١ -رَأيْنا رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَخطُبُ بيْنَ أوسَطِ أيَّامِ التَّشريقِ ونحنُ عندَ راحلتِه، وهي خُطبةُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الَّتي خَطَب بمِنًى.
بحث
التصنيف الموضوعي: حج - حجة النبي صلى الله عليه وسلم
١٠٤ نتيجة
٢ -عن ابنِ عُمرَ رَضِي اللهُ عنهما في قِصَّةٍ ذكَرَها في الحجِّ: وإنِّي كُنتُ تحْتَ ناقةِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ، يمَسُّني لُعابُها، أسْمَعُه يُلبِّي بالحجِّ
٣ -سُئِلَ ابنُ عمرَ كمِ اعتمرَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ؟، فقالَ : مرَّتينِ، فقالَت عائشةُ رضيَ اللَّهُ عنها : لقد علِمَ ابنُ عمرَ أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ قدِ اعتَمرَ ثلاثًا سوى الَّتي قرنَها في حَجَّةِ الوَداعِ
٤ -لم يزَلْ عليهِ السَّلامُ يلبِّي حتَّى أتمَّ رميَ جَمرةِ العَقبةِ
- العَقبةِ:
- عقبة منى ترمى بها الحجرة في الحج، وهما ليلتان، ليلة العقبة الأولى، وليلة العقبة الثانية من قابل
٥ -لَبَّيْكَ، إنَّ العَيشَ عَيشُ الآخرةِ. قالُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حِين وقَفَ بعَرَفاتٍ.
٦ -كان رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذا كان قبْلَ يوْمِ التَّرويةِ بيَومٍ، خطَبَ النَّاسَ وأخبَرَهم بمَناسِكِهم.
- يوْمِ التَّرويةِ:
- هو اليوم الثامن من ذي الحجة؛ لأن الناس كانوا يتجهزون فيه من الماء ما يكفيهم في حجهم
٧ -[حَديثُ خُطبةِ ثاني أيَّامِ التَّشريقِ بمِنًى]
٨ -أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ لَمَّا خرَجَ إلى السَّعْيِ قرَأَ هذِهِ الآيةَ: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ} [البقرة: 158]، وقال: (ابْدَؤوا بِما بدَأَ اللَّهُ بِهِ).
٩ -قَولُ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ رضِيَ اللهُ عنه للصُّبَيِّ بنِ مَعبَدٍ، وقد أهَلَّ بحَجٍّ وعُمْرةٍ، فأنكَرَ عليه زَيدُ بنُ صُوحانَ، أو سَلْمانُ بنُ رَبيعةَ، فقال له عُمَرُ: هُديتَ لسُنةِ نَبيِّكَ محمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.
١٠ -أنَّ ناسًا من أهلِ نَجْدٍ أتَوْا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو بعَرَفةَ فسَأَلوه، فأمَرَ مُناديًا، فنادى: الحجُّ عَرَفةُ، مَن جاء ليلةَ جَمْعٍ قبلَ طُلوعِ الفَجرِ فقد أدرَكَ الحَجِّ، أيامُ مِنًى ثلاثةٌ، فمَن تَعجَّلَ في يَومَينِ فلا إثمَ عليه، ومَن تأخَّرَ فلا إثمَ عليه.
- أيامُ مِنًى:
- أي: أيام عيد الأضحى بالمدينة، أراد بها: أيام التشريق
١١ -أنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال لِنِسائِه في حَجَّةِ الوَداعِ: هذه ثم ظُهورُ الحُصرِ .
- ظُهورُ الحُصرِ:
- كناية عن لزوم البيت وترك الخروج
١٢ -رَمَلَ فيه ومَشى أربَعًا، وطَوافَ الإفاضةِ وطَوافَ الوَداعِ.
١٣ -وكان عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ يُطيلُ الوُقوفَ لِلدُّعاءِ قَدْرَ سُورةِ البَقَرةِ.
١٤ -لَبَّيكَ بحَجَّةٍ وعُمرةٍ معًا.
١٥ -شهِدْتُ مع النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حَجَّتَه، فصلَّيتُ معه صلاةَ الصُّبْحِ في مسجِدِ الخَيْفِ، فلمَّا قضى صلاتَه وانحرَفَ، فإذا هو برجُلَينِ في آخِرِ القَومِ، ولم يُصلِّيا معه، قال: عليَّ بهما فجيء بهما ترعُدُ فَرائصُهما ، قال: ما منَعَكما أنْ تُصلِّيا معنا؟ فقالا: يا رسولَ اللهِ، إنَّا كنَّا قد صلَّيْنا في رِحالِنا، قال: فلا تَفعَلا، إذا صلَّيْتُما في رِحالِكما، ثمَّ أتَيْتُما مسجِدَ جَماعةٍ، فصَلِّيا معهم، فإنَّهما لكما نافلةٌ.
