٢١ -أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كرِهَ الصلاةَ نصفَ النهارِ، إلَّا يومَ الجُمُعةِ، وقال: إنَّ جَهنَّمَ تُسجَرُ ، إلَّا يومَ الجُمُعةِ.
- تُسجَرُ:
- سجرت النار: إذا أوقدتها وأحميتها
بحث
٥٠ نتيجة
٢١ -أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كرِهَ الصلاةَ نصفَ النهارِ، إلَّا يومَ الجُمُعةِ، وقال: إنَّ جَهنَّمَ تُسجَرُ ، إلَّا يومَ الجُمُعةِ.
٢٢ -خرَجْتُ إلى الطُّورِ ، فلَقِيتُ كعبَ الأحبارِ، فجلستُ معهُ، فحدَّثَني عَنِ التوراةِ، وحدَّثْتُهُ عَنْ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فكانَ فيما حدَّثْتُهُ أنْ قُلتُ لَهُ: قالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: خَيرُ يَومٍ طلَعَتْ عليهِ الشَّمسُ يَومُ الجُمُعةِ، فيهِ خُلِقَ آدَمُ، وفيهِ أُهْبِطَ ، وفيهِ ماتَ، وفيهِ تِيبَ عليهِ، وفيهِ تقومُ السَّاعةُ، وما مِن دابَّةٍ إلَّا وهِيَ مُسِيخَةٌ يَومَ الجُمُعةِ مِنْ حِينِ تُصبِحُ حتَّى تطلُعَ الشَّمسُ؛ شَفَقًا مِنَ السَّاعةِ، إلَّا الجِنَّ والإنسَ، وفيهِ ساعةٌ لا يُصادِفُها عَبدٌ مُسلِمٌ، وهو يُصلِّي، يسألُ اللهَ شيئًا إلَّا أعطاهُ إيَّاهُ. قالَ كعبٌ: ذلِكَ في كُلِّ سَنةٍ يَومٌ؟ فقُلتُ: بلْ في كلِّ جُمُعةٍ. قالَ: فقرَأَ كعبٌ التوراةَ، فقالَ: صدَقَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ. قال أبو هُريرةَ: ثُمَّ لَقِيتُ عبدَ اللهِ بنَ سَلَامٍ، فحدَّثْتُهُ بمَجْلسي مَعَ كعبِ الأحبارِ، وما حدَّثْتُهُ في يَومِ الجُمُعةِ، قالَ عبدُ اللهِ بنُ سَلَامٍ: قدْ علِمْتُ أيَّةُ ساعةٍ هِيَ، هِيَ آخِرُ ساعةٍ في يَومِ الجُمُعةِ. قالَ أبو هُريرةَ: وكيفَ تكونُ آخِرَ ساعةٍ في يَومِ الجُمُعةِ، وقدْ قالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: لا يُصادِفُها عبدٌ مُسلِمٌ وهو يُصلِّي، وتلكَ ساعةٌ لا يُصلَّى فيها؟ فقالَ عبدُ اللهِ بنُ سَلَامٍ: ألَمْ يَقُلْ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: مَنْ جلَسَ مجلِسًا ينتظِرُ الصَّلاةَ، فهُوَ في صلاةٍ حتَّى يُصلِّيَها؟ قالَ أبو هُريرةَ: بَلى، قالَ: فهُوَ ذلِكَ.
٢٣ -مَن غسَّلَ يومَ الجُمُعةِ واغتسَلَ، ثمَّ بكَّرَ وابتكَرَ ، ومشَى ولم يَركَبْ، ودَنا مِنَ الإمامِ، فاستمَعَ ولم يَلْغُ، كان له بكلِّ خُطوةٍ عمَلُ سَنةٍ؛ أجرُ صيامِها وقِيامِها.
٢٤ -مَثَلُ المُهَجِّرِ إلى الصَّلاةِ كمَثَلِ الذي يُهْدي بَدَنةً، ثمَّ الذي على إثْرِه كمَثَلِ الذي يُهْدي بقرةً، ثمَّ الذي على إثْرِه كمَثَلِ الذي يُهْدي الكبْشَ، ثمَّ الذي على إثْرِه كالذي يُهْدي الدَّجاجةَ، ثمَّ الذي على إثْرِه كالذي يُهْدي البيضةَ.
