١٦١ -حديثُ خَرْصُ العنبِ في الزكاةِ [يعني حديث: أمر رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أنْ يُخْرَصَ العِنَبُ كما يُخْرَصُ النخلُ وتؤخذَ زكاتُه زبيبًا كما تؤخذُ زكاةُ النخلِ تمرًا]
- خَرْصُ:
- خرص: قدر ما على النخل من الرطب تمرا وما على الكرم من العنب زبيبا
بحث
١٩٢ نتيجة
١٦١ -حديثُ خَرْصُ العنبِ في الزكاةِ [يعني حديث: أمر رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أنْ يُخْرَصَ العِنَبُ كما يُخْرَصُ النخلُ وتؤخذَ زكاتُه زبيبًا كما تؤخذُ زكاةُ النخلِ تمرًا]
١٦٢ -يعُدُّ صغيرَها وكبيرَها يعني السَّخلَةَ
١٦٣ -واللهِ يا رسولَ اللهِ ما أتيْتُكَ حتى حَلَفْتُ عَدَدَ أَصابِعِي هذه أنْ لا آتِيَكَ، فَبِالذي بعثَكَ بِالحَقِّ ما بعثَكَ بهِ ؟ قال : الإسلامُ. قال : ما الإسلامُ ؟ قال : أنْ تُسلِمَ قلبَكَ للهِ وأنْ تُوَجِّهَ وجْهَكَ إلى اللهِ، وأنْ تُصَلِّيَ الصَّلاةَ المَكْتُوبَةَ، وتُؤَدِّيَ الزكاةَ المَفْرُوضَةَ، أَخَوَانِ نَصِيرَانِ لا يَقْبَلُ اللهُ من عَبْد أَشْرَكَ بعدَ إِسْلامِهِ
١٦٤ -ليسَ في المالِ حقٌّ سوى الزَّكاةِ
١٦٥ -عَن الزُّهريِّ، قال: في كُلِّ خَمسٍ مِن البَقَرِ شاةٌ، وفي عَشرٍ شاتانِ، وفي خَمسَ عَشرةَ ثَلاثُ شياهٍ، وفي عِشرينَ أربَعُ شياهٍ. قال الزُّهريُّ: فإذا كانت خَمسًا وعِشرينَ ففيها بَقَرةٌ إلى خَمسٍ وسَبعينَ، فإذا زادَت على خَمسٍ وسَبعينَ ففيها بَقَرَتانِ إلى عِشرينَ ومِائةٍ، فإذا زادَت على عِشرينَ ومِائةٍ ففي كُلِّ أربَعينَ بَقَرةٌ. قال الزُّهريُّ: وبَلَغَنا أنَّ قَولَهُم: قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: في كُلِّ ثَلاثينَ بَقَرةً تَبيعٌ، وفي كُلِّ أربَعينَ بَقَرةً بَقَرةٌ؛ أنَّ ذلك كان تَخفيفًا لأهلِ اليَمَنِ، ثُمَّ كان هذا بَعدَ ذلك.
١٦٦ -عن جرير بن عبدِ اللهِ قال بعث إليَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ فقال يا جريرُ لِأيِّ شَيْءٍ جئتَ قلتُ أسلمُ علَى يدَيْكَ يا رسولَ اللهِ قال فألقَى عليَّ كساءً ثمَّ أقبَل علَى أصحابِهِ فقال إذا أتاكُمْ كريمُ قومٍ فأكرموهُ ثمَّ قال يا جريرُ أدعوكَ إلى شهادةِ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ وأنِّي رسولُ اللهِ وأنْ تؤمنَ باللهِ واليَومِ الآخِرِ والقدَرِ خَيرِهِ وشرِّهِ وتصلِّي الصَّلاةَ المكتوبةَ وتؤدِّي الزكَّاةَ المفروضةَ ففعلتُ ذلكَ فكان بعدَ ذلكَ لا يراني إلَّا تبسَّمَ في وجهي
١٦٧ -لما انصرف عليٌّ رضيَ اللهُ عنهُ من النهروانِ قام في الناسِ خطيبًا فقال بعدَ حمدِ اللهِ والثناءِ عليه والصلاةِ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أما بعدُ فإنَّ اللهَ قد أعزَّ نصركم فتوجَّهوا من فورْكِم هذا إلى عدوكم من أهلِ الشامِ فقاموا إليه فقالوا يا أميرَ المؤمنين نفذَتْ نِبَالُنا وكَلَّتْ سيوفُنا ونُصِلَتْ أَسَّنِتَنَا فانصرِفْ بنا إلى مِصْرِنا حتى نستعدَّ بأحسنِ عدَّتنا ولعل أميرَ المؤمنين يزيدُ في عدتنا عدةَ من فارقنا وهلك منا فإنه أقوى لنا على عدوِّنا وكان الذي تكلَّمَ بهذا الأشعثُ بنُ قيسٍ الكنديِّ فبايَعهم وأقبل بالناسِ حتى نزل بالنخيلةِ وأمرهم أن يَلزموا معسكرهم ويُوطِّنوا أنفسهم على جهادِ عدوِّهم ويُقِلُّوا زيارةَ نسائِهم وأبنائِهم فأقاموا معه أيامًا متمسِّكينَ برأيِه وقولِه ثم تسلَّلوا حتى لم يبقَ منهم أحدٌ إلا راسلَ أصحابَه فقام عليٌّ فيهم خطيبًا فقال الحمدُ للهِ فاطرِ الخلقِ وفالقِ الإصباحِ وناشرِ الموتى وباعثِ من في القبورِ وأشهدُ أن لا إلهَ إلا اللهُ وأشهدُ أنَّ محمدًا عبدُه ورسولُه وأُوصيكم بتقوى اللهِ فإنَّ أفضلَ ما توسَّلَ بهِ العبدُ الإيمانُ والجهادُ في سبيلِه وكلمةُ الإخلاصِ فإنها الفطرةُ و إقامُ الصلاةِ فإنها المِلَّةُ وإيتاءُ الزكاةِ فإنها من فريضتِه وصومُ شهرِ رمضانَ فإنه جُنَّةٌ من عذابِه وحجُّ البيتِ فإنه منفاةٌ للفقرِ مدحضةٌ للذنبِ وصلةُ الرحمِ فإنها مثراةٌ في المالِ منسأَةٌ في الأجلِ مُحبةٌ في الأهلِ وصدقةُ السرِّ فإنها تُكفِّرُ الخطيئةَ وتُطفىءُ غضب الربِّ وصنعُ المعروفِ فإنه يدفعُ ميتةَ السوءِ ويَقي مصارعَ الهولِ أفيضوا في ذكرِ اللهِ فإنه أحسنُ الذكرِ وارغبوا فيما وُعِدَ المتقون فإنَّ وَعْدَ اللهِ أصدقُ الوعدِ واقتدوا بهدىِ نبيِّكم صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فإنه أفضلُ الهدىِ واستنُّوا بسنَّتِه فإنها أفضلُ السنَنِ وتعلَّموا كتابَ اللهِ فإنه أفضلُ الحديثِ وتفقَّهوا في الدِّينِ فإنه ربيعُ القلوبِ واستشفوا بنورِه فإنه شفاءٌ لما في الصدورِ وأحسِنُوا تلاوتَه فإنه أحسنُ القصصِ وإذا قُرِئَ عليكم فاستمِعُوا له وأنصِتُوا لعلكم تُرحمونَ وإذا هُدِيتم لعلمِه فاعملوا بما علمتم به لعلكم تهتدونَ فإنَّ العالِمَ العامِلَ بغيرِ علمِه كالجاهلِ الجائرِ الذي لا يستقيمُ عن جهلِه بل قد رأيتُ أنَّ الحُجَّةَ أعظمُ والحسرةُ أدومُ على هذا العالِمِ المنسلخِ من علمِه على هذا الجاهلِ المتحيِّرِ في جهلِه وكلاهما مُضَلِّلٌ مثبورٌ لا ترتابوا فتشكوا ولا تشكوا فتكْفُروا ولا ترخصوا لأنفسكم فتذهلوا ولا تذهلوا في الحقِّ فتخسروا ألا وإنَّ من الحزمِ أن تثِقُوا ومن الثقةِ أن لا تغترُّوا وإنَّ أنصحَكم لنفسِه أطوعُكم لربِّهِ وإن أغشَّكم لنفسِه أعصاكم لربِّهِ من يُطِعِ اللهَ يأمَنُ ويستبشرُ ومن يَعْصِ اللهَ يخفْ ويندمُ ثم سلوا اللهَ اليقينَ وارغبوا إليه في العافيةِ وخيرُ ما دام في القلبِ اليقينُ إنَّ عوازمَ الأمورِ أفضلُها وإنَّ محدثاتَها شرارُها وكلُّ محدثٍ بدعةٌ وكلُّ محدثٍ مبتدعٌ ومن ابتدعَ فقد ضيَّعَ وما أحدث مُحدثٌ بدعةً إلا ترك بها سنةً المغبونُ من غبنَ دِينَه والمغبونُ من خسر نفسَه وإنَّ الرياءَ من الشركِ وإنَّ الإخلاصَ من العملِ والإيمانِ ومجالسُ اللهوِ تُنْسِي القرآنَ ويحضرها الشيطانُ وتدعو إلى كلِّ غيٍّ ومجالسةُ النساءِ تُزيغُ القلوبَ وتطمحُ إليهِ الأبصارُ وهي مصائدُ الشيطانِ فأصدقوا اللهَ فإنَّ اللهَ مع من صدق وجانِبُوا الكذبَ فإنَّ الكذبَ مُجانبٌ للإيمانِ ألا إنَّ الصدقَ على شرفٍ منجاةٌ وكرامةٌ وإنَّ الكذبَ على شرفٍ ردئٌ وهلكةٌ ألا وقولوا الحقَّ تعرَّفوا به واعملوا به تكونوا من أهلِه وأدُّوا الأمانةَ إلى من ائتمنكم وصِلُوا أرحامَ من قطعكم وعودوا بالفضلِ على من حرمَكُم وإذ عاهدتم فأوْفُوا وإذا حكمتم فاعدِلُوا ولا تفاخروا بالآباءِ ولا تنابزوا بالألقابِ ولا تَمازَحُوا ولا يُغْضِبُ بعضُكم بعضًا وأعينوا الضعيفَ والمظلومَ والغارمين وفي سبيلِ اللهِ وابنِ السبيلِ والسائلينَ وفي الرقابِ وارحموا الأرملةَ واليتيمَ وأفشوا السلامَ وردُّوا التحيةَ على أهلها بمثلِها أو بأحسنَ منها وَتَعَاوَنُوْا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوْا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوْا اللهَ إِنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ وأكرِمُوا الضيفَ وأحسِنُوا إلى الجارِ وعودوا المرضى وشيِّعوا الجنائزَ وكونوا عبادَ اللهِ إخوانًا أما بعدُ فإنَّ الدنيا قد أدبرتْ وآذنتْ بوداعٍ وإنَّ الآخرةَ قد أظلَّتْ وأشرفت باطلاعٍ وإنَّ المضمارَ اليومَ وغدًا السباقُ وإنَّ السبقةَ الجنةُ والغايةُ النارُ ألا وإنكم في أيامٍ مهلٍ من ورائِها أجلٌ يحثُّه عَجَلٌ فمن أخلص للهِ عملَه في أيامٍ مهَّلَه قبل حضورِ أجلِه فقد أحسنَ عملَه ونال أملَه ومن قصرَ عن ذلك فقد خسرَ عملَه وخاب أملَه وضرَّهُ أملُه فاعملوا في الرغبةِ والرهبةِ فإن نزلت بكم رغبةٌ فاشكروا اللهَ واجمعوا معها رهبةً وإن نزلت بكم رهبةٌ فاذكروا اللهَ واجمعوا معها رغبةً فإنَّ اللهَ قد تأذَّنَ المسلمين بالحُسْنى ولمن شكر بالزيادةِ وإني لم أرَ مثلَ الجنةِ نام طالبُها ولا كالنارِ نامَ هاربُها ولا أكثَرَ مكتسبًا من شيٍء كسبَه ليومٍ تُدَّخَرُ فيه الدخائرُ وتُبْلى فيه السرائرُ وتجتمعُ فيه الكبائرُ وإنه من لا ينفعُه الحقُّ يضرُّه الباطلُ ومن لا يستقيمُ به الهدىُ يجرُّ به الضلالُ ومن لا ينفعُه اليقينُ يضرُّه الشكُّ ومن لا ينفعُه حاضرُه فعازبُه عنه أعورُ وغائبُه عنه أعجزُ وإنكم قد أُمرتم بالظعنِ ودُلِّلتم على الزادِ ألا وإنَّ أخوفَ ما أخافُ عليكم اثنانِ طولُ الأملِ واتباعُ الهوى فأما طولُ الأملِ فيُنسي الآخرةَ وأما اتباعُ الهوى فيُبْعِدُ عن الحقِّ ألا وإنَّ الدنيا قد ترحَّلتْ مدبرةً وإنَّ الآخرةَ قد ترحَّلَتْ مقبلةً ولهما بنونٌ فكونوا من أبناءِ الآخرةِ إن استطعتم ولا تكونوا من بني الدنيا فإنَّ اليومَ عملٌ ولا حسابٌ وغدًا حسابٌ ولا عملٌ
١٦٨ -يا عليُّ أُوصيك بوصيةٍ احفظْها فإنك لا تزال بخيرٍ ما حفظْتَها يا عليُّ إنَّ للمؤمنِ ثلاثُ علاماتٍ الصلاةُ والصيامُ والزكاةُ
١٦٩ -ليس في أقَلَّ مِن عِشرينَ دينارًا شَيءٌ، وفي عِشرينَ نِصفُ دينارٍ.
١٧٠ -لمَّا بُعِثَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ أتيتُهُ لأبايعَهُ، فقالَ: لأيِّ شيءٍ جئتَ يا جَريرُ؟ قلتُ: جئتُ لأُسْلِمَ على يديكَ، قالَ: فدعاني إلى شَهادةِ أن لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وأنِّي رسولُ اللَّهِ، وتقيمُ الصَّلاةَ المَكْتوبةَ، وتؤتي الزَّكاةَ المفروضةَ، وتؤمنُ بالقَدرِ خيرِهِ وشرِّه قالَ: فألقى إليَّ كساءً ثمَّ أقبلَ على أصحابِهِ فقالَ: إذا جاءَكُم كَريمُ قومٍ فأَكْرِموهُ
١٧١ -حديث: آخِرُ ما تكَلَّم به النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: الصَّلاةَ وما ملَكَت أيمانُكم.
١٧٢ -أنَّ معاذًا قال بعثني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أصدقَ أهلَ اليمنِ وأمرني أن آخذَ من البقرِ من كلِّ ثلاثينَ تبيعًا قال هارونُ بنُ معروفٍ والتَّبيعُ الجَذَعُ أو الجَذَعَةُ ومن كلِّ أربعينَ مُسِنَّةً قال فعرضوا عليَّ أن آخذَ ما بينَ الأربعينَ أو الخمسينَ وبينَ الستينَ والسبعينَ وما بينَ الثمانينَ والتسعينَ فأبيتُ ذاكَ وقلتُ لهم حتى أسألَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ عن ذلكَ فقَدِمْتُ فأخبرتُ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فأَمَرني أن آخذَ من كلَّ ثلاثينَ تبيعًا ومن كلِّ أربعينَ مُسِنَّةً ومن الستينَ تبيعيْنِ ومن السبعينَ مُسِنَّةً وتبيعًا ومن الثمانينَ مُسِنَّتَيْنِ ومن التسعينَ ثلاثةُ أتباعٍ ومن المئةِ مُسِنَّةً وتبيعيْنِ ومن العشرةِ والمائةِ مُسِنَّتَيْنِ وتبيعًا ومن العشرينَ ومائةً ثلاثُ مُسِنَّاتٍ أو أربعةُ أتباعٍ قال وأمرني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أن لا آخذَ فيما بينَ ذلكَ شيئًا إلا أن يبلغَ مُسِنَّةً أو جَذَعًا وزعمَ أنَّ الأوقاصَ لا فريضةَ فيها
١٧٣ -أتيتُ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وهو يبايعُ فقلتُ يا رسولَ اللهِ ابسُطْ يدَك حتى أُبايعَك واشترط عليَّ فأنت أعلمُ قال أُبايعُك على أن تعبدَ اللهَ وتقيمَ الصلاةَ وتُؤتي الزكاةَ وتُناصِحُ المسلمينَ وتُفارقُ المشركَ
١٧٤ -أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قال في حجَّةِ الوداعِ ألا إنَّ أولياءَ اللهِ المُصلُّونَ من يُقيمُ الصلواتِ الخمسِ التي كُتِبْنَ عليهِ ويصومُ رمضانَ يحتسبُ صومَهُ يرَى أنهُ عليهِ حقٌّ ويُعطي زكاةَ مالِهِ يَحتسبُها ويجتنبُ الكبائرَ التي نهَى اللهُ عنها ثم إنَّ رجلًا سألهُ فقال يا رسولَ اللهِ ما الكبائرُ؟ فقال هُنَّ تِسْعٌ إشراكٌ باللهِ وقتلُ نفسِ مؤمنٍ بغيرِ حقٍّ وفرارٌ يومَ الزحفِ وأكلُ مالِ اليتيمِ وأكلُ الرِّبا وقذفُ المحصنةِ وعقوقُ الوالدينِ المسلمينِ واستحلالُ البيتِ الحرامِ قِبلتِكم أحياءً وأمواتًا ثم قال لا يموتُ رجلٌ لم يعملْ هؤلاءِ الكبائرَ ويُقيمُ الصلاةَ ويُؤتِي الزكاةَ إلا كان معَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ في دارٍ أبوابُها مصاريعُ من ذهبٍ
١٧٥ -أنَّ معاذَ بنَ جبلٍ لم يزلْ بالجُنْدِ إذ بعثهُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ إلى اليمنِ حتى ماتَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وأبو بكرٍ ثم قَدِمَ على عمرَ فردَّهُ على ما كان عليهِ فبعثَ إليهِ معاذٌ بثُلُثِ صدقةِ الناسِ فأنكرَ ذلكَ عمرُ وقال لم أبعثْكَ جابيًا ولا آخِذَ جِزْيَةٍ ولكن بعثتُكَ لتأخذَ من أغنياءِ الناسِ فتردَّها على فُقرائِهم فقال معاذُ ما بعثتُ إليكَ بشيٍء وأنا أجدُ أَحَدًا يأخذُهُ منِّي فلمَّا كان العامُ الثاني بعثَ إليهِ شطرَ الصدقةِ فتراجعا بمثلِ ذلكَ فلمَّا كان العامُ الثالثُ بعثَ إليهِ بها كلَّها فراجعهُ عمرُ بمثلِ ما راجعَه قبلَ ذلكَ فقال معاذٌ ما وجدتُ أَحَدًا يأخذُ منِّي شيئًا
١٧٦ -أَفْلَحَ وأبيهِ إنْ صدَقَ [يعني حديث: أنَّ أعرابيًّا جاءَ إلى النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ وَهوَ ثائرُ الرَّأسِ، فقالَ: يا رسولَ اللَّهِ، أخبرني ماذا فرضَ اللَّهُ عليَّ منَ الصَّلاةِ؟ قالَ: الصَّلواتُ الخمسُ إلَّا أن تطوَّعَ شيئًا قالَ: أخبرني ماذا فرضَ اللَّهُ عليَّ منَ الزَّكاةِ؟ قالَ: فأخبرَهُ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ بشرائعِ الإسلامِ قالَ: والَّذي أَكْرمَكَ لا أتطوَّعُ شيئًا، ولا أنقصُ شيئًا ممَّا فرضَ اللَّهُ عليَّ، فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ: أفلحَ وأبيهِ إن صَدقَ أو دخلَ الجنَّةَ وأبيهِ إن صَدقَ]
١٧٧ -من محمدٍ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم إلى بني زهيرِ بنِ أقيشٍ، إنكم إن شهدتُم أن لا إلهَ إلا اللهُ وأنَّ محمدًا رسولُ اللهِ، وأقمتُمُ الصلاةَ وآتيتُمُ الزكاةَ وأدَّيتُمُ الخُمْسَ من المغنمِ، وسهمَ النبيِّ – عليه السلامُ والصَّفِيَّ، أو قال : وسهمَ الصَّفِيِّ – فأنتم آمنونَ بأمانِ اللهِ ورسولِه
١٧٨ -عن ابنِ عباسٍ قال : جاء أعرابيٌّ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم فقال : السلامُ عليك يا غلامُ بني المطلبِ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم : وعليكَ، فقال إني رجلٌ من أخوالِك من بني سعدِ بنِ بكرٍ، وأنا رسولُ قَوْمي إليك ووافدُهم، وأنا سائلُك فمُشْتَدَّةٌ مسألَتي إياك وناشِدُك فَمُشْتَدَّةٌ مُناشَدتي إياك، قال : قُلْ يا أخا بني سعدٍ، قال : مَن خلقَك وهو خالقٌ مَن قبلَك وخالقٌ مَن بعْدَك ؟ قال : اللهُ، قال : فنشدتُك بذلك أهو أَرسلَك ؟ قال : نعم، قال : من خلق السمواتِ السبعَ والأرَضينَ السبعَ وأجْرى بينهنَّ الرزقَ ؟ قال : اللهُ، قال : فأنشُدُكَ بذلك أهو أرْسَلَك ؟ قال : نعم، قال : وإنا قد وجَدْنا في كتابِك وأتَتْنا رُسُلُك أن نصلِّيَ في اليومِ والليلةِ خمسَ صلواتٍ لمواقيتها، فأنشُدُك بذلك أهو أمرَك به ؟ قال : نعم، قال : فإنا قد وجَدْنا في كتابِك وأتتْنا رسُلُك أن نأخذَ من حواشي أموالِنا فتُرَدُّ على فقرائِنا، فنشدتُك بذلك أهو أمرَك بذلك ؟ قال : نعم، قال : ووجدْنا في كتابك وأتَتْنا رسُلُك أن نصومَ شهرًا من السنةِ شهرَ رمضانَ فنشدتُك بذلك آللهُ أمرك به ؟ قال نعم، قال : وأما الخامسةُ يعني الحجَّ فلستُ أسألُك عنها، ثم قال : أما والذي بعثك بالحقِّ لأعملنَّ بها ولآمرنَّ من أطاعَني من قومي ثم رجع، فضحك رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم حتى بدَتْ نواجذُه ثم قال : والذي نفسي بيدِه لئن صدق ليَدخُلَنَّ الجنَّةَ
١٧٩ -كان رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَجلِسُ بَينَ ظَهْرانَيْ أصحابِه، فيَجيءُ الغَريبُ فلا يَدري أيُّهم هو حتى يَسألَ، فطَلَبْنا إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وآلِهِ وسلَّمَ أنْ نَجعَلَ له مَجلِسًا يَعرِفُه الغَريبُ إذا أتاه، فبَنَيْنا له دُكَّانًا مِن طينٍ كان يَجلِسُ عليه، وإنَّا لَجُلوسٌ ورَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في مَجلِسِه، إذْ أقبَلَ رَجُلٌ أحسَنُ الناسِ وَجهًا، وأطيَبُ الناسِ ريحًا، كأنَّ ثيابَه لم يَمَسَّها دَنَسٌ، حتى سلَّمَ في طَرَفِ البِساطِ، فقال: السَّلامُ عليكَ يا مُحمدُ. فرَدَّ عليه السَّلامَ، قال: أأدْنو يا مُحمدُ؟ قال: ادْنُهْ. فما زال يَقولُ: أأدْنو؟ مِرارًا، ويَقولُ له: ادْنُ، حتى وَضَعَ يَدَه على رُكبَتَيْ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وآلِهِ وسلَّمَ، قال: يا مُحمدُ، أخبِرْني...
١٨٠ -بُنِيَ الإسلامُ على خمسٍ... قال فقال له رجلٌ والجهادُ في سبيلِ اللهِ قال ابنُ عمرَ الجهادُ حَسَنٌ هكذا حدَّثنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