١ -كنتُ نَهَيتُكُم عَن زيارةِ القُبورِ؛ فَزوروها، فإنَّ فيها عبرةً
بحث
التصنيف الموضوعي: رقائق وزهد - الموعظة عند القبر
٣ نتيجة
٢ -كنَّا معَ النبيِّ صلى الله عليه وسلمَ في جنازةٍ، فقالَ : يا أيُّها الناسُ إنَّ هذهِ الأمةُ تُبتلَى في قُبورِها، فإذا الإنسانُ دُفِنَ وتفرَّقَ عنهُ أصحابُهُ جاءَهُ ملَكُ بيدِهِ مطراقٌ فأقعَدَهُ فقالَ ما تقولُ في هذا الرجلِ ؟ فإنْ كانَ مؤمنًا قالَ أشهدُ أنْ لا إلهَ إلا اللهُ وحدَهُ لا شريكَ لهُ وأشهدُ أنَّ محمدًا عبدُهُ ورسولُهُ، فيقولُ لهُ صدقتَ، فيُفْتَحُ لهُ بابٌ إلى النارِ فيقالُ لهُ هذا منزلُكَ لوْ كفرتَ بربِكَ، فأمَّا إذْ آمنتَ فإنَّ اللهَ أبدلَكَ بهِ هذا، ثمَّ يُفتَحُ لهُ بابٌ إلى الجنةِ، فيريدُ أنْ ينهضَ لهُ، فيقالُ لهُ اسْكُنْ، ثمَّ يُفْسَحُ لهُ في قبرِهِ، وأمَّا الكافرُ والمنافقُ فيقالُ لهُ ما تقولُ في هذا الرجلِ ؟ فيقولُ لا أدري، فيقالُ لهُ لا دريتَ ولا اهتديتَ، ثمَّ يُفتَحُ لهُ بابٌ إلى الجنةِ، فيقالُ لهُ هذا منزلُكَ لوْ آمنتَ بربِّكَ، فأمَّا إذْ كفرتَ فإنَّ اللهَ أبدلَكَ بهِ هذا، ثمَّ يُفتَحُ لهُ بابٌ إلى النارِ، ثمَّ يَقْمَعُهُ الملَكُ بالمطراقِ قَمْعَةً يسمَعُهُ خلقُ اللهِ كُلُّهمْ إلَّا الثقلينِ، قالَ بعضُ أصحابِهِ يا رسولَ اللهِ، ما منَّا منْ أحدٍ يقومُ على رأسِهِ ملَكُ بيدِهِ مطراقٌ إلا هِيلَ عندَ ذلكَ، فقالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلمَ يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللهُ مَا يَشَاءُ
- مطراقٌ:
- آلة يضرب بها
- لا دريتَ:
- أي: لا حققت بنفسك أمر الدين
- مطراقٌ:
- آلة يضرب بها
- يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا:
- أي: يجري لسانهم بكلمة الشهادة
٣ -عن عليِّ بنِ أبي طالبٍ قالَ كنَّا في جنازةٍ في بقيعِ الغرقدِ قالَ فأتى رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فقعدَ وقعدنا حولَهُ ومعَهُ مِخصرةٌ فنَكَّسَ رأسَهُ وجعلَ ينكُتُ بمخصرتِهِ ثمَّ قالَ ما منكم من أحدٍ من نفسٍ منفوسةٍ إلَّا وقد كُتِبَ مَكانُها منَ الجنَّةِ والنَّارِ وإلَّا قد كُتِبت شقيَّةً أو سعيدةً فقالَ رجلٌ يا رسولَ اللَّهِ أفلا نتَّكلُ على كتابِنا وندعُ العملَ فمن كانَ منَّا من أَهْلِ السَّعادةِ فسيصيرُ إلى عملِ أَهْلِ السَّعادةِ ومن كانَ من أَهْلِ الشَّقاءِ فسيصيرُ إلى عملِ أَهْلِ الشَّقاءِ فقالَ اعمَلوا فَكُلٌّ ميسَّرٌ لما خُلِقَ لَهُ أمَّا أَهْلُ السَّعادةِ فيُيسَّرونَ لعملِ أَهْلِ السَّعادةِ وأمَّا أَهْلُ الشَّقاوةِ فيُيسَّرونَ لعملِ أَهْلِ الشَّقاوةِ ثمَّ قرأَ فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى وَصَدَّقَ بِالحُسْنَى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى وَكَذَّبَ بِالحُسْنَى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى
- بقيعِ الغرقدِ:
- مقبرة المدينة
- فنَكَّسَ:
- أي: خفض رأسه وطأطأ إلى الأرض على هيئة المهموم
- بمخصرتِهِ:
- المخصرة: عصا، أو قضيب، أو سوط، كانت تكون بيد الخطيب أو الملك إذا تكلم
- وَصَدَّقَ بِالحُسْنَى:
- أي: بكلمة: لا إله إلا الله
- فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى:
- للخلة المؤدية إلى النار
