٢١ -انطَلِقوا باسمِ اللهِ وفي سبيلِ اللهِ تُقاتلونَ عدوَّ اللهِ لا تَقتلوا شيخًا فانيًا. ولا طفلًا، ولا امرأةً
- وفي سبيلِ اللهِ:
- أي: لأجل مرضاته وإعلاء دينه، ولأجل طلب الثواب منه
بحث
٣٥ نتيجة
٢١ -انطَلِقوا باسمِ اللهِ وفي سبيلِ اللهِ تُقاتلونَ عدوَّ اللهِ لا تَقتلوا شيخًا فانيًا. ولا طفلًا، ولا امرأةً
٢٢ -جاء رجلٌ إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال : أَرَأَيْتَ رجلًا غزا يلتمسُ الأجرَ والذِّكْرَ ما له ؟ فقال : لا شيءَ له، فأعادها ثلاثَ مَرَّاتٍ، يقولُ له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : لا شيءَ له، ثم قال : إنَّ اللهَ لا يقبلُ من العملِ إلا ما كان له خالصًا وابتُغِيَ به وجهُه.
٢٣ -أنَّ رجلًا منَ الأعرابِ جاءَ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ فآمنَ بِه واتَّبعَه ، ثمَّ قال: أُهاجرُ معَكَ، فأوصى بِه النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ بعضَ أصحابِه، فلمَّا كانَت غزوةٌ خيبرَ غنِمَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ فيها شيئًا، فقسَمَ وقسمَ لَه، فأعطى أصحابَه ما قسَمَ لَه، وَكانَ يرعى ظَهرَهم، فلمَّا جاءَهم دفعوهُ إليهِ، فقال: ما هذا؟، قالوا: قَسَم لَك النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّم، فأخذَه فجاءَ بِه إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّم، فقال: ما هذا؟ قال: قسَمتُه لَكَ، قال: ما علَى هذا تبعتُكَ، ولَكن اتَّبعتُك علَى أن أُرمَى إلى هاهُنا، وأشارَ إلى حَلقِه بسَهمٍ، فأموتَ فأدخُلَ الجنَّةَ فقال: إن تَصدقِ اللَّهَ يَصدقْكَ، فلبِثوا قليلًا ثمَّ نَهضوا في قتالِ العدوِّ، فأُتيَ بِه النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ يحملُ قد أصابَه سَهمٌ حيثُ أشارَ، فقالَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّم: أَهوَ هوَ؟ قالوا: نعَم، قال: صدقَ اللَّهَ فصدقَهُ، ثمَّ كفَّنَه النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ في جُبَّةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّم، ثمَّ قدَّمَه فصلَّى عليهِ، فَكانَ فيما ظَهَرَ من صلاتِه: اللَّهمَّ هذا عبدُك خرجَ مُهاجرًا في سبيلِكَ فقُتلَ شَهيدًا أنا شَهيدٌ علَى ذلِكَ
٢٤ -حَديثُ: جاء رجُلٌ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال: يا رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، الرَّجُلُ يُقاتِلُ حَمِيَّةً ... الحديث.
٢٥ -حَديثُ: كُنَّا مع النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بتَبوكَ، فقال عُمَرُ... الحديث.
٢٦ -أن سليمانَ بنَ داودَ عليهما الصلاة والسلام قال لأطوفن الليلةَ على كذا وكذا امرأةٍ تحملُ كلَّ امرأةٍ منهن غلامًا يقاتلُ في سبيلِ اللهِ، فقال له الملكُ الموكلُ به قل إن شاءَ اللهُ، فلم يقلْ، فقال النبيُّ صلى اللهُ عليهِ وسلَّمَ والذي نفسي بيدِه لو قالها لقاتلوا في سبيلِ اللهِ فرسانًا أجمعون
٢٧ -قال عبدُ اللهِ بنُ جَحشٍ : اللهم إني أُقسِمُ عليك أن ألقى العدُوَّ غدًا فيَقتُلوني
٢٨ -تفرَّقَ الناسُ عن أبي هريرةَ فقال له ناتلٌ أخو أهلِ الشامِ : يا أبا هريرةَ حدِّثْنا حديثًا سمعتَه من رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، فقال : سمعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم يقول : أولُ الناسِ يُقضى فيه يومَ القيامةِ رجلٌ أتى به اللهُ فعرَّفَه نِعَمَه فعرَفَها، فقال : ما عملتَ فيها ؟ فقال : فقال : قاتلتُ في سبيلِك حتى استُشهدتُ، فقال : كذبتَ إنما أردتَ أن يقال : فلانٌ جرئٌ فقد قيل، فأمر به فسُحِبَ على وجهِه حتى أُلقيَ في النارِ، ورجلٌ تعلَّمَ العِلمَ والقرآنَ، فأتى به اللهُ فعرَّفَه نِعَمَه فعرَفَها، فقال : ما عملتَ فيها ؟ قال : تعلَّمتُ العِلمَ وقرأتُ القرآنَ، وعلَّمتُه فيك، فقال : كذبتَ إنما أردتَ أن يقال : فلانٌ عالمٌ وفلانٌ قارئٌ فأمر به فسُحِبَ على وجهِه حتى أُلقيَ في النارِ، ورجلٌ آتاه من أنواعِ المالِ فأتى به اللهُ فعرَّفَه نِعَمَه فعرَفَها، فقال : ما عملتَ فيها ؟ فقال : ما تركتُ ( ذكر كلمةً معناها ) من سبيلٍ تحبُّ أن تُنفقَ فيه إلا أنفقتُ فيه لك. قال : كذبتَ إنما أردتَ أن يقال : فلانٌ جوادٌ فقد قيل فأمر به فسُحِبَ على وجهِه حتى أُلقيَ في النارِ
