١ -أنَّ نسَمةَ المؤمِنِ طائرٌ يعلُقُ في شجَرِ الجنَّةِ.
بحث
التصنيف الموضوعي: جنائز وموت - روح المؤمن بعد الموت
٣٣ نتيجة
٢ -فيُفرَجُ له فُرْجةٌ قِبَلَ النَّارِ، فيَنظُرُ إليها، فيُقالُ له: انظُرْ إلى ما وَقاكَ اللهُ.
٣ -ما مِن مُسلِمٍ يَموتُ يَومَ الجُمُعةِ، أو لَيلةَ الجُمُعةِ، إلَّا وَقاه اللهُ فِتنةَ القَبرِ.
٤ -ما من مُسلمٍ يموتُ يومَ الجُمُعةِ، أو ليلةَ الجُمُعةِ إلَّا وَقاهُ اللهُ فِتْنةَ القَبرِ.
٥ -حَديثُ المَلَكيْنِ. [أي حديث: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في جنازة رجل من الأنصار، فانتهينا إلى القبر ولما يلحد، فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم وجلسنا حوله كأنما على رءوسنا الطير، وفي يده عود ينكت به في الأرض، فرفع رأسه، فقال: «استعيذوا بالله من عذاب القبر» مرتين، أو ثلاثا، زاد في حديث جرير «هاهنا» وقال: " وإنه ليسمع خفق نعالهم إذا ولوا مدبرين حين يقال له: يا هذا، من ربك وما دينك ومن نبيك؟ " قال هناد: قال: " ويأتيه ملكان فيجلسانه فيقولان له: من ربك؟ فيقول: ربي الله، فيقولان له: ما دينك؟ فيقول: ديني الإسلام، فيقولان له: ما هذا الرجل الذي بعث فيكم؟ " قال: " فيقول: هو رسول الله صلى الله عليه وسلم [ص:240]، فيقولان: وما يدريك؟ فيقول: قرأت كتاب الله فآمنت به وصدقت «زاد في حديث جرير» فذلك قول الله عز وجل {يثبت الله الذين آمنوا} [إبراهيم: 27] " الآية - ثم اتفقا - قال: " فينادي مناد من السماء: أن قد صدق عبدي، فأفرشوه من الجنة، وافتحوا له بابا إلى الجنة، وألبسوه من الجنة " قال: «فيأتيه من روحها وطيبها» قال: «ويفتح له فيها مد بصره» قال: «وإن الكافر» فذكر موته قال: " وتعاد روحه في جسده، ويأتيه ملكان فيجلسانه فيقولان: له من ربك؟ فيقول: هاه هاه هاه، لا أدري، فيقولان له: ما دينك؟ فيقول: هاه هاه، لا أدري، فيقولان: ما هذا الرجل الذي بعث فيكم؟ فيقول: هاه هاه، لا أدري، فينادي مناد من السماء: أن كذب، فأفرشوه من النار، وألبسوه من النار، وافتحوا له بابا إلى النار " قال: «فيأتيه من حرها وسمومها» قال: «ويضيق عليه قبره حتى تختلف فيه أضلاعه» زاد في حديث جرير قال: «ثم يقيض له أعمى أبكم معه مرزبة من حديد لو ضرب بها جبل لصار ترابا» قال: «فيضربه بها ضربة يسمعها ما بين المشرق والمغرب إلا الثقلين فيصير ترابا» قال: «ثم تعاد فيه الروح» ]$
- خفق نعالهم:
- صوت نعالهم
- من روحها:
- الروح: الراحة والنسيم
- ثم يقيض:
- أي: يقرر
- أبكم:
- الذي خلق أخرس
٦ -حَديثُ المَلَكيْنِ. [أي حديث: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في جنازة رجل من الأنصار، فانتهينا إلى القبر ولما يلحد، فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم وجلسنا حوله كأنما على رءوسنا الطير، وفي يده عود ينكت به في الأرض، فرفع رأسه، فقال: «استعيذوا بالله من عذاب القبر» مرتين، أو ثلاثا، زاد في حديث جرير «هاهنا» وقال: " وإنه ليسمع خفق نعالهم إذا ولوا مدبرين حين يقال له: يا هذا، من ربك وما دينك ومن نبيك؟ " قال هناد: قال: " ويأتيه ملكان فيجلسانه فيقولان له: من ربك؟ فيقول: ربي الله، فيقولان له: ما دينك؟ فيقول: ديني الإسلام، فيقولان له: ما هذا الرجل الذي بعث فيكم؟ " قال: " فيقول: هو رسول الله صلى الله عليه وسلم [ص:240]، فيقولان: وما يدريك؟ فيقول: قرأت كتاب الله فآمنت به وصدقت «زاد في حديث جرير» فذلك قول الله عز وجل {يثبت الله الذين آمنوا} [إبراهيم: 27] " الآية - ثم اتفقا - قال: " فينادي مناد من السماء: أن قد صدق عبدي، فأفرشوه من الجنة، وافتحوا له بابا إلى الجنة، وألبسوه من الجنة " قال: «فيأتيه من روحها وطيبها» قال: «ويفتح له فيها مد بصره» قال: «وإن الكافر» فذكر موته قال: " وتعاد روحه في جسده، ويأتيه ملكان فيجلسانه فيقولان: له من ربك؟ فيقول: هاه هاه هاه، لا أدري، فيقولان له: ما دينك؟ فيقول: هاه هاه، لا أدري، فيقولان: ما هذا الرجل الذي بعث فيكم؟ فيقول: هاه هاه، لا أدري، فينادي مناد من السماء: أن كذب، فأفرشوه من النار، وألبسوه من النار، وافتحوا له بابا إلى النار " قال: «فيأتيه من حرها وسمومها» قال: «ويضيق عليه قبره حتى تختلف فيه أضلاعه» زاد في حديث جرير قال: «ثم يقيض له أعمى أبكم معه مرزبة من حديد لو ضرب بها جبل لصار ترابا» قال: «فيضربه بها ضربة يسمعها ما بين المشرق والمغرب إلا الثقلين فيصير ترابا» قال: «ثم تعاد فيه الروح» ]$
- خفق نعالهم:
- صوت نعالهم
- من روحها:
- الروح: الراحة والنسيم
- ثم يقيض:
- أي: يقرر
- أبكم:
- الذي خلق أخرس
٧ -جلَسَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على قَبرِ سَعدٍ وهو يُدفَنُ، فقال: سُبحانَ اللهِ! مَرَّتَينِ، فسَبَّحَ القَومُ. ثُمَّ قال: اللهُ أكبرُ، اللهُ أكبرُ. فكَبَّروا. فقال: عجِبتُ لهذا العَبدِ الصَّالحِ؛ شُدِّدَ عليه في قَبرِه، حتى كان هذا حينَ فُرِّجَ له.
٨ -خَرَجْنا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في جِنازةِ رَجُلٍ من الأنصارِ، فانْتَهَيْنا إلى القَبرِ ولمَّا يُلحَدْ، فجَلَسَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وجَلَسْنا حولَه، كأنَّما على رُؤوسِنا الطَّيرُ، وفي يَدِه عُودٌ يَنكُتُ به في الأرضِ، فرفَعَ رأسَه، فقال: استعيذُوا باللهِ من عذابِ القَبرِ، مرَّتَينِ أو ثلاثًا -زادَ في حَديثِ جَريرٍ هاهُنا:- وقال: وإنَّه لَيَسمَعُ خَفْقَ نِعالِهم إذا وَلَّوْا مُدبِرينَ، حين يُقالُ له: يا هذا، مَن ربُّك، وما دِينُك، ومَن نبيُّك؟ -قال هَنَّادٌ:- ويَأتيهِ مَلَكانِ فيُجلِسانِه فيَقولانِ له: مَن ربُّك؟ فيقولُ: ربِّيَ اللهُ، فيقولانِ له: ما دِينُك؟ فيقولُ: دِيني الإسلامُ، فيقولانِ له: ما هذا الرَّجُلُ الذي بُعِثَ فيكم؟ فيقولُ: هو رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فيقولانِ: وما يُدريكَ؟ فيقولُ: قرَأتُ كِتابَ اللهِ، فآمَنتُ به، وصَدَّقتُ -زادَ في حَديثِ جَريرٍ- فذلك قَولُ اللهِ عزَّ وجلَّ: {يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا} الآيةَ [إبراهيم: 27]، -ثم اتَّفَقا- قال: فيُنادي مُنادٍ من السَّماءِ: أنْ قد صَدَقَ عَبْدي، فأفْرِشوه من الجَنَّةِ، وافْتَحوا له بابًا إلى الجَنَّةِ، وألْبِسوه من الجَنَّةِ، قال: فيأتيهِ من رَوحِها وطِيبِها، قال: ويُفتَحُ له فيها مَدَّ بَصَرِه. قال: وإنَّ الكافِرَ، فذَكَرَ مَوتَه، قال: وتُعادُ رُوحُه في جَسَدِه، ويَأتيهِ مَلَكانِ، فيُجلِسانِه، فيقولانِ له: مَن ربُّك؟ فيقولُ: هاه هاه، لا أدْري، فيقولانِ له: ما دِينُك؟ فيقولُ: هاهْ هاهْ، لا أدْري، فيقولانِ له: ما هذا الرَّجُلُ الذي بُعِثَ فيكم؟ فيقولُ: هاهْ هاهْ، لا أدْري، فيُنادي مُنادٍ من السَّماءِ: أنْ كَذَبَ، فأفْرِشوه من النَّارِ، وألْبِسوه من النَّارِ، وافتَحوا له بابًا إلى النَّارِ، قال: فيَأتيهِ من حَرِّها وسَمومِها، قال: ويُضيَّقُ عليه قَبرُه حتى تَختلِفَ فيه أضْلاعُه -زادَ في حَديثِ جَريرٍ: قال:- ثُمَّ يُقيَّضُ له أعْمى أبكَمُ معه مِرزَبَّةٌ من حَديدٍ، لو ضُرِبَ بها جَبَلٌ لصار تُرابًا، قال: فيَضرِبُه بها ضَربةً يَسمَعُها ما بيْنَ المشرِقِ والمَغرِبِ إلَّا الثَّقَلينِ، فيَصيرُ تُرابًا، ثُمَّ تُعادُ فيه الرُّوحُ.
