١ -قَولُ أمِّ سَلَمةَ رَضِي اللهُ عنها: يا رَسولَ اللهِ، ما لنا لا نُذكَرُ في القرآنِ كما يُذكَرُ الرِّجالُ؟ فأنْزَلَ اللهُ تعالَى: {إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ} [الأحزاب: 35].
بحث
التصنيف الموضوعي: تفسير آيات - سورة الأحزاب
١٧ نتيجة
٢ -عن ابنِ عبَّاسٍ، قال: جاءَ تأويلُ هذه الآيةِ على رَأسِ سِتِّينَ سنةً: {وَلَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِمْ مِنْ أَقْطَارِهَا ثُمَّ سُئِلُوا الْفِتْنَةَ لَآتَوْهَا} [الأحزاب: 14] يَعْني: إدْخالَ بَني حارثةَ أهْلَ الشَّامِ على أهْلِ المدينةِ في وَقْعةِ الحَرَّةِ.
- أَقْطَارِهَا:
- أي: نواحي الأرض وجوانبها
٣ -أنَّه كان يقولُ في الحَرامِ: يَمينٌ يُكفِّرُها . وقال ابنُ عبَّاسٍ: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} [الأحزاب: 21]، -يَعْني أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان حَرَّمَ جارِيَتَهُ، فقال اللهُ تَعالى: {لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ} [التحريم: 1] إلى قَولِهِ تَعالى: {قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ} [التحريم: 2] فكفَّرَ يَمينَهُ، وصيَّرَ الحَرامَ يَمينًا-.
- يُكفِّرُها:
- الكفارة: ما يجب على من حنث، وهي التغطية، كأنها تغطي الذنب وتمحوه
٤ -حُبِسْنا يومَ الخَنْدقِ عن الصلاةِ، حتى كان بعد المغربِ هُوِيًّا مِن الليلِ حتى كُفِينا، وذلك قولُ اللهِ سُبْحانَه وتعالى: {وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ وَكَانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا} [الأحزاب: 25]، فدعا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بلالًا، فأمَرَه، فأقام الظهرَ، فصلَّاها، فأحسَنَ صلاتَها، كما كان يُصلِّيها في وقتِها، ثمَّ أقام العصرَ، فصلَّاها كذلك، ثمَّ أقام المغربَ فصلَّاها كذلك، ثمَّ أقام العِشاءَ فصلَّاها أيضًا كذلك، قال: وذلك قبلَ أنْ يُنزَّلَ في صلاةِ الخوفِ: {فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا} [البقرة: 239].
٥ -لو كان رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم كاتمًا من الوحيِ شيئًا لكتم هذه الآية وإذ تقول للذي أنعم الله عليه.
- الوحيِ:
- هو الإعلام بالشرع والإلهام في خفاء
٦ -إن اللهَ أمرنا أن نُصلِّيَ عليك، فكيف نُصلَّي عليك؟.
٧ -أن نساءَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم لما أشفقن أن يطلقهن رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم قلن: يا رسولَ اللهِ، اجعل لنا من نفسِك ومالِك ما شئتَ، فكانت منهن سودةُ بنتُ زمعةََ وجويريةُ وصفيةُ وميمونةُ وأمُّ حبيبةَ، غيرَ مقسومٍ لهن وكان ممن آوى عائشةُ، وأمُّ سلمةَ، وزينبُ، وأم سلمة يضمهن ويقسم لهن.
٨ -لما نزلَتْ { إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ } قالوا : كيف نصلِّي عليك يا نبيَّ اللهِ ؟ قال : قولوا : اللهمَّ صلِّ على محمدٍ وعلى آلِ محمدٍ كما صليتَ على إبراهيمَ وعلى آلِ إبراهيمَ إنك حميدٌ مجيدٌ، اللهمَّ بارِكْ على محمدٍ وعلى آلِ محمدٍ كما باركتَ على إبراهيمَ وعلى آلِ إبراهيمَ إنك حميدٌ مجيدٌ
- باركتَ:
- البركة: الثبات والزيادة في الشيء
٩ -قالت أمُّ سَلَمةَ له عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ: ما لنا لا نُذكَرُ في القرآنِ كما يُذكَرُ الرِّجالُ؟ فنزلت: إنَّ المُسلِمين والمُسلِماتِ. الآية
١٠ -شَغَلَنا المشركونَ يومَ الخندقِ عن صلاةِ الظهرِ حتى غرَبَتِ الشمسُ، وذلك قبلَ أن يَنزِلَ في القتالِ ما نزَل؛ فأنزَل اللهُ عزَّ وجلَّ:وَكَفَى اللهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ فأمَر رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بلالًا فأقام لصلاةِ الظهرِ فصلَّاها كما كان يُصلِّيها لوقتِها، ثم أقام للعصرِ فصلَّاها كما كان يُصلِّيها في وقتِها ثم أذَّن للمغربِ فصلَّاها كما كان يُصلِّيها في وقتِها
١١ -عنِ ابنِ عباسٍ يقولُ إذا حرَّم امرأتَه فليس بشيءٍ، لَقَدَ كَانَ لَكُم في رسولِ اللهِ أُسوَةٌ حَسَنَةٌ
- أُسوَةٌ حَسَنَةٌ:
- أي: اقتداء، الأسوة: القدوة، والأخذ بفعل الغير
