٤١ -لدِرهَمُ رِبًا أشَدُّ جُرمًا عِندَ اللَّهِ مِن سَبعةٍ وثَلاثينَ زَنيةً، قال: ثُمَّ قال: أخبِروني بأربى الرِّبا، قالوا: اللَّهُ ورَسولُه أعلَمُ، قال: أعظَمُ الرِّبا استِحلالُ عِرضِ الرَّجُلِ المُسلِمِ، ثُمَّ قَرَأ {إنَّ الذينَ يُؤذونَ المُؤمِنينَ والمُؤمِناتِ بغَيرِ ما اكتَسَبوا فقدِ احتَمَلوا بُهتانًا وإثمًا مُبينًا}.
بحث
التصنيف الموضوعي: تفسير آيات - سورة الأحزاب
٦٠ نتيجة
٤٢ -قالت [أم عمارة:] يَا رسولَ اللهِ يُذْكَرُ الرجالُ في القرآنِ ولا يُذْكَرُ النساءُ قالَ : فنَزَلَتْ إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ الآية
٤٣ -قالتْ أمُّ سلمةَ : يُذْكَرُ الرجالُ في الهجرَةِ ولا نُذْكَرُ، فنزلت { أَنِّي لَا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ} وقالتْ أمُّ سلمةَ : يا رسولَ اللهِ لا نقطَعُ الميراثَ ولا نَغزُو في سبيلِ اللهِ فنُقْتَلُ فنزلَت { وَلاَ تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ } وقالتْ أمُّ سلمةَ : يُذْكَرُ الرجالُ ولا نُذْكَرُ فنزلت { إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ }
٤٤ -أنَّ أمَّ سلمةَ رَضِيَ اللهُ عنها : فيهِ أنَّ النساءَ شَكَوْنَ وقلنَ : ما نرى اللهَ تعالى يذكرُ إلا الرجالَ فنزلت : { إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ } الآيةُ
٤٥ -قال عمرُ فكنتُ أنا الذي استنبطتُ ذلك الأمرَ وأنزلَ اللهُ عز وجلَ آية التخييرِ
٤٦ -أنَّ أبا حُذَيفةَ بنَ عُتبةَ بنِ رَبيعةَ بنِ عَبدِ شَمسٍ تَبَنَّى سالِمًا وأنكَحَهُ ابنةَ أخيه هِندَ بنتَ الوليدِ بنِ عُتبةَ بنِ رَبيعةَ، وهو مَولًى لامرَأةٍ مِن الأنصارِ، كما تَبَنَّى رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم زَيدًا، وكان مَن تَبَنَّى رَجُلًا في الجاهِليَّةِ دَعاهُ النَّاسُ إلَيه، وورِثَ مالَهُ، حَتَّى أنزَلَ اللَّهُ في ذلك {ادعوهُم لآبائِهم} إلى قَولِه: {فإخوانُكُم في الدِّينِ ومَواليكُم} فرُدُّوا إلى آبائِهم، فمَن لم يُعلَمْ أنَّ له أبًا كان مَولًى وأخًا في الدِّينِ، فجاءَت سَهلةُ بنتُ سُهَيلِ بنِ عَمرٍو القُرَشيُّ ثُمَّ العامِريُّ، وهيَ امرَأةُ أبي حُذَيفةَ، فقالت: يا رَسولَ اللَّهِ، كُنَّا نَرى سالِمًا ولَدًا، وكان يَأوي مَعي ومَعَ أبي حُذَيفةَ في بَيتٍ واحِدٍ، ويَراني فُضلًا، وقد أنزَلَ اللَّهُ فيهم ما قد عَلِمتَ، فكَيفَ تَرى فيه؟ فقال لها رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أرضِعيه. فأرضَعَتهُ خَمسَ رَضَعاتٍ، فكان بمَنزِلةِ ولَدِها مِن الرَّضاعةِ؛ فلِذلك كانت عائِشةُ تَأمُرُ بَناتِ أخَواتِها وبَناتِ إخوتِها أن يُرضِعنَ مَن أحَبَّت عائِشةُ أن يَراها ويَدخُلَ عليها، وإن كان كَبيرًا، خَمسَ رَضَعاتٍ، ثُمَّ يَدخُلُ عليها، وأبَت أُمُّ سَلَمةَ وسائِرُ أزواجِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أن يُدخِلنَ عليهنَّ بتلك الرَّضاعةِ أحَدًا مِن النَّاسِ حَتَّى يَرضَعَ مِن المَهدِ، وقُلنَ لعائِشةَ: واللَّهِ ما نَدري لعَلَّها كانت رُخصةً مِن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لسالِمٍ دونَ النَّاسِ.
