٢١ -بلَغَ صَفيَّةَ أنَّ حَفصةَ قالتْ: بِنتُ يَهوديٍّ. فبكَتْ، فدخَلَ عليها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهي تَبكي، فقال: ما يُبكيكِ؟ فقالتْ: قالتْ لي حَفصةُ: إنِّي بِنتُ يَهوديٍّ. فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنَّكِ لابنةُ نَبيٍّ، وإنَّ عَمَّكِ لنَبيٌّ، وإنَّكَ لتَحتَ نَبيٍّ، ففيمَ تَفخَرُ عليكِ؟ ثُمَّ قال: اتَّقي اللهَ يا حَفصةُ.
بحث
التصنيف الموضوعي: رقائق وزهد - الورع والتقوى
٧٠ نتيجة
٢٢ -إنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ قد أذهَبَ عنكم عُبِّيَّةَ الجاهليَّةِ وفَخرَها، مؤمنٌ تَقيٌّ أو فاجرٌ شَقيٌّ، أنتم بَنو آدَمَ وآدَمُ مِن تُرابٍ، ليَدَعَنَّ رِجالٌ فَخرَهم بأقْوامٍ؛ إنَّما هم فَحمٌ مِن فَحمِ جَهنَّمَ، أو ليَكونُنَّ أهوَنَ على اللهِ عزَّ وجلَّ مِن الجُعلانِ التي تَدفَعُ بأنفِها النَتْنَ.
- الجُعلانِ:
- دويبة سوداء معروفة كالخنفساء تدير الأوساخ بأنفها
٢٣ -قال: كُنَّا مع رَسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ في جَيشٍ، فأصَبْنا ضِبابًا، قال: فشَوَيْتُ منها ضَبًّا، فأتَيتُ رَسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فوضَعتُه بَينَ يَدَيْه، قال: فأخَذَ عُودًا، فعَدَّ به أصابِعَه، ثم قال: إنَّ أُمَّةً مِن بَني إسرائيلَ مُسِختْ دَوابَّ في الأرضِ، وإنِّي لا أدْري أيُّ الدَّوابِّ هي. قال: فلم يأكُلْ ولم يَنْهَ.
٢٤ -[قال] مُحمَّدُ بنُ سيرينَ: لم يكنْ أحدٌ أهيَبَ لما لم يعلَمْ من أبي بكرٍ، فإنَّها نزلتْ به فريضةٌ لم يَجِدْ لها في كتابِ اللهِ أصلًا، ولا في السُّنَّةِ أثرًا، فقال: أقولُ فيها برأيي، فإنْ يكنْ صوابًا فمن اللهِ، وإن يكن خطأً فمني، وأستغفِرُ اللهَ.
٢٥ -قال: قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: مَن يأخُذْ مني خمسَ خِصالٍ، فيعمَلْ بهن أو يُعلِّمْهن مَن يعمَلُ بهن؟، قُلتُ: أنا، قال: فأَخَذَ بيَدِي، فعدَّهُنَّ فيها، ثم قال: اتَّقِ المحارِمَ تكُنْ أعبَدَ الناسِ، وارْضَ بما قَسَمَ اللهُ لك تكُنْ أغنى الناسِ، وأحْسِنْ إلى جارِكَ تكُنْ مؤمنًا، وأحِبَّ للناسِ ما تُحِبُّ لنفْسِك تكُنْ مُسلِمًا، ولا تُكثِرِ الضَّحِكَ، فإنَّ كثرةَ الضَّحِكِ تُميتُ القلْبَ.
٢٦ -[يا أيُّها النَّاسُ، ألَا إنَّ ربَّكم واحدٌ، وإنَّ أباكم واحدٌ، ألَا لا فَضْلَ لِعَربيٍّ على أعجَميٍّ، ولا لعَجَميٍّ على عرَبيٍّ، ولا أحمَرَ على أسوَدَ، ولا أسوَدَ على أحمَرَ إلَّا بالتَّقْوى...).
