١٦١ -سمعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ في خطبةٍ أيُّها الناسُ إنَّ لكم معالمٌ فانتهوا إلى معالِمِكم وإنَّ لكم نهايةً فانتهوا إلى نهايتِكم إنَّ المؤمنَ بين مخافتينِ بين أجلٍ قد مضى لا يدري ما اللهُ صانعٌ فيه وبين أجلٍ قد بَقِيَ لا يدري ما الله قاضٍ فيه فلْيأخذِ العبدُ من نفسِه لِنفسِه ومن دنياه لآخرتِه ومن الشبيبةِ قبلَ الهِرمِ ومن الحياةِ قبلَ الموتِ فوالذي نفسُ محمدٍ بيدِه ما بعدَ الموتِ من مُستعتبٍ وما بعدَ الدنيا دارٌ إلا الجنةُ أو النارُ
بحث
التصنيف الموضوعي: رقائق وزهد - الوصايا النافعة
١٨٤ نتيجة
١٦٢ -إنه ما سكن حبُّ الدنيا في قلبِ عبدٍ إلا التاطَ منها بثلاثٍ شغلٍ لا ينفكُّ عناؤه وفقرٍ لا يُدركُ غناه وأملٍ لا يناُل منتهاه وإنَّ الدنيا والآخرةَ طالبتانِ ومطلوبتانِ فطالبُ الآخرةِ تطلبُه الدنيا حتى يستكملَ رزقَه وطالبُ الدنيا تطلبُه الآخرةُ حتى يأخذَ الموتُ بعنقِه ألا وإنَّ السعيدَ من اختار باقيةً يدومُ نعيمُها على فانيةٍ لا ينفدُ عذابُها وقدَّم ما يقدَّمُ عليه مما هو الآن في يدَيْه قبلَ أن يُخَلِّفَهُ لمن يسعدُ بإنفاقِه وقد شقيَ هو بجمعِه واحتكارِه
- منتهاه:
- أي: غايته ونهايته
١٦٣ -إِيَّاكُمْ وفُضُولَ المطْعَمِ فإِنَّ فُضُولَ المَطْعَمِ تَسِمُ القَلْبَ بالقسْوةِ وتُبْطِئُ بالجَوَارِحِ عَنِ الطَّاعَةِ وتَصُمَّ الهِمَمِ عن سماعِ الموْعِظَةِ وإِيَّاكم وفُضُولَ النَّظَرِ فإِنَّهُ يبذُرُ الهوى في القَلْبِ ويُولِدُ الغَفْلَةَ وإِيَّاكُمْ واسْتِشْعَارَ الطَّمَعِ فإِنَّهُ يُشْرِبُ القُلُوبَ شدَّةَ الحِرْصِ ويَخْتِمُ على القُلُوبِ بطابعِ حُبِّ الدنيا وهو مِفْتاحُ كلِّ سَيِّئَةٍ وسَبَبُ إحْباطِ كُلِّ حَسَنَةٍ
١٦٤ -سمعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ مُنْصَرَفِهِ من أُحُدٍ والنَّاسُ مُحَدِّقُونَ بِه وقَدِ اسْتَنَدَ إلى طَلْحَةَ أَيُّهَا النَّاسُ أَقْبِلُوا على ما كُلِّفْتُمُوهُ من إِصْلاحِ آخِرَتِكُمْ وأَعْرِضُوا عَمَّا ضُمِنَ لَكُمْ من أَمْرِ دُنْياكُمْ ولا تَسْتَعْمِلُوا جَوَارِحَ غُذِّيَتْ بِنِعْمَتِهِ في التَّعَرُّضِ لِسَخَطِهِ بِمَعْصِيَتِهِ واجْعَلُوا شُغُلَكُمُ التِمَاسَ مَغْفِرَتِهِ واصْرِفُوا هِمَمَكُمْ إلى التَّقَرُّبِ إليه بِطَاعَتِهِ إنَّه مَنْ بَدَأَ بِنَصِيبِهِ مِن الدنيا فاتَهُ نَصِيبُهُ من الآخِرَةِ ولا يُدْرِكُ منها ما يُرِيدُ ومن بَدَأَ بِنَصِيبِهِ من الآخِرَةِ وصَلَ إليه نَصِيبُهُ من الدُّنْيا وأَدْرَكَ من الآخِرَةِ ما يُرِيدُ
