بحث

التصنيف الموضوعي: رقائق وزهد - الزهد في الدنيا

٢٦١ نتيجة
التصنيف الموضوعي :رقائق وزهد - الزهد في الدنياإلغاء التصنيف ×

٢٦١ نتيجة

حجم الخط

٢٢١ -خطبَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ خُطبةً ذرفَتْ مِنها العيونُ ووجِلتْ مِنها القلوبُ فكانَ ممَّا ضبطْتُّ مِنها أيُّها الناسُ إنَّ أفضلَ الناسِ عبدٌ تواضعَ عنْ رفعةٍ وزهِدَ عنْ غنيةٍ وأنصفَ عنْ قوةٍ وحلُمَ عنْ قدرةٍ وإنَّ أفضلَ الناسِ عبدٌ أخذَ مِنَ الدُّنيا الكفافَ وصاحبَ فِيها العفافَ وتزودَ للرحيلِ وتأهبَ للمسيرِ ألا وإنَّ أعقلَ الناسِ عبدٌ عرفَ ربَّهُ فأطاعَهُ وعرفَ عدَُّهُ فعصاهُ وعرفَ دارَ إقامتِهِ فأصلحَها وعلِمَ سرعةَ رحلتِهِ فتزودَ لها ألا وإنَّ خيرَ الزادِ ما صحبَهُ التَّقوى وخيرَ العملِ ما تقدمتْهُ النيةُ وأَعلى الناسِ منزلةً عندَ اللهِ أخوفُهمْ مِنهُ

غريب المفردات :
ذرفَتْ:
أي: دمعت
الكفافَ:
ما لا فضل فيه، وكان على قدر الحاجة
خلاصة حكم المحدث : [موضوع، كما في كتاب تاريخ الإسلام 10/ 760]
الراوي : عبدالله بن عمر|المحدث : الذهبي|المصدر : الأربعون الودعانية
الصفحة أو الرقم : 15|التخريج : [لم أقف عليه إلا في الأربعون الودعانية].
الحديث كاملاً

٢٢٢ -سمعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ في بعضِ خُطبِهِ ومواعظِهِ أيُّها الناسُ أمَا رأيتُمُ المأخوذينَ على الغرةِ والمزعجينَ بعدَ الطمأنينةِ الذينَ أقامُوا على الشبهاتِ وجَنَحوا إلى الشهواتِ حتَّى أتتهُمْ رسلُ ربِّهِمْ فلا ما كانوا أمَّلُوا أدركُوا ولا إلى ما فاتهُمْ رجَعُوا قدمُوا على ما عمِلُوا وندِمُوا على ما خلفوا فلمْ يُغنِ الندمُ وقدْ جفَّ القلمُ فرحِمَ اللهُ امرأً قدَّمَ خيرًا وأنفقَ قصدًا وقال صِدقًا ومَلكَ دواعِي شهوتِهِ فلمْ تملكْهُ وعصَى إمرةَ نفسِهِ فلمْ تهلكْهُ

خلاصة حكم المحدث : [موضوع، كما في كتاب تاريخ الإسلام 10/ 760]
الراوي : أنس بن مالك|المحدث : الذهبي|المصدر : الأربعون الودعانية
الصفحة أو الرقم : 13|التخريج : لم نقف عليه مسنداً
الحديث كاملاً

٢٢٣ -أيُّها الناسُ إنَّما أنتُمْ خلَفٌ ماضينَ وبقيةٌ متقدمينَ كانُوا أكثرَ مِنكُمْ بسطةً وأعظمَ سطوةً أُزعِجوا عَنها أسكنَ ما كانُوا إليها وغدرَتْ بِهِمْ أوثقَ ما كانوا بِهَا فلمْ تُغنِ عنهُمْ قوةُ عشيرةٍ ولا قُبِلَ مِنهمْ بذلُ فديةٍ فارحِلُوا نفوسَكمْ بزادٍ مبلغٍ قبلَ أنْ تُؤخَذوا على فجأةٍ وقدْ غفلتُمْ عنِ الاستعدادِ ولا يُغني الندمُ وقدْ جفَّ القلمُ

خلاصة حكم المحدث : [موضوع، كما في كتاب تاريخ الإسلام 10/ 760]
الراوي : أبو هريرة|المحدث : الذهبي|المصدر : الأربعون الودعانية
الصفحة أو الرقم : 20|التخريج : لم نقف عليه إلا عند ابن ودعان في ((الأربعون الودعانية)) (20) بلفظه.
الحديث كاملاً

٢٢٤ -أكْثروا ذكرَ هاذمِ اللذاتِ فإنَّكمْ إذا ذكرتُموهُ في ضيقٍ وسَّعهُ عليكُمْ ورضيتُمْ بِهِ فأجرْتُمْ وإنْ ذكرتُموهُ في غِنًى بغضَهُ إليكُمْ فجدتُمْ بِهِ فأثبتُمْ إنَّ المَنايا قاطعاتُ الآمالِ واللياليَ مدنياتُ الآجالِ وإنَّ المرءَ بينَ يومينِ يومٍ قدْ مضَى أُحصيَ فيهِ عملُهُ فختمَ عليهِ ويومٍ قدْ بقِيَ لا يَدري لعلَّهُ لا يصلُ إليهِ وإنَّ العبدَ عندَ خروجِ نفسِهِ وحلولِ رمسِهِ يَرى جزاءَ ما أسلفَ وقلَّةَ غناءِ ما خلفَ ولعلَّهُ مِنْ باطلٍ جمعَهُ أوْ مِنْ حقٍّ منعَهُ

غريب المفردات :
هاذمِ اللذاتِ:
قاطعها، والمراد: الموت
خلاصة حكم المحدث : [موضوع، كما في كتاب تاريخ الإسلام 10/ 760]
الراوي : عبدالله بن عباس|المحدث : الذهبي|المصدر : الأربعون الودعانية
الصفحة أو الرقم : 11|التخريج : أخرجه أبو نصر الموصلي في ((الأربعون الودعانية)) (1/ 12 ـ مخطوط).
الحديث كاملاً

