١ -قَولُ أمِّ سَلَمةَ رَضِي اللهُ عنها: يا رَسولَ اللهِ، ما لنا لا نُذكَرُ في القرآنِ كما يُذكَرُ الرِّجالُ؟ فأنْزَلَ اللهُ تعالَى: {إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ} [الأحزاب: 35].
بحث
التصنيف الموضوعي: تفسير آيات - سورة الأحزاب
٦٠ نتيجة
٢ -حَديثُ الكِساءِ [يعني حديث: خَرَجَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ غَدَاةً وَعليه مِرْطٌ مُرَحَّلٌ، مِن شَعْرٍ أَسْوَدَ، فَجَاءَ الحَسَنُ بنُ عَلِيٍّ فأدْخَلَهُ، ثُمَّ جَاءَ الحُسَيْنُ فَدَخَلَ معهُ، ثُمَّ جَاءَتْ فَاطِمَةُ فأدْخَلَهَا، ثُمَّ جَاءَ عَلِيٌّ فأدْخَلَهُ، ثُمَّ قالَ: {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا} [الأحزاب: 33].]
٣ -قَولُه تَعالَى: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ} [الأحزاب: 36].. نَزَلَتْ في عَبدِ اللَّهِ بنِ جَحشٍ وأُختِه زَينَبَ؛ خَطَبَها النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ لِزَيدِ بنِ حارِثةَ، فكَرِها ذَلِكَ حينَ عَلِمَا؛ لظَنِّهِما قَبلُ أنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ خَطَبَها لِنَفْسِه ثُمَّ رَضيا لِلآيةِ.
٤ -سُبحانَ مُقلِّبِ القُلوبِ. وأخَذَتْ بقَلْبِه، وجَعَلَ يقولُ لِزَيدِ بنِ حارثةَ: أمْسِكْها، حتى أنزَلَ اللهُ عليه: {وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ} [الأحزاب: 37].
- فِي نَفْسِكَ:
- أي: في صدرك
- مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ:
- أي: مظهره
٥ -عن ابنِ عبَّاسٍ، قال: جاءَ تأويلُ هذه الآيةِ على رَأسِ سِتِّينَ سنةً: {وَلَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِمْ مِنْ أَقْطَارِهَا ثُمَّ سُئِلُوا الْفِتْنَةَ لَآتَوْهَا} [الأحزاب: 14] يَعْني: إدْخالَ بَني حارثةَ أهْلَ الشَّامِ على أهْلِ المدينةِ في وَقْعةِ الحَرَّةِ.
- أَقْطَارِهَا:
- أي: نواحي الأرض وجوانبها
٦ -أنَّه كان يقولُ في الحَرامِ: يَمينٌ يُكفِّرُها . وقال ابنُ عبَّاسٍ: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} [الأحزاب: 21]، -يَعْني أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان حَرَّمَ جارِيَتَهُ، فقال اللهُ تَعالى: {لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ} [التحريم: 1] إلى قَولِهِ تَعالى: {قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ} [التحريم: 2] فكفَّرَ يَمينَهُ، وصيَّرَ الحَرامَ يَمينًا-.
- يُكفِّرُها:
- الكفارة: ما يجب على من حنث، وهي التغطية، كأنها تغطي الذنب وتمحوه
٧ -حُبِسْنا يومَ الخَنْدقِ عن الصلاةِ، حتى كان بعد المغربِ هُوِيًّا مِن الليلِ حتى كُفِينا، وذلك قولُ اللهِ سُبْحانَه وتعالى: {وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ وَكَانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا} [الأحزاب: 25]، فدعا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بلالًا، فأمَرَه، فأقام الظهرَ، فصلَّاها، فأحسَنَ صلاتَها، كما كان يُصلِّيها في وقتِها، ثمَّ أقام العصرَ، فصلَّاها كذلك، ثمَّ أقام المغربَ فصلَّاها كذلك، ثمَّ أقام العِشاءَ فصلَّاها أيضًا كذلك، قال: وذلك قبلَ أنْ يُنزَّلَ في صلاةِ الخوفِ: {فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا} [البقرة: 239].
٨ -عن ابنِ مسعودٍ، قال: إذا أراد أحَدُكم أن يخطُبَ خُطْبةَ الحاجةِ، فَلْيَبدأْ، فَلْيقُلْ: إنَّ الحمدَ للهِ، نَحمَدُهُ ونستعينُهُ ونستغفِرُهُ، ونعُوذُ باللهِ مِن شرورِ أنفُسِنا، مَن يَهدِهِ اللهُ فلا مُضِلَّ له، ومَن يُضلِلْ فلا هاديَ له، وأشهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ وحدَهُ لا شريكَ له، وأشهَدُ أنَّ محمَّدًا عبدُهُ ورسولُهُ، ثم يَقرأُ هذه الآياتِ الثلاثَ: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} [آل عمران: 102]، {وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} [النساء: 1]، {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا} حتى بلَغ: {فَوْزًا عَظِيمًا} [الأحزاب: 70 - 71].
