١ -سَمِعْتُ رسولَ اللهِ - صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ - حين جاءه رسولَا مسيلِمةَ الكذَّابِ بكتابِهِ يقولُ لهما: وأنتما تقولانِ بمِثْلِ ما يقولُ؟ قالا: نَعم، فقال: أمَا واللهِ لولا أنَّ الرُّسُلَ لا تُقتَلُ، لضرَبْتُ أعناقَكما.
بحث
التصنيف الموضوعي: جهاد - الأمان والوفاء به ومن له إعطاء الأمان
١٤ نتيجة
٢ -أمَّنَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم النَّاسَ يَومَ فَتحِ مكَّةَ إلَّا أربَعةَ نَفَرٍ: عبدَ العُزَّى بنَ خَطَلٍ، ومِقيَسَ بنَ صُبابةَ الكِنانيَّ، وعبدَ اللهِ بنَ سَعدِ بنِ أبي سَرْحٍ، وأُمَّ سارةَ، فأمَّا عبدُ العُزَّى فقُتِلَ وهو آخِذٌ بأسْتارِ الكَعْبةِ.
٣ -أنَّها أجارَتْ رجُلًا مِن المشرِكينَ يومَ الفتحِ، فأتَتِ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فذكَرَتْ ذلك له، فقال: قد أَجَرْنا مَن أَجَرْتِ، وآمَنَّا مَن آمَنْتِ.
- أجارَتْ رجُلًا:
- أي: أمنته
- أَجَرْنا:
- أجرت الرجل: منعت من يريده بسوء
٤ -لمَّا نزَلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَرَّ الظَّهْرانِ، قال العبَّاسُ: قلتُ: واللهِ لئنْ دخَلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مكَّةَ عَنْوةً قبلَ أنْ يأتوه فيَستأمِنوه، إنَّه لَهلاكُ قريشٍ، فجلَستُ على بَغْلةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقلتُ: لعلِّي أجِدُ ذا حاجةٍ يأتي أهلَ مكَّةَ، فيُخبِرُهم بمكانِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لِيَخرُجوا إليه فيَستأمِنوه، فإنِّي لَأسيرُ إذ سَمِعتُ كلامَ أبي سفيانَ، وبُدَيْلِ بنِ وَرْقاءَ، فقلتُ: يا أبا حَنْظلةَ، فعرَفَ صَوتي، قال: أبو الفضلِ؟! قلتُ: نَعَمْ، قال: ما لك، فِداك أبي وأمِّي؟! قلتُ: هذا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ والناسُ، قال: فما الحيلةُ؟ قال: فرَكِبَ خلفي ورجَعَ صاحبُه، فلمَّا أصبَحَ غدَوتُ به على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فأسلَمَ، قلتُ: يا رسولَ اللهِ، إنَّ أبا سفيانَ رجُلٌ يُحِبُّ هذا الفخرَ، فاجعَلْ له شيئًا، قال: نَعَمْ، مَن دخَلَ دارَ أبي سفيانَ فهو آمِنٌ، ومَن أَغلَقَ عليه دارَه فهو آمِنٌ، ومَن دخَلَ المسجدَ فهو آمِنٌ، قال: فتَفرَّقَ الناسُ إلى دُورِهم، وإلى المسجدِ.
- عَنْوةً:
- قهرا وغلبة بغير صلح وأن تؤخذ من أهلها عن ذل وخضوع
٥ -عن رِفاعةَ بنِ شَدَّادٍ الفِتْيانيِّ قال: لولا كَلِمَةٌ سَمِعتُها من عَمرِو بنِ الحَمِقِ الخُزاعيِّ لمشَيتُ فيها بين رأسِ المُختارِ وجَسَدِه، سَمِعتُه يقولُ: قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: مَن أمَّن رَجُلًا على دَمِه فقَتَلَه؛ فإنَّه يَحمِلُ لِواءَ غَدرٍ يومَ القيامَةِ.