١٦٥ -سمعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ في بعضِ خطبِه أو مواعظِه أَيُّهَا النَّاسُ لا تَشْغِلَنَّكُمْ دُنْياكُمْ عن آخِرَتِكُمْ ولا تُؤْثِرُوا أَهْوَاءَكُمْ على طاعةِ رَبِّكُمْ ولا تَجْعَلُوا إِيمَانَكُمْ ذَرِيعَةً إلى مَعَاصِيكُمْ وحاسِبُوا أَنْفُسَكُمْ قَبْلَ أنْ تُحاسَبُوا ومَهِّدُوا لها قبلَ أنْ تُعَذَّبُوا وتَزَوَّدُوا لِلرَّحِيلِ قَبْلَ أنْ تُزْعَجُوا فإنما هو موْقِفُ عَدْلٍ واقْتِضَاءُ حقٍّ وسُؤَالٌ عن واجِبٍ ولقد أبْلَغَ في الإِعْذَارِ مَنْ تَقَدَّمَ في الإِنْذَارِ
- ذَرِيعَةً:
- وسيلة
١٦٦ -أكْثروا ذكرَ هاذمِ اللذاتِ فإنَّكمْ إذا ذكرتُموهُ في ضيقٍ وسَّعهُ عليكُمْ ورضيتُمْ بِهِ فأجرْتُمْ وإنْ ذكرتُموهُ في غِنًى بغضَهُ إليكُمْ فجدتُمْ بِهِ فأثبتُمْ إنَّ المَنايا قاطعاتُ الآمالِ واللياليَ مدنياتُ الآجالِ وإنَّ المرءَ بينَ يومينِ يومٍ قدْ مضَى أُحصيَ فيهِ عملُهُ فختمَ عليهِ ويومٍ قدْ بقِيَ لا يَدري لعلَّهُ لا يصلُ إليهِ وإنَّ العبدَ عندَ خروجِ نفسِهِ وحلولِ رمسِهِ يَرى جزاءَ ما أسلفَ وقلَّةَ غناءِ ما خلفَ ولعلَّهُ مِنْ باطلٍ جمعَهُ أوْ مِنْ حقٍّ منعَهُ
- هاذمِ اللذاتِ:
- قاطعها، والمراد: الموت
١٦٧ -لا يَمنَعنَّ أحدَكُم مَخافةُ النَّاسِ أن يقولَ بحقِّ إذا علِمَهُ، قالَ أبو سعيدٍ فحملَني ذلِكَ على أن رَكَبتُ إلى معاويةَ فمَلأتُ أذُنَيْهِ ثمَّ رجَعتُ
١٦٨ -لا يمنعنَّ أحدكَم مخافةُ النَّاسِ أنْ يقولَ بحَقٍّ إذا علِمهُ
١٦٩ -لا ينبغي للمؤمنِ أن يُذِلَّ نفسَه قالُوا يا رسولَ اللَّهِ وَكيفَ يُذِلُّ نفسَه ؟ قالَ يتعرَّضُ منَ البلاءِ لما لا يُطيقُ
١٧٠ -ما شقيِ عبدٌ بمشورةٍ ولا سعدَ عبدٌ استغنَى برأيهِ
١٧١ -ليتبعَ الأقلونَ العلماءَ الأكثرينَ
١٧٢ -عليكمْ بالسَّوادِ الأعظمِ [يعني حديث: إنَّ أمَّتي لا تجتَمعُ على ضلالةٍ فإذا رأيتُمُ اختِلافًا فعليْكُم بالسَّوادِ الأعظمِ]
١٧٣ -إيَّاكُم والظَّنَّ فإنَّ الظَّنَّ أكذَبُ الحديثِ
١٧٤ -أيُّما إهابٍ دُبِغَ فقد طَهُرَ
١٧٥ -أدِّ الأمانةَ إلى منِ ائتمنَكَ ولا تخُنْ من خانَكَ
- أدِّ الأمانةَ:
- أي: كل شيء لزمك أداؤه
١٧٦ -كان بالمدينةِ امرأةٌ تخفضُ الجواريَ يقالُ لها: أمُّ عطيةَ فقال لها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يا أمَّ عطيةَ! اخفضي ولا تنهِكي فإنه أسرى للوجهِ وأحظى عند الزوجِ.
- ولا تنهِكي:
- النهك: المبالغة في القطع
١٧٧ -إذا دخل أحدُكم الخلاءَ فليقل أعوذُ باللهِ من الخُبُثِ والخبائثِ .
- الخُبُثِ والخبائثِ:
- ذكران الجن وإناثهم
١٧٨ -السواكُ مطهرةٌ للفمِ مرضاةٌ للربِّ.
- مطهرةٌ للفمِ:
- أي: كل آلة يتطهر بها شبه السواك بها
١٧٩ -طيِّبوا أفواهَكم فإنَّ أفواهَكم طرقُ القرآنِ.
١٨٠ -في السواكِ عشرُ خصالٍ: يطيبُ الفمَ ويشدُ اللثةَ ويجلو البصرَ ويذهبُ البلغمَ ويذهبُ الحفرَ ويوافقُ السنةَ ويفرحُ الملائكةَ ويرضي الربَّ ويزيدُ في الحسناتِ زاد أبو محمدِ بنُ حيانَ في حديثِه ويصححُ المعدةَ.
- اللثةَ:
- عمود الأسنان، وهي مغارزها
