٤١ -حديث: حَزِنْتُ على من أُصيبَ بالحَرَّةِ مِن قَومي [ فَكَتَبَ إلَيَّ زَيْدُ بنُ أرْقَمَ -وبَلَغَهُ شِدَّةُ حُزْنِي- يَذْكُرُ: أنَّه سَمِعَ رَسولَ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْأَنْصَارِ، ولِأَبْنَاءِ الأنْصَارِ -وشَكَّ ابنُ الفَضْلِ فِي: أبْنَاءِ أبْنَاءِ الأنْصَارِ- فَسَأَلَ أنَسًا بَعْضُ مَن كانَ عِنْدَهُ، فَقالَ: هو الذي يقولُ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: هذا الذي أوْفَى اللَّهُ له بأُذُنِهِ.]
بحث
التصنيف الموضوعي: رقائق وزهد - الحزن والبكاء
٦٥ نتيجة
٤٢ -وعظنا رسولُ اللَّهِ - صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ - موعظةً بليغةً ذرِفت منها العيونُ ووجِلت منها القلوبُ فقالَ قائلٌ يا رسولَ اللَّهِ كأنَّها موعظةُ مودِّعٍ فماذا تعهدُ إلينا فقالَ عليكم بالسَّمعِ والطَّاعةِ وإن تأمَّرَ عليكم عبدٌ حبشِيٌّ كأنَّ رأسَهُ زَبيبةٌ وعليكم بسنَّتي وسنَّةِ الخلفاءِ الرَّاشدينَ المهديِّينَ من بعدي تمسَّكوا بها وعَضُّوا عليها بالنَّواجذِ وإيَّاكم ومحدثاتِ الأمورِ فإنَّ كلَّ محدَثةٍ بدعةٌ وكلَّ بدعةٍ ضلالَةٌ
- ذرِفت:
- أي: دمعت
- المهديِّينَ:
- المهدي: الذي قد هداه الله إلى الحق
- بدعةٌ:
- البدعة: الشيء المبتدع الذي لم يسبق إليه، وفي الشرع: كل ما لا يوافق السنة
- بدعةٍ:
- البدعة: الشيء المبتدع الذي لم يسبق إليه، وفي الشرع: كل ما لا يوافق السنة
٤٣ -قَبّلَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عثمانَ بن مَظْعُونٍ بعد ما ماتَ
٤٤ -إِنَّ اللهَ يحبُّ كلَّ قَلْبٍ حَزِينٍ
٤٥ -إنَّمَا أبْكِي على الوَحيِ الذي انقطَعَ عنَّا من السماءِ
- الوَحيِ:
- هو الإعلام بالشرع والإلهام في خفاء
٤٦ -خِيارُ أُمَّتي فيما أنبأني الملأُ الأعْلى ، قومٌ يضحكون جهرًا في سعةِ رحمةِ ربِّهم
- خِيارُ:
- أفضل الناس
- الملأُ الأعْلى:
- الملأ: أشراف الناس وسادتهم، وأراد بالملأ الأعلى: الملائكة المقربين
٤٧ -فإذا وَجَبتْ فلا تَبكيَنَّ باكيةٌ. قالوا: وما الوُجوبُ يا رَسولَ اللهِ؟ قال: المَوتُ.
٤٨ -سأل حذيفةُ بنُ اليمانِ رضيَ اللهُ عنه النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ متى الساعةُ ؟ فأطرقَ رأسَه وبكى حتى بَلَّ لِحيتَه وقال له يا حذيفةُ أَخبَرْتني عن أمرٍ عظيمٍ اقترابِ الساعةِ حين يصيرُ الملِكُ كالأسدِ والقاضي كالذِّئبِ والوالي كالثُّعبانِ والفقيرُ كالشاةِ الضعيفةِ يا وَيْلَها من شاةٍ ضعيفةٍ ما بين سبعٍ وذِئبٍ
٤٩ -قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لنفَرٍ مِن أصحابِه: إنِّي قارئٌ عليكم آياتٍ مِن آخِرِ سورةِ الزُّمَرِ، فمَن بكى منكم وجبَتْ له الجنَّةُ، فقرَأها مِن عندِ: {وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ} [الزمر: 67] إلى آخِرِ السُّورةِ، فمنَّا مَن بكى، ومنَّا مِن لم يَبْكِ، فقال الَّذين لم يبكُوا: يا رسولَ اللهِ، جَهَدْنا أن نبكيَ فلم نبكِ، فقال: إنِّي سأقرَؤُها عليكم، فمَن لم يَبْكِ فليتباكَ.