٢٢٥ -كنْ في الدُّنيا كأنَّكَ غريبٌ أوْ عابرُ سبيلٍ واعدُدْ نفسَكَ في الموتَى فإذا أصبحَتْ نفسُكَ فلا تحدِّثْها بالمساءِ وإذا أمسَتْ فلا تُحدثْها بالصباحِ وخُذْ مِنْ صحتِكَ لسقمِكَ ومِنْ شبابِكَ لهرمِكَ ومِنْ فراغِكَ لشغلِكَ ومِنْ حياتِكَ لوفاتِكَ ومِنْ غناكَ لفقرِكَ فإنَّكَ لا تَدْري ما اسمُكَ غدًا

خلاصة حكم المحدث : [موضوع، كما في كتاب تاريخ الإسلام 10/ 760]
الراوي : عبدالله بن عمر|المحدث : الذهبي|المصدر : الأربعون الودعانية
الصفحة أو الرقم : 21|التخريج : أخرجه البخاري (6416) مختصراً
الحديث كاملاً

٢٢٦ -أيُّها الناسُ إنَّكُمْ ميتونَ وإلى اللهِ صائرونَ فرحمَ اللهُ عبدًا تكلَّمَ فغنِمَ أوْ سكَتَ فسلِمَ إنَّ اللسانَ أملَكُ شيءٍ للإنسانِ ألا وإنَّ كلامَ العبدِ كلَّهُ عليهِ لا لَهُ إلا ذِكرَ اللهِ تعالَى أوْ أمرًا بمعروفٍ أوْ نهيًا عنْ منكرٍ أوْ إصلاحًا بينَ المؤمنينَ فقال لهُ معاذُ بنُ جبلٍ يا رسولَ اللهِ أنؤاخذُ بِمَا نتكلمُ بِهِ قال وهلْ يكبُّ الناسَ على مناخرِهمْ في النارِ إلا حصائدُ ألسنتِهِمْ فمَنْ أرادَ السلامةَ فليحفظْ ما جَرى بِهِ لسانُهُ وليحرسْ ما انطوَتْ عليهِ جنانُهُ وليُحسنْ عملَهُ وليقصرْ أملَهُ ثمَّ لمْ تمضِ أيامٌ حتَّى نزلَتْ هذهِ الآيةُ { لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ }

غريب المفردات :
يكبُّ:
أكب: أي سقط
مناخرِهمْ:
المنخر: ثقب الأنف
خلاصة حكم المحدث : [موضوع، كما في كتاب تاريخ الإسلام 10/ 760]
الراوي : عبدالله بن عمر|المحدث : الذهبي|المصدر : الأربعون الودعانية
الصفحة أو الرقم : 9|التخريج : [لم أقف عليه إلا في الأربعون الودعانية].
الحديث كاملاً

٢٢٧ -خطبَنا رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ بعدَ العصرِ فلم يزَلْ يحدِّثُنا حتَّى لَم يبقَ إلَّا حُمرةٌ على سَعفِ النَّخلِ فقالَ إنَّهُ لم يَبقَ منَ الدُّنيا فيما مضى منها إلَّا كما بقِيَ من يومِكم هذا

خلاصة حكم المحدث : حسن رجاله موثقون وله شاهد
الراوي : أبو سعيد الخدري|المحدث : ابن حجر العسقلاني|المصدر : الأمالي المطلقة
الصفحة أو الرقم : 199|التخريج : أخرجه الترمذي (2191)، وأحمد (11143)، والطيالسي (2270) بلفظه تامًا.
الحديث كاملاً

٢٢٨ -خطبَنا رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ بعدَ العصرِ وقد كادَتِ الشَّمسُ تغيبُ فقالَ والَّذي نفسي بيدِه ما بقِيَ من دُنياكم إلَّا كما بقيَ من يومِكم هذا فيما مضَى منهُ

خلاصة حكم المحدث : حسن وله شاهد
الراوي : أنس بن مالك|المحدث : ابن حجر العسقلاني|المصدر : الأمالي المطلقة
الصفحة أو الرقم : 200|التخريج : أخرجه ابن أبي الدنيا في ((قصر الأمل)) (121)، وابن عدي في ((الكامل في الضعفاء)) (8/61) واللفظ لهما باختلاف يسير.
الحديث كاملاً

٢٢٩ -خطبنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ بعدَ صلاةِ العصرِ إلى مغيربانِ الشمسِ حفِظها مَن حفظَها ونسيَها من نسيها فكان فيما قال : ألا إن الدنيا خضرةٌ حلوةٌ وإن اللهَ مستخلفُكم فيها فناظرٌ كيفَ تعملون ألا فاتقوا الدنيا واتقوا النساءَ ألا وإن بنِي آدمَ خُلِقوا على طبقاتٍ شتَّى فمنهم من يُولدُ مؤمنًا ويحيَى مؤمنًا ويموتُ مؤمنًا ومنهم من يُولدُ كافرًا ويحيى كافرًا ويموتُ كافرًا ومنهم من يُولدُ مؤمنًا ويحيَى مؤمنًا ويموتُ كافرًا ومنهم من يُولدُ كافرًا ويحيى كافرًا ويموتُ مؤمنًا ألا وإن الغضبَ جمرةٌ توقدُ في قلبِ ابنِ آدمَ ألا ترونَ إلى جمرةِ عينَيه وانتفاخِ أوداجِه فإذا وجد أحدُكم ذلك فالأرضَ الأرضَ ألا وإن خيرَ الرجالِ مَن كان بطيءَ الغضبِ سريعَ الفيءِ فإن كان سريعَ الغضبِ سريعَ الفيءِ أو بطيءَ الغضبِ بطيءَ الفيءِ فإنها بها ألا وإن خيرَ التجارِ مَن كان حَسَنَ الطلبِ حسنَ القضاءِ ألا وإن شرَّ التجارِ مَن كان سيءَ الطلبِ سيءَ القضاءِ فإذا كان حسنَ الطلبِ سيءَ القضاءِ أو سيءَ الطلبِ حسنَ القضاءِ فإنها بها ألا وإن لكلِّ غادرٍ لواءٌ يُعرَفُ به يومَ القيامةِ ألا ولا غدرَ أكبرُ من غدرِ إمامِ عامةٍ ألا وإن أفضلَ الجهادِ كلمةُ عدلٍ عندَ إمامٍ جائرٍ ألا لا يمنَعَنَّ أحدًا هيبةُ الناسِ أن يقولَ بالحقِّ إذا شهِده أو علِمَه حتى إذا كان عندَ مغيربانِ الشمسِ قال ألا إنه لم يبقَ من الدنيا فيما مضَى إلا كما بقِيَ من يومِكم هذا حتى تغيبَ الشمسُ

