١ -وجاء إليه رجُلٌ وقال: يا رسولَ اللهِ: إنِّي أُريدُ سفَرًا، فزَوِّدْني، فقال: زوَّدَكَ اللهُ التَّقْوى. قال: زِدْني، قال: وغفَرَ لكَ ذَنبَكَ، قال: زِدْني. قال: ويسَّرَ لكَ الخَيرَ حيثما كُنْتَ.
بحث
التصنيف الموضوعي: حج - ما يقول من قدم من حج أو غيره أو أراد سفرا وما جاء في توديع المسافر
١٠ نتيجة
٢ -وقال له رجُلٌ: إنِّي أُريدُ سَفرًا، فقال: أُوصيكَ بتَقْوى اللهِ، والتكْبيرِ على كلِّ شَرَفٍ، فلمَّا ولَّى، قال: اللَّهُمَّ ازْوِ له الأرضَ ، وهوِّنْ عليه السفَرَ.
- ازْوِ له الأرضَ:
- أي: اجمعها واطوها واضممها إلى بعضها البعض، والزي: الطي والجمع
٣ -أستَودِعُ اللهَ دِينَكَ وأمانَتَكَ ، وخَواتيمَ عَملِكَ.
- أستَودِعُ اللهَ دِينَكَ:
- أي: أستحفظ وأطلب منه حفظ دينك
- وأمانَتَكَ:
- أي: ما وضع عندك من الأمانات من الخالق أو من الخلق أو ما وضعت أنت من الأمانات عند أحد
٤ -عن مطرف بن الشخير، عن رجل أحسبه من بني مجاشع قال: عن أبي العلاء بن الشخير، عن رجل من بني حنظلة، قال: انطلَقْنا نَؤُمُّ البَيْتَ، فإذا نحن بأخْبيةٍ بيْنَها فُسطاطٌ، فقُلتُ لصاحِبي: عليك بصاحِبِ الفُسطاطِ؛ فإنَّه سَيِّدُ القَومِ. فلمَّا انتهَيْنا إلى بابِ الفُسطاطِ، سَلَّمْنا، فرَدَّ السَّلامَ، ثُمَّ خرَجَ إلينا شَيخٌ، فلمَّا رَأيْناه، هِبْناه مَهابةً لم نَهَبْها والدًا قَطُّ، ولا سُلطانًا. فقال: ما أنتما؟ قُلْنا: فِتيةٌ نَؤُمُّ البَيْتَ. قال: وأنا قد حَدَّثَتْني نَفْسي بذلك، وسأصحَبُكم. ثُمَّ نادى، فخرَجَ إليه مِن تلك الأخْبيةِ شَبابٌ، فجمَعَهم، ثُمَّ خطَبَهم، وقال: إنِّي ذكَرتُ بَيْتَ ربِّي، ولا أُراني إلَّا زائرَه. فجعَلوا يَنتحِبونَ عليه بُكاءً، فالتَفَتُّ إلى شابٍّ منهم، فقُلتُ: مَن هذا الشَّيخُ؟ قال: شَدَّادُ بنُ أوْسٍ، كان أميرًا، فلمَّا أنْ قُتِلَ عُثمانُ، اعتزَلَهم. قال: ثُمَّ دَعا لنا بسَويقٍ، فجعَلَ يَبُسُّ لنا، ويُطعِمُنا، ويَسقينا، ثُمَّ خرَجْنا معه، فلمَّا علَوْنا في الأرضِ، قال لغُلامٍ له: اصنَعْ لنا طَعامًا يَقطَعُ عنا الجوعَ -يُصغِّرُه- كَلِمةً قالها، فضحِكْنا. فقال: ما أُراني إلَّا مُفارِقَكما. قُلْنا: رحِمَكَ اللهُ، إنَّكَ كنتَ لا تَكادُ تَتكلَّمُ بكَلِمةٍ، فلمَّا تَكلَّمتَ لم نَتمالَكْ أنْ ضحِكْنا. فقال: أُزوِّدُكما حَديثًا كان رسولُ اللهِ يُعلِّمُنا في السَّفَرِ والحَضَرِ، فأملى علينا، وكتَبْناه: اللَّهُمَّ إنِّي أسألُكَ الثَّباتَ في الأمْرِ ، وأسألُكَ عَزيمةَ الرُّشدِ ، وأسألُكَ شُكرَ نِعمتِكَ، وحُسنَ عِبادتِكَ، وأسألُكَ يَقينًا صادقًا، وقَلبًا سَليمًا، وأسألُكَ مِن خَيرِ ما تَعلَمُ، وأعوذُ بك مِن شَرِّ ما تَعلَمُ، وأستغفِرُكَ لمَا تَعلَمُ، إنَّكَ أنت عَلَّامُ الغُيوبِ.