٤٧ -أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خطَّ الخندقَ بين كل عشرةٍ أربعين ذراعًا قال واحتقَّ المهاجرون والأنصارُ في سلمانَ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سلمانُ منا أهلَ البيتِ قال عَمرو بنُ عوفٍ فكنتُ أنا وسلمانُ وحذيفةُ والنعمانُ بنُ مُقرِّنٍ وستةٌ من الأنصار في أربعين ذراعًا فحفَرنا حتى إذا بلغْنا النَّدى ظهرت لنا صخرةٌ بيضاءُ مروةٌ فكسَرت حديدَنا وشقَّت علينا فذهب سلمانُ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو في قُبَّةٍ تركيَّةٍ فأخبره عنها فجاء فأخذ المعولَ من سلمانَ فضرب الصخرةَ ضربةً فصدَعها وبرَقت منها برقةً أضاءت ما بين لابتَيها يعني المدينةَ حتى كأنها مصباحٌ في جوفِ ليلٍ مظلمٍ فكبَّر رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تكبيرَ فتح ٍوكبَّر المسلمون ثم ضربها الثانيةَ فكذلك ثم الثالثةَ فكذلك وذكر ذلك سلمانُ والمسلمون لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وسألوه عن ذلك النورِ فقال لقد أضاء لي من الأولى قصورُ الحَيرةِ ومدائنُ كِسرى كأنها أنيابُ الكلابِ فأخبرني جبريلُ أنَّ أمتي ظاهرةٌ عليها ومن الثانيةِ أضاءت القصورُ الحُمرُ من أرضِ الرومِ كأنها أنيابُ الكلابِ وأخبرني جبريلُ أنَّ أمَّتي ظاهرةٌ عليها ومن الثالثةِ أضاءت قصورُ صنعاءَ كأنها أنيابُ الكلابِ وأخبرني جبريلُ أنَّ أمتي ظاهرةٌ عليها فأبشِروا واستبشر المسلمون وقالوا الحمد لله موعودٌ صادقٌ قال ولما طلعتِ الأحزابُ قال المؤمنون هذا ما وعدنا اللهُ ورسولُه وصدق اللهُ ورسولُه وما زادهم إلا إيمانًا وتسليمًا وقال المنافقون يخبركم أنه يبصر من يثربَ قصورَ الحَيرةِ ومدائنَ كسرى وإنها تُفتح لكم وأنتم تحفرون الخندقَ لا تستطيعون أن تبرُزوا فنزل فيهم وَإِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ مَا وَعَدَنَا اللهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُورًا
- فأخذ المعولَ:
- أي: المسحاة، أو هو الفأس التي ينقر بها الصخر
- الحَيرةِ:
- بلدة قديمة بظهر الكوفة
- كِسرى:
- هو لقب لكل من ملك الفرس
- يثربَ:
- هو الاسم الذي كان للمدينة في الجاهلية، وسميت في الإسلام: المدينة، فطيبة، فطابة
- الحَيرةِ:
- بلدة قديمة بظهر الكوفة
- كسرى:
- هو لقب لكل من ملك الفرس
٤٨ -أَنَّ عُمرَ بنَ الخطَّابِ أكبَّ على الرُّكنِ وقال إني لأعلمُ أنك حَجرٌ ولو لم أَرَ حَبيبي صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ قَبَّلكَ واستلمك ما استلمتُكَ ولا قَبَّلتُكَ { لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ }
- أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ:
- أي: اقتداء، الأسوة: القدوة، والأخذ بفعل الغير
