٢١ -ما سَمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ينسُبُ أحدًا إلَّا إلى الدِّينِ.
بحث
التصنيف الموضوعي: رقائق وزهد - تقوى الله
٨١ نتيجة
٢٢ -مَن أرْضى اللهَ بسَخَطِ الناسِ، كَفاهُ اللهُ، ومَن أسخَطَ اللهَ برِضا الناسِ، وَكَلَه اللهُ إلى الناسِ .
- وَكَلَه اللهُ إلى الناسِ:
- أي: سلط الله الناس عليه
٢٣ -[يا أيُّها النَّاسُ، ألَا إنَّ ربَّكم واحدٌ، وإنَّ أباكم واحدٌ، ألَا لا فَضْلَ لِعَربيٍّ على أعجَميٍّ، ولا لعَجَميٍّ على عرَبيٍّ، ولا أحمَرَ على أسوَدَ، ولا أسوَدَ على أحمَرَ إلَّا بالتَّقْوى...).
٢٤ -وعَظَنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ موعِظةً بَليغةً، ذَرِفَتْ مِنها العُيونُ، ووَجِلَت مِنها القُلوبُ، فقال قائلٌ: يا رسولَ اللهِ، كأنَّ هذه مَوعِظةُ مُودِّعٍ، فماذا تَعهَدُ إلينا؟ فقال: (أوصِيكُم بالسَّمعِ والطَّاعةِ؛ فإنَّه مَن يَعِشْ مِنكم بَعدي، فسيَرى اخْتِلافًا كثيرًا، فعليكم بسُنَّتي وسُنَّةِ الخُلَفاءِ الرَّاشدينَ المَهْديِّينَ مِن بَعدي، تَمسَّكوا بها، وعَضُّوا عليها بالنَّواجذِ، وإيَّاكم ومُحْدَثاتِ الأمورِ؛ فإنَّ كلَّ بِدعةٍ ضَلالةٌ.
- ذَرِفَتْ:
- أي: دمعت
- المَهْديِّينَ:
- المهدي: الذي قد هداه الله إلى الحق
٢٥ -ما لي لم أَرَ مِيكائيلَ ضاحِكًا قَطُّ؟ قال ما ضَحِكَ مِيكائيلُ منذُ خُلِقَتِ النارُ.
٢٦ -جعَلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَتْلو عليَّ هذه الآيةَ: {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا} [الطلاق: 2]، حتى فرَغَ منَ الآيةِ، ثُم قال: يا أبا ذَرٍّ، لو أنَّ الناسَ كلَّهم أَخَذوا بها لَكَفَتْهم، قال فجعَلَ يَتْلوها، ويُردِّدُها عليَّ حتى نَعَسْتُ، ثُم قال: يا أبا ذَرٍّ، كيف تَصنَعُ إنْ أُخرِجْتَ منَ المدينةِ؟ قال: قُلْتُ: إلى السَّعةِ والدَّعةِ، أنطَلِقُ حتى أكونَ حَمامةً من حَمامِ مكَّةَ، قال: كيف تَصنَعُ إنْ أُخرِجْتَ من مكَّةَ؟ قال: قُلْتُ: إلى السَّعة والدَّعةِ، إلى الشامِ والأرضِ المُقدَّسةِ، قال: كيف تَصنَعُ إنْ أُخرِجْتَ منَ الشامِ؟ قال: قُلْتُ: إذنْ والذي بعَثَكَ بالحقِّ أضَعُ سَيْفي على عاتِقي، قال: أوَخَيرٌ من ذلك؟ قال: قُلْتُ: أوَخَيرٌ من ذلك؟ قال: تَسمَعُ وتُطيعُ، وإنْ كان عبدًا حَبَشيًّا.
٢٧ -ما استَفاد المُؤمِنُ بعد تقوَى اللهِ عزَّ وجلَّ خَيرًا له من زَوجةٍ صالِحةٍ؛ إنْ أمَرَها أطاعَتْه، وإنْ نَظَر إليها سَرَّتْه، وإنْ أقسَمَ عليها أبَرَّتْه، وإنْ غاب عنها نَصَحَتْه في نَفسِها ومالِه.
٢٨ -مَن تزوَّجَ فقدْ أحرَزَ نِصفَ دِينِه؛ فليَتَّقِ اللهَ في النِّصفِ الثَّاني.