غريب المفردات :
خضرةٌ حلوةٌ:
أي: لذيذة حسنة مرغوب فيها
على طبقاتٍ شتَّى:
طبقات أي: مراتب
الغضبَ جمرةٌ:
أي: حرارة غريزية
أوداجِه:
الودج: هو عرق في العنق
سريعَ الفيءِ:
أي: سريع الرجوع
سريعَ الفيءِ:
أي: سريع الرجوع
كلمةُ عدلٍ:
كلمة حق
هيبةُ الناسِ:
أي: عظمتهم وشوكتهم ومخافتهم ومهابتهم
خلاصة حكم المحدث : حسن
الراوي : أبو سعيد الخدري|المحدث : ابن حجر العسقلاني|المصدر : الأمالي المطلقة
الصفحة أو الرقم : 169|التخريج : أخرجه الترمذي (2191)، وأحمد (11587) واللفظ لهما، ومسلم (2742) مختصرًا.
الحديث كاملاً

٢٣٠ -إنَّ الدُّنيا خَضِرةٌ حُلوةٌ وإنَّ رجالًا يَتخوَّضونَ في مالِ اللَّهِ ورسولِهِ بغَيرِ حقٍّ لَهُمُ النَّارُ يومَ القيامةِ

غريب المفردات :
خَضِرةٌ حُلوةٌ:
أي: لذيذة حسنة مرغوب فيها
يَتخوَّضونَ في مالِ اللَّهِ:
أي: يتصرفون في مال المسلمين بالباطل
خلاصة حكم المحدث : صحيح
الراوي : خولة بنت ثامر|المحدث : ابن حجر العسقلاني|المصدر : الأمالي المطلقة
الصفحة أو الرقم : 179|التخريج : أخرجه الترمذي (2374)، وأحمد (27124) باختلاف يسير
الحديث كاملاً

٢٣١ -اتَّقوا الدُّنيا واتَّقوا النِّساءَ ألا وإنَّهُ يُرفَعُ لِكُلِّ غادرٍ لواءٌ بِقَدرِ غدرتِهِ يومَ القيامةِ ألا ولا غدرَ أَكْبرُ مِن غدرِ أميرِ عامَّةٍ

خلاصة حكم المحدث : صحيح على شرط مسلم
الراوي : أبو سعيد الخدري|المحدث : ابن حجر العسقلاني|المصدر : الأمالي المطلقة
الصفحة أو الرقم : 194|التخريج : أخرجه الترمذي (2191)، وأحمد (11159) باختلاف يسير، وابن حجر في ((الأمالي المطلقة)) (ص194) واللفظ له.
الحديث كاملاً

٢٣٢ -إنَّ الدنيا خَضِرَةٌ حلوةٌ وإنَّ اللهَ مُستخلفكم فيها فناظرٌ كيف تعملونَ فاتَّقوا الدنيا والنساءَ

غريب المفردات :
خَضِرَةٌ حلوةٌ:
أي: لذيذة حسنة مرغوب فيها
خلاصة حكم المحدث : غريب [فيه] المبارك بن سحيم ضعيف عند الجميع
الراوي : أنس بن مالك|المحدث : ابن حجر العسقلاني|المصدر : الأمالي المطلقة
الصفحة أو الرقم : 178|التخريج : أخرجه البزار كما في ((الأمالي المطلقة)) لابن حجر (ص: 178) بلفظه، وأبو نعيم الأصبهاني في ((تاريخ أصبهان)) (2/ 141) باختلاف يسير.
الحديث كاملاً

٢٣٣ -ما مِن يومٍ تَطلعُ شَمسُهُ إلَّا وبِجَنبتِها ملَكانِ يُناديانِ يَسمعُهُ الخلقُ كلُّهم يا أيُّها النَّاسُ هلمُّوا إلى ربِّكم فإنَّ ما قلَّ وَكَفى خيرٌ ممَّا كثُرَ وألهى ولا آبتِ الشَّمسُ إلَّا وبِجنبتِها ملَكانِ يُناديانِ نداءً يسمعُهُ الخلقُ كلُّهم غيرُ الثَّقلينِ اللَّهمَّ أعطِ مُنفِقًا خلَفًا وأعطِ مُمسِكًا تلَفًا وزادَ عبَّادُ بنُ راشدٍ في روايتِهِ قالَ وأنزلَ اللَّهُ في ذلِكَ قُرآنًا في قولِ الملَكَينِ يا أيُّها النَّاسُ هَلمُّوا إلى ربِّكم في سورةِ يونسَ وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلَامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ وفي قولِهما اللَّهمَّ أعطِ مُنفقًا خلفًا وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى إلى قولِهِ فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى

غريب المفردات :
هلمُّوا:
أي: أقبل وتعال
غيرُ الثَّقلينِ:
الإنس والجن
خلاصة حكم المحدث : حسن صحيح غريب
الراوي : أبو الدرداء|المحدث : ابن حجر العسقلاني|المصدر : الأمالي المطلقة
الصفحة أو الرقم : 155|التخريج : أخرجه أحمد (21721)، وابن حبان (686) مختصراً، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (3412) باختلاف يسير
الحديث كاملاً

