٨١ -عن الحارثِ مولى عثمانَ قالَ كانَ عثمانُ رضيَ اللَّهُ عنهُ جالسًا ونحنُ معَهُ إذ جاءَهُ المؤذِّنُ فدعا بماءٍ فذكرَ الحديثَ في فضلِ الوضوءِ والصَّلواتِ الخمسِ قالَ وَهُنَّ الحسَناتُ يُذهبنَ السَّيِّئات قالوا يا عثمانُ هذهِ الحسَناتُ فما الباقياتُ الصَّالحاتُ قالَ لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وسبحانَ اللَّهِ والحمدُ للَّهِ واللَّهُ أكبرُ ولا حولَ ولا قوَّةَ إلَّا باللَّهِ
بحث
التصنيف الموضوعي: استغفار - أسباب المغفرة
١٣٤ نتيجة
٨٢ -عَن حُذَيفةَ رضِيَ اللَّهُ تعَالى عنهُ قالَ كانَ في لِساني ذَرَبٌ على أَهلي لا يعْدُوهُم إلى غيرِهِم فسألتُ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ عن ذلِك فقالَ أينَ أنتَ مِنَ الاستغفارِ ؟ إنِّي لأستغفِرُ اللَّهَ في اليومِ مئةَ مرَّةٍ
- ذَرَبٌ:
- أراد سلاطة لسانه، وفساد منطقه، وفحشه
٨٣ -مَن صامَ يومَ عرَفةَ كانَ كفَّارةَ سنَتينِ ومَن صامَ يومًا منَ المحرَّمِ فلَهُ بِكُلِّ يومٍ ثلاثونَ يومًا
٨٤ -من أَكْثرَ مِنَ الاستِغفارِ جعلَ اللَّهَ لَهُ مِن كلِّ همٍّ مَخرجًا ومِن كلِّ ضيقٍ مَخرجًا ورزَقَهُ من حيثُ لا يحتسبُ
- مَخرجًا:
- أي: طريقا يخرجه من كل عسير
- مَخرجًا:
- أي: طريقا يخرجه من كل عسير
٨٥ -مَن صامَ يومَ عرفةَ غُفِرَ لَهُ ما تقدَّمَ مِن ذنبِهِ سنَةً وما تأخَّرَ سنةً
٨٦ -عن أبي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رضيَ اللَّهُ عنهُ قالَ كنتُ عندَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فنزلت عليهِ هذِهِ الآيةُ مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ فقالَ يا أبا بَكْرٍ ألا أقرئُكَ آيةً أُنْزِلَت عليَّ قلتُ بلى يا رسولَ اللَّهِ فأقرأَنيها فَما أعلمُ إلَّا أنِّي وجدتُ انقِصافًا في ظَهْري حتَّى تمطَّأتُ لَها فقُلتُ يا رسولَ اللَّهِ وأيُّنا لم يعمَل سوءً وإنَّا لَمُجزَونَ بما عمِلنا فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أمَّا أنتَ يا أبا بَكْرٍ وأصحابُكَ المؤمِنونَ فتُجزَونَ بِهِ فيِ الدُّنيا حتَّى تَلقَوا اللَّهَ عزَّ وجلَّ وليسَت لَكُم ذنوبٌ وأمَّا الآخرونَ فيؤخَّرُ فيُجمَعُ ذلِكَ لَهُم حتَّى يُجزَوا بِهِ يومَ القيامةِ