٢٩ -ثَلاثةٌ أُقسِمُ عليهنَّ وأُحدِّثُكم حديثًا فاحفَظوهُ: ما نَقَصَ مالُ عبدٍ من صَدقةٍ، ولا ظُلِمَ عبدٌ مظلمةً صَبَرَ عليها إلَّا زادَهُ اللهُ عِزًّا، ولا فَتَحَ عبدٌ بابَ مسأَلَةٍ إلَّا فَتَحَ اللهُ عليه بابَ فقرٍ، أو كلمةً نحوَها، وأُحدِّثُكم حديثًا فاحفَظوهُ، قال: إنَّما الدُّنيا لأربعةِ نَفَرٍ: عبدٍ رزقَهُ اللهُ مالًا وعلمًا، فهو يتَّقي فيه ربَّهُ، ويصِلُ فيه رَحِمَهُ، ويعلَمُ للهِ فيه حقًّا، فهذا بأفضَلِ المنازِلِ. وعبدٍ رزقَهُ اللهُ علمًا، ولم يرزقْهُ مالًا، فهو صادِقُ النِّيَّةِ يقولُ: لو أنَّ لي مالًا لعَمِلتُ بعَمَلِ فُلانٍ، فهو بِنِيَّتِهِ، فأجرُهُما سواءٌ. وعبدٍ رزقَهُ اللهُ مالًا، ولم يرزقْهُ عِلمًا، فهو يَخبِطُ في مالِهِ بغَيرِ عِلمٍ، لا يتَّقي فيه ربَّهُ ولا يَصِلُ فيه رَحِمَهُ، ولا يَعلَمُ للهِ فيه حقًّا، فهذا بأخبَثِ المنازِلِ. وعبدٍ لم يَرزقْهُ اللهُ مالًا ولا عِلمًا، فهو يقولُ: لو أنَّ لي مالًا لعَمِلتُ فيه بعَمَلِ فُلانٍ، فهو بِنِيَّتِهِ، فوِزرُهُما سواءٌ.
- فهو يَخبِطُ في مالِهِ:
- أي: يجري فيه من غير هدى ويصرفه في الباطل
٣٠ -"إذا أصبَحَ ابنُ آدَمَ، فإنَّ الأعضاءَ كُلَّها تُكفِّرُ اللِّسانَ، تقولُ: اتَّقِ اللهَ فينا؛ فإنَّما نحنُ بك: فإنِ استقمْتَ استَقَمْنا، وإنِ اعوجَجْتَ اعوجَجْنا".
- فإنِ استقمْتَ:
- أي: اعتدلت
- وإنِ اعوجَجْتَ:
- ملت عن طريق الهدى
٣١ -وَعَظَنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم موعِظَةً بليغَةً، وَجِلتْ منها القلوبُ، وذَرَفتْ منها العُيونُ، فقُلنا: يا رسولَ اللهِ كأنَّها موعِظَةُ مُودِّعٍ فأوْصِنا. قال: "أُوصيكُم بتَقوى اللهِ، والسَّمعِ والطاعَةِ وإنْ تأمَّر عليكم عبدٌ حبشيٌّ، وأنَّه مَن يَعِشْ منكم فسَيَرى اختلافًا كثيرًا؛ فعليكم بسُنَّتي وسُنَّةِ الخُلَفاءِ الراشِدينَ المْهدِيِّينَ ، عَضُّوا عليها بالنواجِذِ، وإياكم ومُحدثاتِ الأُمورِ؛ فإنَّ كلَّ بدعةٍ ضلالةٌ ".
- وَجِلتْ:
- خافت
- المْهدِيِّينَ:
- المهدي: الذي قد هداه الله إلى الحق
٣٢ -سُئِلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن أكْثرِ ما يُدخِلُ الناسَ الجَنَّةَ؟ قال: "تَقوى اللهِ، وحُسنُ الخُلُقِ، وسُئِلَ عن أكْثرِ ما يُدخِلُ الناسَ النارَ؟ فقال: "الفَمُ والفَرْجُ".
٣٣ -أنَّ رجلًا قال: يا رسولَ اللهِ، إني أُريدُ أنْ أُسافِرَ فأَوْصِني، قال: "عليكَ بتَقْوى اللهِ، والتَّكبيرِ على كُلِّ شَرَفٍ" فلما وَلَّى الرَّجلُ قال: "اللهمَّ اطْوِ له البُعدَ ، وهَوِّنْ عليه السَّفَرَ ".
- اللهمَّ اطْوِ له البُعدَ:
- قربه له وسهل له
٣٤ -"المسلِمُ أخو المسلِمِ، لا يَخونُه ولا يَكذِبُهُ ولا يَخذُلُه ، كُلُّ المسلِمِ على المسلِمِ حَرامٌ؛ عِرضُهُ ومالُهُ ودَمُهُ، التَّقوى هاهنا، بحسْبِ امرئٍ من الشرِّ أن يَحقِرَ أخاهُ المسلِمَ".