٢٣٤ -الناسُ كإبلِ مائةٍ لا تجدُ فيها راحلةً

غريب المفردات :
الناسُ كإبلِ مائةٍ:
أي: في اختلاف حالاتهم وتغير صفاتهم
خلاصة حكم المحدث : في غاية الصحة، منقول نقل التواتر
المحدث : ابن حزم|المصدر : الإحكام في أصول الأحكام
الصفحة أو الرقم : 1/594
الحديث كاملاً

٢٣٥ -إنَّ البذَاذَةَ منَ الإيمانِ

غريب المفردات :
البذَاذَةَ:
رثاثة الهيئة، وترك الزينة والمراد به: التواضع في اللباس، وترك التبجح به
خلاصة حكم المحدث : حسن
المحدث : الألباني|المصدر : الإيمان لابن تيمية
الصفحة أو الرقم : 383
الحديث كاملاً

٢٣٦ -وأنا أزيدُكم خمسًا فتتِّمُ لَكم عشرونَ خصلةً إن كنتُم كما تقولونَ فلا تجمعوا ما لا تأْكلونَ ولا تبنوا ما لا تسْكنونَ ولا تنافسوا في شيءٍ أنتم عنْهُ غدًا تزولونَ وعنه منتقلونَ، واتَّقوا اللَّهَ الَّذي إليْهِ ترجعونَ وعليْهِ تعرضونَ وارغبوا فيما عليْهِ تقدُمونَ وفيهِ تخلدُونَ

خلاصة حكم المحدث : منكر
المحدث : الألباني|المصدر : الإيمان لابن تيمية
الصفحة أو الرقم : 255
الحديث كاملاً

٢٣٧ -أَنَّ عُمرَ بينَما هُوَ يَخطُبُ يومَ الجُمُعَةِ إذ قال يا سارِيَةَ بنَ زُنَيمٍ الجبَلَ الجبَلَ فلجَأَ المسلِمونَ إلى جَبَلٍ هناكَ فلمْ يقدِرْ العدُوُّ عليهِمْ إلا من جهَةٍ واحدَةٍ فأَظفَرَهُمُ اللَّهُ بِهمْ وفَتَحوا البَلَدَ وغَنِموا شيئًا كثيرًا فكان مِنْ جُمْلَةِ ذَلِكَ سَفَطٌ مِنْ جَوهَرٍ فاستوهَبَهُ سارِيَةُ منَ المسلِمينَ لِعُمرَ فلَمَّا وصل إليهِ مع الأَخْماسِ قَدِمَ الرَّسولُ بالخُمُسِ فوجَدَ عُمرَ قائِمًا في يَدِهِ عَصًا وَهُوَ يُطعِمُ المسلمينَ سِماطَهُمْ فلمَّا رآهُ عُمَرُ قال لَه اجلِسْ ولم يَعرِفْهُ فجلَسَ الرَّجُلُ فأَكَل معَ النَّاسِ فلمَّا فَرَغوا انطَلَقَ عُمرُ إلى مَنزِلِهِ واتَّبَعهُ الرَّجُلُ فاستأْذَنَ فأَذِنَ له وإذا هُوَ قد وُضِعَ لهُ خُبزٌ وزَيتٌ ومِلْحٌ فقال ادنُ فَكُلْ قال فَجَلسْتُ فجعَلَ يقولُ لامرَأَتِه أَلا تَخرُجِينَ يا هَذِهِ فتأْكُلينَ فقالتْ إِنِّي أَسمَعُ حِسَّ رَجُلٍ عندَكَ فقالَ أَجَلْ فَقالتْ لوْ أَرَدتَّ أنْ أَبرُزَ للرِّجالِ اشتَريتَ لِي غَيرَ هذِه الكِسْوَةِ فقال أَوَما تَرضَيْنَ أن يُقالَ أمُّ كلثومٍ بنتُ عَلِيٍّ وامْرَأةُ عُمرَ فقالَتْ ما أَقَلَّ غَنَاءَ ذَلِكَ عَنِّي ثمَّ قال للرَّجُلِ ادنُ فَكُلْ فلوْ كانَتْ راضِيَةً لكان أَطْيَبَ مِمَّا تَرى فَأكَلا فلمَّا فَرَغا قال أنا رَسولُ سارِيَةَ بنِ زُنَيمٍ يا أميرَ المؤمِنينَ فقال مَرْحَبًا وأهْلا ثمَّ أدناه حتى مَسَّتْ رُكبَتُهُ رُكْبَتَهُ ثمَّ سألهُ عنِ المسلمِينَ ثمَّ سألهُ عن سَارِيَةَ بنِ زُنَيمٍ فأخبَرهُ ثمَّ ذكر له شَأنَ السَّفَطِ مِنَ الجوْهَرِ فأبى أنْ يَقْبَلَهُ وأمر بِرَدِّهِ إلى الجنْدِ وقد سأل أهلُ المدينَةِ رَسولَ سارِيَةَ عنِ الفتْحِ فأخبَرَهُمْ فَسألوهُ هل سَمِعوا صَوتًا يومَ الوَقْعَةِ قال نَعَمْ سمِعنا قائِلًا يقولُ يا سارِيَةَ الجبَلَ وقد كِدْنَا نَهْلِكُ فلَجَأْنا إِليهِ فَفتَح اللَّهُ علَينا

غريب المفردات :
واتَّبَعهُ:
أي: أدركه ولحقه
مَرْحَبًا:
صادفت رحبا؛ أي: سعة
خلاصة حكم المحدث : [له] طرق يشد بعضها بعضا
الراوي : شيوخ سيف|المحدث : ابن كثير|المصدر : البداية والنهاية
الصفحة أو الرقم : 7/134|التخريج : أخرجه ابن سعد في ((الطبقات)) (6/ 153)، واللالكائي في ((كرامات الأولياء)) (67)، وأبو نعيم الأصبهاني في ((دلائل النبوة)) (526) جميعهم بمعناه
الحديث كاملاً

