٢١ -أكثرُ عَذابِ القَبرِ في البَولِ.
بحث
التصنيف الموضوعي: دفن ومقابر - عذاب القبر ونعيمه
٤٤ نتيجة
٢٢ -أنَّ رَجلًا كان يُنظِّفُ المسجدَ، فمات فدُفِنَ لَيلًا، فأُتِيَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فأُخْبِرَ، فقال: انطَلِقوا إلى قَبرِه، فانطلَقَ وانطَلَقوا بِهِ إلى قَبرِه، فقال: إنَّ هذه القُبورَ مُمتلِئةٌ على أهلِها ظُلمةً، وإنَّ اللهَ يُنوِّرُها بصَلاتي عليها، فأتى القَبرَ فصَلَّى عليه.
٢٣ -كنتُ جالسًا وسُلَيْمانُ بنُ صُرَدٍ وخالدُ بنُ عُرفطةَ، فذَكَروا أنَّ رجلًا توُفِّيَ ماتَ ببطنِهِ، فإذا هما يشتَهيانِ أن يَكونا شُهَداءَ جَنازتِهِ، فقالَ أحدُهُما للآخَرِ: ألم يقُلْ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ: من يقتُلهُ بطنُهُ ، فلن يعذَّبَ في قبرِهِ فقالَ الآخرُ: بلَى، وفي رواية صدَقتَ.
- من يقتُلهُ بطنُهُ:
- قيل: هو أن يقتله الإسهال، وقيل: الاستسقاء
٢٤ -أنَّ رجلًا قال : يا رسولَ اللهِ ما بالُ المؤمنينَ يُفْتَنُونَ في قبورِهم إلا الشهيدَ ؟ قال : كَفَى ببارِقَةِ السيوفِ على رأسِهِ فتنةً.
- يُفْتَنُونَ:
- أي: يمتحنون بسؤال الملكين منكر ونكير في القبر، وهما فتانا القبر
- ببارِقَةِ السيوفِ:
- برق السيف: إذا لمع، تشبيها بلموع البرق
٢٥ -ما من مسلمٍ يموتُ يومَ الجُمُعَةِ، أو ليلةَ الجُمُعَةِ، إلا وَقَاهُ اللهُ فتنةَ القبرِ.
٢٦ -للشهيدِ عند اللهِ ستُ خصالٍ : يغفرُ له في أولِ دفعةٍ من دمِه ، ويرى مقعدَه من الجنةِ، ويجارُ من عذابِ القبرِ ، ويأمنُ الفزعَ الأكبرَ، ويحلى حليةَ الإيمانِ، ويزوجُ من الحورِ العينِ ، ويشفعُ في سبعينَ إنسانًا من أقاربِه.
- في أولِ دفعةٍ من دمِه:
- الدفعة: ما دفع من إناء أو سقاء فانصب بمرة
- ويجارُ من عذابِ القبرِ:
- أي: يحفظ ويؤمن
- الحورِ العينِ:
- نساء الجنة، حوراء: وهي الشديدة بياض العين، الشديدة سوادها
٢٧ -خَرَجْنا مع النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في جَنازةِ رجلٍ من الأنصارِ، فانْتَهَيْنا إلى القبرِ ولَمَّا يُلْحَدْ، فجلس رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلم مُسْتَقْبِلَ القِبْلَةِ، وجَلَسْنَا حَوْلَهُ، وكأنَّ على رُؤُوسِنَا الطَّيْرَ، وفي يَدِهِ عودٌ يَنْكُتُ في الأرضِ، فجعل يَنْظُرُ إلى السماءِ، ويَنْظُرُ إلى الأرضِ، وجعل يرفعُ بَصَرَهُ ويَخْفِضُهُ، ثلاثًا، فقال : اسْتَعِيذُوا باللهِ من عذابِ القَبْرِ، مَرَّتَيْنِ، أو ثلاثًا، ثم قال : اللهم إني أعوذُ بك من عذابِ القبرِ ثلاثًا، ثم