٢٥ -إذا كان يومُ الجُمعةِ غدَتِ الشياطينُ براياتِها إلى الأسواقِ، فيَرمونَ الناسَ بالترابيثِ أو الرَّبائِثِ ، ويُثبِّطونَهم عن الجُمعةِ، وتَغْدو الملائكةُ فيَجلِسونَ على أبوابِ المسجدِ، فيَكتُبونَ الرجُلَ مِن ساعةٍ، والرجُلَ مِن ساعتينِ، حتى يخرُجَ الإمامُ، فإذا جلَس الرجُلُ مجلسًا يَستمكِنُ فيه مِن الاستماعِ والنظرِ، فأَنصَتَ ولم يَلْغُ، كان له كِفْلانِ مِن أجرٍ، فإنْ نَأى وجلَس حيثُ لا يَسمَعُ، فأَنصَتَ ولم يَلْغُ، كان له كِفلٌ مِن أجرٍ، وإنْ جلَس مجلسًا يَستمكِنُ فيه مِن الاستماعِ والنظرِ فلَغا، ولم يُنصِتْ، كان له كِفلٌ مِن وِزرٍ ، ومَن قال يومَ الجُمعةِ لصاحبِه: صَهْ فقد لَغا ، ومَن لَغا فليس له في جُمعتِه تلك شيءٌ، ثمَّ يقولُ في آخِرِ ذلك: سَمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ ذلك.
٢٦ -مَن غَسَّل يَومَ الجُمُعةِ واغتَسَلَ، وبَكَّرَ وابتَكَرَ، ومَشَى ولم يَركَبْ، ودَنَا مِنَ الإمامِ واستَمَعَ ولم يَلْغُ، كان له بكلِّ خُطوةٍ عمَلُ سَنَةٍ؛ أجْرُ صِيامِها وقِيامِها.
٢٧ -سَمِعتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: أتاني جِبريلُ وفي كفِّه كالمِرآةِ البيضاءِ يَحمِلُها، فيها كالنُّكتةِ السَّوداءِ، فقُلتُ: ما هذه التي في يَدِك يا جِبريلُ؟ فقال: هذه الجُمُعةُ، فقُلتُ: وما الجُمُعةُ؟ فقال: لكم فيها خَيرٌ كَبيرٌ، قُلتُ: وما يكونُ لنا فيها؟ قال: تكونُ عيدًا لك ولقَومِكَ من بعدِك، ويكونُ اليهودُ والنَّصارى تبعًا لكم، قُلتُ: وما لنا فيها؟ قال: لكم فيها ساعةٌ لا يَسأَلُ اللهَ عبدٌ فيها شيئًا هو له قَسْمٌ إلَّا أعطاه إياه، أو ليس له بقَسْمٍ إلَّا ادُّخِرَ له في آخِرَتِه ما هو أعظَمُ له منه، قُلتُ: ما هذه النُّكتةُ التي فيها؟ قال: هي الساعةُ، ونحنُ نَدْعوه يومَ المزيدِ، قُلتُ: وما ذاك يا جِبريلُ؟ قال: إنَّ ربَّك اتَّخَذَ في الجَنَّةِ واديًا فيه كُثبانُ المِسكِ أبيضُ، فإذا كان يومُ الجُمُعةِ هَبَطَ من عِلِّيينَ على كُرسيِّه، فيحِفُّ الكُرسيُّ بكراسيَّ من نورٍ، فيَجيءُ النَّبيون حتى يَجلِسوا على تلك الكَراسيِّ، وتُحَفُّ الكراسيُّ بمنابِرَ من نورٍ، ومِن ذَهَبٍ مُكلَّلةٍ بالجَوهَرِ، ثم يَجيءُ الصِّديقون والشُّهداءُ حتى يَجلِسوا على تلك المنابِرِ، ثم يَنزِلُ أهلُ الغُرَفِ من غُرَفِهم حتى