- ترعُدُ:
- تضطرب وترجف وتزلزل
- فَرائصُهما:
- جمع الفريصة، وهي اللحمة التي بين جنب الدابة وكتفها، ترتعد عند الفزع
١٦ -أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حَجَّ بنِسائِه، فبَرَكَ بصَفيَّةَ جَملُها؛ فبكَتْ، وجاء رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لمَّا أخبَروه، فجعَلَ يَمسَحُ دُموعَها بيَدِه، وهي تَبكي، وهو يَنهاها. فنزَلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالنَّاسِ، فلما كان عندَ الرَّواحِ، قال لزَينَبَ بِنتِ جَحشٍ: أفْقِري أُختَكِ جَملًا. -وكانتْ مِن أكثَرِهنَّ ظَهرًا- فقالتْ: أنا أُفقِرُ يَهوديَّتَكَ! فغضِبَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فلمْ يُكلِّمْها حتى رجَعَ إلى المدينةِ، ومُحرَّمَ، وصَفَرَ؛ فلمْ يَأتِها، ولم يَقسِمْ لها، ويئِسَتْ منه، فلمَّا كان رَبيعٌ الأوَّلُ دخَلَ عليها، فلمَّا رَأتْه، قالتْ: يا رسولَ اللهِ، ما أصنَعُ؟ -قال: وكانتْ لها جاريةٌ تَخبَؤُها مِن رسولِ اللهِ- فقالتْ: هي لك. قال: فمَشى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى سَريرِها -وكان قد رُفِعَ- فوَضَعَه بيَدِه، ورضيَ عن أهلِه.
١٧ -سُئِلَ ابنُ عُمرَ: كَمِ اعْتمَرَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فقال: مرَّتَيْنِ، فقالتْ عائشةُ: لقَدْ علِمَ ابنُ عُمرَ أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ قَدِ اعْتمَرَ ثلاثًا سِوى الَّتي قَرَنَها بحَجَّةِ الوَداعِ.
١٨ -عَرَفةُ كلُّها مَوْقِفٌ، وارفَعوا عن بطنِ عُرَنةَ، والمُزْدَلِفةُ كلُّها مَوْقِفٌ، وارفَعوا عن بطنِ مُحَسِّرٍ ، وشِعابُ مِنًى كلُّها مَنْحَرٌ.
- مُحَسِّرٍ:
- هو بين مزدلفة ومنى، سمى بذلك؛ لأن فيل أصحاب الفيل حسر فيه، أي: أعيي وكل
١٩ -خرَجَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حاجًّا، فكان ناسٌ يَأْتونَه، فمِن قائلٍ له: يا رسولَ اللهِ، سعَيْتُ قبلَ أنْ أَطوفَ، وأخَّرْتُ شيئًا، وقدَّمْتُ شيئًا، فكان يَقولُ: لا حرَجَ، لا حرَجَ، إلَّا رَجلٌ اقتَرَضَ عِرْضَ مُسلِمٍ، وهو ظالمٌ له، فذلك إلى حرَجٍ وهُلْكٍ.
٢٠ -عن جابرٍ، في حديثِهِ عن حَجَّةِ رسولِ اللهِ عليه السَّلامُ: أنَّه لمَّا زاغتِ الشَّمسُ مِن يومِ عَرَفةَ في حَجَّتِهِ، أمَر بالقَصْواءِ، فرُحِّلتْ له، فركِبَ حتى أتَى بطْنَ الوادي، فخطَب النَّاسَ، فقال: إنَّ دماءَكم وأموالَكم عليكم حرامٌ كحُرمةِ يومِكم هذا، في شهرِكم هذا، في بلدِكم هذا، ألَا وإنَّ كلَّ شيءٍ مِن أمْرِ الجاهليَّةِ تحتَ قدَمَيَّ موضوعٌ، ودماءُ الجاهليَّةِ موضوعةٌ ، وأوَّلُ دمٍ أضَعُ مِن دمائِنا دمُ ابنِ رَبيعةَ بنِ الحارثِ، كان مُسترضَعًا في بَني سعدٍ، فقتَلتْهُ هُذَيْلٌ، وإنَّ رِبَا الجاهليَّةِ موضوعٌ ، وأوَّلُ رِبًا أضَعُ رِبَا العبَّاسِ، فإنَّه موضوعٌ كلُّهُ، اتَّقوا اللهَ في النِّساءِ، فإنَّكم أخذْتُموهُنَّ بأمانةِ اللهِ، واستحْلَلْتُم فُروجَهُنَّ بكلمةِ اللهِ، وإنَّ لكم عليهِنَّ ألَّا يُوطِئْنَ فُرُشَكم أحَدًا تَكْرَهونَهُ، فإنْ فَعَلْنَ ذلك، فاضْرِبوهُنَّ ضرْبًا غيرَ مُبَرِّحٍ ، وقدْ تركْتُ فيكم ما لنْ تَضِلُّوا بعدَهُ: كتابَ اللهِ، وأنتم مسؤولونَ عنِّي، فما أنتم قائِلونَ؟ قالوا: نشهَدُ أنَّكَ قدْ بلَّغْتَ، وأدَّيْتَ، ونصَحْتَ، فقال بإصْبَعِهِ السَّبَّابةِ ورفَعها إلى السَّماءِ يَنكُتُها إلى النَّاسِ: اللَّهُمَّ اشْهَدْ، اللَّهُمَّ اشْهَدْ، اللَّهُمَّ اشْهَدْ، ثمَّ أذَّن بِلالٌ.
- زاغتِ الشَّمسُ:
- أي: مالت وزالت عن كبد السماء
- فرُحِّلتْ:
- جعل عليها الرحل
- موضوعةٌ:
- يضع: يسقط
- رِبَا الجاهليَّةِ موضوعٌ:
- موضوع، أي: باطل لا يطلب ولا يوجد
- ضرْبًا غيرَ مُبَرِّحٍ:
- أي: غير مجرح أو شديد شاق
- السَّبَّابةِ:
- سميت بذلك؛ لأنهم كانوا يشيرون بها عند السب، والسب: الشتم والاختصام في القول واللعن