٢٣٨ -أنَّ عليًّا سأَلَ ابنَه -يعني: الحسَنَ- عن أشياءَ مِن المروءةِ؟ فقال: يا بنيَّ، ما السَّدادُ؟ قال: يا أبةِ، السَّدادُ دَفعُ المنكَرِ بالمعروفِ. قال: فما الشرَفُ؟ قال: اصطناعُ العَشيرةِ، وحَملُ الجَريرةِ. قال: فما المروءةُ؟ قال: العَفافُ وإصلاحُ المرءِ مالَه. قال: فما الدَّنِيئةُ؟ قال: النظَرُ في اليسيرِ، ومنعُ الحقيرِ. قال: فما اللومُ: قال احترازُ المرءِ نفْسَه، وبَذلُه عرسَه. قال: فما السماحةُ؟ قال: البَذْلُ في العُسرِ واليُسرِ. قال: فما الشُّحُّ؟ قال: أنْ ترى ما في يدَيْكَ سرفًا، وما أنفَقْتَه تلَفًا. قال: فما الإخاءُ؟ قال: الوفاءُ في الشِّدَّةِ والرخاءِ. قال: فما الجُبْنُ؟ قال: الجُرْأةُ على الصَّديقِ، والنُّكولُ عن العدُوِّ. قال: فما الغَنيمةُ؟ قال: الرَّغْبةُ في التقوى، والزهادةُ في الدُّنْيا. قال: فما الحِلْمُ؟ قال: كَظْمُ الغَيْظِ، وملكُ النفْسِ، قال: فما الغنى؟ قال: رضى النفْسِ بما قسَمَ اللهُ لها وإنْ قلَّ، فإنَّما الغِنى غِنى النفْسِ. قال: فما الفَقرُ؟ قال: شرَهُ النفْسِ في كلِّ شيءٍ. قال: فما المَنَعةُ؟ قال: شِدَّةُ البأسِ، ومقارعةُ أشَدِّ الناسِ. قال: فما الذُّلُّ؟ قال: الفزَعُ عندَ المصدوقيةِ. قال: فما الجُرأةُ؟ قال: موافقةُ الأقرانِ. قال: فما الكُلفةُ؟ قال: كلامُكَ فيما لا يَعْنيكَ. قال: فما المجدُ؟ قال: أنْ تُعطيَ في الغُرْمِ، وأنْ تَعْفوَ عن الجُرْمِ. قال: فما العقلُ؟ قال: حِفظُ القلبِ كلَّ ما استَرْعَيتَه. قال: فما الخرَقُ؟ قال: معاداتُكَ إمامَكَ، ورَفعُكَ عليه كلامَكَ. قال: فما الثَّناءُ؟ قال: إتيانُ الجميلِ، وتَركُ القَبيحِ. قال: فما الحزمُ؟ قال: طولُ الأَناةِ ، والرِّفقُ بالوُلاةِ، والاحتراسُ مِن الناسِ بسوءِ الظَّنِّ هو الحزمُ. قال: فما الشرَفُ؟ قال: موافقةُ الإخوانِ وحِفظُ الجيرانِ. قال: فما السَّفَهُ؟ قال: اتِّباعُ الدَّناةِ، ومصاحبةُ الغُواةِ. قال: فما الغَفْلةُ؟ قال: تَركُكَ المسجِدَ، وطاعتُكَ المفسِدَ. قال: فما الحِرمانُ؟ قال: تَركُكَ حظَّكَ وقد عُرِض عليكَ. قال فمَن السيِّدُ؟ قال: الأحمَقُ في المالِ، المتهاونُ بعِرْضِه، يُشتَمُ فلا يُجيبُ، المتحرنُ بأمرِ العَشيرةِ، هو السيِّدُ. قال: ثمَّ قال عليٌّ: يا بنيَّ، سمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: لا فَقرَ أشَدُّ مِن الجهلِ، ولا مالَ أفضَلُ مِن العقلِ، ولا وَحْدةَ أوحَشُ مِن العُجْبِ، ولا مظاهرةَ أوثَقُ مِن المشاورةِ، ولا عَقلَ كالتدبيرِ، ولا حسَبَ كحُسْنِ الخُلُقِ، ولا ورَعَ كالكفِّ، ولا عبادةَ كالتفكُّرِ، ولا إيمانَ كالحياءِ، ورأسُ الإيمانِ الصبرُ، وآفةُ الحديثِ الكَذِبُ، وآفةُ العلمِ النِّسْيانُ، وآفةُ الحِلْمِ السَّفَهُ، وآفةُ العبادةِ الفَتْرةُ، وآفةُ الطرفِ الصلفُ، وآفةُ الشجاعةِ البَغْيُ ، وآفةُ السماحةِ المَنُّ، وآفةُ الجمالِ الخُيَلاءُ، وآفةُ الحبِّ الفخرُ، ثمَّ قال عليٌّ: يا بنيَّ، لا تَسْتخِفَّنَّ برجُلٍ تراه أبدًا، فإنْ كان أكبَرَ منكَ فعُدَّه أباكَ، وإنْ كان مِثلَكَ فهو أخاكَ، وإنْ كان أصغَرَ منكَ فاحسَبْ أنَّه ابنُكَ.

غريب المفردات :
كَظْمُ:
أي: تجرعه وترك المقابلة عليه وكف عن إمضائه
الأَناةِ:
التثبت وترك العجلة
الأحمَقُ:
قيل: هو الجاهل
ورَعَ:
الاتقاء ومجانبة ما لا يحل
البَغْيُ:
هو الظلم والإساءة إلى المخلوقات
خلاصة حكم المحدث : إسناده ضعيف
الراوي : علي بن أبي طالب|المحدث : ابن كثير|المصدر : البداية والنهاية
الصفحة أو الرقم : 8/41|التخريج : أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (3/ 68) (2688)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) (2/ 35) واللفظ لهما، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (13/ 255) بنحوه.
الحديث كاملاً

