١ -فكَرِه اللهُ سمْلَ الأعيُنِ، فأنزَلَ اللهُ هذه الآيةَ [مِن حديثِ العُرَنيِّينَ].
- سمْلَ:
- سملت عينه: إذا فقئت بحديدة محماة وأذهب ما فيها
بحث
٢١ نتيجة
١ -فكَرِه اللهُ سمْلَ الأعيُنِ، فأنزَلَ اللهُ هذه الآيةَ [مِن حديثِ العُرَنيِّينَ].
٢ -أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لمَّا قَطَعَ الَّذين سَرَقوا لِقاحَه، وسَمَلَ أَعْيُنَهم بالنَّارِ عاتَبَه اللهُ تَعالى في ذلك، فأَنزَلَ اللهُ تَعالى: {إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنْفَوْا} [المائدة: 33] الآية.
٣ -الحديثُ الوارِدُ في رجلٍ مُعيَّنٍ ذهبَ إلى قومٍ وادَّعى أنَّهُ رسولُ رسولِ اللَّهِ _ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم _ إليهِم يحكُمُ في دمائهِم وأموالِهم, فبلغ ذلك النَّبِيَّ _ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم _ فأمرَ بقتلِهِ
٤ -لا يَحِلُّ دمُ امرئٍ مسلمٍ إلا بإحدى ثلاثِ خصالٍ: زانٍ مُحْصَنٌ يُرْجَمُ أو رجلٌ قَتَلَ متعمدًا فيُقْتَلُ أو رجلٌ يخرجُ من الإسلامِ فيُحَارِبُ اللهَ ورسولَهُ فيُقْتَلُ أو يُصْلَبُ أو يُنْفَى من الأرضِ
٥ -إنَّما سَمَلَ رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أعيُنَهم؛ لأنَّهم سَمَلوا أعيُنَ الرِّعاءِ .
٦ -أنَّ ناسًا من عُرَينةَ قَدِموا على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ المدينةَ، فاجتَوَوْها، فقال لهم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنْ شِئتُم خَرَجتُم إلى إبلِ الصَّدقةِ فشَرِبتُم من ألبانِها وأبْوالِها. فَفَعَلوا ذلك فصَحُّوا، فأقْبَلوا على الرُّعاةِ فقَتَلوهُم، واسْتاقُوا ذَودَ رَسولِ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وارْتَدُّوا عن الإسلامِ، فبَعَثَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في آثارِهِم فأُتِيَ بهم، فقَطَعَ أيْدِيَهُم وأرْجُلَهم، وسَمَلَ أعْيُنَهم، وتُرِكوا بالحَرَّةِ حتَّى ماتوا.
٧ -أنَّ عبْدَ الملِكِ بنَ مرْوانَ كتَبَ إلى أنسِ بنِ مالكٍ يسأَلُه عن هذه الآيةِ، فكتَبَ إليه أنسٌ يُخبِرُه أنَّ هذه الآيةَ نزَلَتْ في أولئك النَّفرِ العُرَنيِّينَ، إلى أنْ قال: قال أنسٌ: فسأَلَ رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ جِبريلَ عن القضاءِ فيمَن حاربَ، فقال: مَن سرَقَ وأخاف السَّبيلَ، فاقْطَعْ يَدَهُ بسَرِقَتِه، ورِجْلَه بإخافتِه، ومَن قتَلَ فاقْتُلْه، ومَن قتَلَ وأخاف السَّبيلَ، واستحَلَّ الفرْجَ الحرامَ، فاصْلِبْه.
٨ -حَديثُ العُرَنيِّينَ بطولِه [يَعني حديثَ: كانَ ناسٌ أتَوا رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقالوا: نُبايِعُكَ على الإسلامِ، فبايَعوهُ وهُم كَذَبةٌ، وليس الإسلامَ يُريدونَ، ثُمَّ قالوا: إنَّا نَجتَوي المَدينةَ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: هذه اللِّقاحُ تَغدو عليكم وتَروحُ، فاشرَبوا مِن أبوالِها وألبانِها، قال: فبَينَما هُم كَذلك إذ جاءَ الصَّريخُ يَصرُخُ إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال: قَتَلوا الرَّاعيَ، وساقوا النَّعَمَ، فأمَرَ نَبيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فنوديَ في النَّاسِ: أن يا خَيلَ اللهِ اركَبي، قال: فرَكِبوا لا يَنتَظِرُ فارِسٌ فارِسًا، قال: ورَكِبَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على أثَرِهم، فلَم يَزالوا يَطلُبونَهم حَتَّى أدخَلوهُم مَأمَنَهم، فرَجَعَ صَحابةُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وقد أسَروا مِنهُم، فأتَوا بهِمُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأنزَلَ اللَّه: {إنَّما جَزاءُ الذينَ يُحارِبونَ اللهَ ورَسولَه} [المائِدة: 33] الآية، قال: فكانَ نَفيُهم أن نَفَوهُم حَتَّى أدخَلوهُم مَأمَنَهم وأرضَهم، ونَفَوهُم مِن أرضِ المُسلِمينَ، وقَتَلَ نَبيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وصَلَبَ، وقَطَعَ، وسَمَرَ الأعيُنَ، قال: فما مَثَّلَ نَبيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قَبلُ ولا بَعدُ، قال: ونَهى عَنِ المُثلةِ، وقال: لا تُمَثِّلوا بشَيءٍ].
