٢١ -عن أبي حمزةَ الثُّماليِّ قال : يعني بالنَّاسِ في هذه الآيةِ نبيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وحدَه، قالت اليهودُ : انظروا إلى هذا الَّذي ما شبِع من الطَّعامِ لا واللهِ ما له همٌّ إلَّا النِّساءُ لو كان نبيًّا لشغله همُّ النُّبوَّةِ عن النِّساءِ حسدوه على كثرةِ نسائِه وعابوه بذلك فأكذبهم اللهُ تعالَى فقال : فَقَدْ آَتَيْنَا آَلَ إِبْرَاهِيمَ إلى قولِه مُلْكًا عَظِيمًا فأخبرهم بما كان لداودَ وسليمانَ. فأقرَّت اليهودُ لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إنَّه كان لسليمانَ ألفُ امرأةٍ ثلاثُمائةِ مَهْريَّةٍ وسبعُمائةِ سُرِّيَّةٍ، وعند داودُ مائةُ امرأةٍ فقال لهم : ألفُ امرأةٍ عند رجلٍ أكثرُ أم تسعُ نِسوةٍ ؟ وكان عنده يومئذٍ تسعُ نِسوةٍ. فسكتوا قال اللهُ عزَّ وجلَّ : فَمِنْهُمْ مَنْ آَمَنَ بِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُ يعني من آمن عبدُ اللهِ بنُ سلامٍ وأصحابُه
بحث
التصنيف الموضوعي: تفسير آيات - سورة النساء
٥٠ نتيجة
٢٢ -عنِ الشَّعبيِّ: لمَّا نزلت إنَّ الَّذينَ يأْكلونَ أموالَ اليتامى ظلمًا اعتزلوا أموالَ اليتامى حتى نزلت وإن تخالطوهم فإخوانُكم واللَّهُ يعلمُ المفسدَ منَ المصلحِ
٢٣ -عن مجاهدٍ قال : نزلت في رجلٍ من الأنصارِ كان مريضًا فلم يستطعْ أن يقومَ يتوضأُ ولم يكنْ له خادمٌ فيناولُه فأتَى رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فذكر ذلك له فأنزل اللهُ تعالَى هذه الآيةَ وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا
- خادمٌ:
- الخادم: يقع علي العبد والأمة
٢٤ -كنتُ أخدُمُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأرحلُ له، فقال لي ذاتَ ليلةٍ : يا أسلعُ، قمْ فارحلْ لي. فقلت : يا رسولَ اللهِ، أصابتني جنابةٌ. فمكث ساعةً لا يردُّ عليَّ شيئًا، فنزلت آيةُ الصَّعيدِ، فقال لي : يا أسلعُ، قمْ فاضربْ بيدَيْك على الأرضِ ضربتَيْن : ضربةً لوجهِك، وضربةً ليدَيْك إلى المِرفقَيْن ، ظاهرِهما وباطنِهما
- إلى المِرفقَيْن:
- المرفق: العظم الناتئ في آخر الذراع
٢٥ -عن الأسلعِ أنَّه أصابته جنابةٌ، وأنَّه خشِي القرَّ على نفسِه، وأنَّه أسخن ماءً واغتسل به، فأنزل اللهُ عزَّ وجلَّ : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى } إلى : { إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا }
٢٦ -عن طارِقِ بنِ شِهابٍ: أنَّ عَبْدَ اللهِ قالَ في قَوْلِه: {أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ}، قالَ قَوْلًا مَعْناه: ما دونَ الجِماعِ.
٢٧ -مِثلُ حَديثِ: [عن علِيِّ بنِ أبي طالِبٍ: سَألْتُ رَسولَ اللهِ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- عن الجَبائِرِ تكونُ على الكَسيرِ، كيف يَتَوضَّأُ صاحِبُها؟ وكيف يَغْتسِلُ إذا أَجنَبَ؟ قالَ: "يَمسَحانِ عليها في الجَنابةِ والوُضوءِ"، قُلْتُ: فإن كانَ في بَرْدٍ يَخافُ على نَفْسِه إذا اغْتَسَلَ؟ قالَ: "يُمِرُّ على جَسَدِه"، وقَرَأَ رَسولُ اللهِ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ-: {وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا}، "يَتَيَمَّمُ إذا خافَ"].