يَجلِسوا على تلك الكُثبانِ ، ثم يتجلَّى لهم عزَّ وجلَّ، فيقولُ: أنا الذي صَدَقتُكم وَعْدي، وأتمَمْتُ علكيم نِعْمَتي، وهذا مَحَلُّ كَرامَتي، فسَلوني، فيَسْأَلون حتى تَنتِهيَ رَغبَتُهم، فيُفتَحُ لهم في ذلك ما لا عَينٌ رَأتْ، ولا أُذُنٌ سَمِعَتْ ولا خَطَرَ على قَلبِ بَشَرٍ، وذلك بمِقدارِ مُنصرَفِكم من الجُمُعةِ، ثم يَرتفِعُ على كُرسيِّه عزَّ وجلَّ، ويَرتفِعُ معه النَّبيون والصِّديقون، ويَرجِعُ أهلُ الغُرَفِ إلى غُرَفِهم، وهي لُؤلؤةٌ بيضاءُ أو زَبَرجَدةٌ خَضراءُ، أو ياقوتةٌ حَمراءُ، غُرَفُها وأبوابُها فيها، أنهاُرها مُطَّرِدةٌ فيها، وأزواجُها وخُدَّامُها، وثِمارُها مُتدلِّيةٌ فيها، فليسوا إلى شَيءٍ أحوَجَ منهم إلى يومِ الجُمُعةِ؛ ليَزْدادوا نَظرًا إلى ربِّهم، ويَزْدادوا منه كَرامةً.
٢٨ -إذا كان يومُ الجمُعةِ خرَج الشَّياطينُ يُرَبِّثونَ النَّاسَ إلى أسواقِهم، ومعهم الرَّاياتُ، وتقعُدُ الملائكةُ على أبوابِ المساجِدِ يكتُبونَ النَّاسَ على قَدْرِ منازِلِهم: السابقَ، والمُصلِّيَ، والذي يَليه، حتى يخرُجَ الإمامُ، فمَن دَنا منَ الإمامِ فأَنصَت، واستَمَع ولم يلْغُ، كان له كِفلانِ منَ الأجْرِ، ومن نأَى عنه فاستَمَع وأنصَت ولم يلْغُ، كان له كِفْلٌ منَ الأجْرِ، ومَن دَنا منَ الإمامِ فلَغا ولم يُنصِتْ ولم يستَمِعْ، كان عليه كِفلانِ منَ الوِزرِ، ومَن نأَى عنه فلَغا ولم يُنصِتْ ولم يستَمِعْ، كان عليه كِفْلٌ منَ الوِزرِ، ومَن قال: صَهٍ ، فقد تكلَّم، ومَن تكلَّم فلا جمُعةَ له، ثُم قال: هكذا سمِعْتُ نبيَّكم.
٢٩ -مَنِ اغتسَلَ يَومَ الجُمُعةِ، وغسَّلَ، ثم ابتكَرَ، وغَدا إلى المَسجِدِ، ثم جلَسَ قَريبًا مِنَ الإمامِ، حتى يُنصِتَ؛ كان له بكُلِّ خُطوةٍ خَطاها عَمَلُ سَنةٍ، صيامِها وقيامِها.
٣٠ -عنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه كرِهَ الصَّلاةَ نِصفَ النَّهارِ إلَّا يومَ الجُمُعةِ، وقال: إنَّ جَهنَّمَ تُسجَرُ ، إلَّا يومَ الجُمُعةِ.
٣١ -ما رأيتُ رسولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُفطِرًا في يَومِ جُمُعةٍ قَطُّ.
٣٢ -مَن غَسَّلَ واغْتَسَلَ يَوْمَ الجُمُعةِ، وبَكَّرَ وابْتَكَرَ، ومَشى ولم يَركَبْ، ودَنا مِن الإمامِ، فاسْتَمَعَ ولم يَلْغُ، كانَ له بكلِّ خُطْوةٍ عَمَلُ سَنةٍ؛ أجْرُ صِيامِها وقِيامِها.