٦ -حديثُ: سَمِعْتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَقولُ: مَن أمَّن رَجُلًا [يعني حديث: أيُّما رجُلٍ أمَّن رجُلًا على دمِه ثمَّ قتَله فأنا مِن القاتلِ بريءٌ وإنْ كان المقتولُ كافرًا]
٧ -أنَّ يهوديًّا جاءَ إلى عمرَ بنِ الخطابِ وهو بالشام ِ يستعدِي على عوفِ بنِ مالكٍ الأشجعيِّ أنهُ ضربَهُ وشجَّهُ فسألَ عوفًا عن ذلكَ فقالَ يا أميرَ المؤمنينَ رأيتُهُ يسوقُ بامرأةٍ مسلِمةٍ فنخَسَ الحمارَ ليصرَعَها فلم تُصرَع ثمَّ دفعها فخرَّت عن الحمارِ فغشِيَها ففَعلتُ ما ترى فذهبَ إليها عوفٌ فأخبرها بما قالَ لِعمرَ فذهبتْ لتَجِيءَ معهُ فانطلقَ أبوها وزوجُها فأخبرا عمرَ بذلكَ فقالَ عمرُ لليهوديِّ واللَّهِ ما على هذا عاهدناكُمْ فأمرَ به فصُلبَ ثمَّ قالَ يا أيُّها الناسُ فُوا بذمَّةِ محمدٍ فمن فعلَ منهم هذا فلا ذمَّةَ لهُ قالَ سويدٌ فإنَّهُ لأوَّلُ مصلوبٍ رأيتُهُ
٨ -قال ابنُ عُمَرَ: فجَعَلَ خالِدٌ يَقتُلُ، فقال النَّبيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أبرَأُ إليكَ مِمَّا صَنَعَ خالِدٌ. وقال عُمَرُ: إذا قال: مَتْرَسْ ؛ فقد آمَنَه، إنَّ اللهَ يَعلَمُ الألسِنةَ كُلَّها. وقال: تَكلَّمْ؛ لا بأْسَ.
- مَتْرَسْ:
- كلمة فارسية، معناه: لا تخف
٩ -ألا من ظلم معاهدًا أو انتقصه أو كلفه فوق طاقتِه أو أخذ منه شيئًا بغيرِ طيبِ نفسٍ فأنا حجيجُه يوم القيامةِ وأشار رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلَّمَ بأصبعِه إلى صدرِه ألا من قتل معاهدًا له ذمةُ اللهِ وذمةُ رسولِه حرم اللهُ عليه ريحَ الجنةِ وإن ريحَها لتوجدُ من مسيرةِ سبعين خريفًا
- فأنا حجيجُه:
- أي: غالب عليه بالحجة
١٠ -لا إيمانَ لمن لا أمانةَ لَهُ ولا دينَ لمن لا عَهدَ لَهُ
- لا إيمانَ لمن لا أمانةَ لَهُ:
- لا إيمان لمن لا يؤدي الأمانة مستحلاً لذلك
١١ -عن أبي هريرةَ قال كنتُ مع عليِّ بنِ أبي طالبٍ حين بعثَه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فقال ما كنتم تُنادون قالوا كنا نُنادي أنه لا يدخلَ الجنةَ إلا مؤمنٌ ولا يطوفَ في البيتِ عريانٌ ومن كان بينَه وبين رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ عهدٌ فإن أجَّلَه أو أمَدَّه إلى أربعةِ أشهرٍ فإذا مضت الأربعةُ أشهرٍ فإنَّ اللهَ بريءٌ من المشركين ورسولُه ولا يحجَّ هذا البيتَ بعدَ العامِ مشركٌ قال فكنتُ أنادي حتى صحِلَ صوتي
- بعثَه:
- أي: أرسله
- صحِلَ:
- الصحل في الصوت: البحة، أو هي خشونة وغلظة في الصوت
١٢ -قال فسارَ يعني أبا بكرٍ بها ثلاثًا ثم قال لعليٍّ رضيَ اللهُ عنهُ الحَقْه فرُدَّ عليَّ أبا بكرٍ وبلِّغْها أنت قال ففعل قال فلما قدم على النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أبو بكر بكى قال يا رسولَ اللهِ حدثَ فيَّ شيءٌ قال ما حدث فيك إلا خيرٌ ولكن أُمرتُ أن لا يبلغَه إلا أنا ورجلٌ منِّي
١٣ -عنِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أنه كان إذا أمَّرَ أميرًا على جيشٍ أوْ سريةٍ أوصاهُ في خاصةِ نفسِهِ ومَنْ معهُ مِنَ المسلمينَ خيرًا ثمَّ قال اغزوا بسمِ اللهِ وفي سبيلِ اللهِ وقاتلُوا مَنْ كفرَ باللهِ اغزوا ولا تَعتَدُوا ولا تَغدِروا ولا تَغُلُّوا ولا تُمَثِّلُوا ولا تَقْتُلوا وليدًا
- وليدًا:
- الوليد: الصبي الصغير
١٤ -عن أبي هريرةَ قال جئتُ مع عليِّ بنِ أبي طالبٍ حين بعثَه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ إلى أهلِ مكةَ ببراءةَ قال ما كنتُم تُنادُون قال كنا نُنادي أنه لا يدخلُ الجنَّةَ إلا نفسٌ مؤمنةٌ ولا يطوفُ بالبيت عُريانٌ ومن كان بينه وبين رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ عهدٌ فأجلُه وأمدُه إلى أربعةِ أشهرٍ فإذا مضتِ الأربعةُ أشهرٍ فإنَّ اللهَ بريءٌ من المشركينَ ورسولُه ولا يحجُّ بعد العامِ مُشركٌ فكنتُ أُنادي حتى صحَلَ صَوتي
- صحَلَ:
- الصحل في الصوت: البحة، أو هي خشونة وغلظة في الصوت
