٢١ -ثلاثةٌ لا يَنظُرُ اللهُ إليهم يَومَ القِيامةِ: الإمامُ الكَذَّابُ، والشَّيخُ الزَّاني، والعائِلُ المَزْهُوُّ.
بحث
التصنيف الموضوعي: رقائق وزهد - الكبر والتواضع
٥٥ نتيجة
٢٢ -أنَّهُ وفَدَ إلى النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في رَهْطٍ مِن بَني عامِرٍ، قال: فأتَيناهُ فسلَّمْنا عليه، فقُلنا: أنتَ ولِيُّنا، وأنتَ سَيِّدُنا، وأنتَ أطوَلُ علينا، قال يونُسُ: وأنتَ أطوَلُ لنا علينا طَولًا ، وأنتَ أفضَلُنا علينا فَضلًا، وأنتَ الجَفنةُ الغَرَّاءُ. فقال: قولوا قَولَكم، ولا يَستَجِرَّنَّكم الشَّيطانُ. قال: وربما قال: ولا يَستَهوِيَنَّكم.
- طَولًا:
- غنى، أي: مهرا
٢٣ -دخَلَ مُعاويةُ على عبدِ اللهِ بنِ الزُّبَيرِ وابنِ عامرٍ، قال: فقام ابنُ عامرٍ، ولم يَقُمِ ابنُ الزُّبَيرِ، قال: وكان الشَّيخُ أرزنهما، قال: فقال: مَهْ! قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: مَن أَحَبَّ أنْ يَمْثُلَ له عِبادُ اللهِ قيامًا، فلْيَتبَوَّأْ مَقعَدَه مِنَ النَّارِ.
- مَن أَحَبَّ أنْ يَمْثُلَ له:
- أي: يقوم وينتصب له
٢٤ -أنَّ مُعاويةَ دخَلَ بَيتًا فيه ابنُ عامرٍ وابنُ الزُّبَيرِ، فقام ابنُ عامرٍ، وجلَسَ ابنُ الزُّبَيرِ، فقال مُعاويةُ: اجلِسْ؛ فإنِّي سمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: مَن سَرَّهُ أنْ يَمْثُلَ له العِبادُ قيامًا، فلْيَتبوَّأْ بَيتًا في النَّارِ.
٢٥ -"إنَّ اللهَ يُبغِضُ البليغَ من الرِّجالِ الذي يتخلَّلُ بلِسانِه كما تتخلَّلُ البَقَرةُ".
- يُبغِضُ البليغَ من الرِّجالِ:
- أي: المبالغ في الكلام وأداء الحروف أو المتكلم بالكلام البليغ بالتكلف
٢٦ -يَهْبطُ الرَّبُّ تبارك وتعالى - منَ السَّماءِ السَّابعةِ إلى المقامِ الَّذي هوَ قائمُهُ، ثمَّ يَخرُجُ عنقٌ منَ النَّارِ فيُظلُّ الخلائقَ كُلَّهُم، فيقولُ : أمِرتُ بِكُلِّ جبَّارٍ عَنيدٍ ، ومَن زعمَ أنَّهُ عزيزٌ كريمٌ، ومَن دعى معَ اللَّهِ إلَه آخَرَ
- جبَّارٍ عَنيدٍ:
- الجبار: القهار المتكبر، والعنيد: الجائر عن الحق، كالمعاند له
٢٧ -«أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نزل عن زَميلٍ له فمشى عنه».
٢٨ -«بَيْنَما رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَمْشي معَ أصْحابِه إذْ أخَذَ رَجُلٌ مِن أصْحابِه ثَوْبًا فظَلَّلَه فكَشَفَه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وقالَ: إنَّما أنا بَشَرٌ مِثلُكم».
٢٩ -عن أَنَسٍ أنَّ رَجُلًا قالَ لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ: يا خَيْرَنا وابنَ خَيْرِنا، يا سَيِّدَنا وابنَ سَيِّدِنا، فقالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ: عليكم بقَوْلِكم، ولا يَسْتَهْوِيَنَّكم الشَّيْطانُ، أنا مُحمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ، عَبْدُ اللهِ ورَسولُه، واللهِ ما أُحِبُّ أن تَرفَعوني فَوْقَ مَنزِلتي الَّتي أَنزَلَني اللهُ.