٤٩ -عنِ ابنِ عبَّاسٍ قالَ لمَّا كانَ يومُ الأحزابِ انطلقتِ الجنوبُ إلى الشَّمالِ فقالتِ انطلِقي بنا ننصُرْ محمَّدًا رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فقالتِ الشَّمالُ للجنوبِ إنَّ الحُرَّةَ لا تُرى باللَّيلِ فأرسلَ اللَّهُ عليهمُ الصَّبا فذلكَ قولُهُ { فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحًا وَجُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا }
٥٠ -عن أبي هريرةَ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حين انصرف من أحُدٍ مرَّ على مصعبِ بنِ عُميرٍ وهو مقتولٌ على طريقِه فوقف عليه فدعا له ثم قرأ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللهَ عَلَيْهِ الآية قال أشهدُ أنَّ هؤلاءِ شهداءُ عند اللهِ يومَ القيامةِ فأْتوهم وزُوروهم والذي نفسي بيدِه لا يُسلِّمُ عليهم أحَدٌ إلى يوم القيامةِ إلا رَدُّوا عليه
٥١ -عنِ ابنِ عبَّاسٍ قال جاء تأويلُ هذِهِ الآيةِ على رأسِ سِتَّينَ سَنةً { وَلَوْ دُخِلَتْ عَلَيهِمْ مِنْ أَقْطَارِهَا ثُمَّ سُئِلُوا الفِتنَةَ لآتَوْهَا } قال لأَعطَوها يعني إدخالَ بَني حارِثَةَ أهلَ الشَّامِ على أَهْلِ المدِينَةِ
- أَقْطَارِهَا:
- أي: نواحي الأرض وجوانبها
٥٢ -عن النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في قوله تعالى وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ قال كنتُ أولَ النبيِّين في الخلقِ وآخرَهم في البعثِ
٥٣ -عن أنسٍ أنَّ عمَّه غاب عن قتالِ بدرٍ فقال غِبتُ عن أولِ قتالٍ قاتَله النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ للمشركين لئن اللهُ أشهدَني قتالًا للمشركين لَيَرَيَنَّ ما أصنعُ فلما كان يومُ أُحُدٍ انكشف المسلمون فقال اللهمَّ إني أعتذرُ إليك عما صنع هؤلاءِ يعني أصحابَه وأبرأُ إليك مما جاء به هؤلاءِ يعني المشركين ثم تقدَّم فلقِيه سعدُ بنُ معاذٍ دون أُحُدٍ فقال سعدٌ أنا معك قال سعدٌ فلم أستطعْ أصنع ما صنع فوجد فيه بضعٌ وثمانون من بين ضربةٍ بسيفٍ وطعنةٍ برُمحٍ ورميةٍ بسهمٍ قال فكنا نقولُ فيه وفي أصحابِه نزلت فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ
٥٤ -إنَّ اللَّهَ قسَم الخلقَ قسمينِ فجعلني في خيرِهِما قِسْمًا فذلكَ قولُهُ وأصحابُ اليمينِ وأصحابُ الشِّمالِ فأنا مِن أصحابِ اليمينِ وأنا خيرُ أصحابِ اليمينِ ثمَّ جعل القِسمينِ أثْلاثًا فجعلني في خيرِها ثُلثًا فذلكَ قولُه وأصحابُ الميْمنَةِ والسَّابقونَ السَّابقونَ فأَنا مِنَ السَّابقينَ وأَنا خَيرُ السَّابقينَ ثمَّ جعل الأثْلاثَ قَبائلَ فجَعلني في خيرِها قبيلَةً فذلك قَولُه { وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ } وأَنا أتقَى ولدِ آدَمَ وأَكرَمُهُم على اللَّهِ ولا فَخْرَ ثمَّ جعل القبائِلَ بُيوتًا فجعلني في خَيرِها بيتًا وذلِكَ قولُه { إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا } فَأنا وَأهلُ بيتِي مُطَهَّرونَ مِنَ الذُّنوبِ
- يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ:
- الرِّجْسُ: اسم لكل مستقذَر من العمل. قيل: هو الشك، وقيل: العذاب، وقيل: الإثم. شرح النووي على مسلم (15/ 195).