٢٧ -لَمَّا نزَلَت هذه الآيةُ: [{وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا (2) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ} [الطلاق: 2، 3]]، قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: يا أبا ذَرٍّ، لو عَمِلَ النَّاسُ بهذه الآيةِ لكَفَتْهم.
- مَخْرَجًا:
- أي: طريقا يخرجه من كل عسير
٢٨ -ما لي لم أَرَ مِيكائيلَ ضاحِكًا قَطُّ؟ قال ما ضَحِكَ مِيكائيلُ منذُ خُلِقَتِ النارُ.
٢٩ -جعَلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَتْلو عليَّ هذه الآيةَ: {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا} [الطلاق: 2]، حتى فرَغَ منَ الآيةِ، ثُم قال: يا أبا ذَرٍّ، لو أنَّ الناسَ كلَّهم أَخَذوا بها لَكَفَتْهم، قال فجعَلَ يَتْلوها، ويُردِّدُها عليَّ حتى نَعَسْتُ، ثُم قال: يا أبا ذَرٍّ، كيف تَصنَعُ إنْ أُخرِجْتَ منَ المدينةِ؟ قال: قُلْتُ: إلى السَّعةِ والدَّعةِ، أنطَلِقُ حتى أكونَ حَمامةً من حَمامِ مكَّةَ، قال: كيف تَصنَعُ إنْ أُخرِجْتَ من مكَّةَ؟ قال: قُلْتُ: إلى السَّعة والدَّعةِ، إلى الشامِ والأرضِ المُقدَّسةِ، قال: كيف تَصنَعُ إنْ أُخرِجْتَ منَ الشامِ؟ قال: قُلْتُ: إذنْ والذي بعَثَكَ بالحقِّ أضَعُ سَيْفي على عاتِقي، قال: أوَخَيرٌ من ذلك؟ قال: قُلْتُ: أوَخَيرٌ من ذلك؟ قال: تَسمَعُ وتُطيعُ، وإنْ كان عبدًا حَبَشيًّا.
٣٠ -المسلِمُ على المسلِمِ حرامٌ؛ دَمُهُ، وعِرْضُهُ، ومالُهُ، المسلِمُ أخو المسلِمِ؛ لا يَظلِمُهُ ولا يخذُلُهُ ، والتَّقْوى هاهنا، وأومأ بيدِهِ إلى القلبِ. قال: وحَسْبُ امرِئٍ مِن الشرِّ أن يَحقِرَ أخاه المسلِمَ.
- ولا يخذُلُهُ:
- من الخذلان، وهو ترك النصرة والإعانة
٣١ -"إذا أصبَحَ ابنُ آدَمَ، فإنَّ الأعضاءَ كُلَّها تُكفِّرُ اللِّسانَ، تقولُ: اتَّقِ اللهَ فينا؛ فإنَّما نحنُ بك: فإنِ استقمْتَ استَقَمْنا، وإنِ اعوجَجْتَ اعوجَجْنا".
- فإنِ استقمْتَ:
- أي: اعتدلت
- وإنِ اعوجَجْتَ:
- ملت عن طريق الهدى
٣٢ -جاء رَجلٌ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال: يا رسولَ اللهِ، إني أُريدُ سفَرًا، فزَوِّدْني، فقال: "زوَّدك اللهُ التَّقوى". قال: زِدْني، قال: "وغَفَرَ ذنبَكَ" قال: زِدْني، قال: "ويسَّر لكَ الخيرَ حيثُما كُنتَ".
٣٣ -اسْتَقيموا ولن تُحْصوا ، واعْلَموا أنَّ خَيْرَ أعْمالِكم الصَّلاةُ، ولا يُحافِظُ على الوُضوءِ إلَّا مُؤمِنٌ.