٨٧ -عن أبي بَكْرٍ الصَّديقِ رضيَ اللَّهُ عنهُ قالَ قلتُ يا رسولَ اللَّهِ كيفَ الصَّلاحُ بعدَ هذِهِ الآيةُ مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ قالَ غفرَ اللَّهُ لَكَ يا أبا بَكْرٍ ألَستَ تَمرَضُ ألَستَ تحزَنُ ألَستَ تُنكَبُ أليسَ تصيبك اللَّأواءُ فذلِكَ ما تُجزَونَ بِهِ لَفظُ يَعلى لَكِن لم يَقُل ألستَ تُنكَبُ وفي روايةِ ابنِ عُيَيْنةَ أليسَ تصيبُكَ اللَّأواءُ قالَ قُلتُ بلَى يا رسولَ اللَّهِ قالَ فذاكَ بذاكَ
٨٨ -عَن أميَّةَ بنتِ عبدِ اللَّهِ قالت سَألتُ عائشةَ رضيَ اللَّهُ عَنها عن هذِهِ الآيةِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ فَقالت لقد سألتِني عن شيءٍ ما سألَني عنهُ أحدٌ بعدَ أن سألتُ عنهُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ سألتُ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فقالَ يا عائشةُ هذِهِ معاتبَةُ اللَّهِ العبدَ بما يصيبُهُ منَ الحمَّى والحزَنِ والنَّكبةِ حتَّى البِضاعةِ يضَعُها في كمِّهِ فيفقِدُها فيفزعُ لَها فيجِدُها تحتَ ضَبنِهِ حتَّى أنَّ العبدَ ليخرجُ مِن ذنوبِهِ كما يخرُجُ التِّبرُ الأحمرُ منَ الكيرِ
- كما يخرُجُ التِّبرُ الأحمرُ:
- التبر بالكسر أي: الذهب والفضة قبل أن يضربا دراهم ودنانير، فإذا ضربا كانا عينا
- الكيرِ:
- منفاخ الحداد، وكوره: المبني من الطين للنار
٨٩ -ينزلُ اللَّهُ تعالى ليلةَ النِّصفِ مِن شعبانَ فيغفرُ لِكُلِّ نَفسٍ إلَّا إنسانًا في قَلبِهِ شَحناءُ أو مشرِكًا باللَّهِ عزَّ وجلَّ
٩٠ -عن عائشةَ رضيَ اللهُ تعالى عنهَا قالتْ كانتْ ليلةُ النصفِ من شعبانَ ليلتِي فبَاتَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ عندِي فلمَّا كان في جوفِ الليلِ فقَدتُهُ فأخذَنِي ما يأخذُ النساءَ من الغَيْرَةِ فتَلَفَّفْتُ بمِرطِي واللهِ ما كانَ مِرْطِي قَزًّا ولا خَزًّا ولا حريرًا ولا دِيبَاجًا ولا قُطْنًا ولا كِتَّانًا ولا صُوفًا قيلَ فَمِمَّ كانَ يا أمَّ المؤمنينَ ؟ قالتْ كانَ سَدَاهُ شَعْرًا ولُحْمَتُهُ في أوْبَارِ الإبِلِ قالت فَطُفْتُ فَطَلَبْتُهُ في حُجَرِ نِسَائِهِ فلَمْ أَجِدْهُ فَرَجَعْتُ فانصَرفتُ إلى حُجْرَتِي فإذَا بهِ كالثَّوْبِ السَّاقِطِ على وَجْهِ الأرضِ وهوَ ساجدٌ يقولٌ في سُجُودِهِ سجَدَ لكَ سَوادِي وخَيَالِي وآمَنَ بكَ فؤادِي هذِهِ يدِي وما جَنَيتُ بها على نفسِي يا عظيمُ يُرجَى لكلِ عظِيمٍ اغْفِرْ لي الذنبَ العظيمَ أقولُ كمَا قالَ أخِي داودُ أُعَفِّرُ وجْهِي في التُّرَابِ لسَيِّدِي وحُقَّ لهُ أنْ يَسْجُدَ سجَدَ وجهِي للذِي خلَقَهُ وشَقَّ سمْعَهُ وبصَرَهُ ثمَّ رفَعَ رأسَهُ فقالَ اللهمَّ ارزقْنِي قَلبًا من الشِّرْكِ نقِيًّا لا كَافِرًا ولا شَقِيًّا ثم سجدَ فقالَ أعوذُ بِرِضَاكَ من سَخَطِكَ وأعوذُ بِمُعافَاتِكَ من عُقوبَتِكَ وأعوذُ بكَ منكَ لا أُحْصِي ثَنَاءً عليكَ أنتَ كمَا أثْنَيتَ على نفسِكَ ثمَّ انصَرَفَ فدَخَلَ معِي في الخَمِيلَةِ ولي نَفَسٌ عالٍ فقالَ ما هذِهِ النَّفَسُ يا حُمَيْرَاءُ ؟ فأخْبَرْتُهُ فَطَفِقَ يمَسُّ رُكْبَتَيَّ بيدِيهِ ويقولُ ويْسَ هاتينِ الرُّكْبَتَينِ ماذا لَقِيتَا في هذِهِ الليلةِ ليلةَ النصفِ من شعبانَ ينزلُ اللهُ ليلةَ النصفِ من شعبانَ إلى سمَاءِ الدنيا فيغْفِرُ اللهُ لعبادِهِ إلا لمشركٍ أو مُشَاحِنٍ
- جوفِ الليلِ:
- وسطه
- خَزًّا:
- هو الثوب المتخذ من الحرير المخلوط بالصوف
- سجَدَ وجهِي:
- أي: خضع وذل وانقاد
- لا أُحْصِي ثَنَاءً عليكَ:
- أي: لا أطيق أن أثني عليك كما تستحقه
- الخَمِيلَةِ:
- القطيفة ذات الخمل
- ويْسَ:
- كلمة تقال لمن يترحم عليه، ويرفق به
٩١ -لا يَبْقى أحدٌ يومَ عرفةَ في قلبِهِ مثقالُ ذرةٍ من إيمانٍ إلا غُفِرَ لهُ فقال رجلٌ : يا رسولَ اللهِ ألأهْلِ المُعَرَّفٍ خاصةً أم للناسِ عامةً ؟ فقال : بل للناسِ عامةً
- ذرةٍ:
- الذر: صغار النمل
٩٢ -من حفر قبرًا بنى اللهُ لهُ بيتًا في الجنةِ وأجرى لهُ أجرَهُ يومَ القيامةِ ومن غسَّلَ ميتًا خرج من ذنوبِهِ كيومِ ولدتْهُ أُمُّهُ ومن كفَّنَ ميتًا كساهُ اللهُ عددَ أثوابِهِ من الجنةِ ومن عزَّى حزينًا كساهُ اللهُ لباسَ التقوى وصلَّى على روحِهِ في الأرواحِ ومن عزَّى مصابًا ألبسَهُ اللهُ حُلَّتَيْنِ من الجنةِ لا تقومُ لهما الدنيا ومن اتَبِعَ جنازةً حتى يَقضى دفنها كتب اللهُ لهُ ثلاثةَ قراريطَ من الأجرِ القيراطُ أعظمُ من جبلٍ أُحُدٍ ومن كفلَ يتيمًا أو أرملةً أظلَّهُ اللهُ في ظِلِّهِ يومَ القيامةِ ومن أصبحَ صائمًا وعاد مريضًا وأطعمَ مسكينًا واتَّبَعَ جنازةً لم يتْبَعْهُ ذلك اليومِ ذنبٌ
- خرج من ذنوبِهِ كيومِ ولدتْهُ أُمُّهُ:
- أي: طهر من الذنوب كطهارته يوم ولدته أمه
٩٣ -ما قالَ عبدٌ لا إلهَ إلا اللهُ إلا طَمَسَتْ ما في صحِيفَتِهِ من السيئاتِ حتى تَسْكنَ إلى مِثْلِها من الحسناتِ
٩٤ -عَن أبي طويلٍ شَطَبٍ المَمدودِ رضيَ اللَّهُ تعالى عنهُ أنَّهُ أتى النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فقالَ أرأيتَ رجلًا عملَ الذُّنوبَ كلَّها فلم يترُكْ منها شيئًا وَهوَ مع ذلِكَ لم يترُكْ حاجَّةً ولا داجَّةً إلَّا أتاها فَهَل لذلِكَ من توبةٍ قالَ أليسَ قد أسلَمتَ قالَ أمَّا أَنا فأشهَدُ أن لا إلَهَ إلَّا اللَّهَ وحدَهُ لا شريكَ لَهُ وأنَّ محمَّدًا رسولُ اللَّهِ قالَ نعَم تَفعلُ الخيراتِ وتترُكَ السَّيِّئاتِ فيَّجعلُهنَّ اللَّهُ لَكَ حسَناتٍ كُلَّهُنَّ قالَ وغدَراتي وفجَراتي قالَ نعَم قالَ اللَّهُ أَكْبرُ فما زالَ يُكَبِّرُ حتَّى توارَى