٢٨ -أنَّه قال: «يا رَسولَ اللهِ كيف الصَّلاحُ بَعْدَ هذه الآيةِ: {لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ} فكُلُّ سُوءٍ عَمِلْناه جُزِينا به يا رَسولَ اللهِ؟ قال: فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: غَفَر اللهُ لك يا أبا بكرٍ، ألسْتَ تَنْصَبُ؟ ألسْتَ تَحزَنُ؟ أليس تُصيبُك اللأْواءُ؟ قال: بلى، قال: فهذا ما تُجْزونَ به».
٢٩ -قالَت عائشةُ : يا ابنَ أختي، كانَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّه عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ لا يُفضِّلُ بعضَنا على بعضٍ في القَسْمِ، من مُكْثِهِ عندَنا، وَكانَ قلَّ يومٌ إلَّا وَهوَ يطوفُ علَينا جميعًا، فيَدنو من كلِّ امرأةٍ من غيرِ مَسيسٍ، حتَّى يبلغَ إلى الَّتي هوَ يومُها فَيبيتَ عندَها ولقد قالَت سَودةُ بنتُ زمعةَ : حينَ أسنَّت وفرَقت أن يفارِقَها رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّه عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ يا رسولَ اللَّهِ، يومي لعائشةَ، فقَبلَ ذلِكَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّه عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ مِنها، قالت : في ذلِكَ أنزلَ اللَّهُ عز وجل وفي أشباهِها أراهُ قالَ : وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا
- بَعْلِهَا:
- بعل المرأة: زوجها
٣٠ -لمَّا نَزَلَتْ سورةُ النِّساءِ قالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "لا حَبْسَ بَعْدَ سورةِ النِّساءِ".
٣١ -عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ [إنَّكم تَقرَؤونَ هذه الآيةَ: {مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ}، فإنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قَضى بالوَصيَّةِ قَبْلَ الدَّيْنِ، وإنَّ أعْيانَ بَني الأُمِّ يَتَوارَثونَ دونَ بَني العَلَّاتِ ، الرَّجُلُ يَرِثُ أخاه لأبيه وأمِّه دونَ أخيه لأبيه]، وزادَ: ولا وَصيَّةَ لوارِثٍ.
- أعْيانَ بَني الأُمِّ:
- الإخوة والأخوات لأب واحد، وأم واحدة، من عين الشيء، وهو النفيس منه
- بَني العَلَّاتِ:
- الإخوة لأب وأمهات شتى
٣٢ -إنَّكم تَقرَؤونَ هذه الآيةَ: {مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ}، فإنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قَضى بالوَصيَّةِ قَبْلَ الدَّيْنِ، وإنَّ أعْيانَ بَني الأُمِّ يَتَوارَثونَ دونَ بَني العَلَّاتِ ، الرَّجُلُ يَرِثُ أخاه لأبيه وأُمِّه دونَ أخيه لأبيه.