٢٩ -المرابِطُ في سبيلِ اللَّهِ عز وجل أعظمُ أجرًا من رجُلٍ جمعَ كعبيهِ في فالِجٍ شَهرًا صامَه وقامَه
٣٠ -عن قيسٍ التَّغلبيِّ -وكان جليسًا لأبي الدَّرداءِ رَضِيَ اللهُ عنه بدِمَشْقَ- أنَّه كان رجُلٌ مِن أصحابِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُقالُ له: ابنُ الحَنظليَّةِ الأنصاريُّ، وكان رَضِيَ اللهُ عنه رجُلًا متوحِّدًا قلَّما يُجالِسُ الناسَ، إنَّما هو في الصَّلاةِ، فإذا انصرَفَ فإنَّما هو تسبيحٌ وتهليلٌ وتكبيرٌ حتَّى يأتيَ أهلَهُ، قال: فمرَّ بنا يومًا ونحنُ جُلوسٌ عِندَ أبي الدَّرداءِ، فسلَّمَ، فقال له أبو الدَّرداءِ: كلمةٌ ينفَعُ اللهُ بها ولا تضُرُّكَ، فقال: بعَثَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سريَّةً، فلمَّا قدِمَتْ جاء رجُلٌ حتَّى جلَسَ في المجلِسِ الذي فيه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال لرجُلٍ إلى جنْبِهِ: لو رأيْتَنا حينَ لَقِينا العدُوَّ، فطعَنَ فلانٌ فلانًا، فقال: خُذْها وأنا الغلامُ الغِفاريُّ، كيف ترَى؟ قال: ما أراهُ إلَّا قد أبطَلَ أجْرَهُ، قال آخَرُ: ما أرى بأسًا؛ فتنازَعوا في ذلكَ حتَّى سمِعَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال: سُبحانَ اللهِ! لا بأسَ أنْ يُحْمَدَ ويُؤْجَرَ، قال: فَسُرَّ بذلك أبو الدَّرداءِ، وجعَلَ يقولُ: أأنتَ سمِعْتَ هذا مِن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؟ قال: فجعَلَ يقولُ: نعم، حتَّى إنِّي لَأَقولُ وهو يرفَعُ رأسَهُ إليه: لَيَبْرُكَنَّ على ركبتَيْهِ، قال: فمرَّ بنا يومًا آخَرَ، فسلَّمَ، فقال له أبو الدَّرداءِ: كلمةٌ تنفَعُنا ولا تضُرُّكَ، قال: قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ المُنفِقُ على الخيلِ في سبيلِ اللهِ كالباسِطِ يدَيْهِ بالصَّدَقةِ ولا يَقبِضُها، قال: فمرَّ بنا يومًا آخَرَ، فسلَّمَ، فقال له أبو الدَّرداءِ: كلمةٌ تنفَعُنا ولا تضُرُّكَ، قال: قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: نِعْمَ الرجُلُ خُرَيْمٌ الأسديٌّ لولا طولُ جُمَّتِهِ ، وإسبالُ إزارِهِ، قال: فبلَغَ ذلك خُرَيْمًا؛ فأخَذَ شَفرةً، فقطَعَ شَعرَهُ -جُمَّتَهُ- إلى أنصافِ أُذنَيْهِ، ورفَعَ إزارَهُ إلى أنصافِ ساقَيْهِ، قال: ثمَّ مرَّ بنا يومًا آخَرَ، فسلَّمَ، فقال له أبو الدَّرداءِ: كلمةٌ تنفَعُنا ولا تضُرُّكَ، فقال: قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنَّكم قادمونَ غدًا على إخوانِكم؛ فأصلِحوا رِحالَكم، وأصلِحوا لِباسَكم؛ حتَّى تكونوا كالشَّامَةِ في الناسِ؛ فإنَّ اللهَ لا يُحِبُّ الفُحْشَ ولا التَّفحُّشَ.
٣١ -إنَّما الأعمالُ بالنِّيَّاتِ
٣٢ -عَنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّهُ قال يَومَ الفَتحِ: لا هِجرةَ ولَكِن جِهادٌ ونيَّةٌ، وإذا استُنفِرتُم فانفِروا.
٣٣ -قال رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَومَ الفَتحِ فتحِ مَكَّةَ: لا هِجرةَ، ولَكِن جِهادٌ ونيَّةٌ، وإذا استُنفِرتُم فانفِروا.
٣٤ -لما نزلت هذه السورةُ { إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللهِ وَالْفَتْحُ وَرَأَيْتَ النَّاسَ } قرأها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ حتى ختمَها وقال الناسُ حَيِّزٌ وأنا وأصحابي حَيِّزٌ وقال لا هجرةَ بعد الفتحِ ولكن جهادٌ ونيةٌ فقال له مروانُ كذبتَ وعنده رافعُ بنُ خَديجٍ وزيد بنُ ثابتٍ وهما قاعدان معه على السريرِ فقال أبو سعيدٍ لو شاء هذان لحدَّثاك ولكن هذا يخاف أن تنزعَه عن عرافةِ قومِه وهذا يخشى أن تنزعَه عن الصدقةِ فسكتا فرفع مروانُ عليه الدِّرَّةَ ليضربَه فلما رأيا ذلك قالا صدقَ
٣٥ -والَّذي نفسي بيدِهِ لا يُكلَمُ أحدٌ في سبيلِ اللَّهِ واللَّهُ أعلمُ بمن يُكلَمُ في سبيلِهِ إلا جاءَ يومَ القيامةِ وجرحُهُ يثعُبُ دمًا اللَّونُ لونُ الدَّمِ والرِّيحُ ريحُ المسْكِ.