٣٠ -عن مُطَرِّفِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ الشِّخِّيرِ قالَ: بَلَغَني عن أبي ذَرٍّ حَديثٌ، فكُنْتُ أُحِبُّ أن أَلْقاه، فلَقِيتُه، فقُلْتُ له: يا أبا ذَرٍّ، بَلَغَني عنك حَديثٌ، فكُنْتُ أُحِبُّ أن أَلْقاك فأَسأَلَك عنه، فقالَ: قد لَقيْتَ فاسْأَلْ، قالَ: قُلْتُ: بَلَغَني أنَّك تقولُ: سَمِعْتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ يقولُ: «ثَلاثةٌ يُحِبُّهم اللهُ عَزَّ وجَلَّ، وثَلاثةٌ يُبغِضُهم اللهُ عَزَّ وجَلَّ»، قالَ: نَعمْ، فما إخالُني أَكذِبُ على خَليلي مُحمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ ثَلاثًا يَقولُها، قالَ: قُلْتُ: مَن الثَّلاثةُ الَّذين يُحِبُّهم اللهُ عَزَّ وجَلَّ، قالَ: «رَجُلٌ غَزا في سَبيلِ اللهِ فلَقِيَ العَدُوَّ مُجاهِدًا مُحْتَسِبًا، فقاتَلَ حتَّى قُتِلَ، وأنتم تَجِدونَ في كِتابِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ: {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا}، ورَجُلٌ له جارٌ يُؤْذيه فيَصبِرُ على أذاه، ويَحْتَسِبُه حتَّى يَكْفيه اللهُ إيَّاه بمَوْتٍ أو حَياةٍ، ورَجُلٌ يكونُ معَ قَوْمٍ فيَسيرونَ حتَّى يَشُقَّ عليهم الكَرى -أو النُّعاسُ- فيَنزِلونَ في آخِرِ اللَّيْلِ، فيَقومُ إلى وَضوئِه وصَلاتِه»، قالَ: قُلْتُ: مَن الثَّلاثةُ الَّذين يُبغِضُهم اللهُ؟ قالَ: «الفَخورُ المُخْتالُ ، وأنتم تَجِدونَ في كِتابِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ: {إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ}، والبَخيلُ المَنَّانُ ، والتَّاجِرُ والبَيَّاعُ الحَلَّافُ»، قالَ: قُلْتُ: يا أبا ذَرٍّ، ما المالُ؟ قالَ: فِرْقٌ لنا وذَوْدٌ -يَعْني بالفِرْقِ غَنَمًا يَسيرةً- قالَ: قُلْتُ: لسْتُ عن هذا أَسأَلُ، إنَّما أَسأَلُك عن صامِتِ المالِ، قالَ: ما أَصبَحَ لا أَمْسى، وما أَمْسى لا أَصبَحَ، قالَ: قُلْتُ: يا أبا ذَرٍّ، ما لك ولإخوَتِك قُرَيْشٍ، قالَ: واللهِ لا أَسأَلُهم دُنْيا، ولا أَسْتَفْتيهم عن دينِ اللهِ تَبارَكَ وتَعالى حتَّى أَلْقى اللهَ ورَسولَه، ثَلاثًا يَقولُها.
- الكَرى:
- النوم أو النعاس
- المُخْتالُ:
- أي: المتكبر
- المَنَّانُ:
- المنان بما أعطى: أي: الذي إذا أعطى مَنَّ واعتد به على المعطى
٣١ -"مَن لَبِسَ ثَوْبَ شُهْرةٍ أَلبَسَه اللهُ عَزَّ وجَلَّ يَوْمَ القِيامةِ ثَوْبًا مِثلَه".
٣٢ -حَديثٌ رواه عَمرُو بنُ عُثْمانَ بنِ كَثيرِ بنِ دِينارٍ، عَنِ الحارِثِ بنِ عُبَيدةَ، عن مُحَمَّدِ بنِ أبي بَكرٍ، عن حُمَيدٍ الطَّويلِ، عن أنَسٍ، قال: قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، مَن يَحرُمُ على النَّارِ؟ قال: الهَيِّنُ اللَّيِّنُ، السَّهْلُ القَريبُ؟
٣٣ -حَديثٌ رَواه يَحْيى بنُ زِيادٍ الرَّقِّيُّ -المَعْروفُ بفُهَيْرٍ- عن طَلْحةَ بنِ زَيدٍ، عن ثَوْرِ بنِ يَزيدَ، عن يَزيدَ بنِ شُرَيْحٍ، قالَ: سَمِعْتُ نُعَيْمَ بنِ همَّارٍ الغَطَفانيَّ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: بِئْسَ العَبْدُ عَبْدٌ تَجَبَّرَ واخْتالَ، ونَسِيَ الكَبيرَ المُتَعال ، بِئْسَ العَبْدُ عَبْدٌ تَجَبَّرَ واعْتَدى، ونَسِيَ الجَبَّارَ الأَعْلى، بِئْسَ العَبْدُ عَبْدٌ يَختِلُ الدُّنْيا بالدِّينِ ، بِئْسَ العَبْدُ عَبْدٌ يَسْتَحِلُّ المُحرَّمَ بالشُّبُهاتِ، بِئْسَ العَبْدُ عَبْدٌ هواه يُضِلُّه، بِئْسَ العَبْدُ عَبْدٌ فيه رَغَبٌ يُذِلُّه، بِئْسَ العَبْدُ عَبْدٌ فيه طَمَعٌ؟