٩ -نزَلتْ هذه الآيةُ في بيْتي: {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا} [الأحزاب: 33]، يعني في سَبعةٍ: جِبريلَ، ومِيكائيلَ، ورسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وعلِيٍّ، وفاطمةَ، والحَسَنِ، والحُسَيْنِ عليهمُ السَّلامُ -وأنا على بابِ البيْتِ- فقُلْتُ: يا رسولَ اللهِ، ألسْتُ مِن أهلِ البيْتِ؟ قال: إنَّكِ مِن أزواجِ النَّبيِّ عليه السَّلامُ.
- يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ:
- الرِّجْسُ: اسم لكل مستقذَر من العمل. قيل: هو الشك، وقيل: العذاب، وقيل: الإثم. شرح النووي على مسلم (15/ 195).
١٠ -عن ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ سَأَلَهُ، فَقَالَ: أرَأَيتَ قَولَ اللهِ تعالى: {وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى} [الأحزاب: 33]، هل كانتْ جاهليَّةٌ غيرَ واحدةٍ؟ فقال له ابنُ عبَّاسٍ: ما سَمِعتُ أُولى إلَّا ولها آخِرةٌ، فقال عُمَرُ: هاتِ مِن كِتابِ اللهِ تعالى ما يُصدِّقُ ذلك، فقال ابنُ عبَّاسٍ: إنَّ اللهَ جَلَّ اسمُه يقولُ: (وجاهِدوا في اللهِ حَقَّ جِهادِه كما جاهَدتُم أوَّلَ مَرَّةٍ)، فقال عُمَرُ: مَن أمَرَنا اللهُ أنْ نُجاهِدَه؟ فقال ابنُ عبَّاسٍ: مَخزومٌ وعبدُ شَمسٍ.
١١ -لمْ يَمُتْ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حتى أُحِلَّ له أنْ يتزوَّجَ منَ النِّساءِ ما شاء، إلَّا ذاتَ مَحْرَمٍ، وذلك قولُ اللهِ تعالى: {تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ} [الأحزاب: 51].
١٢ -[حديثُ: طَلحةُ ممَّن قَضى نَحبَه].
١٣ -كُلُّ حَرفٍ من القُرآنِ يُذكَرُ فيه القُنوتُ فهو الطَّاعةُ.
١٤ -قُلتُ: يا رسولَ اللهِ، أيُّ العِبادِ أفضَلُ دَرَجةً عندَ اللهِ يَومَ القيامةِ؟ قال: الذَّاكِرون اللهَ كَثيرًا، قال: قُلتُ: يا رسولَ اللهِ، ومَن الغازي في سَبيلِ اللهِ؟ قال: لو ضَرَبَ بسَيفِه في الكُفَّارِ والمُشرِكينَ حتَّى يَنكَسِرَ، ويَختَضِبَ دَمًا، لكان الذَّاكِرونَ اللهَ أفضَلَ منه دَرَجةً.
١٥ -عن ابنِ عبَّاسٍ قالَ: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ}، [البقرة: 228]، وقالَ: {وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ} [الطلاق: 4]، فنُسِخَ مِن ذلك، وقالَ: {ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا} [الأحزاب: 49].
- يَتَرَبَّصْنَ:
- التربص: الانتظار بالشيء
- ارْتَبْتُمْ:
- الريب: التهمة ومظان الشبه والشك
١٦ -عن ابنِ عبَّاسٍ: {قَدْ عَلِمْنَا مَا فَرَضْنَا عَلَيْهِمْ فِي أَزْوَاجِهِمْ}، قالَ: الَّذي فُرِضَ عليهم أنْ لا نِكاحَ إلَّا بوَلِيٍّ وشاهِدَينِ ومَهْرٍ.
١٧ -«لمَّا رَجَعَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ورَجَعْنا إلى المَدينةِ صَعِدَ المِنبَرَ فخَطَبَ، وقَرَأَ هذه الآيةَ: {رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ} الآية كلُّها، فقالَ رَجُلٌ: مَن هؤلاء يا رَسولَ اللهِ؟ فأَقبَلْتُ علَيَّ ثَوْبانِ أَخْضَرانِ، فقالَ: أيُّها السَّائِلُ، هذا مِنهم».
١٨ -شَغَلَنا المُشرِكونَ يَوْمَ الخَنْدَقِ عن صَلاةِ الظُّهْرِ حتَّى غَرَبَتِ الشَّمْسُ، وذلك قَبْلَ أن يَنزِلَ في القِتالِ ما نَزَلَ، فأَنزَلَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ: {وَكَفَى اللَّهُ المُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ}، فأمَرَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بِلالًا، فأَذَّنَ لِلظُّهْرِ فصَلَّاها في وَقْتِها، ثُمَّ أَذَّنَ لِلعَصْرِ فصَلَّاها في وَقْتِها، ثُمَّ أَذَّنَ لِلمَغرِبِ فصَلَّاها في وَقْتِها.
١٩ -نزل في زَينَبَ بِنتِ جَحشٍ... إلخ. (أي قوله تعالى: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ} [الأحزاب: 36]
٢٠ -قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وعلى آله وسلم لأصحابهِ : تدرونَ أزنى الزنى عندَ اللهِ ؟ قالوا : اللهُ ورسولهُ أعلمُ. قال : فإنَّ أزنى الزنى عندَ اللهِ استحلالُ عرضِ امرئٍ مُسلمٍ، ثمَّ قرأَ : {وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا }
