١ -أنَّ عليَّ بنَ أبي طالبٍ دخَل على فاطمةَ وحَسنٌ وحُسينٌ يَبْكيانِ، فقال: ما يُبْكِيهما؟ قالت: الجوعُ، فخرَجَ علِيٌّ فوجَدَ دِينارًا في السُّوق،ِ فجاء إلى فاطمةَ فأخْبَرَها، فقالتِ: اذهَبْ إلى فُلانٍ اليهوديِّ، فخُذْ لنا به دَقيقًا، فجاء اليهوديَّ فاشْتَرى به دَقيقًا، فقال اليَهوديُّ: أنْت خَتَنُ هذا الَّذي يَزعُمُ أنَّه رَسولُ اللهِ؟ قال: نعمْ. قال: فخُذْ دِينارَك، ولك الدَّقيقُ، فخرَجَ عليٌّ حتَّى جاء به فاطمةَ، فأخْبَرَها، فقالت: اذهَبْ إلى فُلانٍ الجزَّارِ ، فخُذْ لنا بدِرهمٍ لحْمًا، فذهَبَ فرهَنَ الدِّينارَ بدِرهمِ لحْمٍ، فجاءها به، فعجَنَتْ ونصَبَتْ وخبَزَتْ، وأرسَلَتْ إلى أبِيها، فجاءَهم، فقالت: يا رسولَ اللهِ أذْكُرُ لك، فإنْ رأيْتَه حلالًا أكلْناهُ وأكلْتَ معنا، مِن شأنِه كذا وكذا، فقال: كُلوا باسمِ اللهِ، فأكَلوا.
غريب المفردات :
الجزَّارِ:
القصاب
خلاصة حكم المحدث : [فيه] موسى بن يعقوب قال أبو داود: هو صالح، قد روى عنه ابن مهدي، وذكره ابن حبان في كتاب الثقات، وقال ابن المديني: هو ضعيف الحديث منكر الحديث، وقد روى له البخاري في كتاب الأدب والأربعة.
٣ -أنَّ رجُلًا جاء إلى بَيتِه، فرَأى ما بهم مِن الحاجةِ، فخرَجَ إلى الصَّحراءِ، فلمَّا رأَتْ ذلك امرأتُه قامت إلى الرَّحى، فوضَعَتْها، وإلى التَّنُّورِ فسَجَرَتْه، ثم قالت: اللَّهُمَّ ارْزُقْنا. فنظَرَت فإذا الجَفْنةُ قد امتلَأَتْ، وذهَبَت إلى التَّنُّورِ فوجَدَتْه مُمتلِئًا. قال: فلمَّا جاء الزَّوجُ، قال: أصبْتُم بعْدي شيئًا؟ قالت امرأتُه: نعمْ مِن ربِّنا. قال: فقام إلى الرَّحى، فرفَعَها، فذُكِرَ ذلك للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال: أمَا إنَّه لو لم يَرْفَعْها لم تَزَلْ إلى يومِ القيامةِ.
غريب المفردات :
التَّنُّورِ:
ما يخبز فيه
التَّنُّورِ:
ما يخبز فيه
خلاصة حكم المحدث : ما أدري أيش هذا، أبو بكر [يعني ابن عياش] يضطرب عن هؤلاء
٤ -أنَّ رسولَ اللهِ عليه السَّلامُ خرَج يومًا، فإذا هو بأبي بكْرٍ وعمرَ فقال: ما أخرَجكما هذه السَّاعةَ؟ قالا: الجوعُ يا رسولَ اللهِ، قال: وأنا والذي بعَثني بالحقِّ أخرَجني الذي أخرَجكما؛ فقُومَا. فقاما معه، فأتى رجُلًا منَ الأنصارِ، فلمْ يكُنِ الرَّجُلُ ثَمَّتَ، وإذا امرأتُهُ، فلمَّا نظَرتْ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأبي بكْرٍ وعمرَ، قالت: مَرحبًا وأهلًا، قال نبيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أينَ فُلانٌ؟ قالت: انطلَق يستعذِبُ لنا الماءَ ، قال: فبيْنَا هم كذلك، إذْ جاء الأنصاريُّ وعليه قِرْبةٌ من ماءٍ، فلمَّا نظَر إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وإلى صاحبَيْهِ كبَّر، ثمَّ قال: اللهُ أكبرُ، ما أحَدٌ منَ النَّاسِ من ذكَرٍ وأُنْثى أكْرَمَ أضيافًا منِّي اليومَ، فعلَّق القِرْبةَ بكِرْنافةٍ، فانطلَق فجاء بعِذْقٍ فيه تَمرٌ ورُطَبٌ وبُسْرٌ، فوضَعه بيْنَ أيديهم، فقال له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: لولا اجتنَيْتَهُ، قال: تخيَّروا على أعيُنِكم يا رسولَ اللهِ، ثمَّ أخَذ المُدْيةَ ، فقال له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إيَّاكَ والحَلوبَ، فذبَح لهم شاةً، فأكَلوا، فلمَّا شبِعوا قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: والذي نفْسي بيدِهِ لَتُسأَلُنَّ عن هذه النِّعمةِ يومَ القِيامةِ، أخرَجكم من بُيوتِكمُ الجوعُ، ثمَّ لمْ ترجِعوا حتى أصبْتُم هذا النَّعيمَ.
غريب المفردات :
يستعذِبُ لنا الماءَ:
يأتينا بماء عذب
المُدْيةَ:
هي السكين، وسميت كذلك لأنها تقطع مدى حياة الحيوان
خلاصة حكم المحدث : .صحيح
الراوي : أبو هريرة|المحدث : شعيب الأرناؤوط|المصدر :تخريج مشكل الآثار
الصفحة أو الرقم : 474|التخريج :أخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (474) واللفظ له، ومسلم (2038)، والترمذي (2369)
٦ -«خَرَجَ أبو بَكْرٍ رَضيَ اللهُ عنه بالهاجِرةِ فسَمِعَ بذلك عُمَرُ رَضيَ اللهُ عنه فخَرَجَ فإذا هو بأبي بَكْرٍ، فقالَ: يا أبا بَكْرٍ ما أَخرَجَك هذه السَّاعةَ؟ فقالَ: أَخرَجَني واللهِ ما أَجِدُ في بَطْني مِن حاقِّ الجوعِ، فقالَ: وأنا واللهِ ما أَخرَجَني غَيْرُه، فبَيْنا هما كذلك إذ خَرَجَ عليهما النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقالَ: ما أَخرَجَكما هذه السَّاعةَ؟ فقالا: أَخرَجَنا واللهِ ما نَجِدُ في بُطونِنا مِن حاقِّ الجوعِ، فقالَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: وأنا والَّذي نَفْسي بيَدِه ما أَخرَجَني غَيْرُه، فقاموا فانْطَلَقوا حتَّى أَتَوا بابَ أبي أَيُّوبَ الأنْصارِيِّ، وكانَ أبو أَيُّوبَ ذَكَرَ لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ طَعامًا أو لَبَنًا، فأَبْطَأَ يَوْمَئذٍ فلم يَأتِ لِحينِه، فأَطعَمَه أهْلَه وانْطَلَقَ إلى نَخْلِه يَعمَلُ فيه، فلمَّا أَتَوا بابَ أبي أَيُّوبَ خَرَجَتِ امْرَأتُه، فقالَتْ: مَرْحبًا برَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وبمَن معَه، فقالَ لها رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: فأين أبو أَيُّوبَ؟ قالَتْ: يَأْتيك يا نَبيَّ اللهِ السَّاعةَ، فرَجَعَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فبَصُرَ به أبو أَيُّوبَ وهو يَعمَلُ في نَخْلٍ له، فجاءَ يَشتَدُّ حتَّى أَدْرَكَ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقالَ: مَرْحبًا بنَبيِّ اللهِ وبمَن معَه، فقالَ: يا رَسولَ اللهِ، ليس بالحينِ الَّذي كُنْتَ تَجيئُني فيه، فرَدَّه، فجاءَ إلى عِذْقِ النَّخْلِ فقَطَعَه، فقالَ له رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ما أَرَدْتُ إلى هذا، قالَ: يا رَسولَ اللهِ، أَحْبَبْتُ أن تَأكُلَ مِن رُطَبِه وبُسْرِه وتَمْرِه وتَذْنوبِه، ولَأَذْبَحَنَّ لك معَ هذا، فقالَ: إن ذَبَحْتَ فلا تَذْبَحَنَّ ذاتَ دَرٍّ، فأخَذَ عَناقًا له أو جَدْيًا فذَبَحَه، وقالَ لامْرَأتِه: اخْتَبِزي وأَطْبُخُ أنا، فأنتِ أَعلَمُ بالخَبْزِ، فعَمَدَ إلى نِصْفِ الجَدْيِ فطَبَخَه، وشَوى نِصْفَه، فلمَّا أَدْرَكَ الطَّعامُ وُضِعَ بَيْنَ يَدَي رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأصْحابِه، فأخَذَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن الجَدْيِ، فوَضَعَه على رَغيفٍ ثُمَّ قالَ: يا أبا أَيُّوبَ، أَبلِغْ بِهذا فاطِمةَ -عليها السَّلامُ- فإنَّها لم تُصِبْ مِثلَ هذا مُنْذُ أيَّامٍ، فلمَّا أَكَلوا وشَبِعوا قالَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: خُبْزٌ ولَحْمٌ وبُسْرٌ وتَمْرٌ ورُطَبٌ! ودَمَعَتْ عَيْناه! ثُمَّ قالَ: هذا مِن النَّعيمِ الَّذي تُسأَلونَ عنه يَوْمَ القِيامةِ، فكَبُرَ ذلك على أصْحابِه، فقالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إذا أَصَبْتُم مِثلَ هذا وضَرَبْتُم بأيْديكم فقولوا: بِسْمِ اللهِ وبَرَكةِ اللهِ، فإذا شَبِعْتُم فقولوا: الحَمْدُ للهِ الَّذي أَشْبَعَنا وأَرْوانا وأَنعَمَ وأَفضَلَ؛ فإنَّ هذا كَفافٌ بِهذا، وكانَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لا يَأْتي إليه أحَدٌ مَعْروفًا إلَّا أَحَبَّ أن يُجازيَه، فقالَ لأبي أَيُّوبَ: ائْتِنا غَدًا فلم يَسمَعْ، فقالَ له عُمَرُ: إنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَأمُرُك أن تَأتيَه، فلمَّا أتاه أَعْطاه وَليدةً، فقالَ: يا أبا أَيُّوبَ، اسْتَوْصِ بِهذه خَيْرًا، فإنَّا لم نَرَ إلَّا خَيْرًا ما دامَتْ عِنْدَنا، فلمَّا جاءَ بها أبو أَيُّوبَ قالَ: ما أَجِدُ لِوَصيَّةِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ شَيئًا خَيْرًا مِن أن أُعتِقَها، فأَعتَقَها».
غريب المفردات :
مَرْحبًا:
صادفت رحبا؛ أي: سعة
مَرْحبًا:
صادفت رحبا؛ أي: سعة
عِذْقِ:
العذق: النخلة نفسها، العذق: مجمع المشاريخ التي يكون فيها الرطب مع العرجون، أي: الغصن من النخل
خلاصة حكم المحدث : لم يروه عن عبد الله بن كيسان إلا الفضل بن موسى
الراوي : عبدالله بن عباس|المحدث : الطبراني|المصدر :الأحاديث المختارة
الصفحة أو الرقم : 12 / 122|التخريج :أخرجه ابن حبان (5216)، والطبراني في ((الأوسط))(2247)، والحاكم (5252)
١٣ -عن عليٍّ قال: جُعْتُ مرَّةً جوعًا شديدًا، فخرَجْتُ أطلُبُ العملَ في عوالي المدينةِ فإذا أنا بامرأةٍ قد جمَعَتْ مَدَرًا، فظنَنْتُها تُريدُ بلَّهُ، فقاطَعْتُها كلَّ ذَنُوبٍ على تمرةٍ، فمدَدْتُ ستَّةَ عشَرَ ذَنُوبًا حتَّى مجَلَتْ يدايَ، ثمَّ أتَيْتُها فعدَّتْ لي ستَّ عَشْرةَ تمرةً، فأتَيْتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأخبَرْتُه، فأكَل معي منها.
خلاصة حكم المحدث : إسناده جيد قوي
الراوي : علي بن أبي طالب|المحدث : ابن كثير|المصدر :إرشاد الفقيه
الصفحة أو الرقم : 2/80|التخريج :أخرجه أحمد (1135)، وابن أبي الدنيا في ((الجوع)) (17)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) (1/ 70) جميعا بلفظه، والبيهقي (11760) بنحوه .
١٦ -عن علِيِّ بنِ أبي طالبٍ، يقولُ: خرَجْتُ في يومٍ شاتٍ مِن بَيْتِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وقد أخَذْتُ إِهَابًا مَعْطونًا فجوَّبْتُ وسَطَه فأدخَلْتُه عُنُقي، وشدَدْتُ وسَطي فحزَمْتُه بخُوصِ النَّخلِ وإنِّي لَشديدُ الجُوعِ، ولو كان في بيتِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم طعامٌ لَطعِمْتُ منه، فخرَجْتُ ألتمِسُ شيئًا فمرَرْتُ بيَهُوديٍّ في مالٍ له وهو يَسقي ببَكَرةٍ له فاطَّلَعْتُ عليه مِن ثُلْمةٍ في الحائطِ فقال: ما لكَ يا أعرابيُّ؟! هل لكَ في كلِّ دَلْوٍ بتَمْرةٍ؟ قُلْتُ: نَعَم، فافتَحِ البابَ حتَّى أدخُلَ، ففتَح فدخَلْتُ فأعطاني دَلْوَه، فكلَّما نزَعْتُ دَلْوًا أعطاني تَمْرةً، حتَّى إذا امتَلَأَتْ كفِّي أرسَلْتُ دَلْوَه، وقُلْتُ: حَسْبي، فأكَلْتُها، ثمَّ جرَعْتُ مِن الماءِ فشرِبْتُ، ثمَّ جِئْتُ المسجِدَ فوجَدْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فيه.
غريب المفردات :
وهو يَسقي ببَكَرةٍ:
هي: خشبة مستديرة في وسطها محز
ثُلْمةٍ:
أي: خلل الجدار المكسور
نزَعْتُ:
نزعت الدلو من البئر: إذا جذبتها واستقيت الماء بها
خلاصة حكم المحدث : حسن غريب لولا الراوي الذي لم يسم
الراوي : علي بن أبي طالب|المحدث : السخاوي|المصدر :الأجوبة المرضية
الصفحة أو الرقم : 1/46|التخريج :أخرجه الترمذي (2473)، وابن إسحاق في ((السير والمغازي)) (194) كلاهما بلفظه، وإسحاق بن راهويه كما في ((المطالب العالية)) لابن حجر (3157)، وأبو يعلى (502) كلاهما بنحوه مطولا .
٢٠ -أنَّ ابنَ عمرَ قال : غزَوْنا فجُعْنا حتَّى إنَّا لنقسِمُ التَّمرةَ والتَّمرتَيْن، فبينما نحن على شاطئِ البحرِ إذ رمَى البحرُ بحوتٍ ميِّتةٍ فاقتطع النَّاسُ منه ما شاءوا من شحمٍ ولحمٍ وهو مثلُ الطُّرَبِ، فبلغني أنَّ النَّاسَ لمَّا قدِموا على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أخبروه فقال : هل معكم منه شيءٌ
خلاصة حكم المحدث : أصح ما في الباب
الراوي : عبدالله بن عمر|المحدث : ابن عبدالبر|المصدر :التمهيد
الصفحة أو الرقم : 16/226|التخريج :أخرجه الدارقطني (4/266)، والبيهقي (19444) باختلاف يسير