٢١ -(قال: ويَأتيه رجُلٌ حسَنُ الوَجهِ، حسَنُ الثِّيابِ، طَيِّبُ الرِّيحِ، فيَقولُ: أبشِرْ بالَّذي يَسُرُّك، هذا يومُك الَّذي كنتَ تُوعَدُ، فيقولُ له: مَن أنت؟ فوَجهُكَ الوجهُ يَجيءُ بالخَيرِ، فيقولُ: أنا عمَلُك الصَّالِحُ...).
- أبشِرْ:
- أي: سر واستبشر
بحث
٦٠ نتيجة
٢١ -(قال: ويَأتيه رجُلٌ حسَنُ الوَجهِ، حسَنُ الثِّيابِ، طَيِّبُ الرِّيحِ، فيَقولُ: أبشِرْ بالَّذي يَسُرُّك، هذا يومُك الَّذي كنتَ تُوعَدُ، فيقولُ له: مَن أنت؟ فوَجهُكَ الوجهُ يَجيءُ بالخَيرِ، فيقولُ: أنا عمَلُك الصَّالِحُ...).
٢٢ -(إذا قُبِرَ الميتُ -أو الإنسانُ- أتاه ملَكانِ أسوَدانِ أزرَقانِ، يُقالُ لأحَدِهما: المنكَرُ، وللآخَرِ: النَّكيرُ، فيَقولانِ له: ما كُنتَ تَقولُ في هذا الرَّجلِ محمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؟ فهو قائلٌ ما كان يَقولُ، فإنْ كان مؤمِنًا قال: هو عَبدُ اللهِ ورسولُه، أشهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ، وأشهَدُ أنَّ محمَّدًا عبدُه ورسولُه. فيَقولانِ له: إنْ كُنَّا لَنَعلَمُ أنَّك لتَقولُ ذلك. ثمَّ يُفسَحُ له في قبرِه سَبْعون ذِراعًا في سَبْعين ذِراعًا، ويُنوَّرُ له فيه، فيُقالُ له: نَمْ، فيَنامُ كنَوْمِ العَروسِ الذي لا يُوقِظُه إلَّا أحَبُّ أهلِه إليه، حتَّى يبعَثَه اللهُ مِن مَضجَعِه ذلك. فإن كان مُنافقًا قال: لا أَدري، كنتُ أسمَعُ النَّاسَ يَقولون شيئًا، فكنتُ أقولُه، فيَقولانِ له: إنْ كُنَّا لنَعلَمُ أنَّك تَقولُ ذلك. ثمَّ يُقالُ للأرضِ: الْتَئِمي عليه، فتَلتئِمُ عليه حتَّى تختَلِفَ أضلاعُه، فلا يَزالُ مُعذَّبًا حتَّى يبعَثَه اللهُ تَعالى مِن مَضجَعِه ذلك.
٢٣ -[إنَّ أرواحَ الشُّهداءِ في طَيرٍ خُضْرٍ تَعلُقُ مِن ثمَرِ الجنَّةِ أو شجَرِ الجنَّةِ].