٥٥ -عن أبي مَسعودٍ الأنصاريِّ أنَّهُ قالَ أتانا رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ في مجلِسِ سعدِ بنِ عُبادةَ فقالَ لَهُ بشيرُ بنُ سعدٍ أمرَنا اللَّهُ أن نصلِّيَ عليكَ يا رسولَ اللَّهِ فَكَيفَ نصلِّي عليكَ فسَكَتَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ حتَّى تمنَّينا أنَّهُ لم يسألهُ ثمَّ قالَ قولوا اللَّهمَّ صلِّ على محمَّدٍ وعلى آلِ محمَّدٍ كما صلَّيتَ على إبراهيمَ وبارِكْ على محمَّدٍ وعلى آلِ محمَّدٍ كما بارَكْتَ على آلِ إبراهيمَ في العالَمينَ إنَّكَ حميدٌ مجيدٌ والسَّلامُ كما قد عَلِمْتُم
- بارَكْتَ:
- البركة: الثبات والزيادة في الشيء
- حميدٌ:
- المحمود الذي استحق الحمد بفعله، ويوصف الله عز وجل بأنه حميد، وهو صفة ذاتية له، و
٥٦ -[ عن ] ابنِ عباسٍ قال إذا حَرَّمَ امرأتَهُ ليسَ بشيٍء وقال لقد كان لكم في رسولِ اللهِ أُسوةٌ حسنةٌ
- أُسوةٌ حسنةٌ:
- أي: اقتداء، الأسوة: القدوة، والأخذ بفعل الغير
٥٧ -ما قالها ابنُ مسعودٍ وإن يكن قالَها فزَلَّةٌ من عالمٍ في الرجلِ يقول إن تزوَّجتْ فلانة فهي طالقٌ قال اللهُ عزَّ وجلَّ { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ } ولم يقلْ إذا طلَّقتُم المؤمناتِ ثم نكحتُموهنَّ
٥٨ -لمَّا نزلتْ {إِنَّ اللهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ} قَالوا كيفَ نُصلِّي عليكَ يا نبيَّ اللهِ قال قولُه [ التشهدُ بزيادةِ على إبراهيمَ في الموضعيْنِ ]
٥٩ -أنَّ أبا حُذيفةَ بنَ عُتبةَ بنَ ربيعةَ وكان من أصحابِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وكان قد شهد بدرًا وكان تبنَّى سالمًا الذي يقال له سالمٌ مولى أبي حذيفةَ كما تبنَّى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ زيدَ بنَ حارثةَ وأنكح أبو حذيفةَ سالمًا وهو يرى أنه ابنُه أنكحه بنتَ أخيه فاطمةَ بنتَ الوليدِ بنِ عتبةَ بنِ ربيعةَ وهي يومئذٍ من المهاجراتِ الأُوَلِ وهي من أفضلِ أيامَى قريشٍ فلما أنزل اللهُ تعالى في كتابِه في زيدِ بنِ حارثةَ ما أنزل فقال( ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ) ردَّ كلَّ واحدٍ من أولئك إلى أبيهِ فإن لم يُعلم أبوه رُدَّ إلى مولاه فجاءت سُهلةُ بنتُ سُهيلٍ وهي امرأةُ أبي حُذيفةَ وهي من بني عامرٍ بنِ لُؤيٍّ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فقالتْ يا رسولَ اللهِ كنا نرى سالمًا ولدًا وكان يدخل عليَّ وأنا فُضُلٌ وليس لنا إلا بيتٌ واحدٌ فماذا ترى في شأنِه فقال لها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أرْضِعيه خمسَ رضَعاتٍ فيحرمُ بلبنِها وكانت تراه ابنًا من الرَّضاعةِ فأخذتْ بذلك عائشةُ أمَّ المؤمنينَ فيمن كانت تُحبُّ أن يدخلَ عليها من الرجالِ فكانت تأمر أختَها أمَّ كُلثومٍ بنتِ أبِي بكرٍ الصِّديقِ وبناتِ أخيها أن يُرضِعْنَ من أَحبَّتْ أن يدخلَ عليها من الرجالِ وأبى سائرُ أزواجِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أن يدخلَ عليهن بتلك الرضاعةِ أحدٌ من النَّاسِ وقُلْنَ لا واللهِ ما نرى الذي أمر به رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ سهلةَ بنتَ سُهيلٍ إلا رخصةً من رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ في رضاعةِ سالمٍ وحدَه لا واللهِ لا يدخل علينا بهذه الرضاعةِ أحدٌ فعَلى هذا كان أزواجُ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ في رضاعةِ الكبيرِ
- تبنَّى:
- أي: اتخذه ابنا على العادة القديمة
- تبنَّى:
- أي: اتخذه ابنا على العادة القديمة
٦٠ -شَغَلَنَا المشركونَ يومَ الخندقِ عن صلاةِ الظهرِ حتى غربتِ الشمسُ وذلكَ قبلَ أن ينزلَ في القتالِ ما نزلَ فأنزلَ اللهُ عزَّ وجلَّ { وَكَفَى اللهُ الْمُؤْمِنِينَ القِتَالَ } فأَمَرَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ بلالًا فأقامَ لصلاةِ الظهرِ فصلَّاها كما كان يُصلِّيها لوقتِها ثم أقامَ للعصرِ فصلَّاها كما كان يُصلِّيها في وقتِها ثم أذَّنَ وفي روايةٍ أقامَ للمغربِ فصلَّاها في وقتِها