- اسْتَقيموا ولن تُحْصوا:
- أي: استقيموا في كل شيء حتى لا تميلوا، ولن تطيقوا الاستقامة
٣٤ -سُئِلَ عن آلِ محمَّدٍ فقال: كُلُّ مُؤمِنٍ تَقِيٍّ
٣٥ -قام عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عنه خطيبًا في النَّاسِ فقال: "ألَا إنَّ آخِرَ القُرآنِ كان تنزيلًا آيةُ الرِّبا ، ثمَّ تُوُفِّي رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قَبْلَ أن يُبَيِّنَ لنا -وفي لَفظٍ قَبْلَ أن يُفَسِّرَها لنا- فدَعُوا ما يَريبُكم إلى ما لا يَريبُكم، وفي لَفظٍ آخَرَ: فدَعُوا الرِّبا والرِّيبةَ"
- الرِّبا:
- الزيادة والارتفاع
- الرِّبا:
- الزيادة والارتفاع
٣٦ -ألا إنَّ في الجَسَدِ مُضْغةً إذا صَلَحَت صَلَح لها سائِرُ الجَسَدِ، وإذا فسَدَت فسَدَ لها سائِرُ الجسَدِ، ألا وهي القَلْبُ
- في الجَسَدِ مُضْغةً:
- المضغة: القطعة من اللحم، سميت بذلك لأنها تمضغ في الفم
٣٧ -«فَضْلُ العِلمِ أَحَبُّ إليَّ مِن فَضْلِ العِبادةِ، وخَيْرُ دينِكم الوَرَعُ».
٣٨ -«قالَ لابنِ عُمَرَ: اذْهَبْ فكنْ قاضِيًا قالَ: أَوَتُعْفيني يا أميرَ المُؤمِنينَ؟ قالَ: اذْهَبْ فاقْضِ بَيْنَ النَّاسِ، فقالَ أَوَتُعْفيني يا أميرَ المُؤْمِنينَ، قالَ عَزَمْتُ عليك إلَّا ذَهَبْتَ فقَضَيْتَ، قالَ: لا تَعجَلْ، سَمِعْتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَقولُ: مَن عاذَ باللهِ فقدْ عاذَ بمَعاذٍ، قالَ: نَعمْ، قالَ: إنِّي أَعوذُ باللهِ أن أَكونَ قاضِيًا، قالَ: وما يَمنَعُك وقدْ كانَ أبوك يَقْضي؟ قالَ: لأنِّي سَمِعْتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَقولُ: مَن كانَ قاضِيًا فقَضى بجَوْرٍ كانَ مِن أهْلِ النَّارِ، ومَن كانَ قاضِيًا فقَضى بجَهْلٍ كانَ مِن أهْلِ النَّارِ، ومَن كانَ قاضِيًا عالِمًا، فقَضى بحَقٍّ أو بعَدْلٍ سألَ أن يَنفَلِتَ كَفافًا، فما أَرْجو مِنه بَعْدُ؟».
- عَزَمْتُ:
- أقسمت أو أوجبت وأمرت أمرا حازما
٣٩ -دَع ما يَريبُك إلى ما لا يريبُك . فإنَّ الصِّدقَ طُمَأنينةٌ وإنَ الكَذِبَ رِيبةٌ وفي الحديثِ قصَّةٌ.
- يَريبُك:
- الريب: التهمة ومظان الشبه والشك
- يريبُك:
- الريب: التهمة ومظان الشبه والشك
٤٠ -إنَّ أوليائي يومَ القيامةِ المُتَّقونَ، وإنْ كان نسَبٌ أقرَبَ مِن نسَبٍ, فلا يأتيني النَّاسُ بالأعمالِ وتأتوني بالدُّنيا, تحمِلونَها على رِقابِكم فتقولونَ: يا مُحمَّدُ، فأقولُ هكذا وهكذا: لا، وأعرَض في كِلَا عِطْفَيْه.