٢٣٩ -قدم وفدُ إيادٍ على النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقال ما فعل قُسُّ بنُ ساعدةَ قالوا هلك قال أما إني سمعتُ منه كلامًا ما أرى أني أحفظُه فقال بعضُ القوم نحن نحفظه يا رسولَ اللهِ قال هاتوا فقال قائلُهم إني واقفٌ بسوقِ عُكاظٍ فقال يا أيها الناسُ استمِعوا واسمَعوا وعُوا كلُّ من عاش مات وكلُّ من مات فات وكلُّ ما هو آتٍ آت ٍليلٌ داجٍ وسماءٌ ذاتُ أبراجٍ ونجومٌ تزهرُ وبحارٌ تزخر وجبالٌ مَرسيةٌ وأنهارٌ مجريةٌ إنَّ في السماء لخبَرًا وإنَّ في الأرض لعِبرًا أرى الناس يموتون ولا يرجعون أرَضُوا بالإقامةِ فأقاموا أم تُركوا فناموا أقسَمَ قُسُّ قسمًا بالله لا آثمُ فيه إنَّ لله دينًا هو أرضى مما أنتم عليه ثم أنشأ يقول الذَّاهِبِينَ الْأَوَّلِينَ... مِنَ القرونِ لنا بصائر لما رأيتُ مُصارِعًا... للقومِ ليس لها مصادر ورأيتُ قومي نحوها... يمضي الأكابرُ والأصاغر أيقنْتُ أنِّي لَا مَحالةَ... حيثُ صارَ القومُ صائِرْ

غريب المفردات :
عُكاظٍ:
سوق لهم يجتمعون فيه بين نخلة والطائف
ثم أنشأ:
أي: شرع وبدأ
خلاصة حكم المحدث : له طرق أخر وروي من وجه أخر منقطع
الراوي : أنس بن مالك|المحدث : ابن كثير|المصدر : البداية والنهاية
الصفحة أو الرقم : 2/220|التخريج : أخرجه البيهقي في ((دلائل النبوة)) (2/101)
الحديث كاملاً