- خَفْقَ نِعالِهم:
- صوت نعالهم
- من رَوحِها:
- الروح: الراحة والنسيم
- ثُمَّ يُقيَّضُ:
- أي: يقرر
- أبكَمُ:
- الذي خلق أخرس
٩ -قال: كانَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ إذا فَرَغَ مِن دَفنِ المَيِّتِ وَقَفَ عليه، فقال: استَغفِروا لِأخيكم وسَلوا له بالتَّثبيتِ؛ فإنَّه الآنَ يُسألُ.
١٠ -القبْرُ رَوضةٌ مِن رِياضِ الجنَّةِ، أو حُفرةٌ مِن حُفَرِ النارِ.
- رَوضةٌ:
- بستان، ويطلق أيضا على الموضع المرتفع
١١ -يقولُ القبْرُ للميِّتِ حينَ يُوضَعُ فيه: وَيْحَك يا ابنَ آدَمَ! ما غرَّكَ؟! ألمْ تَعلَمْ أنِّي بيتُ الظُّلْمةِ، وبيتُ الوَحدةِ، وبيتُ الدُّودِ؟
١٢ -[أنَّه لا يُسألُ إلَّا عن الشهادتينِ، وبعدَهما يُبشَّرُ بالجَنَّةِ].
١٣ -[حديثُ الصورةِ التي تَقولُ للميِّتِ في قبرِه: أنا عمَلُك الصالِحُ أو السيِّئُ]
١٤ -(إنَّما نَسَمةُ المؤمنِ طائرٌ يَعْلُقُ في شجَرِ الجَنَّةِ حتَّى يَرْجِعَه اللهُ إلى جَسَدِه يومَ يَبعَثُه).
١٥ -(قال: ويَأتيه رجُلٌ حسَنُ الوَجهِ، حسَنُ الثِّيابِ، طَيِّبُ الرِّيحِ، فيَقولُ: أبشِرْ بالَّذي يَسُرُّك، هذا يومُك الَّذي كنتَ تُوعَدُ، فيقولُ له: مَن أنت؟ فوَجهُكَ الوجهُ يَجيءُ بالخَيرِ، فيقولُ: أنا عمَلُك الصَّالِحُ...).