- ولا داجَّةً:
- الذي يقطع عليهم الطريق إذا رجعوا
٩٥ -عن عائشةَ رضِيَ اللَّهُ تعالى عنها قالت طوبى لمن وجدَ في صحيفتِهِ استغفارًا كثيرًا يومِ القيامةِ
٩٦ -يا كَعبَ بنَ عُجرةَ أعاذَكَ اللَّهُ من إِمارةِ السُّفَهاءِ قالَ وما إِمارةُ السُّفَهاءِ ؟ قالَ أمراءُ يَكونونَ بعدي يَهْدونَ بغيرِ هُداي ويستنُّونَ بغيرِ سُنَّتي فمَن دخلَ عليهم فصدَّقَهُم بِكَذبِهم وأعانَهُم على ظُلمِهِم فأولئِكَ لَيسوا منِّي ولَستُ منهُم ولا يرِدونَ عليَّ حَوضي ومن لَم يصدِّقهم بِكَذبِهِم ولم يُعِنهم على ظلمِهِم فأولئِكَ منِّي وأَنا مِنهم وسيَرِدونَ عليَّ الحوضَ يا كَعبُ بنَ عُجرةَ الصَّومُ جُنَّةٌ والصَّدقةُ تُطفئُ الخَطيئةَ والصَّلاةُ بُرهانٌ يا كَعبُ بنَ عُجرةَ النَّاسُ غادِيانِ فمُبتاعٌ نفسَهُ فمعتِقُها وبائعٌ نَفسَهُ فموبقُها
- الصَّومُ جُنَّةٌ:
- ترس، أي: وقاية، مانع من النار والمعاصي المؤدية إليها
- النَّاسُ غادِيانِ:
- قسمان
- فمُبتاعٌ:
- أي: مشتر
٩٧ -عن أنسِ بنِ مالِكٍ رضيَ اللَّهُ تعالى عنهُ قالَ جاءَ رجلٌ إلى رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فقالَ ما ترَكْتُ من حاجَّةٍ ولا داجَّةٍ إلَّا أتيتُ قالَ أليسَ تشهدُ أن لا إلهَ إلَّا اللَّهَ وأنَّ مُحمَّد رسولُ اللَّهِ ؟ قالَها ثلاثَ مراتٍ قالَ نعَم قالَ فإنَّ ذلِكَ يأتي على ذلِكَ
- ولا داجَّةٍ:
- الذي يقطع عليهم الطريق إذا رجعوا
٩٨ -يا رسولَ اللهِ ! وأيُّنا لمْ يعملْ سوءًا ؟ فقال : يا أبا بكرٍ ! ألسْتَ تنصبُ، ألسْتَ تحزنُ، ألسْتَ تُصيبُكَ اللَّأْواءُ ؟ فذلكَ ما تجزونَ بهِ
٩٩ -يا رسولَ اللهِ ! أيُّ الناسِ أشدُّ بلاءً ؟ قال : الأنبياءُ، ثم الصالحون، ثم الأمثلُ فالأمثلُ ، يُبتلى الرجلُ على حسبِ دِينِه، فإن كان في دِينِه صلابةٌ، زِيدَ في بلائِه، وإن كان في دِينِه رِقَّةٌ ، خُفِّفَ عنه ولا يزالُ البلاءُ بالمؤمنِ حتى يمشي على الأرضِ وليس عليه خطيئةٌ
- الأمثلُ فالأمثلُ:
- أي: الأشرف فالأشرف، والأعلى فالأعلى في الرتبة والمنزلة
- رِقَّةٌ:
- قلة
١٠٠ -المرضُ حِطَّةٌ يحُطُّ الخطايا عن صاحبِه، كما تحطُّ الشجرةُ اليابسةُ ورقَها
- حِطَّةٌ:
- أي: تحط عنه خطاياه وذنوبه
- كما تحطُّ:
- أي: تلقيه منتثرا