٥٠ -سبعةٌ فيِ ظلِّ العرشِ يومَ لا ظلَّ إلَّا ظلُّهُ رجلٌ ذَكرَ اللَّهَ ففاضت عيناهُ ورجلٌ قلبُهُ معلَّقٌ بالمساجدِ من شدَّةِ حبِّهِ إيَّاها ورجلٌ يحبُّ عبدًا لا يحبُّهُ إلَّا للَّهِ وإمامٌ مقسِطٌ في رعيَّتِهِ ورجل يُعطي الصَّدقةَ بيمينِهِ يكادُ يخفيها عن شمالِه ورجلٌ عَرضت عليهِ امرأةٌ نفسَها ذات منصبٍ وجمالٍ فتركها لجلالِ اللَّهِ ورجلٌ كانَ في سريَّةٍ معَ قومٍ فلقَوُا العدوَّ فانكشفوا فحمَى آثارَهم حتَّى نَجَوا ونجا أوِ استُشهِدَ
- منصبٍ:
- أي: ذات الحسب والنسب الشريف
٥١ -عنِ ابنِ عُمرَ أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ لما رجعَ مِنْ أُحُدٍ فَجعلَ نساءُ الأنصَارِ يبكينَ على مَن قُتلَ مِنْ أزواجِهنَّ قال فقال رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّم ولكنَّ حمزَةَ لا بَواكيَ لَهُ قال ثمَّ نامَ فاستنبَهَ وهُنَّ يبكينَ قالَ فَهُنَّ اليومَ إذًا يبكينَ يندُبنَ حَمزَةَ
- يندُبنَ:
- هي ذكر أوصاف الميت
٥٢ -عن جابرِ بنِ عبدِ اللهِ قال دخلْنا مكةَ عند ارتفاعِ الضُّحى فأتى النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بابَ المسجدِ فأناخ راحلتَه ثم دخل المسجدَ فبدأ بالحجَرِ فاستلمَه وفاضت عيناه بالبكاءِ ثم رمل ثلاثًا ومشى أربعًا حتى فرغ فلما فرغ قبَّل الحَجَرَ ووضع يدَه عليه ومسح بهما وجهَه
٥٣ -أَنَّهُ بكَى مِنْ حُبِّ اللَّهِ حَتَّى عَمِيَ فَرَدَّ اللَّهُ عَليهِ بَصرَهُ وقال يا شُعيبُ أَتبْكي خَوفًا مِنَ النَّارِ أو مِنْ شَوقِكَ إِلَى الجَنَّةِ فقال بَلْ مِن مَحَبَّتِكَ فَإذا نَظَرْتُ إِليكَ فَلا أُبالِي ماذا يَصنَعُ بي فَأَوحى إِليه اللَّهُ هَنيئًا لَكَ يا شُعَيبُ لِقائي فلِذَلكَ أَخدَمْتُكَ موسى بنَ عِمرانَ كَليمِي
٥٤ -عنْ عَائِشَةَ قالتْ لَمَّا أُصيبَ زَيدُ بنُ حارِثَةَ وَجيءَ بِأُسامَةَ بنِ زَيدٍ وأُوقِفَ بينَ يَدَي رَسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسَلَّمَ فَدمَعَتْ عينا رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسَلَّم فَأَخَّرَ ثمَّ عادَ منَ الغدِ فوقفَ بينَ يديهِ فقالَ أُلاقي منكَ اليومَ ما لقِيتُ منكَ أمسِ
٥٥ -ما نظر رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى قبرٍ أو ذكرَه إلا بكى
٥٦ -أنَّ رجلًا قال : يا رسولَ اللهِ بما اتَّقي النَّارَ ؟ قال : بدموعِ عينَيْك، فإنَّ عينًا بكَتْ من خشيةِ اللهِ لا تمسُّها النَّارُ أبدًا
- اتَّقي:
- أي: أتحفظ عنه وأتجنب
٥٧ -سمِع رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قارئًا يقرأُ : إِنَّ لَدَيْنَا أَنْكَالًا وَجَحِيمًا * وَطَعَامًا ذَا غُصَّةٍ وَعَذَابًا أَلِيمًا [ المزمل : 12 - 13 ] فصُعِق رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وفي روايةٍ فبكَى حتَّى غُشي عليه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم
٥٨ -كان شابٌّ على عهدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يبكي عند ذِكرِ النَّارِ حتَّى حبسه ذلك في البيتِ، فذُكِر ذلك للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأتاه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فلمَّا نظر إليه الشَّابُّ قام إليه واعتنقه وخرَّ ميِّتًا، قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : جهِّزوا صاحبَكم فإنَّ الفرَقَ من النَّارِ فلَذ كبِدَه، والَّذي نفسي بيدِه لقد أعاذه اللهُ منها، فمن رجا شيئًا طلَبه ومن خاف شيئًا هرَب منه
٥٩ -جاء جبريلُ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في غيرِ حينِه الَّذي كان يأتيه فيه فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : يا جبريلُ ما لي أراك متغيِّرَ اللَّونِ ؟ قال : ما جئتُك حتَّى أمر اللهُ بمنافيخِ النَّارِ، قال : يا جبريلُ صِفْ لي النَّارَ وانعَتْ لي جهنَّمَ، فذكر الحديثَ ثمَّ قال : فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : حسبي يا جبريلُ لا ينصدِعُ قلبي فأموتُ قال : فنظر رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى جبريلِ وهو يبكي، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : تبكي يا جبريلُ وأنت من اللهِ بالمكانِ الَّذي أنت فيه ؟ فقال : وما لي لا أبكي، أنا أحقُّ بالبكاءِ لعلِّي أن أكونَ في علمِ اللهِ على غيرِ الحالِ الَّتي أنا عليها، وما أدري لعلِّي ابتُلَى بما ابتُلي به إبليسُ، فقد كان مع الملائكةِ، وما أدري لعلِّي ابتُلَى بما ابتُلي به هاروتُ وماروتُ، قال : فبكَى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وبكَى جبريلُ عليه السَّلامُ، فما زالا يَبكيان حتَّى نُوديا يا محمَّدُ ويا جبريلُ إنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ قد أمَّنكما أن تعصِياه، فارتفع جبريلُ وخرج رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فمرَّ بقومٍ من الأنصارِ يضحكون فقال : تضحكون ووراءكم جهنَّمُ، فلو تعلمون ما أعلمُ لضحِكتم قليلًا ولبكَيْتم كثيرًا ولما أسغتم الطَّعامَ والشَّرابَ، ولخرجتم إلى الصُّعَداتِ تجأرون إلى اللهِ عزَّ وجلَّ فنُودي : يا محمَّدُ لا تُقنِطْ عبادي، إنَّما بعثتُك مُيسِّرًا ولم أبعَثْك مُعسِّرًا، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : سَدِّدوا وقارِبوا
- تجأرون إلى اللهِ:
- أي: تتضرعون إليه بالدعاء ليدفع عنكم البلاء
- قارِبوا:
- أي: اقتصدوا في الأمور كلها واتركوا الغلو فيها
٦٠ -بكَى عبدُ اللهِ بنُ رواحةَ فبكت امرأتُه فقال لها : ما يُبكيك ؟ قالت : رأيتُك تبكي فبكيْتُ قال : إنِّي ذكرتُ هذه الآيةَ : وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا وقد علِمتُ أنِّي داخلُها فلا أدري أناجٍ منها أنا أم لا