٣٣ -الصَّلاةُ "الاثنَا عَشْرِيَّةَ" التي في أوَّلِ ليلةِ جُمُعةٍ مِن رَجَبٍ
٣٤ -احضُروا الذِّكرَ، وادنوا من الإمامِ؛ فإنَّ الرَّجُلَ لا يزالُ يتباعَدُ حتَّى يؤخَّرَ في الجنَّةِ، وإن دخَلها
٣٥ -من غسَّل واغتسَل يومَ الجمُعةِ وبكَّر وابتكَر، ومشى ولم يركَبْ، ودنا من الإمامِ فاستمَع ولم يَلْغُ، كان له بكُلِّ خُطوةٍ عَمَلُ سنةٍ؛ أجرُ صيامِها وقيامِها
٣٦ -عن عَطاءٍ الخُراسانيِّ، عن مَوْلى امْرَأتِه أُمِّ عُثْمانَ، قالَ: سَمِعْتُ علِيًّا على مِنبَرِ الكوفةِ يقولُ: "إذا كانَ يَوْمُ الجُمُعةِ غَدَتِ الشَّياطينُ براياتِها إلى الأسْواقِ، فيَرْمونَ النَّاسَ بالتَّرابيثِ أو الرَّبائِثِ ، ويُثَبِّطونَهم عن الجُمُعةِ، وتَغْدو المَلائِكةُ، فتَجلِسُ على أبْوابِ المَسجِدِ، فيَكتُبونَ: الرَّجَلُ مِن ساعةٍ، والرَّجُلُ مِن ساعتَينِ، حتَّى يَخرُجَ الإمامُ، فإذا جَلَسَ الرَّجُلُ مَجلِسًا يَسْتمْكِنُ فيه مِن الاسْتِماعِ والنَّظَرِ فأنْصَتَ ولم يَلْغُ، كانَ له كِفْلانِ مِن أجْرٍ، فإن نأى وجَلَسَ حيثُ لا يَسمَعُ فأَنصَتَ ولم يَلْغُ، كانَ له كِفْلٌ مِن أجْرٍ، وإن جَلَسَ مَجلِسًا يَسْتمْكِنُ فيه مِن الاسْتِماعِ والنَّظَرِ فلَغا ولم يُنصِتْ، كانَ له كِفْلٌ مِن وِزْرٍ ، ومَن قالَ يَوْمَ الجُمُعةِ لصاحِبِه: صَهٍ ، فقد لَغا ، ومَن لغا فليس له في جُمُعتِه تلك شيءٌ، ثُمَّ يقولُ في آخِرِ ذلك: سَمِعْتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ ذلك.
٣٧ -إنَّ مِن أَفضَلِ أيَّامِكم يَوْمَ الجُمُعةِ، فأَكثِروا علَيَّ مِن الصَّلاةِ فيه؛ فإنَّ صلاتَكم مَعْروضةٌ علَيَّ، قالَ: فقالوا: يا رَسولَ اللهِ، وكيف تُعرَضُ صَلاتُنا عليك، وقد أَرِمْتَ؟ قالَ: يَقولونُ: بَلِيْتَ ، قالَ: إنَّ اللهَ حَرَّمَ على الأرْضِ أجْسادَ الأَنْبِياءِ.