قال: إنَّ العبدَ المؤمنَ إذا كان في انقِطاعٍ من الدنيا، وإقبالٍ من الآخرةِ، نَزَلَ إليه ملائكةٌ من السماءِ، بِيضُ الوُجُوهِ، كأنَّ وجوهَهُمُ الشمسُ، معهم كَفَنٌ من أكفانِ الجنةِ، وحَنُوطٌ من حَنُوطِ الجنةِ، حتى يَجْلِسُوا منه مَدَّ البَصَرِ، ثم يَجِىءُ مَلَكُ الموتِ عليه السلامُ حتى يَجْلِسَ عندَ رأسِهِ فيقولُ : أَيَّتُها النَّفْسُ الطيبةُ وفي رواية : المطمئنةُ، اخْرُجِي إلى مغفرةٍ من اللهِ ورِضْوانٍ، قال : فتَخْرُجُ تَسِيلُ كما تَسِيلُ القَطْرَةُ من فِي السِّقَاءِ، فيأخُذُها، وفي روايةٍ : حتى إذا خَرَجَتْ رُوحُه صلَّى عليه كُلُّ مَلَكٍ بينَ السماءِ والأرضِ، وكُلُّ مَلَكٍ في السماءِ، وفُتِحَتْ له أبوابُ السماءِ، ليس من أهلِ بابٍ إلا وهم يَدْعُونَ اللهَ أن يُعْرَجَ برُوحِهِ من قِبَلِهِمْ، فإذا أخذها لم يَدَعُوها في يَدِهِ طَرْفَةَ عَيْنٍ حتى يأخذوها فيَجْعَلُوها في ذلك الكَفَنِ، وفي ذلك الحَنُوطِ ، فذلك قولُه تعالى : تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لَا يُفَرِّطُونَ، ويخرجُ منها كأَطْيَبِ نَفْحَةِ مِسْكٍ وُجِدَتْ على وجهِ الأرضِ، قال : فيَصْعَدُونَ بها فلا يَمُرُّونَ – يعني – بها على مَلَأٍ من الملائكةِ إلا قالوا : ما هذا الرُّوحُ الطَّيِّبُ ؟ فيقولونَ : فلانُ ابنُ فلانٍ – بأَحْسَنِ أسمائِهِ التي كانوا يُسَمُّونَهُ بها في الدنيا، حتى يَنْتَهُوا بها إلى السماءِ الدنيا، فيَسْتَفْتِحُونَ له، فيُفْتَحُ لهم، فيُشَيِّعُهُ من كلِّ سماءٍ مُقَرَّبُوها، إلى السماءِ التي تَلِيها، حتى يُنْتَهَي به إلى السماءِ السابعةِ، فيقولُ اللهُ عَزَّ وجَلَّ : اكْتُبُوا كتابَ عَبْدِي في عِلِّيِّينَ وَمَا أَدْرَاكَ مَا عِلِّيُّونَ. كِتَابٌ مَرْقُومٌ يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ فيُكْتَبُ كتابُه في عِلِّيِّينَ ، ثم يُقَالُ : أَعِيدُوهُ إلى الأرضِ، فإني وَعَدْتُهُم أني منها خَلَقْتُهُم، وفيها أُعِيدُهُم ومنها أُخْرِجُهُم تارةً أُخْرَى، قال : فيُرَدُّ إلى الأرضِ، و تُعَادُ رُوحُهُ في جَسَدِهِ، قال : فإنه يَسْمَعُ خَفْقَ نِعالِ أصحابِه إذا وَلَّوْا عنه مُدْبِرِينَ، فيَأْتِيهِ مَلَكانِ شَدِيدَا الانتهارِ فيَنْتَهِرَانِهِ، ويُجْلِسَانِهِ فيَقُولانِ له : مَن ربُّكَ ؟ فيقولُ : رَبِّيَ اللهُ، فيقولانِ له : ما دِينُكَ ؟ فيقولُ : دِينِيَ الإسلامُ، فيقولانِ له : ما هذا الرجلُ الذي بُعِثَ فيكم ؟ فيقولُ : هو رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فيقولانِ له : وما [علمُكَ] ؟ فيقولُ : قرأتُ كتابَ اللهِ، فآمَنْتُ به، وصَدَّقْتُ، فيَنْتَهِرُهُ فيقولُ : مَن رَبُّكَ ؟ ما دِينُكَ ؟ مَن نبيُّكَ ؟ وهي آخِرُ فتنةٍ تُعْرَضُ على المؤمنِ، فذلك حينَ يقولُ اللهُ عَزَّ وجَلَّ : {يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا}، فيقولُ : رَبِّيَ اللهُ، ودِينِيَ الإسلامُ، ونَبِيِّي مُحَمَّدٌ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فيُنَادِي مُنَادٍ في السماءِ : أن صَدَقَ عَبْدِي، فأَفْرِشُوهُ من الجنةِ، وأَلْبِسُوهُ من الجنةِ، وافْتَحُوا له بابًا إلى الجنةِ، قال : فيَأْتِيهِ من رَوحِها وطِيبِها، ويُفْسَحُ له في قبرِه مَدَّ بَصَرِهِ، قال : ويَأْتِيهِ- وفي روايةٍ : يُمَثَّلُ له- رجلٌ حَسَنُ الوجهِ، حَسَنُ الثيابِ، طَيِّبُ الرِّيحِ، فيقولُ : أَبْشِرْ بالذي يَسُرُّكَ، أَبْشِرِ برِضْوانٍ من اللهِ، وجَنَّاتٍ فيها نعيمٌ مُقِيمٌ، هذا يومُكَ الذي كنتَ تُوعَدُ، فيقولُ له : وأنت فبَشَّرَكَ اللهُ بخيرٍ مَن أنت ؟ فوَجْهُكَ الوجهُ يَجِئُ بالخيرِ، فيقولُ : أنا عَمَلُكَ الصالِحُ فواللهِ ما عَلِمْتُكَ إلا كنتَ سريعًا في طاعةِ اللهِ، بطيئًا في معصيةِ اللهِ، فجزاك اللهُ خيرًا، ثم يُفْتَحُ له بابٌ من الجنةِ، وبابٌ من النارِ، فيُقالُ : هذا مَنْزِلُكَ لو عَصَيْتَ اللهَ، أَبْدَلَكَ اللهُ به هذا، فإذا رأى ما في الجنةِ قال : رَبِّ عَجِّلْ قيامَ الساعةِ، كَيْما أَرْجِعَ إلى أهلي ومالي، فيُقالُ له : اسْكُنْ، قال : وإنَّ العبدَ الكافرَ- وفي روايةٍ : الفاجرَ- إذا كان في انقطاعٍ من الدنيا، وإقبالٍ من الآخرةِ، نَزَل إليه من السماءِ ملائكةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ، سُودُ الوجوهِ، معَهُمُ المُسُوحُ من النارِ، فيَجْلِسُونَ منه مَدَّ البَصَرِ، ثم يَجِيءُ مَلَكُ الموتِ حتى يَجْلِسَ عند رأسِهِ، فيقولُ : أَيَّتُهَا النَّفْسُ الخبيثةُ اخْرُجِي إلى سَخَطٍ من اللهِ وغَضَبٍ، قال : فتفَرَّقُ في جَسَدِهِ فيَنْتَزِعُها كما يُنْتَزَعُ السَّفُّودُ الكثيرُ الشُّعبِ من الصُّوفِ المَبْلُولِ، فتَقْطَعُ معها العُرُوقَ والعَصَبَ، فيَلْعَنُهُ كلُّ مَلَكٍ بينَ السماءِ والأرضِ، وكلُّ مَلَكِ في السماءِ، وتُغْلَقُ أبوابُ السماءِ، ليس من أهلِ بابٍ إلا وهم يَدْعُونَ اللهَ أَلَّا تَعْرُجَ رُوحُهُ من قِبَلِهِمْ، فيَأْخُذُها، فإذا أخذها، لم يَدَعُوها في يَدِهِ طَرْفَةَ عينٍ حتى يَجْعَلُوها في تِلْكِ المُسُوحِ، ويخرجُ منها كأَنْتَنِ رِيحِ جِيفَةٍ وُجِدَتْ على وجهِ الأرضِ، فيَصْعَدُونَ بها، فلا يَمُرُّونَ بها على مَلَأٍ من الملائكةِ إلا قالوا : ما هذا الرُّوحُ الخَبِيثُ ؟ فيقولونَ : فلانُ ابنُ فلانٍ – بأَقْبَحِ أسمائِهِ التي كان يُسَمَّى بها في الدنيا، حتى يُنْتَهَي به إلى السماءِ الدنيا، فيُسْتَفْتَحُ له، فلا يُفْتَحُ له، ثم قرأ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم {لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ} فيقولُ اللهُ عَزَّ وجَلَّ : اكْتُبُوا كتابَه في سِجِّينَ في الأرضِ السُّفْلَى، ثم يُقالُ : أَعِيدُوا عَبْدِي إلى الأرضِ فإني وَعَدْتُهُمْ أني منها خَلَقْتُهُمْ، وفيها أُعِيدُهُمْ، ومنها أُخْرِجُهُمْ تارةً أُخْرَى، فتُطْرَحُ رُوحُهُ من السماءِ طَرْحًا حتى تَقَعَ في جَسَدِهِ ثم قرأ : {وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ} فتُعادُ رُوحُهُ في جَسَدِهِ، قال : فإنه لَيَسْمَعُ خَفْقَ نِعالِ أصحابِهِ إذا وَلَّوْا عنه. ويَأْتِيهِ مَلَكانِ شَدِيدَا الانتهارِ، فَيَنْتَهِرَانِهِ، ويُجْلِسَانِهِ، فيَقُولانِ له : مَن ربُّكَ ؟ فيقولُ : هاه هاه لا أَدْرِي، فيقولانِ له : مادِينُكَ ؟ فيقولُ : ها هاه لا أَدْرِي، فيقولانِ : فما تَقُولُ في هذا الرجلِ الذي بُعِثَ فيكم ؟ فلا يَهْتَدِي لاسْمِهِ، فيُقالُ : مُحَمَّدٌ ! فيقولُ : هاه هاه لا أَدْرِي سَمِعْتُ الناسَ يقولونَ ذاك ! قال : فيُقالُ : لا دَرَيْتَ ، ولا تَلَوْتَ ، فيُنادِي مُنَادٍ من السماءِ أن : كَذَبَ، فأَفْرِشُوا له من النارِ، وافْتَحُوا له بابًا إلى النارِ، فيَأْتِيهِ من حَرِّها وسَمُومِها، ويُضَيَّقُ عليه قَبْرُهُ حتى تَخْتَلِفَ فيه أضلاعُه، ويَأْتِيهِ وفي روايةٍ : ويُمَثَّلُ له رجلٌ قبيحُ الوجهِ، قبيحُ الثيابِ، مُنْتِنُ الرِّيحِ، فيقولُ : أَبْشِرْ بالذي يَسُوؤُكَ، هذا يومُكَ الذي كنتَ تُوعَدُ، فيقولُ : وأنت فَبَشَّرَكَ اللهُ بالشرِّ مَن أنت ؟ فوجهُك الوجهُ يَجِيءُ بالشرِّ ! فيقولُ : أنا عملُكَ الخبيثُ، فواللهِ ما عَلِمْتُ إلا كنتُ بطيئًا عن طاعةِ اللهِ، سريعًا إلى معصيةِ اللهِ، فجزاك الله شرًّا، ثم يُقَيَّضُ له أَعْمَى أَصَمُّ أَبْكَمُ في يَدِهِ مِرْزَبَّةٌ ! لو ضُرِبَ بها جبلٌ كان ترابًا، فيَضْرِبُهُ ضَرْبَةً حتى يَصِيرَ بها ترابًا، ثم يُعِيدُهُ اللهُ كما كان، فيَضْرِبُهُ ضَرْبَةً أُخْرَى، فيَصِيحُ صَيْحَةً يَسْمَعُهُ كلُّ شيءٍ إلا الثَّقَلَيْنِ، ثم يُفْتَحُ له بابٌ من النارِ، ويُمَهَّدُ من فُرُشِ النارِ، فيقولُ : رَبِّ لا تُقِمِ الساعةَ.