٩ -حديث: قَدِمَ نَفَرٌ مِن عُرَينةَ [على النِّبِيِّ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ فاستوخَموا الأرضَ فاصفرَّت ألوانُهم وعظُمت بطونُهم فأمرَهم النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ أن يأتوا إبلَ الصَّدَقةِ فيَشربوا من أبوالِها وألبانِها فقتلوا الرَّاعيَ وطرحوا – أحسَبُهُ قال الإبلَ قال فأخذَهم رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ فقطعَ أيديَهم وأرجلَهم وسمل -أوَ سمرَ -أعينَهم عبيدةُ شكَّ]
١٠ -حديث: رأيتُ الذين أخَذوا لِقاحَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم [وقتلوا راعيها، أخذهم النبي صلى الله عليه وسلم فقطع أيديهم وأرجلهم وسمر أعينهم قال أنس كأني أسمع نشيش المسامير في أعينهم]
١١ -أنَّ رَهطًا مِن عُكْلٍ [أوْ قَالَ: عُرَيْنَةَ، ولَا أعْلَمُهُ إلَّا قَالَ: مِن عُكْلٍ ، قَدِمُوا المَدِينَةَ فأمَرَ لهمُ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بلِقَاحٍ، وأَمَرَهُمْ أنْ يَخْرُجُوا فَيَشْرَبُوا مِن أبْوَالِهَا وأَلْبَانِهَا فَشَرِبُوا حتَّى إذَا بَرِئُوا قَتَلُوا الرَّاعِيَ، واسْتَاقُوا النَّعَمَ، فَبَلَغَ ذلكَ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ غُدْوَةً، فَبَعَثَ الطَّلَبَ في إثْرِهِمْ، فَما ارْتَفَعَ النَّهَارُ حتَّى جِيءَ بهِمْ فأمَرَ بهِمْ فَقَطَعَ أيْدِيَهُمْ وأَرْجُلَهُمْ وسَمَرَ أعْيُنَهُمْ، فَأُلْقُوا بالحَرَّةِ يَسْتَسْقُونَ فلا يُسْقَوْنَ قَالَ أبو قِلَابَةَ: هَؤُلَاءِ قَوْمٌ سَرَقُوا وقَتَلُوا وكَفَرُوا بَعْدَ إيمَانِهِمْ، وحَارَبُوا اللَّهَ ورَسولَهُ.]
١٢ -حديث العُرَنِيِّينَ، وفيه: قال حُمَيدٌ: فقال قَتادةُ عن أَنسٍ: وأبوالها. [يعني حديث: أنَّ نَاسًا مِن عُرَيْنَةَ اجْتَوَوُا المَدِينَةَ، فَرَخَّصَ لهمْ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يَأْتُوا إبِلَ الصَّدَقَةِ، فَيَشْرَبُوا مِن ألْبَانِهَا وأَبْوَالِهَا، فَقَتَلُوا الرَّاعِيَ، واسْتَاقُوا الذَّوْدَ، فأرْسَلَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَأُتِيَ بهِمْ، فَقَطَّعَ أيْدِيَهُمْ وأَرْجُلَهُمْ، وسَمَرَ أعْيُنَهُمْ، وتَرَكَهُمْ بالحَرَّةِ يَعَضُّونَ الحِجَارَةَ.]
١٣ -حَديثُ: إنَّ عَبدَ المَلِكِ بنَ مَروانَ كَتَب إلى أَنسٍ يسألُه عن هذه الآيةِ: {إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهُ وَرَسُولُه}... الحديث.
١٤ -حَديثُ: أنَّ ناسًا أغاروا على لِقاحِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم... الحديث.
١٥ -[ قصَّةُ العُرَنِيِّين ] وفي آخرِه فكرِه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سَمْلَ الأعينِ فأنزل اللهُ عزَّ وجلَّ فيهم هذه الآيةَ إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ... الآيةَ
١٦ -عن ابنِ عباسٍ في قُطَّاعِ الطريقِ : إذا قَتَلوا وأَخذُوا المالَ قُتلوا وصُلِبوا وإذَا قَتلُوا ولم يأخذُوا المالَ ولمْ يَقْتُلُوا قطعتْ أيديهم وأرجلِهم منْ خلافِ وإذا أخافُوا السبيلَ ولمْ يأخذُوا مالًا نُفوا منَ الأرضِ
١٧ -قال ابن عباسٍ نزلت : { إِنَّمَا جَزَاءُ الّذِينَ يُحَارِبُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ... } فِي قُطّاعِ الطريقِ من المسلمينَ وحُكِيَ : في المُرتدينَ. وقال أنس : نزلتْ في العُرَنِيّنَ الذين استاقُوا إبلَ الصدقةِ وارتدوا
١٨ -.. أو رجلٌ يخرجُ من الإسلامِ يحارب اللهَ ورسولَه فيقتلُ أو يُصلبُ أو يُنفى من الأرضِ
١٩ -... فأنزَلَ اللهُ تباركَ وتعالى في ذلكَ { إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا } [ في حديثِ العُرَيْنِينَ ]
٢٠ -عنِ ابنِ عباسٍ في قوله تعالى { إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ...} الآية نزلت هذه الآيةُ في المشركين فمن تاب منهم قبل أن يُقدَرَ عليه لم يمنعْه ذلك أن يُقامَ فيه الحدُّ الذي أصابَه