١٢ -أنَّ أبا حُذَيفةَ بنَ عُتبةَ بنِ رَبيعةَ بنِ عَبدِ شَمسٍ تَبَنَّى سالِمًا وأنكَحَهُ ابنةَ أخيه هِندَ بنتَ الوليدِ بنِ عُتبةَ بنِ رَبيعةَ، وهو مَولًى لامرَأةٍ مِن الأنصارِ، كما تَبَنَّى رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم زَيدًا، وكان مَن تَبَنَّى رَجُلًا في الجاهِليَّةِ دَعاهُ النَّاسُ إلَيه، وورِثَ مالَهُ، حَتَّى أنزَلَ اللَّهُ في ذلك {ادعوهُم لآبائِهم} إلى قَولِه: {فإخوانُكُم في الدِّينِ ومَواليكُم} فرُدُّوا إلى آبائِهم، فمَن لم يُعلَمْ أنَّ له أبًا كان مَولًى وأخًا في الدِّينِ، فجاءَت سَهلةُ بنتُ سُهَيلِ بنِ عَمرٍو القُرَشيُّ ثُمَّ العامِريُّ، وهيَ امرَأةُ أبي حُذَيفةَ، فقالت: يا رَسولَ اللَّهِ، كُنَّا نَرى سالِمًا ولَدًا، وكان يَأوي مَعي ومَعَ أبي حُذَيفةَ في بَيتٍ واحِدٍ، ويَراني فُضلًا، وقد أنزَلَ اللَّهُ فيهم ما قد عَلِمتَ، فكَيفَ تَرى فيه؟ فقال لها رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أرضِعيه. فأرضَعَتهُ خَمسَ رَضَعاتٍ، فكان بمَنزِلةِ ولَدِها مِن الرَّضاعةِ؛ فلِذلك كانت عائِشةُ تَأمُرُ بَناتِ أخَواتِها وبَناتِ إخوتِها أن يُرضِعنَ مَن أحَبَّت عائِشةُ أن يَراها ويَدخُلَ عليها، وإن كان كَبيرًا، خَمسَ رَضَعاتٍ، ثُمَّ يَدخُلُ عليها، وأبَت أُمُّ سَلَمةَ وسائِرُ أزواجِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أن يُدخِلنَ عليهنَّ بتلك الرَّضاعةِ أحَدًا مِن النَّاسِ حَتَّى يَرضَعَ مِن المَهدِ، وقُلنَ لعائِشةَ: واللَّهِ ما نَدري لعَلَّها كانت رُخصةً مِن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لسالِمٍ دونَ النَّاسِ.
١٣ -أَنَّ عُمرَ بنَ الخطَّابِ أكبَّ على الرُّكنِ وقال إني لأعلمُ أنك حَجرٌ ولو لم أَرَ حَبيبي صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ قَبَّلكَ واستلمك ما استلمتُكَ ولا قَبَّلتُكَ { لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ }
- أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ:
- أي: اقتداء، الأسوة: القدوة، والأخذ بفعل الغير
١٤ -عنِ ابنِ عبَّاسٍ قال جاء تأويلُ هذِهِ الآيةِ على رأسِ سِتَّينَ سَنةً { وَلَوْ دُخِلَتْ عَلَيهِمْ مِنْ أَقْطَارِهَا ثُمَّ سُئِلُوا الفِتنَةَ لآتَوْهَا } قال لأَعطَوها يعني إدخالَ بَني حارِثَةَ أهلَ الشَّامِ على أَهْلِ المدِينَةِ
- أَقْطَارِهَا:
- أي: نواحي الأرض وجوانبها
١٥ -عن أنسٍ أنَّ عمَّه غاب عن قتالِ بدرٍ فقال غِبتُ عن أولِ قتالٍ قاتَله النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ للمشركين لئن اللهُ أشهدَني قتالًا للمشركين لَيَرَيَنَّ ما أصنعُ فلما كان يومُ أُحُدٍ انكشف المسلمون فقال اللهمَّ إني أعتذرُ إليك عما صنع هؤلاءِ يعني أصحابَه وأبرأُ إليك مما جاء به هؤلاءِ يعني المشركين ثم تقدَّم فلقِيه سعدُ بنُ معاذٍ دون أُحُدٍ فقال سعدٌ أنا معك قال سعدٌ فلم أستطعْ أصنع ما صنع فوجد فيه بضعٌ وثمانون من بين ضربةٍ بسيفٍ وطعنةٍ برُمحٍ ورميةٍ بسهمٍ قال فكنا نقولُ فيه وفي أصحابِه نزلت فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ
١٦ -عن أبي مَسعودٍ الأنصاريِّ أنَّهُ قالَ أتانا رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ في مجلِسِ سعدِ بنِ عُبادةَ فقالَ لَهُ بشيرُ بنُ سعدٍ أمرَنا اللَّهُ أن نصلِّيَ عليكَ يا رسولَ اللَّهِ فَكَيفَ نصلِّي عليكَ فسَكَتَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ حتَّى تمنَّينا أنَّهُ لم يسألهُ ثمَّ قالَ قولوا اللَّهمَّ صلِّ على محمَّدٍ وعلى آلِ محمَّدٍ كما صلَّيتَ على إبراهيمَ وبارِكْ على محمَّدٍ وعلى آلِ محمَّدٍ كما بارَكْتَ على آلِ إبراهيمَ في العالَمينَ إنَّكَ حميدٌ مجيدٌ والسَّلامُ كما قد عَلِمْتُم
- بارَكْتَ:
- البركة: الثبات والزيادة في الشيء
- حميدٌ:
- المحمود الذي استحق الحمد بفعله، ويوصف الله عز وجل بأنه حميد، وهو صفة ذاتية له، و
١٧ -[ عن ] ابنِ عباسٍ قال إذا حَرَّمَ امرأتَهُ ليسَ بشيٍء وقال لقد كان لكم في رسولِ اللهِ أُسوةٌ حسنةٌ
- أُسوةٌ حسنةٌ:
- أي: اقتداء، الأسوة: القدوة، والأخذ بفعل الغير