- أعْيانَ بَني الأُمِّ:
- الإخوة والأخوات لأب واحد، وأم واحدة، من عين الشيء، وهو النفيس منه
- بَني العَلَّاتِ:
- الإخوة لأب وأمهات شتى
٣٣ -حَديثٌ رَواه عَمْرُو بنُ أبي سَلَمةَ، عن زُهَيْرِ بنِ مُحمَّدٍ، عن حُمَيْدٍ وأبانَ، عن أَنَسٍ، في قَوْلِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ: {وَآتَيْتُمْ إحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا}؛ قالَ: ألْفا دينارٍ؟
٣٤ -روى ابنُ عَمرِو بنِ العاصِ تأوَّلَه في التيَمُّمِ لخَوفِ البَردِ فلم يُنكِرْ عليه النَّبيُّ عليه السَّلامُ. [والمقصودُ حَديثُ: عن عَمرِو بن العاصِ، قال: «احتَلَمْتُ في ليلةٍ باردةٍ في غَزوةِ ذاتِ السَّلاسِلِ ، فأشفَقْتُ أن أغتَسِلَ فأهْلِكَ، فتيمَّمْتُ ثمَّ َصَلَّيتُ بأصحابي الصُّبحَ، فذَكَروا ذلك لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال: يا عَمْرُو، صلَّيتُ بأصحابِك وأنت جُنُبٌ؟ فأخبَرْتُه بالذي منَعَني مِنَ الاغتِسالِ، وقُلتُ: إنِّي سَمِعتُ اللهَ يَقولُ: {وَلَاتَقْتُلُواأَنْفُسَكُمْإِنَّاللَّهَكَانَبِكُمْرَحِيمًا}،فضَحِكَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ولم يَقُلْ شَيئًا»]
- ذاتِ السَّلاسِلِ:
- هو ماء لبني حذام بناحية الشام
٣٥ -كلُّ حِلفٍ كانَ في الجاهليَّةِ فلم يزدْهُ الإسلامُ إلَّا شدَّةً
٣٦ -آخرُ سورةٍ نزلت : براءةُ، وآخرُ آيةٍ نزلت : يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ
- الْكَلَالَةِ:
- من لا ولد له ولا والد
٣٧ -عنْ رافعِ بنِ خَديجٍ أنهُ كانتْ تحتَهُ امرأةٌ قدْ خَلا مِنْ سنِّها فتزوجَ عليها شابةً فآثرَ البكرَ عَليها، فأبتِ امرأتُهُ الأولى أنْ تقرَّ على ذلكَ فطلقَها تطليقةً حتى إذا بقِيَ مِنْ أجلِها يسيرٌ قال : إنْ شئتِ راجعتُكِ وصبرتِ على الأثرةِ، وإنْ شئتِ تركتُكِ حتى يَخلو أجلُكِ ؟ قالتْ : بلْ راجعْني أصبرْ على الأثرةِ، فراجعَها ثمَّ آثرَ عليها فلمْ تصبرْ على الأثرةِ فطلقَها أخرى، وآثرَ عليها الشابةَ، قال : فذلكَ الصلحُ الذي بلغَنا أنَّ اللهَ أنزلَ فيهِ : { وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحً}
- بَعْلِهَا:
- بعل المرأة: زوجها
٣٨ -جاء حُيَيّ بن أخْطَبٍ وكعبُ بن الأشرفِ إلى أهلِ مكةَ فقالوا : أنتم أهلُ الكتابِ وأهلُ العلمِ فأخبرونا عنّا وعن محمدٍ فقالوا ما أنتُم وما محمد فقالوا نحنُ نصلُ الأرحامَ وننحرُ الكوماءَ ونسقِي الماءَ على اللبنِ ونفكُّ العناةَ ونسْقِي الحجيجَ ومُحمد صنبورٌ قطعَ أرحامَنا واتبعهُ سراقُ الحجيجِ بنو غفارٍ فنحن خيرٌ أم هو فقالوا بل أنتم خيرٌ وأهدَى سبيلا فأنزلَ اللهُ { أَلَمْ تَرَ إِلَى الّذِينَ أُوتُواْ نَصِيبًا مِنَ الكِتَابِ } إلى قوله { أُولئِكَ الّذِينَ لَعَنَهُمُ اللهُ وَمَنْ يَلْعَنِ اللهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيرًا }
- واتبعهُ:
- أي: أدركه ولحقه
٣٩ -قال ابنُ عباسٍ : حرَّم اللهُ تعالى في هذه الآيةِ من النسبِ سبعًا ومنَ الصِّهرِ سبعًا
٤٠ -إنَّ اللهَ يدعُو نُوحًا وقوْمَهُ يومَ القِيامَةِ أوَّلَ الناسِ فيقولُ: ماذَا أجبْتُم نوحًا ؟ فيقولُونَ: ما دَعَانَا
