١ -خطَبَنا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأقبَلَ الحَسنُ والحُسَينُ عليهما قَميصانِ أحْمرانِ، يَعثُرانِ ويَقومانِ، فنَزَل فأخَذَهما، فصَعِد بهما المِنبرَ، ثمَّ قال: (صدَقَ اللهُ {أَنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ} [الأنفال: 28]؛ رأَيْتُ هَذَين فلمْ أصْبِرْ)، ثمَّ أخَذَ في الخُطبةِ.
بحث
التصنيف الموضوعي: تفسير آيات - سورة الأنفال
٢٥ نتيجة
٢ -أنَّه جعَل على العبَّاسِ مئةَ أوقيَّةٍ ، وعلى عَقيلٍ ثمانينَ، فقال له العبَّاسُ: أللقَرابةِ صنَعتَ هذا؟ فأنزَلَ اللهُ تعالى: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الْأَسْرَى إِنْ يَعْلَمِ} [الأنفال: 70]، فقال العبَّاسُ: وَدِدتُ لو أخَذ منِّي أضعافَها؛ لقولِه تعالى: {يُؤْتِكُمْ خَيْرًا مِمَّا أُخِذَ مِنْكُمْ} [الأنفال: 70].
- أوقيَّةٍ:
- هي أربعون درهما باتفاق من الفضة
- وَدِدتُ:
- أحببنا وتمنينا
٣ -سُئلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: مَن آلُ محمَّدٍ؟ فقال: كلُّ تقيٍّ مِن أُمَّةِ محمَّدٍ، زاد الدَّيلميُّ: ثمَّ قرَأ: {إِنْ أَوْلِيَاؤُهُ إِلَّا الْمُتَّقُونَ} [الأنفال: 34].
٤ -عن أبي سعيدٍ: {وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ} [الأنفال: 16]، قال: نزَلت في أهلِ بَدْرٍ.
٥ -عن أبي سعيدٍ قال: نزَلت يومَ بَدْرٍ: {وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ} [الأنفال: 16].
٦ -عن أبي سعيدٍ قال: نزَلتْ في يومِ بدرٍ: {وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ} [الأنفال: 16].
٧ -عن أبي سَعيدٍ: {وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ}، قالَ: نَزَلَتْ في أهْلِ بَدْرٍ.
٨ -أنزل اللهُ عليَّ أمانينِ لأمَّتي وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ فإذا مضيت تركت فيهم الاستغفارَ إلى يومِ القيامةِ
٩ -قال لَنا ابْنُ عباسٍ : قُلْنا لِعثمانَ : ما حملَكُمْ أنْ عَمَدْتُمْ إلى الأنْفَالِ وهيَ مِنَ المَثَانِي وإِلَى بَرَاءَةٌ وهيَ مِنَ المِئِينَ فَقَرَنْتُمْ بينَهُما ولمْ تَكْتُبُوا بينَهُما سَطْرَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، ووَضَعْتُمُوها في السَّبْعِ الطُّوَل ؟ فما حملَكُمْ على ذلكَ ؟ قال عثمانُ : إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ كان إذا نزلَ عليهِ الوحيُّ يَدْعُو ببعضِ مَنْ يكتبُ عنهُ، فيقولُ : ضَعُوا هذا في السورةِ التي يُذْكَر فيها كذا وكذا، وتنَزَلُ عليهِ الآيةُ فيقولُ : ضَعُوا هذه الآيةَ في السورةِ التي يذكرُ فيها كذا وكذا، وكَانَتِ الأنْفَالُ من أَولِ ما نزلَ، وبراءةٌ من آخرِ ما نزلَ مِنَ القُرآنِ، وكانَتْ قِصَّتُها شَبيهَةً بِقِصَّتِها، وقبضَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ولمْ يُبَيِّنْ لَنا أنَّها مِنْها، فَظَنَنْتُ أنَّها مِنْها، فَمِنْ ثَمَّ قَرَنْتُ بينَهُما ولمْ أَكْتُبْ بينَهُما سَطْرَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
- ما حملَكُمْ:
- أي: ما الباعث والسبب لكم
- مِنَ المَثَانِي:
- أي: من السور الطوال
- ما حملَكُمْ:
- أي: ما الباعث والسبب لكم
- الوحيُّ:
- هو الإعلام بالشرع والإلهام في خفاء
١٠ -لما كان يومُ بدرٍ جيءَ بالأُسارى، قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : ما تقولونَ في هؤلاءِ الأُسارَى ؟ فذكر في الحديثِ قصةً طويلةً، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ :لا يَفلتْني أحدٌ منهم إلا بفداءٍ أو ضربِ عنقٍ، قال عبدُ اللهِ بنُ مسعودٍ : فقلتُ يا رسولَ اللهِ إلا سُهيلَ بنَ بيضاءَ فإني قد سمعتُهُ يذكرُ الإسلامَ، فسكتَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ، قال : فما رأيتُني في يومٍ أخوفَ أن يقع عليَّ حجارةٌ من السماءِ مِنيّ في ذلك اليومِ، حتى قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : إلا سهيلَ بنَ بيضاءَ، قال : ونزل القرآنُ بقولِ عمرَ : { مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى }
١١ -أن رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم آخى بين الزبيرِ وبين كعبِ بنِ مالكٍ، فارتثَّ كعبٌ يومَ أحدٍ فجاء به الزبيرُ يقودُه بزمامِ راحلتِه، فلو مات يومئذٍ كعب عن الضحِ والريحِ لورثَه الزبيرُ. فأنزل اللهُ تعالى وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله إن الله بكل شيء عليم.
