٤١ -عن الضحَّاكِ بنِ مُزاحِمٍ، قال: اجتمَعتُ أنا وطاوُسٌ اليمانيُّ، وعمرُو بنُ دينارٍ، ومكحولٌ الشاميُّ، والحَسَنُ البصْريُّ في مسجِدِ الجُندِ، فتَذاكَرْنا القَدَرَ حتى ارتَفَعتْ أصواتُنا، فقام طاوُسٌ، فقال: أنْصِتوا أُخبِرْكم بما سَمِعتُ أبا الدرداء يُخبِرُ عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنَّ اللهَ افتَرَضَ عليكم فرائِضَ، فلا تُضيِّعوها، وحدَّ حُدودًا، فلا تَعتَدوها، ونهاكم عن أشياءَ، فلا تَنتَهِكوها، وسَكَتَ عن أشياءَ من غيرِ نِسيانٍ، فلا تَكلَّفوها، رحمةً من ربِّكم فاقْبَلوها، الأُمورُ كلُّها بيَدِ اللهِ، من عندِ اللهِ مَصدَرُها، وإليه مَرجِعُها، ليس للعبادِ فيها تفويضٌ ولا مشيئةٌ. فقام القومُ جميعًا وهم راضون بما قال طاوسٌ.
بحث
التصنيف الموضوعي: اعتصام بالسنة - ما يكره من التعمق والغلو والبدع
٨٦ نتيجة
٤٢ -[أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: «لا تُشدِّدوا على أنفُسِكم؛ فإنَّما هلَكَ مَن كان قبْلَكم بتَشْديدِهم على أنفُسِهم، وستَجِدونَ بقاياهم في الصَّوامِع والدِّياراتِ].
- في الصَّوامِع:
- جمع صومعة، موضع عبادة الرهبان، وهي بناء مرتفع محدد الطرف الأعلى
٤٣ -(إنَّ اللهَ يُحِبُّ أن يُؤخَذَ بِرُخَصِه كما يُحِبُّ أن يُؤخَذَ بعَزائمِه، قلتُ: وما عَزائمُه؟ قال: فَرائضُه).
٤٤ -[عن] أبي مالك قال: قلتُ لأبي: يا أبتِ، إنَّك قد صلَّيْتَ خَلْفَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وأبي بَكْرٍ، وعُمَرَ، وعثمانَ، وعليٍّ هاهنا بالكوفةِ، قريبًا مِن خَمْسِ سِنينَ، أكانوا يقنُتونَ؟ قال: أيْ بُنَيَّ، محدَثٌ.
٤٥ -جاءَ رَجُلٌ إلى النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال: أنتَ سَيِّدُ قُريشٍ؟ فقال النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: السَّيِّدُ اللهُ . قال: أنتَ أفضَلُها فيها قَولًا، وأعظَمُها فيها طَولًا؟ فقال رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: لِيَقُلْ أحدُكم بقَولِهِ، ولا يَستَجِرَّهُ الشَّيطانُ .
- السَّيِّدُ اللهُ:
- يريد أن حقيقة السؤدد لله، وأن الخلق كلهم عبيد له
- ولا يَستَجِرَّهُ الشَّيطانُ:
- أي: لا يستعلينكم فيتخذكم جريا
٤٦ -وسُئِلَ عن رَجُلٍ يَصومُ الدَّهرَ، قال: لا صامَ ولا أفطَرَ.
٤٧ -أنَّهُ وفَدَ إلى النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في رَهْطٍ مِن بَني عامِرٍ، قال: فأتَيناهُ فسلَّمْنا عليه، فقُلنا: أنتَ ولِيُّنا، وأنتَ سَيِّدُنا، وأنتَ أطوَلُ علينا، قال يونُسُ: وأنتَ أطوَلُ لنا علينا طَولًا ، وأنتَ أفضَلُنا علينا فَضلًا، وأنتَ الجَفنةُ الغَرَّاءُ. فقال: قولوا قَولَكم، ولا يَستَجِرَّنَّكم الشَّيطانُ. قال: وربما قال: ولا يَستَهوِيَنَّكم.
- طَولًا:
- غنى، أي: مهرا
٤٨ -جاءَ رَجُلٌ إلى النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال: أنتَ سَيِّدُ قُريشٍ؟ فقال النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: السَّيِّدُ اللهُ . فقال: أنتَ أفضَلُها فيها قَولًا، وأعظَمُها فيها طَولًا؟ فقال رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: لِيَقُلْ أحدُكم بقَولِهِ ولا يَستَجِرَّنَّهُ الشَّيطانُ، أو الشَّياطينُ.
- السَّيِّدُ اللهُ:
- يريد أن حقيقة السؤدد لله، وأن الخلق كلهم عبيد له
٤٩ -أنَّ رَجُلًا سألَ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن صَومِ الدَّهرِ، فقال النبيُّ: لا صامَ ولا أفطَرَ. أو قال: لم يَصُمْ ولم يُفطِرْ.