- الثَّباتَ في الأمْرِ:
- أي: الدوام على الدين ولزوم الاستقامة عليه
- الرُّشدِ:
- السداد والعقل وحسن التصرف
٥ -وَفَدْنا على النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فلمَّا ودَّعَنا أمَرَني، فأتَيتُهُ بإداوةٍ مِن ماءٍ، فحَسا منها، ثم مَجَّ فيها، ثَلاثًا، ثم أوكَأها، ثم قال: اذهَبْ بها وانضَحْ مَسجِدَ قَومِكَ، وَأْمُرْهم يَرفَعوا برُؤوسِهم أنْ رفَعَها اللهُ. قُلتُ: إنَّ الأرضَ بَينَنا وبَينَكَ بَعيدةٌ، وإنَّها تَيبَسُ. قال: فإذا يَبِسَتْ فمُدَّها.
- فحَسا:
- أي: أخذ منها قدر ما يمضمض به بفمه
٦ -جاء رَجلٌ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال: يا رسولَ اللهِ، إني أُريدُ سفَرًا، فزَوِّدْني، فقال: "زوَّدك اللهُ التَّقوى". قال: زِدْني، قال: "وغَفَرَ ذنبَكَ" قال: زِدْني، قال: "ويسَّر لكَ الخيرَ حيثُما كُنتَ".
٧ -حَديثٌ رَواه سَعيدُ بنُ خُثَيْمٍ، عن حَنْظلةَ، عن سالِمٍ، عن أبيه: أنَّه كانَ إذا نَظَرَ إلى رَجُلٍ يُريدُ السَّفَرَ يقولُ: أُوَدِّعُك كما كانَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُوَدِّعُ، ثُمَّ يقولُ: أَسْتودِعُ اللهَ دينَك وأمانتَك وخَواتيمَ عَمَلِك؟ قالَ أبو زُرْعةَ: حَدَّثَنا أبو نُعَيْمٍ، قالَ: حَدَّثَنا عَبْدُ العَزيزِ بنُ عُمَرَ، عن يَحْيى بنِ إسْماعيلَ بنِ جَريرٍ، عن قَزَعةَ، عن ابنِ عُمَرَ، عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أنَّه كانَ إذا وَدَّعَ رَجُلًا قالَ: أَسْتودِعُ اللهَ دينَك وأمانتَك؟ ثُمَّ ذاكَرْتُ به أبي، فقالَ: حَدَّثَنا أبو نُعَيْمٍ، عن عَبْدِ العَزيزِ...، هذا الحَديثَ.
- أَسْتودِعُ اللهَ دينَك:
- أي: أستحفظ وأطلب منه حفظ دينك
- وأمانتَك:
- أي: ما وضع عندك من الأمانات من الخالق أو من الخلق أو ما وضعت أنت من الأمانات عند أحد
- أَسْتودِعُ اللهَ دينَك:
- أي: أستحفظ وأطلب منه حفظ دينك
٨ -اللَّهُمَّ إليك توجَّهتُ، وبك اعتصَمْتُ، اللَّهُمَّ اكْفِني ما أهمَّني وما لا أهتَمُّ به، اللَّهُمَّ زَوِّدْني التَّقوى، واغفِرْ لي ذَنْبي، ووَجِّهْني للخَيرِ أينما توجَّهْتُ.
٩ -اللَّهمَّ إنَّا نسألُكَ في سفرِنا هذا البِرَّ والتَّقوَى، ومن العملِ ما تحبُّ وترضَى، اللَّهمَّ هوِّنْ علينا سفرَنا، واطْوِ عنَّا بُعدَهُ. اللَّهمَّ إنَّا نعوذُ بك من وعثاءِ السَّفرِ، وكآبةِ المُنقلَبِ، وسوءِ المنظرِ في الأهلِ والمالِ والولدِ
- وعثاءِ:
- شدة وخشونة ومشقة
١٠ -أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان إذا وضع رِجلَه في الغَرزِ وهو يُريدُ السَّفرَ يقولُ : بسمِ اللهِ اللَّهمَّ أنت الصَّاحبُ في السَّفرِ والخليفةُ في الأهلِ، اللَّهمَّ ازْوِ لنا الأرضَ وهوِّنْ علينا السَّفرَ، اللَّهمَّ إنِّي أعوذُ بك من وعْثاءِ السَّفرِ ومن كآبةِ المُنقَلَبِ ومن سوءِ المنظرِ في المالِ والأهلِ
- الغَرزِ:
- ركاب الرحل الذي تركب به الإبل، إذا كان من جلد أو من خشب، وقيل: هو الكور مطلقا كالركاب للسرج
- ازْوِ لنا الأرضَ:
- أي: اجمعها واطوها واضممها إلى بعضها البعض، والزي: الطي والجمع
- وعْثاءِ:
- شدة وخشونة ومشقة
- سوءِ المنظرِ:
- هو كل منظر يعقب النظر إليه سوء