٢٤ -كنَّا في جِنازةٍ في بَقيعِ الغَرْقدِ ، فأتانا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقعَدَ وقعَدْنا حولَه، كأنَّ على رُؤوسِنا الطَّيْرَ، وهو يُلْحَدُ له، فقال: أعوذُ باللهِ مِن عذابِ القبرِ، ثلاثَ مرَّاتٍ، ثمَّ قال: إنَّ العبدَ المؤمِنَ إذا كان في إقبالٍ مِن الآخِرةِ وانقِطاعٍ مِن الدُّنيا، نزَلَت إليه الملائكةُ، كأنَّ على وُجوهِهِمُ الشَّمسَ، معهم كَفنٌ مِن أكفانِ الجَنَّةِ، وحَنوطٌ مِن حَنوطِ الجنَّةِ، فجَلَسوا مِنه مَدَّ البَصرِ، ثمَّ يَجيءُ ملَكُ الموتِ حتَّى يَجلِسَ عندَ رأسِه، فيَقولُ: يا أيَّتُها النَّفْسُ الطَّيِّبةُ، اخرُجي إلى مَغفِرةٍ مِن اللهِ ورِضْوانٍ، قال: فتخرُجُ تَسيلُ كما تَسيلُ القَطْرةُ مِن في السِّقاءِ، فيأخُذُها، فإذا أخَذَها لم يَدَعوها في يدِه طَرْفةَ عينٍ، حتَّى يَأخُذوها فيَجعَلوها في ذلك الكفَنِ وذلك الحَنوطِ ، ويخرُجُ منها كأطيَبِ نَفْحةِ مِسكٍ وُجِدَتْ على وجهِ الأرضِ، قال: فيَصعَدون بها، فلا يَمُرُّون بها، يَعْني على مَلأٍ مِن الملائكةِ، إلَّا قالوا: ما هذه الرُّوحُ الطَّيِّبةُ؟ فيَقولون: فلانُ بنُ فلانٍ، بأحسَنِ أسمائِه الَّتي كانوا يُسمُّونه بها في الدُّنيا، حتَّى يَنتَهوا بها إلى السَّماءِ، فيَستفتِحون له، فيُفتَحُ له، فيُشيِّعُه مِن كلِّ سماءٍ مُقرَّبوها، إلى السَّماءِ الَّتي تَليها، حتَّى يُنتَهى بها إلى السَّماءِ السَّابعةِ، فيَقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ: اكتُبوا كتابَ عَبْدي في عِلِّيِّينَ ، وأعيدوه إلى الأرضِ؛ فإنِّي منها خلَقتُهم، وفيها أُعيدُهم، ومنها أُخرِجُهم تارةً أخرى. قال: فتُعادُ رُوحُه في جسَدِه، فيأتيه ملَكانِ، فيُجلِسانِه، فيَقولانِ له: مَن ربُّك؟ فيَقولُ: ربِّيَ اللهُ، فيَقولانِ له: ما دينُك؟ فيقولُ: دِينيَ الإسلامُ، فيَقولانِ له: ما هذا الرَّجلُ الَّذي بُعِثَ فيكم؟ فيقولُ: هو رسولُ اللهِ، فيَقولانِ له: ما عِلمُك؟ فيقولُ: قرَأتُ كتابَ اللهِ، فآمَنتُ به وصدَّقتُ، فيُنادي مُنادٍ مِن السَّماءِ: أنْ صدَقَ عبْدي، فأفْرِشوه مِن الجنَّةِ، وافتَحوا له بابًا إلى الجنَّةِ، قال: فيَأتيه مِن رَوْحِها وطيبِها، ويُفسَحُ له في قبرِه مَدَّ بصَرِه، قال: ويأتيه رجلٌ حسَنُ الوجهِ، حسَنُ الثِّيابِ، طيِّبُ الرِّيحِ، فيَقولُ: أبشِرْ بالَّذي يَسُرُّك، هذا يومُك الَّذي كُنتَ تُوعَدُ، فيَقولُ له: مَن أنتَ؟ فوَجهُك الوجهُ الَّذي يَجيءُ بالخَيرِ، فيَقولُ: أنا عمَلُك الصَّالِحُ، فيقولُ: يا ربِّ، أقِمِ السَّاعةَ؛ حتَّى أرجِعَ إلى أهلي ومالي. قال: وإنَّ العبدَ الكافِرَ إذا كان في انقِطاعٍ مِن الدُّنيا وإقبالٍ مِن الآخرةِ، نزَلَ إليه مِن السَّماءِ مَلائكةٌ سُودُ الوُجوهِ، معَهم المُسوحُ، فيَجلِسون مِنه مَدَّ البصَرِ، ثمَّ يَجيءُ ملَكُ الموتِ حتَّى يَجلِسَ عِندَ رأسِه، فيَقولُ: أيَّتُها النَّفسُ الخبيثةُ، اخرُجي إلى سَخطٍ مِن اللهِ وغَضبٍ، قال: فتَتفرَّقُ في جسَدِه، فيَنتزِعُها كما يُنتزَعُ السَّفُّودُ مِن الصُّوفِ المبلولِ، فيَأخُذُها، فإذا أخَذَها لم يدَعوها في يدِه طَرْفةَ عينٍ، حتَّى يَجعَلوها في تلك المسوحِ، ويَخرُجَ منها كأنتَنِ ريحٍ خَبيثةٍ وُجِدَتْ على وجهِ الأرضِ، فيَصعَدون بها، فلا يَمُرُّون بها على ملأٍ مِن الملائكةِ إلَّا قالوا: ما هذا الرُّوحُ الخبيثُ؟ فيَقولون: فلانُ بنُ فلانٍ- بأقبَحِ أسمائِه الَّتي كانوا يُسمُّونه بها في الدُّنيا- حتَّى يُنتَهى بها إلى السَّماءِ الدُّنيا، فيُستفتَحُ له، فلا يُفتَحُ له، ثمَّ قرَأَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: {لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ} [الأعراف: 40]، فيَقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ: اكتُبوا كِتابَه في سِجِّينٍ، في الأرضِ السُّفْلى، فتُطرَحُ روحُه طرحًا، ثمَّ قرَأ: {وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ} [الحج: 31]. فتُعادُ رُوحُه في جسَدِه، ويأتيه ملَكانِ فيُجلِسانِه، فيَقولانِ له: مَن ربُّك؟ فيقولُ: هاه هاه، لا أَدْري، فيَقولانِ له: ما هذا الرَّجلُ الَّذي بُعِثَ فيكم، فيَقولُ: هاهْ هاهْ، لا أَدْري، فيُنادي مُنادٍ من السَّماءِ: أنْ كذَبَ، فأَفْرِشوه مِن النَّارِ، وافتَحوا له بابًا إلى النَّارِ، فيَأتيه مِن حَرِّها وسَمومِها، ويُضيَّقُ عليه قبرُه، حتَّى تَختلِفَ أضلاعُه، ويأتيه رجُلٌ قبيحُ الوجهِ، قبيحُ الثِّيابِ مُنتِنُ الرِّيحِ، فيَقولُ: أبشِرْ بالَّذي يَسوءُك، هذا يومُك الَّذي كُنتَ تُوعَدُ، فيَقولُ: مَن أنتَ، فوَجهُك الوَجهُ يَجيءُ بالشَّرِّ، فيقولُ: أنا عمَلُك الخبيثُ ، فيَقولُ: ربِّ لا تُقِمِ السَّاعةَ!
٢٥ -أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: "إنَّ المَيِّتَ يَعرِفُ مَن يَحمِلُه، ومَن يُغَسِّلُه، ومَن يُدَلِّيه في قَبرِه"، فقال ابنُ عمرَ وهو في المَجلِسِ: ممَّن سمِعْتَ هذا؟ قال: مِن أبي سعيدٍ، فانطلَق ابنُ عُمرَ إلى أبي سَعيدٍ فقال: يا أبا سَعيدٍ، ممَّن سمِعْتَ هذا؟ قال: منَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.
٢٦ -إنَّما نسَمةُ المؤمِنِ طائرٌ يعلُقُ في شجَرِ الجَنَّةِ حتى يَرجِعَهُ اللهُ تبارَكَ وتعالى إلى جسَدِهِ يومَ يَبعَثُهُ.
٢٧ -إنَّ الميتَ تحضُرُه الملائكةُ، فإذا كان الرجُلَ الصالحَ قالوا: اخرُجي أيَّتُها النَّفْسُ الطيِّبةُ، كنتِ في الجسدِ الطيِّبِ، أبشِري برَوْحٍ ورَيحانٍ، وربٍّ غيرِ غضبانَ، فلا يزالُ يُقالُ لها ذلك حتَّى تخرُجَ، ثم يُعرَجُ بها إلى السماءِ، فيُستفتَحُ، فيُقالُ: مَن؟ فيُقالُ: فلانٌ، فيقالُ: مرحبًا بالنفسِ الطيِّبةِ، فلا يزالُ يقالُ لها ذلك، حتَّى يُنْتهى بها إلى السماءِ التي فيها اللهُ تعالى.
٢٨ -نزَلَت في عذابِ القَبرِ [يُثَبِّتُ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ]
٢٩ -«صلَّى على صَبِيَّةٍ أو صَبيٍّ فقال: لو نجا أحدٌ مِن ضَمَّةِ القَبْرِ لنجا هذا الصَّبيُّ».
٣٠ -خرَجنا معَ رسولِ اللَّهِ - صلَّى اللَّه عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ - في جَنازةِ رجلٍ منَ الأنصارِ، فانتَهَينا إلى القبرِ ولمَّا يُلحَدْ، فجلسَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّه علَيهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ وجلَسنا حولَهُ كأنَّما على رؤوسِنا الطَّيرُ، وفي يدِهِ عودٌ ينكُتُ بِهِ في الأرضِ، فرَفعَ رأسَهُ، فقالَ: استَعيذوا باللَّهِ من عذابِ القبرِ مرَّتينِ، أو ثَلاثةً، زادَ في حديثِ جريرٍ ههُنا وقالَ: إنَّهُ ليسمَعُ خفقَ نعالِهِم إذا ولَّوا مُدبرينَ حينَ يقالُ لَهُ: يا هذا، مَن ربُّكَ وما دينُكَ ومَن نبيُّكَ ؟ قالَ هنَّادٌ: قالَ: ويأتيهِ ملَكانِ فيُجْلِسانِهِ فيقولانِ لَهُ: مَن ربُّكَ ؟ فيقولُ: ربِّيَ اللَّهُ، فيقولانِ لَهُ: ما دينُكَ ؟ فيقولُ: دينيَ الإسلامُ، فيقولانِ لَهُ: ما هذا الرَّجلُ الَّذي بُعِثَ فيكم ؟ قالَ: فيقولُ: هوَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّه عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ، فيقولانِ: وما يُدريكَ ؟ فيقولُ: قَرأتُ كتابَ اللَّهِ فآمَنتُ بِهِ وصدَّقتُ زادَ في حديثِ جريرٍ فذلِكَ قولُ اللَّهِ تعالى يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ الآيةَ - ثمَّ اتَّفقا - قالَ: ويُنادي مُنادٍ منَ السَّماءِ: أن قَد صدقَ عبدي، فافرشوهُ منَ الجنَّةِ وألبِسوهُ منَ الجنَّةِ وافتَحوا لَهُ بابًا إلى الجنَّةِ، قالَ: فيأتيهِ من رَوحِها وطيبِها قالَ: ويُفتَحُ لَهُ فيهما مدَّ بصَرِهِ قالَ: وإنَّ الكافرَ فذَكَرَ موتَهُ وتُعادُ روحُهُ في جسدِهِ، ويأتيهِ ملَكانِ فيُجْلِسانِهِ فيقولانِ: لَهُ من ربُّكَ ؟ فَيقولُ: هاه هاه لا أَدري، فيقولانِ لَهُ: ما دينُكَ ؟ فيقولُ: هاه هاه، لا أَدري، فيقولانِ له ما هذا الرَّجلُ الَّذي بُعِثَ فيكم ؟ فيقولُ: هاه هاه، لا أَدري، فيُنادي مُنادٍ منَ السَّماءِ: أن كذَبَ، فافرشوهُ منَ النَّارِ، وألبِسوهُ منَ النَّارِ، وافتَحوا لَهُ بابًا إلى النَّارِ قالَ: فيأتيهِ مِن حرِّها وسمومِها قالَ: ويُضيَّقُ عليهِ قبرُهُ حتَّى تختَلِفَ فيهِ أضلاعُهُ زادَ في حديثِ جريرٍ قالَ: ثمَّ يقيَّضُ لَهُ أعمى أبكمُ معَهُ مِرْزبَةٌ من حديدٍ لو ضُرِبَ بِها جبلٌ لصارَ ترابًا قالَ: فيضربُهُ بِها ضربةً يسمَعُها ما بينَ المشرقِ والمغربِ إلَّا الثَّقلينِ فيصيرُ ترابًا قالَ: ثمَّ تعادُ فيهِ الرُّوحُ
٣١ -الميِّتُ تَحضرُهُ الملائِكَةُ فإذا كانَ الرَّجلُ صالِحًا قالوا : أخرجي أيَّتُها النَّفسُ الطَّيِّبةُ، كانَت في الجسدِ الطَّيِّبِ، اخرُجي حَميدةً، وأبشِري برَوحٍ وريحانٍ، وربٍّ غيرِ غضبانَ، فلا يَزالُ يقالُ لَها حتَّى تخرُجَ، ثمَّ يُعرَجُ بِها إلى السَّماءِ، فيُفتَحُ لَها، فيقالُ : من هذا ؟ فيَقولونَ : فلانٌ، فَيقالُ : مَرحبًا بالنَّفسِ الطَّيِّبةِ، كانَت في الجسَدِ الطَّيِّبِ، ادخُلي حميدةً، وأبشِري برَوحٍ وريحانٍ، وربٍّ غيرِ غضبانَ، فلا يزالُ يقالُ لَها ذلِكَ حتَّى يُنتَهَى بِها إلى السَّماءِ الَّتي فيها اللَّهُ عزَّ وجلَّ، وإذا كانَ الرَّجلُ السُّوءُ، قالَ : اخرُجي أيَّتُها النَّفسُ الخبيثةُ، كانَت في الجسَدِ الخبيثِ ، اخرجي ذميمةً، وأبشري بحميمٍ، وغسَّاقٍ، وآخرَ من شَكْلِهِ أزواجٌ، فلا يزالُ يقالُ لَها ذلِكَ حتَّى تَخرُجَ، ثمَّ يُعرَجُ بِها إلى السَّماءِ، فلا يُفتَحُ لَها، فيقالُ : مَن هذا ؟ فيقالُ : فلانٌ، فيقالُ : لا مَرحبًا بالنَّفسِ الخبيثةِ ، كانت في الجسَدِ الخبيثِ ، ارجِعي ذَميمةً، فإنَّها لا تُفتَحُ لَكِ أبوابُ السَّماءِ فَيرسلُ بِها منَ السَّماءِ، ثم تصيرُ إلى القَبرِ
٣٢ -أَكثَرُ عَذابِ القَبْرِ في البَوْلِ.
٣٣ -(القَبْرُ رَوْضةٌ مِن رياضِ الجَنَّةِ، أو حُفرةٌ مِن حُفَرِ النَّارِ)
٣٤ -(القَبْرُ رَوْضةٌ مِن رياضِ الجَنَّةِ، أو حُفرةٌ مِن حُفَرِ النَّارِ)
٣٥ -أكثرُ عَذابِ القَبرِ في البَولِ.
٣٦ -أربعةٌ يلحَقُ المؤمنَ بعدَ مَوتِه [مُرابطٌ في سَبيلِ اللهِ، ومَن عَمِلَ عملًا أُجريَ له مِثلُ ما عَمِلَ، ورَجُلٌ تَصدَّقَ بصَدقةٍ فأجْرُها له ما جَرَتْ، ورَجُلٌ تَرَكَ وَلدًا صالحًا فهو يَدْعو له.]
٣٧ -خَرَجنا معَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ في جِنازةِ رجلٍ منَ الأنصارِ، وأَنا غلامٌ معَ أبي فجلسَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ علَى حُفَيْرةِ القبرِ فجعلَ يوصي وفي روايةٍ يومِئُ إلى الحافرَ ويقولُ أوسِع مِن قِبَلِ الرَّأسِ، وأوسِعْ مِن قِبَلِ الرِّجلينِ، لَرُبَّ عِذقٍ لهُ في الجنَّةِ.
٣٨ -قالَ أبو هُرَيْرةَ،: حينَ حضرَهُ الموتُ: لا تضرِبوا علَى فُسطاطًا، ولا تَتَّبعوني بمِجمَرٍ ، وأسرِعوا بي، فإنِّي سَمِعْتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ يقولُ: إذا وضعَ الرَّجلُ الصَّالِحُ علَى سريرِهِ قالَ: قدِّموني.. الحديثَ نحوَهُ، دونَ قولِهِ: يَسمَعُ صوتَها.
٣٩ -فيقالُ لهُ : اجلِس، فيجلِسُ قد مُثِّلَت لهُ الشَّمسُ وقد آذَنت للغروبِ، فيقالُ لهُ : أرأيتَكَ هذا الَّذي كانَ فيكُم ما تقولُ فيهِ، وماذا تشَهَّدُ علَيهِ ؟ فيقولُ : دعوني حتَّى أصلِّيَ، فيقولانَ : إنَّكَ ستفعَلُ.
٤٠ -عن عبيدِ بنِ عُميرٍ قالَ إنَّ أَهلَ القبورِ يتوَكَّفونَ الأخبارَ فإذا أتاهمُ الميِّتُ قالوا ما فَعلَ فلانٌ فيقولُ صالِحٌ. فيقولونَ ما فعلَ فلانٌ فيقولُ ألَم يأتِكم فيقولونَ لا فيقولُ إنَّا للَّهِ وإنَّا إليهِ راجِعونَ سلَكَ بِه غيرَ طريقِنا