٣٨ -خرَجْتُ إلى الطُّورِ ، فلقِيتُ كَعْبًا فجلَسْتُ معه، فحدَّثني عنِ التَّوراةِ، وحدَّثْتُه عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّم فكان فيما حدَّثْتُه أنْ قُلْتُ: قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّم: خيرُ يومٍ طلَعَتْ عليه الشَّمسُ يومُ الجُمُعةِ؛ فيه خُلِقَ آدَمُ، وفيه أُهبِطَ مِن الجنَّةِ، وفيه تِيبَ عليه، وفيه مات، وفيه تقومُ السَّاعةُ، وما مِن دابَّةٍ إلَّا هي مُصِيخَةٌ يومَ الجُمُعةِ مِن حينَ تُصبِحُ حتَّى تطلُعَ الشَّمسُ؛ شَفَقًا مِن السَّاعةِ، إلَّا الجِنَّ والإنسَ، وفيه ساعةٌ لا يُصادِفُها عبدٌ مُسلِمٌ وهو يُصلِّي يسأَلُ اللهَ شيئًا إلَّا أعطاه إيَّاه، قال كَعْبٌ: ذلكَ في كلِّ سنةٍ يومٌ؟ فقُلْتُ: بل في كلِّ جُمُعةٍ، فقرَأ كَعْبٌ التَّوراةَ فقال: صدَق رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّم قال أبو هُرَيرةَ: فلقِيتُ بَصْرَةَ بنَ أبي بَصْرَةَ الغِفَاريَّ، فقال: مِن أين أقبَلْتَ؟ فقُلْتُ: مِن الطُّورِ ، فقال: لو أدرَكْتُكَ قبْلَ أن تخرُجَ إليه ما خرَجْتَ إليه؛ سمِعْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّم يقولُ: لا تُعمَلُ المَطِيُّ إلَّا إلى ثلاثةِ مساجِدَ؛ إلى المسجِدِ الحرامِ، وإلى مسجدي هذا، وإلى مسجدِ إيلِيَا، أو بيتِ المقدِسِ، يشُكُّ، قال أبو هُرَيرةَ: ثمَّ لقِيتُ عبدَ اللهِ بنَ سَلَامٍ فحدَّثْتُه بمجلِسي مع كَعْبِ الأحبارِ، وما حدَّثْتُه به يومَ الجُمُعةِ، فقُلْتُ: قال كَعْبٌ: ذلكَ في كلِّ سنَةٍ يومٌ، قال: قال عبدُ اللهِ بنُ سَلَامٍ: كذَب كَعْبٌ، فقُلْتُ: ثمَّ قرَأ كَعْبٌ التَّوراةَ فقال: بل هي في كلِّ جُمُعةٍ، فقال عبدُ اللهِ بنُ سَلَامٍ: صدَق كَعْبٌ، ثمَّ قال عبدُ اللهِ بنُ سَلَامٍ: قد علِمْتُ أيَّةَ ساعةٍ هي، قال أبو هُرَيرةَ: فقُلْتُ له: أخبِرْني بها، ولا تَضِنَّ علَيَّ، فقال عبدُ اللهِ بنُ سَلَامٍ: هي آخِرُ ساعةٍ في يومِ الجُمُعةِ، قال أبو هُرَيرةَ: فقُلْتُ: وكيف تكونُ آخِرَ ساعةٍ مِن الجُمُعةِ وقد قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّم: لا يُصادِفُها عبدٌ مُسلِمٌ وهو يُصلِّي وتلكَ السَّاعةُ ساعةٌ لا يُصلَّى فيها؟! قال عبدُ اللهِ بنُ سَلَامٍ: ألم يقُلْ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّم: مَن جلَس مجلِسًا ينتظرُ الصَّلاةَ فهو في صلاةٍ حتَّى يُصلِّيَ، قال أبو هُرَيرةَ: فقُلْتُ: بلى، قال: فهو ذلكَ.
٣٩ -تقعُدُ الملائِكَةُ على أبوابِ المساجدِ يومَ الجمُعةِ، فيَكْتبونَ الأوَّلَ والثَّانيَ والثَّالثَ، حتَّى إذا خرجَ الإمامُ رُفِعتِ الصُّحفُ.
٤٠ -"خَيْرُ يَوْمٍ طَلَعَتْ فيه الشَّمْسُ يَوْمُ الجُمُعةِ؛ فيه خُلِقَ آدَمُ، وفيه أُهبِطَ ، وفيه تيبَ عليه، وفيه ماتَ، وفيه تَقومُ السَّاعةُ، وما مِن دابَّةٍ إلَّا وهي مُسيخةٌ يَوْمَ الجُمُعةِ مِن حينِ تُصبِحُ حتَّى تَطلُعَ الشَّمْسُ شَفَقًا مِن السَّاعةِ، إلَّا الجِنُّ والإنْسُ، وفيها ساعةٌ لا يُصادِفُها عَبْدٌ مُسلِمٌ وهو يُصَلِّي يَسأَلُ اللهَ شَيئًا إلَّا أَعْطاه إيَّاه.