٢٤٠ -كان الجارودُ بنُ المُعلَّى بنِ حنشِ بنِ مُعلَّى العبديُّ نصرانيًّا حسنَ المعرفةِ بتفسير الكتبِ وتأويلِها عالمًا بسِيَرِ الفرسِ وأقاويلِها بصيرًا بالفلسفةِ والطبِّ ظاهرَ الدّهاءِ والأدبِ كاملَ الجمالِ ذا ثروةٍ ومالٍ وأنه قدم على النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وافدًا في رجالٍ من عبدِ القَيس ِذوي آراءَ وأسنانَ وفصاحةٍ وبيانٍ وحُجَجٍ وبرهانٍ فلما قدم على النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وقف بين يدَيه وأشار إليه وأنشأ يقول يا نبيَّ الهدى أتتك رجالٌ قطَعْتَ فَدْفدًا وآلًا فآلا وطوتْ نحوَك الصَّحاصحَ تَهوي لا تُعدُّ الكلالَ فيك كلالا كلُّ بهماءَ قصَّر الطرفُ عنها أرقلتْها قلاصُنا إرقالًا وطوتها العِتاقُ يجمح فيها بكماةٍ كأنجُمٍ تتلالا تبتغي دفعَ بأسِ يومٍ عظيمٍ هائلٍ أوجعَ القلوبَ وهالا ومزادًا لمحشرِ الخلقِ طُرًّا وفراقًا لمن تمادى ضلالًا نحو نورٍ من الإله وبرهانٍ وبرٍّ ونعمةٍ أن تنالا خصَّك اللهُ يا ابنَ آمنةَ الخيرَ بها إذا أتت سِجالا سِجالا فاجعلِ الحظَّ منك يا حُجَّةَ اللهِ جزيلًا لا حظَّ خلَّف أحالا قال فأدناه النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وقرَّب مجلسَه وقال له يا جارودُ لقد تأخَّر الموعودُ بك وبقومِك فقال الجارودُ فداك أبي وأمي أما من تأخر عنك فقد فاته حظُّه وتلك أعظمُ حُوبةً وأغلظُ عقوبةً وما كنتُ فيمن رآك أو سمِع بك فعدَاك واتَّبع سواك وإني الآنَ على دينٍ قد علمتَ به قد جئتُك وها أنا تارِكٌه لدِينك أفذلك مما يُمحِّصُ الذنوبَ والمآثمَ والحوبَ ويرضي الربَّ عن المربوب ِفقال له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنا ضامنٌ لك ذلك وأخلصِ الآن لله بالوحدانيةِ ودَعْ عنك دِينَ النصرانيةِ فقال الجارودُ فداك أبي وأمي مُدَّ يدَك فأنا أشهد أن لا إله إلا اللهُ وحده لا شريك له وأشهدُ أنك محمدٌ عبدُه ورسولُه قال فأسلَم وأسلم معه أناسٌ من قومه فسُرَّ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بإسلامِهم وأظهر من إكرامِهم ما سُرُّوا به وابتهجوا به ثم أقبل عليهم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقال أفيكم من يعرفُ قُسَّ بنَ ساعدةَ الإياديَّ فقال الجارودُ فداك أبي وأمي كلُّنا نعرفُه وإني من بينهم لعالِمٌ بخبرِه واقفٌ على أمره كان قُسُّ يا رسولَ اللهِ سبطًا من أسباطِ العربِ عُمِّر ستمائةِ سنةٍ تقفرُ منها خمسةُ أعمارٍ في البراري والقِفارِ يضجُّ بالتَّسبيحِ على مثالِ المَسيحِ لا يُقِرُّه قرارٌ ولا تُكنُّه دارٌ ولا يَستمتِع به جارٌ كان يلبسُ الأمساحَ ويفوق السُّياحَ ولا يفتُر من رهبانيتِه يتحسَّى في سياحتِه بيضَ النعامِ ويأنسُ بالهوامِّ ويستمتِع بالظلامِ يبصر فيعتبِرْ ويُفكِّرُ فيختبِرْ فصار لذلك واحدًا تُضرب بحكمتِه الأمثالُ وتكشفُ به الأهوالُ أدرك رأسَ الحواريِّين سمعانَ وهو أولُ رجلٍ تألَّه من العربِ ووحَّد وأقر وتعبّد وأيقنَ بالبعث والحسابِ وحذَّر سوءَ المآبِ وأمر بالعمل قبل الفوتِ ووعظ بالموتِ وسلَّم بالقضا على السُّخطِ والرِّضا وزار القبورَ وذكر النشورَ وندب بالأشعارِ وفكر في الأقدارِ وأنبأ عن السماءِ والنماءِ وذكر النجومَ وكشف الماءَ ووصف البحارَ وعرف الآثارَ وخطب راكبًا ووعظ دائبًا وحذَّر من الكربِ ومن شدة الغضبِ ورسَّل الرسائلَ وذكَّر كل هائلٍ وأرغَم في خُطَبِه وبين في كتبِه وخوَّف الدهرَ وحذِرَ الأزْرَ وعظَّم الأمرَ وجنَّب الكفرَ وشوَّقَ إلى الحنيفيةِ ودعا إلى اللاهوتيَّةِ وهو القائلُ في يومِ عكاظ ٍشرقٌ وغربٌ ويتمٌ وحزبٌ وسلمٌ وحربٌ ويابسٌ ورطبٌ وأجاجٌ وعذبٌ وشموسٌ وأقمارٌ ورياحٌ وأمطارٌ وليلٌ ونهارٌ وإناثٌ وذكورٌ وبرارٌ وبحورٌ وحبٌّ ونباتٌ وآباءٌ وأمهاتٌ وجمعٌ وأشتاتٌ وآياتٌ في إثرِها آياتٌ ونورٌ وظلامٌ ويسرٌ وإعدامٌ وربٌّ وأصنامٌ لقد ضلَّ الأنامَ نشوُ مولودٍ ووأدُ مفقودٍ وتربيةُ محصودٍ وفقيرٌ وغنيٌّ ومحسنٌ ومسيءٌ تبًّا لأربابِ الغفلةِ ليصلحنَّ العاملُ عملَه وليفقدَنَّ الآملُ أملَه كلا بل هو إلهٌ واحدٌ ليس بمولودٌ ولا والدٍ أعاد وأبدَى وأمات وأحيا وخلق الذكرَ والأنثى ربُّ الآخرةِ والأولى أما بعدُ فيا معشر إيادٍ أين ثمودُ وعادٌ وأين الآباءُ والأجدادُ وأين العليلُ والعُوَّادُ كلٌّ له معادٌ يُقسِم قُسٌّ بربِّ العبادِ وساطحِ المهادِ لتحشرنّ على الانفرادِ في يومِ التَّنادِ إذا نُفِخ في الصورِ ونُقِر في الناقورِ وأشرقت الأرضُ ووعظ الواعظُ فانتبذ القانطُ وأبصر اللاحظُ فويلٌ لمن صدف عن الحقِّ الأشهرِ والنورِ الأزهرِ والعرضِ الأكبرِ في يوم الفصلِ وميزانِ العدلِ إذا حكم القديرُ وشهد النذيرُ وبعد النصيرُ وظهرَ التقصيرُ ففريقٌ في الجنةِ وفريقٌ في السَّعيرِ وهو القائلُ ذكَّرَ القلبَ من جواه ادِّكارٌ, وليالٌ خلا لهن نهارٌ وسجالٌ هواطلٌ من غمامٍ ثُرْن ماءً وفي جُواهن نارٌ ضوءُها يطمس العيونَ وأرعادٌ شدادٌ في الخافقَين تطارُ, وقصورٌ مُشيَّدةٌ حوَت الخير َوأخرى خلَت بهن قِفارٌ,وجبالٌ شوامخٌ راسياتٌ وبحارٌ مياههن غزارٌ, ونجومٌ تلوح في ظُلَمِ الليلِ نراها في كلِّ يومٍ تُدارُ ثم شمسٌ يحثُّها قمرُ الليلِ وكلُّ متابعٍ مُوارٍ وصغيرٌ وأشمظُ وكبيرٌ كلُّهم