- الجَبَّارَ:
- اسم من أسماء الله عز وجل، وهذا الاسم له معان: أحدها: أنه الذي يجبر ضعف الضعفاء من عباده، ويجبر كسر القلوب المنكسرة من أجله. الثاني: أنه القهار، دان كل شيء لعظمته، وخضع كل مخلوق لجبروته وعزته. الثالث: أنه العلي بذاته فوق جميع خلقه فلا يستطيع أحد أن يدنو منه. الرابع: أنه المتكبر عن كل سوء ونقص، وعن مماثلة أحد، وعن أن يكون له كفو أو ضد أو سمي أو شريك في خصائصه وحقوقه
- عَبْدٌ يَختِلُ الدُّنْيا بالدِّينِ:
- أي: يطلب
٣٤ -رَأيْتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَوْمَ الخَنْدَقِ وهو يَحمِلُ التُّرابَ، قد كادَ يُواري ظَهْرَه، وهو يقولُ: واللهِ لولا اللهُ ما اهْتَدَيْنا... ولا تَصَدَّقْنا ولا صَلَّيْنا فأَنزِلَنْ سَكينةً علينا... وثَبِّتِ الأقْدامَ إن لاقَيْنا إنَّ الأُلَى قد بَغَوا علينا... إذا أرَادوا فِتْنةً أَبَيْنا
٣٥ -عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: يُحشَرُ المتكبِّرون في صُوَرِ الذَّرِّ، يَطَؤُهم الناسُ.
٣٦ -لا تَقوموا كما تقومُ الأعاجِمُ
٣٧ -أتى النبيَّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم رجلٌ فكلَّمَهُ فجعلَ ترعدُ فرائصُهُ، فقال لهُ : هوِّنْ عليكَ فإني لستُ بملكٍ، إنَّما أنا ابنُ امرأةٍ تأكلُ القديدَ
- ترعدُ:
- تضطرب وترجف وتزلزل
- القديدَ:
- هو اللحم المملوح المجفف في الشمس
٣٨ -اختَصَمَتِ الجنةُ والنارُ إلى ربهِما, فقالتْ الجنةُ : يا ربِّ ما لها لا يَدخُلُها إلا ضُعَفاءُ الناسِ وسَقَطُهُم ؟ وقالتْ النار : ما لها لا يَدخُلُها إلا المُتَجبِّرونَ؟ فقال للجنةِ : أنت رحمتي, وقال للنارِ : أنت عذابي أُصيب بك من أشاءُ, ولكُلِّ واحدَةٍ منكُما مِلؤها قال : فأمَّا الجَنةُ، فإنَّ اللَّهَ لا يَظلِمُ من خَلقِهِ أحدًا, وإنهُ يُنشئُ للنارِ مَن يشاءُ, فَيُلقَونَ فيها, فتقول : هل من مزيدٍ ؟ ويُلقَونَ فيها وتقول : هل من مزيدٍ ؟ ثلاثًا, حتى يضَعَ قدَمَهُ فيها فتمتلئ وَيُزْوَى بعضُها إلى بَعضٍ, وتقول : قَطْ قَطْ
- اختَصَمَتِ الجنةُ والنارُ:
- اختصام الجنة والنار وكلامهما حقيقة يجب الإيمان بها، لكن الكيفية لا يعلمها إلا الله سبحانه، فلا يخاض في ذلك بغير علم
- ضُعَفاءُ الناسِ وسَقَطُهُم:
- المحتقرون بينهم الساقطون من أعينهم
- هل من مزيدٍ:
- من زيادة
- هل من مزيدٍ:
- من زيادة
- قَطْ قَطْ:
- معنى قط: حسبي، أي: يكفيني
٣٩ -الذي يجُرُّ ثوبَه خُيلاءَ , لا ينظرُ اللهُ إليه يومَ القيامةِ.
- خُيلاءَ:
- الكبر والعجب، واحتقار الغير
- لا ينظرُ اللهُ إليه:
- النظر صفة فعلية خبرية ثابتة لله عز وجل بالكتاب والسنة، وأهل السنة والجماعة يقولون: إن الله عز وجل يرى ويبصر وينظر إلى ما يشاء بعينه سبحانه وتعالى؛ كما يليق بشأنه العظيم، ليس كمثله شيء وهو السميع البصير
٤٠ -إنَّ اللهَ يقول يومَ القيامةِ : اليومَ أرفعُ لكم نسبي، وأضعُ أنسابَكم، أين المُتَّقونَ ؟..