١٢ -أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ دعَا أُبيًّا وهوَ يصلِّي فلمْ يُجِبْهُ أُبَيٌّ فخَفَّفَ الصَّلاةَ ثُمَّ انصرفَ إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ، فقال لهُ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : ما منعَكَ إِذْ دَعَوْتُكَ أنْ تُجِيبَنِي ؟ قال : يا رسولَ اللهِ كُنْتُ أُصَلِّي، قال لهُ : أَفلمْ تَجِدْ فيما أُوحِيَ إِلَيَّ اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ ؟ قال : بلى يا رسولَ اللهِ ولا أَعُودُ
١٣ -حديث: أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال في المنافِقينَ [يعني حديث: أنَّ أبا سفيانَ خرجَ مِن مَكَّةَ، فأتَى جبريلُ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فقال : إنَّ أبا سفيانَ بمكانِ كَذا وكَذا فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ إنَّ أبا سفيانَ في مكانِ كَذا وَكَذا فاخرجوا إليهِ واكتُموا فَكَتبَ رجلٌ منَ المُنافقينَ إلى أبي سفيانَ : إنَّ محمَّدًا يريدُكُم فخُذوا حذرَكُم فأنزلَ اللَّهُ : لا تخونوا اللَّهَ والرَّسولَ الآيةَ]
١٤ -أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلم إنما قال هذا الحديثَ في المنافقينَ خاصةً الذين حدَّثوا النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلم فكذَّبوهُ وائتمنهم على سرِّهِ فخانوهُ ووعدوهُ أنْ يخرجوا معه في الغزوِ فأخلفوهُ قال : وأتَى جبريلُ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلم فأخبرهُ أنَّ أبا سفيانَ قد توجَّهَ وهو في مكانِ كذا وكذا فاخرجوا إليه واكتُموا قال : فكتب رجلٌ من المنافقينَ إلى أبي سفيانَ أنَّ محمدًا يريدُكم فخذوا حِذرَكم فأنزل اللهُ تعالى { لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ } ونزل في المنافقينَ { وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ } إلى قولهِ { فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا فِي قُلُوبِهِمْ } إلى آخرِ الآيةِ
١٥ -بينا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ذاتَ يومٍ جالسٌ إذ رأيتُهُ ضَحِكَ حتى بدتْ ثناياهُ فقيلَ لهُ ممَّ تضحكُ يا رسولَ اللهِ قال رجلانِ مِنْ أُمتي جَثيا بينَ يديَّ ربِّي عز وجل فقال أحدُهما يا ربِّ خُذْ لي مَظلمَتي مِنْ أخي فقال اللهُ تعالى أعطِ أخاك مَظلمَتهُ فقال يا ربِّ ما بَقِيَ مِنْ حسناتي شيءٌ فقال يا ربِّ فليحملْ مِنْ أوزاري وفاضتْ عَينا رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ثمَّ قال وإنَّ ذلكَ اليومَ ليومٌ عظيمٌ يومٌ يحتاجُ فيه الناسُ إلى أنْ تُحملَ عنهُمْ أوزارُهمْ ثمَّ قال قال اللهُ تعالى للطالبِ بحقِّهِ ارفعْ رأسَكَ فانظرْ إلى الجنانِ فرفعَ رأسَهُ فرأى ما أعجبَهُ مِنَ الخيرِ والنعمةِ فقال لمِنْ هذا يا ربِّ قال لمِنْ أعطاني ثمنَهُ قال ومَنْ يَملكُ ذلكَ يا ربِّ قال أنتَ قال بماذا قال بعفوِكَ عنْ أخيكَ قال يا ربِّ فإني قدْ عفوتُ عنهُ قال خُذْ بيدِ أخيكَ فادخُلا الجنةَ ثمَّ قال وقرأَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ { فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ }
١٦ -أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان يُنَفِّلُ قَبلَ أن تَنزِلَ فريضةُ الخُمُسِ في المَغنَمِ، فلَمَّا نَزَلَت: ﴿واعلَموا أنَّما غَنِمتُم مِن شَيءٍ فأنَّ للَّهِ خُمُسَهُ﴾ [الأنفال: 41] تَرَكَ النَّفلَ الذي كان يُنَفِّلُ، وصارَ ذلك في خُمُسِ الخُمُسِ، وسَهمِ اللَّهِ وسَهمِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.
١٧ -عن الزُّبَيْرَ وَهوَ يتلو هذِهِ الآيةَ وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً قالَ : لقد تلَوتُ الآيةَ زَمنًا وما أراني مِن أهْلِها فأصبَحْنا مِن أهْلِها
١٨ -عنِ ابنِ عبَّاسٍ في قَولِهِ تعالى { وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ } قالَ تشاوَرَتْ قُرَيشٌ ليلةً بمكَّةَ فقالَ بعضُهمْ إذا أصبحَ فأَثبِتوهُ بالوَثَاقِ يُرِيدونَ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّم وقال بعضُهُمْ بلِ اقتُلوهُ وقالَ بعضُهمْ بلْ أخرِجوه فأطلعَ اللَّهُ نبيَّهُ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ على ذلكَ فباتَ علِيٌّ على فِراشِ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ تِلكَ اللَّيلةَ وَخرجَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ حتَّى لَحِقَ بالغارِ وباتَ المشرِكونَ يحرُسونَ عليًّا يحسَبونَهُ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فلمَّا أصبحوا ثاروا عليهِ فلمَّا رَأَوْا علِيًّا ردَّ اللَّهُ عليهِمْ مكرَهُمْ فقالوا أينَ صاحِبُكَ هذا فقالَ لا أدْري فاقتَفَوْا أثَرَهُ فلمَّا بلغوا الجبلَ اختلَطَ عليهِمْ فصَعِدوا الجبلَ فمرُّوا بالغَارِ فرَأَوا على بابِهِ نسْجَ العَنكبوتِ فقالوا لو دَخلَ هاهُنا أحدٌ لم يكُنْ نَسْجُ العنكبوتِ على بابهِ فمكَثَ فيهِ ثلاثَ ليالٍ
١٩ -إنه [ صلى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ] نامَ في العريشِ وأمرَ الناسَ أن لا يقاتلوا حتى يأذنَ لهم فدنا القومُ منهم فجعلَ الصديقُ يوقظُه ويقولُ يا رسولَ اللهِ دنوا منا فاستيقظَ وقد أراه اللهُ إياهم في منامِه قليلًا
- العريشِ:
- السقف المعمول من سعف ونحوه على أساطين من خشب أو غيرها، وهو كل ما يستظل به
٢٠ -استشار رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ الناسَ في الأسارى يومَ بدرٍ فقال إنَّ اللهَ قد أمكنكُم منهم فقام عمرُ بنُ الخطابِ فقال يا رسولَ اللهِ اضربْ أعناقَهم فأعرض عنه النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قال ثم عاد النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فقال للناسِ مثلُ ذلك فقام أبو بكرٍ فقال يا رسولَ اللهِ نرى أن تعفُوَ عنهم وتقبلَ منهم الفداءَ قال فذهب عن وجهِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ما كان فيه من الغمِّ قال فعفا عنهم وقبل منهم الفداءَ قال وأنزل اللهُ عزَّ وجلَّ { لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ } إلى آخر الآيةِ