في الصعيدِ يومًا مزارٌ,وكبيرٌ مما يقصر عنه حدسِه الخاطرُ الذي لا يحارُ فالذي قد ذكرتُ دلَّ على اللهِ نفوسًا لها هديٌ واعتبارٌ. قال فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مهما نسيتُ فلستُ أنساه بسوقِ عكاظٍ واقفًا على جملٍ أحمرَ يخطب الناسَ اجتمعوا فاسمَعوا وإذا سمعتُم فعُوا وإذا وعَيتُم فانتفِعوا وقولوا وإذا قلتُم فاصدُقوا من عاش مات ومن مات فات وكلُّ ما هو آتٍ آتٍ مطرٌ ونباتٌ وأحياءٌ وأمواتٌ ليلٌ داج ٍوسماءٌ ذا أبراجٍ ونجومٌ تزهرُ وبحار ٌتزخرُ وضوءٌ وظلامٌ وليلٌ وأيامٌ وبرٌّ وآثامٌ إنَّ في السماء خبرًا وإنَّ في الأرض عِبَرًا يحارُ فيهنَّ البصرَا مهادٌ موضوعٌ وسقفٌ مرفوعٌ ونجومٌ تغورُ وبحارٌ لا تفورُ ومَنايا دوانٍ ودهرٌ خوَّانٌ كحدِّ النِّسطاسِ ووزنِ القُسطاسِ أقسمَ قُسُّ قسمًا لا كاذبًا فيه ولا آثمًا لئن كان في هذا الأمرِ رِضى ليكونن سخطٌ ثم قال أيها الناسُ إنَّ لله دينًا هو أحبُّ إليه من دينِكم هذا الذي أنتم عليه وهذا زمانُه وأوانه ثم قال ما لي أرى الناسَ يذهبون فلا يرجِعون أرَضُوا بالمقام فأقاموا أم تُرِكوا فناموا والتفت رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى بعض أصحابِه فقال أيكم يروي شعرَه لنا فقال أبو بكرٍ الصديقُ فداك أبي وأمي أنا شاهدٌ له في ذلك اليومِ حيث يقول في الذَّاهِبِينَ الأوَّلِينَ... من القرون لنا بصائرْ لما رأيت مصارعا... للقوم ليس لها مصادرْ ورأيت قومي نحوها... يمضي الأكابر والأصاغرْ أَيْقَنْتُ أَنِّي لَا مَحَالَةَ... حَيْثُ صَارَ الْقَوْمُ صَائِرْ قال فقام إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ شيخٌ من عبدِ القَيسِ عظيمُ الهامة ِطويلُ القامةِ بعيدُ ما بين المنكبَينِ فقال فداك أبي وأمي وأنا رأيتُ من قُسٍّ عجبًا فقال له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ما الذي رأيتَ يا أخا بني عبدِ القَيسِ فقال خرجتُ في شبيبتي أربعُ بعيرًا لي ندَّ عني أقْفوا أثرَه في تنَائِفَ قَفَافٍ، ذاتِ ضَغابِيسَ، وعَرَصاتِ جَثْجاثٍ بينَ صُدورِ جُذعان، وغميرِ حَوذانٍ، ومَهَمهٍ ظَلمانِ، وَرصِيعِ أيْهُقانِ، فَبَينا أنا في تِلك الفَلوات أَجولُ بِسَبسَبِها، وأرنُقُ فَدْفَدها، إِذا أَنا بهضبة فِي نَشَزاتِها أَراكٌ كَباثٌ مُخْضَوْضِلَةٌ وَأَغصانُها مُتَهَدِّلَةٌ، كأنَّ بَرِيرَها حَبُّ الفُلْفُلِ وبواسِقُ أُقْحُوانٍ، وإذا بعينٍ خَرَّارَةٍ ورَوْضةٍ مُدْهامَّةٍ، وشجرةٍ عارِمةٍ، وإذا أنا بقُسِّ بنِ ساعِدَةَ في أصلِ تلك الشَّجَرةِ وبِيده قضِيبٌ، فدنوتُ منه وَقُلتُ لهُ: أَنعِمْ صَباحًا. فقال: وأَنت فنعِمَ صَبَاحُك. وقد وَردَتِ العَينَ سِباعٌ كثيرةٌ، فكان كلما ذهب سَبعٌ منها يشربُ من العينِ قبل صاحبِه ضربه قُسُّ بالقضيبِ الَّذي بيدِه. وقال: اصبِرْ حَتى يشربَ الَّذي قبلك. فَذُعِرْتُ من ذلك ذُعْرًا شديدًا، ونظر إليَّ فقال:لا تخَفْ. وإذا بقبرَينِ بينهما مَسجِدٌ، فقلتُ: مَا هذان القَبرانِ؟ قال: قبرَا أخَوينِ كانا يعبُدانِ اللَّهَ عزَّ وجلَّ بهذا المَوضِعِ. فأنا مُقيمٌ بين قبرَيهما أعبدُ اللهَ بين قبرَيهما أعبدُ اللَّهَ حتَّى ألحَقَ بهما. فقلتُ له: أفلا تَلحَقُ بِقَومِكَ فَتكونَ مَعهُم في خَيرِهم وَتُبايِنَهُم عَلَى شَرِّهِم؟ فَقَالَ لِي: ثكلتْك أمُّك! أَو ما عَلِمتَ أَنَّ وَلَدَ إِسماعِيلَ تَرَكوا دِينَ أبيهمْ وَاتَّبَعوا الأضدادَ وعظَّمُوا الْأَندادَ؟ ثم أقبل على القبرَينِ وأنشأَ يقول: خلِيلَيَّ هبَّا طالما قد رقدتُما * أجِدَّكما لا تقضِيانِ كراكما أرى النَّومَ بين الجلدِ والعظمِ منكما * كأنَّ الَّذي يَسقي العُقارَ سقاكما أَمِنْ طُولِ نَوْمٍ لَا تُجِيبَانِ دَاعِيًا * كَأَنَّ الَّذِي يَسْقِي الْعُقَارَ سَقَاكُمَا ألم تعلما أنى بِنَجْرَان مُفردا * ومالى فيه من حبيبٍ سِواكما مُقيمٌ على قبرَيكما لستُ بارِحًا * إِيابَ اللَّيالِي أو يجيبَ صدَاكما أبكيكما طُولَ الحياةِ وما الَّذي * يَرُدُّ على ذِي لَوعةٍ أَنْ بَكاكما فلو جُعِلَتْ نفسٌ لنفسِ امرئٍ فِدًى * لَجُدتُ بنفسي أن تكون فِداكما كأنَّكما والموتُ أقرَبُ غايَةٍ * بروحي في قبرَيكما قد أتاكما قال فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ رحم اللهُ قُسًّا أما إنه سيُبعثُ يومَ القيامةِ أمَّةً وحده

غريب المفردات :
ثروةٍ:
أي: العدد الكثير
فَدْفدًا:
المكان الذي فيه ارتفاع وغلظ، وقيل: الأرض المستوية
الطرفُ:
البصر
ضامنٌ:
الكفيل والملتزم
الحنيفيةِ:
هي: الشريعة المائلة عن كل دين باطل
الصورِ:
هو قرن ينفخ فيه
عِبَرًا:
العبر: جمع عبرة، وهي الموعظة ونحوها
بعيرًا:
البعير من الإبل: الذكر والأنثى
ندَّ:
أي: شرد ونفر
ذُعْرًا:
أي: فزعا وتنفيرا
خلاصة حكم المحدث : غريب جدا من هذا الوجه وهو مرسل إلا أن يكون الحسن سمعه من الجارود [وروي] من وجه آخر وله طرق على ضعفها تتعاضد لإثبات أصل القصة
الراوي : الحسن البصري|المحدث : ابن كثير|المصدر : البداية والنهاية
الصفحة أو الرقم : 2/215|التخريج : أخرجه الطبري في ((التاريخ)) (3/301)، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) (5/328) مختصرا بنحوه، وابن كثير في ((البداية والنهاية)) (3/302) باختلاف يسير
الحديث كاملاً