُ.
- يطرحُ:
- يلقى
٢٨ -مِثلُ هذا [أي مثل حديث: «أربعة يوم القيامة رجل أصم لا يسمع شيئًا ورجل أحمق ورجل هرم ورجل مات في فترة فأما الأصم فيقول رب لقد جاء الإسلام وما أسمع شيئًا وأما الأحمق فيقول رب لقد جاء الإسلام والصبيان يحذفوني بالبعر وأما الهرم فيقول ربي لقد جاء الإسلام وما أعقل شيئًا وأما الذي مات في الفترة فيقول رب ما أتاني لك من رسول فيأخذ مواثيقهم ليطيعنه فيرسل إليهم أن ادخلوا النار»] غَيْرَ أنَّه قالَ في آخِرِه: «فمَن دَخَلَها كانَت عليه بَرْدًا وسَلامًا، ومَن لم يَدخُلْها يُسحَبْ إليها».
٢٩ -عن عائِشةَ رَضِيَ اللهُ عنها قالَتْ: لو رأى رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ما أَحدَثَ -يَعْني النِّساءَ- لَمَنَعَهنَّ المَساجِدَ كما مُنِعَتْ نِساءُ بَني إسْرائيلَ.
٣٠ -أنَّ عثمانَ رحِمه اللهُ ورضِي عنه قال : اجتنبوا الخمرَ فإنَّها أمُّ الخبائثِ، إنَّه كان رجلٌ ممَّن خلا قبلكم يتعبَّدُ فعلَقته امرأةٌ غوِيَّةٌ فأرسلت إليه جاريتَها فقالت : إنَّا ندعوك للشَّهادةِ، فانطلق مع جاريتِها، فطفِقتْ كلَّما دخل عليها بابًا أغلقته دونه، حتَّى أفضَى إلى امرأةٍ وضيئةٍ عندها غلامٌ وباطيَّةُ خمرٍ، فقالت : إنِّي واللهِ ما دعوتُك للشَّهادةِ، ولكنِّي دعوتُك لتقعَ عليَّ أو تشربَ من هذه الخمرِ كأسًا أو تقتُلَ هذا الغلامَ، قال : فاسقِني من هذا الخمرِ كأسًا، فسقته فقال : زيدوني، فلم يرِمْ حتَّى وقع عليها وقتل النَّفسَ. فاجتنِبوا الخمرَ فإنَّه واللهِ لا يجتمعُ الإيمانُ وإدمانُ الخمرِ إلَّا أوشك أن يُخرِجَ أحدُهما صاحبَه
- أوشك:
- يوشك: أي: يقرب ويسرع
٣١ -لا ترتَكبوا ما ارتَكبَ اليَهودُ فتستِحلُّوا محارِمَ اللَّهِ بأدنى الحِيَلِ.
٣٢ -ليسَ الخبرُ كالمعاينةِ، إنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ أخبرَ مُوسى بِمَا صنعَ قومُهُ في العجلِ فلمْ يُلقِ الألواحَ، فلمَّا عاينَ ما صَنعوا أَلقى الألواحَ فانكسرَتْ
٣٣ -ما مِن نَفسٍ تُقْتَلُ إلَّا كانَ على ابنِ آدمَ الأوَّلِ كِفْلٌ مِنها
- إلَّا كانَ على ابنِ آدمَ الأوَّلِ:
- أي: الذي هو أول قاتل: وهو قابيل قاتل أخيه هابيل
- كِفْلٌ:
- الكفل: الأجر والنصيب
٣٤ -ذَكَرَ أنَّ رجلًا من بني إسرائيلَ سَأل بعضَ بني إسرائيلَ أن يُسْلِفَهُ ألفَ دينارٍ، فقال : ائتِني بالشُّهداءِ أُشهِدُهم، فقال : كفَى باللهِ شهيدًا. قال : فأتِني بالكفيلِ. قال : كفَى باللهِ كفيلًا . قال : صدَقتَ فدفَعها إليه إلى أجلٍ مُسَمًّى. فخرَج الرجلَُ في البحرِ فقضَى حاجتَه ثم التمَس مَركَبًا يركَبُها يَقدُمُ عليه للأجلِ الذي أجَّلَه فلم يَجِدْ مَركَبًا، فأخَذ خشبةً فنَقَرها فأَدخَل فيها ألفَ دينارٍ وصَحيفَةً منه إلى صاحبِه، ثم زَجَّج مَوضِعَها ثم أتَى بها إلى البحرِ فقال : اللهم إنك تَعلَمُ أني تَسَلَّفْتُ فلانًا ألفَ دينارٍ فسأَلني كفيلًا فقُلْتُ : كفَى باللهِ كفيلًا فرَضِيَ بذلك، وسأَلني شهيدًا فقُلْتُ : كفَى باللهِ شهيدًا فرَضِيَ بذلك، وإني جَهِدتُ أن أجِد مَركَبًا أبعَثُ إليه الذي له فلم أَقدِرُ. وإني استَودَعتُكَها، فرَمَى بها في البحرِ حتى ولَجَتْ فيه ثم انصَرَف، وهو في ذلك يَلتَمِسُ مَركَبًا يَخرُجُ إلى بلدِه، فخرَج الرجلُ الذي كان أَسلَفَه ينظُرُ لعلَ مَركَبًا قد جاء بمالِه فإذا بالخشبةِ التي فيها المالُ فأخَذها لأهلِه حَطَبًا، فلمَّا نشَرها وجَد المالَ والصحيفةَ، ثم قَدِمَ الذي كان أسلَفَه فأتى بالألفِ دينارٍ وقال : واللهِ ما زِلتُ جاهدًا في طلبِ مَركَبٍ لآتِيَك بمالِك فما وَجَدتُ مَركَبًا قبلَ الذي أتَيتُ فيه، قال : هل كنتَُ بَعثْتَ إليَّ شيئًا ؟ قال : أُخبِرُك أني لم أجِدْ مَركَبًا قبلَ الذي جِئتَ به. قال : فإنَّ اللهَ قد أدَّى عنْك الذي بَعثْتَ في الخشبةِ، فانصَرِفْ بالألفِ دينارٍ راشدًا
- كفَى باللهِ كفيلًا:
- يوصف الله عز وجل بأنه الكفيل، الذي يكفل ويحفظ عباده، وهي صفة ثابتة له سبحانه بالكتاب والسنة
- فأخَذ خشبةً فنَقَرها:
- أي: حفرها
- زَجَّج مَوضِعَها:
- سوي موضع النقر وأصلح، من تزجيج الحواجب، والزج في الأصل هو سنان الرمح
- كفَى باللهِ كفيلًا:
- يوصف الله عز وجل بأنه الكفيل، الذي يكفل ويحفظ عباده، وهي صفة ثابتة له سبحانه بالكتاب والسنة
- ولَجَتْ:
- الولوج: الدخول
- يَلتَمِسُ:
- أي: يطلب ويقصد
٣٥ -افترقتِ اليهودُ والنصارى على إحدى وسبعين فرقةً، وستفترقُ أمتي على ثلاثٍ وسبعين فرقةً كلُّها في النارِ إلا واحدةً. قيل: من هم يا رسولَ اللهِ ؟ قال: ما أنا عليه وأصحابي.
٣٦ -فهذا يومُهمُ الذي فرضَ اللهُ عليهم فاختلفوا فيه.
٣٧ -لتركبُنَّ سَنَنَ من كان قبلَكم شِبرًا بشبرٍ وذراعًا بذراعٍ، حتَّى لَو دَخلوا جُحْرَ ضَبٍّ خرِبٍ لدخَلتمُوهُ
- لتركبُنَّ:
- لتتبعن
- جُحْرَ:
- الثقب، وهو الغار البعيد القعر
٣٨ -لتركبُنَّ سَنَنَ مَن كان قبلَكم شِبرًا بشِبرٍ وذراعًا بذراعٍ حتَّى لَو دَخلوا جُحْرَ ضَبٍّ لدَخلتُمُوه
- لتركبُنَّ:
- لتتبعن
- جُحْرَ:
- الثقب، وهو الغار البعيد القعر
٣٩ -حدِّثوا عن بني إسرائيلَ ولا حَرَجَ
٤٠ -حديث: قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: لَقِيتُ زَيْدَ بنَ عَمْرِو بنِ نُفَيلٍ بأسفَلِ بَلْدَحٍ [ وذلك قبل أن ينزلَ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الوحيُ فقدَّم إليه سفرةً فيها لحمٌ فأبَى أن يأكلَ وقال إنِّي لا آكلُ ممَّا تذبحون على أنصابِكم ولا آكلُ إلَّا ممَّا ذُكر اسمُ اللهِ عليه وكان زيدٌ يصلِّي إلى الكعبةِ وكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ بعد ذلك فيه يُبعثُ أمَّةً وحدَه يومَ القيامةِ]
- بأسفَلِ بَلْدَحٍ:
- هو مكان في طريق التنعيم، ويقال: هو واد