- أبشِرْ:
- أي: سر واستبشر
١٦ -كنَّا في جِنازةٍ في بَقيعِ الغَرْقدِ ، فأتانا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقعَدَ وقعَدْنا حولَه، كأنَّ على رُؤوسِنا الطَّيْرَ، وهو يُلْحَدُ له، فقال: أعوذُ باللهِ مِن عذابِ القبرِ، ثلاثَ مرَّاتٍ، ثمَّ قال: إنَّ العبدَ المؤمِنَ إذا كان في إقبالٍ مِن الآخِرةِ وانقِطاعٍ مِن الدُّنيا، نزَلَت إليه الملائكةُ، كأنَّ على وُجوهِهِمُ الشَّمسَ، معهم كَفنٌ مِن أكفانِ الجَنَّةِ، وحَنوطٌ مِن حَنوطِ الجنَّةِ، فجَلَسوا مِنه مَدَّ البَصرِ، ثمَّ يَجيءُ ملَكُ الموتِ حتَّى يَجلِسَ عندَ رأسِه، فيَقولُ: يا أيَّتُها النَّفْسُ الطَّيِّبةُ، اخرُجي إلى مَغفِرةٍ مِن اللهِ ورِضْوانٍ، قال: فتخرُجُ تَسيلُ كما تَسيلُ القَطْرةُ مِن في السِّقاءِ، فيأخُذُها، فإذا أخَذَها لم يَدَعوها في يدِه طَرْفةَ عينٍ، حتَّى يَأخُذوها فيَجعَلوها في ذلك الكفَنِ وذلك الحَنوطِ ، ويخرُجُ منها كأطيَبِ نَفْحةِ مِسكٍ وُجِدَتْ على وجهِ الأرضِ، قال: فيَصعَدون بها، فلا يَمُرُّون بها، يَعْني على مَلأٍ مِن الملائكةِ، إلَّا قالوا: ما هذه الرُّوحُ الطَّيِّبةُ؟ فيَقولون: فلانُ بنُ فلانٍ، بأحسَنِ أسمائِه الَّتي كانوا يُسمُّونه بها في الدُّنيا، حتَّى يَنتَهوا بها إلى السَّماءِ، فيَستفتِحون له، فيُفتَحُ له، فيُشيِّعُه مِن كلِّ سماءٍ مُقرَّبوها، إلى السَّماءِ الَّتي تَليها، حتَّى يُنتَهى بها إلى السَّماءِ السَّابعةِ، فيَقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ: اكتُبوا كتابَ عَبْدي في عِلِّيِّينَ ، وأعيدوه إلى الأرضِ؛ فإنِّي منها خلَقتُهم، وفيها أُعيدُهم، ومنها أُخرِجُهم تارةً أخرى. قال: فتُعادُ رُوحُه في جسَدِه، فيأتيه ملَكانِ، فيُجلِسانِه، فيَقولانِ له: مَن ربُّك؟ فيَقولُ: ربِّيَ اللهُ، فيَقولانِ له: ما دينُك؟ فيقولُ: دِينيَ الإسلامُ، فيَقولانِ له: ما هذا الرَّجلُ الَّذي بُعِثَ فيكم؟ فيقولُ: هو رسولُ اللهِ، فيَقولانِ له: ما عِلمُك؟ فيقولُ: قرَأتُ كتابَ اللهِ، فآمَنتُ به وصدَّقتُ، فيُنادي مُنادٍ مِن السَّماءِ: أنْ صدَقَ عبْدي، فأفْرِشوه مِن الجنَّةِ، وافتَحوا له بابًا إلى الجنَّةِ، قال: فيَأتيه مِن رَوْحِها وطيبِها، ويُفسَحُ له في قبرِه مَدَّ بصَرِه، قال: ويأتيه رجلٌ حسَنُ الوجهِ، حسَنُ الثِّيابِ، طيِّبُ الرِّيحِ، فيَقولُ: أبشِرْ بالَّذي يَسُرُّك، هذا يومُك الَّذي كُنتَ تُوعَدُ، فيَقولُ له: مَن أنتَ؟ فوَجهُك الوجهُ الَّذي يَجيءُ بالخَيرِ، فيَقولُ: أنا عمَلُك الصَّالِحُ، فيقولُ: يا ربِّ، أقِمِ السَّاعةَ؛ حتَّى أرجِعَ إلى أهلي ومالي. قال: وإنَّ العبدَ الكافِرَ إذا كان في انقِطاعٍ مِن الدُّنيا وإقبالٍ مِن الآخرةِ، نزَلَ إليه مِن السَّماءِ مَلائكةٌ سُودُ الوُجوهِ، معَهم المُسوحُ، فيَجلِسون مِنه مَدَّ البصَرِ، ثمَّ يَجيءُ ملَكُ الموتِ حتَّى يَجلِسَ عِندَ رأسِه، فيَقولُ: أيَّتُها النَّفسُ الخبيثةُ، اخرُجي إلى سَخطٍ مِن اللهِ وغَضبٍ، قال: فتَتفرَّقُ في جسَدِه، فيَنتزِعُها كما يُنتزَعُ السَّفُّودُ مِن الصُّوفِ المبلولِ، فيَأخُذُها، فإذا أخَذَها لم يدَعوها في يدِه طَرْفةَ عينٍ، حتَّى يَجعَلوها في تلك المسوحِ، ويَخرُجَ منها كأنتَنِ ريحٍ خَبيثةٍ وُجِدَتْ على وجهِ الأرضِ، فيَصعَدون بها، فلا يَمُرُّون بها على ملأٍ مِن الملائكةِ إلَّا قالوا: ما هذا الرُّوحُ الخبيثُ؟ فيَقولون: فلانُ بنُ فلانٍ- بأقبَحِ أسمائِه الَّتي كانوا يُسمُّونه بها في الدُّنيا- حتَّى يُنتَهى بها إلى السَّماءِ الدُّنيا، فيُستفتَحُ له، فلا يُفتَحُ له، ثمَّ قرَأَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: {لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ} [الأعراف: 40]، فيَقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ: اكتُبوا كِتابَه في سِجِّينٍ، في الأرضِ السُّفْلى، فتُطرَحُ روحُه طرحًا، ثمَّ قرَأ: {وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ} [الحج: 31]. فتُعادُ رُوحُه في جسَدِه، ويأتيه ملَكانِ فيُجلِسانِه، فيَقولانِ له: مَن ربُّك؟ فيقولُ: هاه هاه، لا أَدْري، فيَقولانِ له: ما هذا الرَّجلُ الَّذي بُعِثَ فيكم، فيَقولُ: هاهْ هاهْ، لا أَدْري، فيُنادي مُنادٍ من السَّماءِ: أنْ كذَبَ، فأَفْرِشوه مِن النَّارِ، وافتَحوا له بابًا إلى النَّارِ، فيَأتيه مِن حَرِّها وسَمومِها، ويُضيَّقُ عليه قبرُه، حتَّى تَختلِفَ أضلاعُه، ويأتيه رجُلٌ قبيحُ الوجهِ، قبيحُ الثِّيابِ مُنتِنُ الرِّيحِ، فيَقولُ: أبشِرْ بالَّذي يَسوءُك، هذا يومُك الَّذي كُنتَ تُوعَدُ، فيَقولُ: مَن أنتَ، فوَجهُك الوَجهُ يَجيءُ بالشَّرِّ، فيقولُ: أنا عمَلُك الخبيثُ ، فيَقولُ: ربِّ لا تُقِمِ السَّاعةَ!
- بَقيعِ الغَرْقدِ:
- مقبرة المدينة
- الحَنوطِ:
- هو كل شيء خلط من الطيب للميت خاصة
- عِلِّيِّينَ:
- اسم علم لديوان الملائكة الحفظة، وقيل: اسم للسماء السابعة
- مِن رَوْحِها:
- الروح: الراحة والنسيم
- السَّفُّودُ:
- حديدة يشوى بها اللحم
- سَمِّ الْخِيَاطِ}:
- هو ثقب الإبرة
- الخبيثُ:
- ذو الخبث في نفسه، النجس أو الحرام
١٧ -أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: "إنَّ المَيِّتَ يَعرِفُ مَن يَحمِلُه، ومَن يُغَسِّلُه، ومَن يُدَلِّيه في قَبرِه"، فقال ابنُ عمرَ وهو في المَجلِسِ: ممَّن سمِعْتَ هذا؟ قال: مِن أبي سعيدٍ، فانطلَق ابنُ عُمرَ إلى أبي سَعيدٍ فقال: يا أبا سَعيدٍ، ممَّن سمِعْتَ هذا؟ قال: منَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.
١٨ -إنَّما نسَمةُ المؤمِنِ طائرٌ يعلُقُ في شجَرِ الجَنَّةِ حتى يَرجِعَهُ اللهُ تبارَكَ وتعالى إلى جسَدِهِ يومَ يَبعَثُهُ.
١٩ -إنَّ الميتَ تحضُرُه الملائكةُ، فإذا كان الرجُلَ الصالحَ قالوا: اخرُجي أيَّتُها النَّفْسُ الطيِّبةُ، كنتِ في الجسدِ الطيِّبِ، أبشِري برَوْحٍ ورَيحانٍ، وربٍّ غيرِ غضبانَ، فلا يزالُ يُقالُ لها ذلك حتَّى تخرُجَ، ثم يُعرَجُ بها إلى السماءِ، فيُستفتَحُ، فيُقالُ: مَن؟ فيُقالُ: فلانٌ، فيقالُ: مرحبًا بالنفسِ الطيِّبةِ، فلا يزالُ يقالُ لها ذلك، حتَّى يُنْتهى بها إلى السماءِ التي فيها اللهُ تعالى.
- مرحبًا:
- صادفت رحبا؛ أي: سعة
٢٠ -نزَلَت في عذابِ القَبرِ [يُثَبِّتُ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ]
- يُثَبِّتُ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا:
- أي: يجري لسانهم بكلمة الشهادة