- الحَنُوطِ:
- هو كل شيء خلط من الطيب للميت خاصة
- عِلِّيِّينَ:
- اسم علم لديوان الملائكة الحفظة، وقيل: اسم للسماء السابعة
- عِلِّيِّينَ:
- اسم علم لديوان الملائكة الحفظة، وقيل: اسم للسماء السابعة
- يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا:
- أي: يجري لسانهم بكلمة الشهادة
- من رَوحِها:
- الروح: الراحة والنسيم
- أَبْشِرْ:
- أي: سر واستبشر
- أَبْشِرِ:
- أي: سر واستبشر
- الخبيثةُ:
- أي: التي لا خير فيها
- السَّفُّودُ:
- حديدة يشوى بها اللحم
- الخَبِيثُ:
- ذو الخبث في نفسه، النجس أو الحرام
- سَمِّ الْخِيَاطِ}:
- هو ثقب الإبرة
- خَرَّ:
- خر: أي: سقط
- لا دَرَيْتَ:
- أي: لا حققت بنفسك أمر الدين
- ولا تَلَوْتَ:
- ولا قرأت
- أَبْشِرْ:
- أي: سر واستبشر
- ثم يُقَيَّضُ:
- أي: يقرر
- أَبْكَمُ:
- الذي خلق أخرس
٢٨ -من قتلَهُ بطنُهُ لم يعذبْ في قبرِهِ
٢٩ -حديث أنَّ القبرَ يُضَمُّ على كلِّ مَيِّتٍ [يعني حديث: أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم صعِد على قبرِ سَعْدِ بنِ مُعاذٍ فقال لو نجا أحَدٌ مِن ضَغْطَةِ القبرِ لَنَجَا سَعْدٌ ولقد ضُمَّ ضَمَّةً ثمَّ رُخِي عنه]
٣٠ -كنَّا معَ النبيِّ صلى الله عليه وسلمَ في جنازةٍ، فقالَ : يا أيُّها الناسُ إنَّ هذهِ الأمةُ تُبتلَى في قُبورِها، فإذا الإنسانُ دُفِنَ وتفرَّقَ عنهُ أصحابُهُ جاءَهُ ملَكُ بيدِهِ مطراقٌ فأقعَدَهُ فقالَ ما تقولُ في هذا الرجلِ ؟ فإنْ كانَ مؤمنًا قالَ أشهدُ أنْ لا إلهَ إلا اللهُ وحدَهُ لا شريكَ لهُ وأشهدُ أنَّ محمدًا عبدُهُ ورسولُهُ، فيقولُ لهُ صدقتَ، فيُفْتَحُ لهُ بابٌ إلى النارِ فيقالُ لهُ هذا منزلُكَ لوْ كفرتَ بربِكَ، فأمَّا إذْ آمنتَ فإنَّ اللهَ أبدلَكَ بهِ هذا، ثمَّ يُفتَحُ لهُ بابٌ إلى الجنةِ، فيريدُ أنْ ينهضَ لهُ، فيقالُ لهُ اسْكُنْ، ثمَّ يُفْسَحُ لهُ في قبرِهِ، وأمَّا الكافرُ والمنافقُ فيقالُ لهُ ما تقولُ في هذا الرجلِ ؟ فيقولُ لا أدري، فيقالُ لهُ لا دريتَ ولا اهتديتَ، ثمَّ يُفتَحُ لهُ بابٌ إلى الجنةِ، فيقالُ لهُ هذا منزلُكَ لوْ آمنتَ بربِّكَ، فأمَّا إذْ كفرتَ فإنَّ اللهَ أبدلَكَ بهِ هذا، ثمَّ يُفتَحُ لهُ بابٌ إلى النارِ، ثمَّ يَقْمَعُهُ الملَكُ بالمطراقِ قَمْعَةً يسمَعُهُ خلقُ اللهِ كُلُّهمْ إلَّا الثقلينِ، قالَ بعضُ أصحابِهِ يا رسولَ اللهِ، ما منَّا منْ أحدٍ يقومُ على رأسِهِ ملَكُ بيدِهِ مطراقٌ إلا هِيلَ عندَ ذلكَ، فقالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلمَ يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللهُ مَا يَشَاءُ
- مطراقٌ:
- آلة يضرب بها
- لا دريتَ:
- أي: لا حققت بنفسك أمر الدين
- مطراقٌ:
- آلة يضرب بها
- يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا:
- أي: يجري لسانهم بكلمة الشهادة
٣١ -أكثَرُ عَذابِ القَبرِ في البَولِ
٣٢ -بينا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وبلالٌ يَمشيانِ في البَقيعِ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «يا بلالُ، هَل تَسمَعُ ما أسمَعُ؟» فقال: لا واللَّهِ يا رَسولَ اللهِ، ما أسمَعُ، فقال: «ألَا تَسمَعُ أهلَ القُبورِ يُعَذَّبونَ؟»
٣٣ -دَخَل رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم خَرِبًا لبَني النَّجَّارِ كَأنَّه يَقضي حاجةً، فخَرَجَ وهو مَذعورٌ، فقال: «لولا أن لا تدافَنوا لدَعَوتُ اللَّهَ أن يُسمِعَكُم مِن عَذابِ القَبرِ ما أسمَعَني»
٣٤ -عن عليٍّ عنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في دُعائِه على المُشرِكينَ يَومَ الأحزابِ بعَذابِ القَبرِ
٣٥ -إنَّ عَذابَ القَبرِ مِن ثَلاثةٍ: مِنَ الغِيبةِ، والنَّميمةِ، والبَولِ، وإيَّاكُم وذلك
٣٦ -أكثرُ عذابِ القبرِ في البولِ
٣٧ -خرج علينا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وفي يدِه كهيئةِ الدرقةِ فوضعها ثم جلس خلفها فبال إليها فقال بعضُ القومِ: انظروا يبولُ كما تبولُ المرأةُ! فسمعه فقال: أوما علمتَ ما أصاب صاحبُ بني إسرائيلَ؟ كانوا إذا أصابهم شيءٌ من البولِ قرضوه بالمقاريضِ فنهاهم صاحبُهم فعُذب في قبرِه.
- الدرقةِ:
- الترس من جلد وخشب
٣٨ -لقدْ هَبَط يومَ مات سَعدُ بنُ مُعاذٍ سبعونَ ألفَ ملَكٍ إلى الأرضِ لم يهبِطوا قَبل ذلِكِ ولقد ضَمَّهُ القبْرُ ضَمَّةً
- هَبَط:
- الهبوط: النزول
٣٩ -إنَّ للقَبرِ ضَغطَةً ولو كانَ أحدٌ ناجِيًا مِنها لنَجا سَعْدٌ مِنها
٤٠ -وما يُعذَّبانِ إلا في الغِيبةِ.