٥٠ -لعَنَ اللهُ أقْوامًا اتَّخَذوا قُبورَ أنْبيائِهم مَساجِدَ.
٥١ -عن أبي مالك الأشجعي عن أبيه قال: صلَّيْتُ خلفَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فلم يَقنُتْ، وصلَّيْتُ خلفَ أبي بَكرٍ فلم يَقنُتْ، وصلَّيْتُ خلفَ عُمَرَ فلم يَقنُتْ، وصلَّيْتُ خلفَ عُثمانَ فلم يَقنُتْ، وصلَّيْتُ خلفَ عَليٍّ فلم يَقنُتْ. ثُمَّ قال: يا بَنيَّ، إنَّها بِدعةٌ .
- بِدعةٌ:
- البدعة: الشيء المبتدع الذي لم يسبق إليه، وفي الشرع: كل ما لا يوافق السنة
٥٢ -عن سَعْدِ بنِ طارِقٍ الأَشجَعيِّ قالَ: قُلْتُ لأبي: يا أَبَه، إنَّك قد صَلَّيْتَ خَلْفَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وأبي بَكْرٍ، وعُمَرَ، وعُثْمانَ، وعلِيٍّ هاهنا بالكوفةِ نَحْوًا مِن خَمْسِ سِنينَ، فكانوا يَقْنُتونَ في الفَجْرِ؟ فقالَ: أيْ بُنَيَّ مُحدَثٌ.
- نَحْوًا:
- أي: قريبا
٥٣ -من صام الدَّهْرَ فلا صام ولا أفطَرَ
٥٤ -وعن ابنِ مَسعودٍ رَضِيَ اللهُ عنه مَوقوفًا ومَرفوعًا أنَّه كان يَقولُ: «إنَّما هما اثْنَتانِ: الكلامُ والهَدْيُ ؛ فأحسَنُ الكَلامِ كَلامُ اللهِ، وأحسَنُ الهَدْيِ هَدْيُ محمَّدٍ، ألَا وإيَّاكم ومُحْدَثاتِ الأُمورِ؛ فإنَّ شَرَّ الأُمورِ مُحْدَثاتُها، وإنَّ كُلَّ مُحْدَثةٍ بِدْعةٌ»، وفي لفظٍ: «غَيْرَ أنَّكم ستُحْدِثون ويُحْدَثُ لكم، فكُلُّ مُحْدَثةٍ ضَلالةٌ، وكُلُّ ضَلالةٍ في النَّارِ»
- هَدْيُ:
- الهدي: السمت والطريقة والسيرة
- هَدْيُ:
- الهدي: السمت والطريقة والسيرة
٥٥ -عليكم بسُنَّتي وسُنَّةِ الخُلَفاءِ الرَّاشِدين المَهْديِّين مِن بَعْدي، تمسَّكوا بها وعَضَّوا عليها بالنَّواجِذِ، وإيَّاكم ومُحْدَثاتِ الأُمورِ؛ فإنَّ كُلَّ بِدعةٍ ضَلالةٌ
- المَهْديِّين:
- المهدي: الذي قد هداه الله إلى الحق
- بِدعةٍ:
- البدعة: الشيء المبتدع الذي لم يسبق إليه، وفي الشرع: كل ما لا يوافق السنة
٥٦ -[حُبُّك الشَّيءَ يُعْمي ويُصِمُّ].
٥٧ -خَرَجْتُ ذاتَ يَوْمٍ لحاجةٍ، فإذا أنا بالنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ يَمْشي بَيْنَ يَدَيَّ، فأخَذَ بيَدي، فانْطَلَقْنا نَمْشي جَميعًا، فإذا نحن بَيْنَ أيْدينا برَجُلٍ يُصَلِّي يُكثِرُ الرُّكوعَ والسُّجودَ، فقالَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ: «أتُراه يُرائي؟»، فقُلْتُ: اللهُ ورَسولُه أَعلَمُ، فتَرَكَ يَدْي مِن يَدِه، ثُمَّ جَمَعَ بَيْنَ يَدَيه، فجَعَلَ يُصَوِّبُهما ويَرفَعُهما ويقولُ: «عليكم هَدْيًا قاصِدًا، عليكم هَدْيًا قاصِدًا، عليكم هَدْيًا قاصِدًا؛ فإنَّه مَن يُشادَّ هذا الدِّينَ يَغلِبْه».
٥٨ -علَيكُم هديًا قاصِدًا فإنَّهُ من يُشادَّ هذا الدِّينَ يغلِبْهُ.
٥٩ -[عن] أبي مالك قال: قلت لأبي: يا أبتِ إنَّكَ قد صلَّيتَ خلفَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وعلَى آلِه وسلَّمَ وأبي بكرٍ وعُمرَ وعُثمانَ وعليٍّ، هاهُنا بالكوفةِ قريبًا مِن خمسِ سنينَ أكانوا يَقنُتونَ ؟ قالَ : أيْ بُنَيَّ مُحدَثٌ
٦٠ -من عَمِلَ عَمَلًا ليس عليه أمْرُنا، فهو رَدٌّ