- ولا يَخذُلُه:
- من الخذلان، وهو ترك النصرة والإعانة
٣٥ -اسْتَقيموا ولن تُحْصوا ، واعْلَموا أنَّ خَيْرَ أعْمالِكم الصَّلاةُ، ولا يُحافِظُ على الوُضوءِ إلَّا مُؤمِنٌ.
- اسْتَقيموا ولن تُحْصوا:
- أي: استقيموا في كل شيء حتى لا تميلوا، ولن تطيقوا الاستقامة
٣٦ -سُئِلَ عن آلِ محمَّدٍ فقال: كُلُّ مُؤمِنٍ تَقِيٍّ
٣٧ -بنَحْوِ: [إنَّ أوَّلَ ما دَخَلَ النَّقْصُ على بَني إسْرائيلَ: كانَ الرَّجُلُ يَلْقى الرَّجُلَ فيَقولُ له: اتَّقِ اللهَ، ودَعْ ما تَصنَعُ، فإنَّه لا يَحِلُّ لك، ثُمَّ يَلْقاه مِن الغَدِ ، فلا يَمنَعُه ذلك أن يكونَ أَكيلَه وشَريبَه وقَعيدَه، فلمَّا فَعَلوا ذلك ضَرَبَ اللهُ قُلوبَ بعضِهم ببعضٍ، ثُمَّ قالَ: {لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ} [المائدة: 78]، إلى قَوْلِه: {فَاسِقُونَ} [المائدة: 59]، ثُمَّ قالَ: كَلَّا واللهِ لَتَأمُرُنَّ بالمَعْروفِ، ولَتَنْهَوُنَّ عن المُنكَرِ، ولَتَأخُذُنَّ على يَدَيِ الظَّالِمِ، أو لَتَأطُرُنَّه على الحَقِّ أَطْرًا، أو لَتَقْصُرُنَّه على الحَقِّ قَصْرًا، زادَ: "أو لَيَضرِبَنَّ اللهُ بقُلوبِ بعضِكم على بعضٍ، ثُمَّ لَيَلعَنَنَّكم كما لَعَنَهم.
- الغَدِ:
- اليوم الثاني
- أَكيلَه:
- الأكيل الذي يصاحبك في الأكل
٣٨ -إنَّما الأعمالُ بالنِّيَّةِ، وإنَّما لامرٍئ ما نوى، فمَن كانت هِجْرَتُه إلى اللهِ ورَسولِه فهِجْرتُه إلى اللهِ ورَسولِه، ومن كانت هِجْرَتُه إلى دُنيا يُصيبُها أو امرأةٍ يَنكِحُها، فهِجْرَتُه إلى ما هاجَرَ إليه.
- هِجْرَتُه:
- الهجر: القطيعة والصد والترك
- هِجْرَتُه:
- الهجر: القطيعة والصد والترك
- دُنيا يُصيبُها:
- يحصلها
- هِجْرَتُه:
- الهجر: القطيعة والصد والترك
٣٩ -إنَّما الأعمالُ بالنِّيَّةِ، وإنما لامرئٍ ما نوى.
٤٠ -رَكِبَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ بَغْلتَه وأَردَفَني خَلْفَه، وكانَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ إذا تَبَرَّزَ كانَ أَحَبَّ ما تَبَرَّزَ فيه هَدَفٌ يَسْتتِرُ به، أو حائِشُ نَخلٍ، فدَخَلَ حائِطًا لرَجُلٍ مِن الأنْصارِ، فإذا فيه ناضِحٌ له، فلمَّا رأى النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ حَنَّ وذَرَفَتْ عَيْناه، فنَزَلَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ فمَسَحَ ذِفْراه وسَراتَه فسَكَنَ، فقالَ: «مَن رَبُّ هذا الجَمَلِ؟» فجاءَ شابٌّ مِن الأنْصارِ، فقالَ: أنا، فقالَ: «أَلَا تَتَّقي اللهَ في هذه البَهيمةِ الَّتي مَلَّكَك اللهُ إيَّاها؟ فإنَّه شَكاك إليَّ، وزَعَمَ أنَّك تُجيعُه وتُدئِبُه»، ثُمَّ ذَهَبَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ في الحائِطِ فقَضى حاجتَه، ثُمَّ تَوضَّأَ، ثُمَّ جاءَ والماءُ يَقطُرُ مِن لِحْيتِه على صَدْرِه، فأَسَرَّ إليَّ شَيئًا لا أُحدِّثُ به أحَدًا، فحَرَّجْنا عليه أن يُحَدِّثَنا، فقالَ: لا أُفْشي على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ سِرَّه حتَّى أَلْقى اللهَ.
- هَدَفٌ:
- هو كل مرتفع من بناء أو كثيب رمل أو جبل
- حَنَّ:
- أي: رجع صوته وبكى
- ذِفْراه:
- مؤخر رأسه
