١ -الكَنُودُ: الذي يأكلُ وَحْدَه، ويَمنَعُ رِفْدَه، ويَضرِبُ عَبْدَه.
بحث
التصنيف الموضوعي: صدقة - ذم البخل
٤٦ نتيجة
٢ -السَّخاءُ شجَرةٌ مِن أشجارِ الجَنَّةِ، أغصانُها متدلِّياتٌ في الدُّنيا، فمَن أخَذ بغُصْنٍ منها قادَه ذلك الغُصْنُ إلى الجَنَّةِ، والبُخْلُ شجَرةٌ مِن أشجارِ النَّارِ، أغصانُها متدلِّياتٌ في الدُّنيا، فمَن أخَذ بغُصْنٍ منها قادَه ذلك الغُصْنُ إلى النَّارِ.
٣ -إذا ضَنَّ الناسُ بالدينارِ والدرهمِ، وتبايَعوا بالعِينةِ، واتَّبَعوا أذنابَ البقَرِ ، وترَكوا الجهادَ في سبيلِ اللهِ: أنزَل اللهُ بهم بلاءً، فلم يَرفَعْهُ عنهم حتى يُراجِعوا دِينَهم.
- واتَّبَعوا أذنابَ البقَرِ:
- أي: اشتغلوا بالزرع عن الجهاد
٤ -الولدُ ثمرةُ القلبِ، وإنَّهُ مَبْخَلَةٌ مَجْبَنَةٌ مَحْزَنَةٌ.
٥ -أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: يا بَني سَلِمةَ، مَن سَيِّدُكم؟ قالوا: الجَدُّ بنُ قَيسٍ، وإنَّا لنُبخِّلُه. قال: وأيُّ داءٍ أدْوَى مِن البُخلِ؟ بل سَيِّدُكُم الجَعدُ الأبيَضُ: عَمرُو بنُ الجَموحِ.
٦ -قال عُمَرُ: يا رسولَ اللهِ، سمِعْتُ فُلانًا يُثْني عليكَ خَيرًا، ويقولُ خَيرًا، زعَمَ أنَّكَ أعطَيْتَه دينارَيْنِ؟ قال: لكنَّ فُلانًا ما يقولُ ذلك، لقد أصابَ منِّي ما بيْنَ مِئَةٍ إلى عَشَرةٍ، ثُم قال: إنَّ أحَدَكم لَيخرُجُ من عندي بمسأَلَتِه يَتأبَّطُها، أو نَحوَه، وما هي له إلَّا نارٌ. فقال عُمَرُ رضِيَ اللهُ عنه: فلم تُعْطيهِ؟ قال: فما أصنَعُ يَسأَلوني، ويَأْبى اللهُ عزَّ وجلَّ لي البُخلَ.
٧ -«لا يَدخُلُ الجَنَّةَ خِبٌّ ، ولا بخيلٌ، ولا مَنَّانٌ، ولا سَيِّئُ المَلَكةِ، وأوَّلُ مَن يَقرَعُ بابَ الجَنَّةِ فيُفتَحُ لهُ: المَملوكُ إذا أَطاعَ اللهَ وأَطاعَ سَيِّدَهُ».
- لا يَدخُلُ الجَنَّةَ خِبٌّ:
- الخب هو الخداع الذي يسعى بين الناس بالفساد
٨ -سَمِعَ رَجلًا يقولُ لميِّتٍ [يعني] مُسلِمًا: أبْشِرْ بالجَنَّةِ، فقال: وما يُدريكَ لعلَّه تكلَّم بما لا يعنيه، أو بَخِلَ بما لا يُغنيه.
٩ -[قِصَّةُ ثَعلبةَ بنِ حاطِبٍ].
١٠ -ما مِن عبدٍ له مالٌ فيمنعُهُ مِن حقِّهِ ويضعُهُ في غيرِ حقِّهِ إلا مُثِّلَ لهُ. فذكرَهُ وفيهِ : فيقولُ : أعوذُ باللَّهِ منكَ فيقولُ : لِمَ تستَعيذُ مِني وأنا مالُكَ الَّذي كُنتَ تبخلُ بهِ ؟ فيطوِّقُهُ في عنقِهِ حتَّى يدخِلهُ جهنَّمَ ويصدِّقُ ذلك في القرآنِ فَذكَر الآيةَ { وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْرًا لَهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ }
١١ -عن ابنِ عُمَرَ قال: لقد أتى علينا زَمانٌ وما مِنَّا رَجُلٌ يَرَى أنَّه أحَقُّ بدينارِه وبدِرْهَمِه مِن أخيه المُسلِمِ، ولقد سَمِعْتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ: «إذا ضَنَّ النَّاسُ بالدِّينارِ والدِّرْهَمِ، وتَبايَعوا بالعِينةِ، وتَرَكوا الجِهادَ، واتَّبَعوا أذنابَ البَقَرِ ؛ أدخَلَ اللهُ عليهم ذُلًّا لا يَنزِعُه حتَّى يتوبوا ويُراجِعوا دينَهم»
- واتَّبَعوا أذنابَ البَقَرِ:
- أي: اشتغلوا بالزرع عن الجهاد
١٢ -«دَخَل رجُلانِ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فسألاه في شيءٍ، فأعانهما بدينارَينِ، فخرجا مِن عِندِه وهما يُثنيانِ خَيرًا، فدخَلْتُ عليه، فقُلْتُ: يا رَسولَ اللهِ إنِّي لَقيتُ فُلانًا وفُلانًا خرجا من عِندِك، فإذا هما يُثْنيانِ خَيرًا، فقال: لكِنْ فُلانٌ ما يَقولُ ذلك، وقد أعَنْتُه ما بَيْنَ عَشَرةٍ إلى مائةٍ، فما يَقولُ ذلك! وإنَّ أحَدَكم لَيَخرُجُ مِن عندي بصَدَقتِه متأبِّطَها وإنَّما هي له نارٌ. فقُلْتُ: يا رَسولَ اللهِ كيف تُعْطيه وقد عَلِمْتَ أنَّه له نارٌ؟ قال: فما أصنَعُ؟ يسألوني، ويأبى اللهُ ليَ البُخْلَ».
١٣ -قالَ عُمَرُ: يا رَسولَ اللهِ، سَمِعْتُ فُلانًا يقولُ خَيْرًا، ذَكَرَ أنَّك أَعْطَيْتَه دينارَينِ، قالَ: «لكنْ فُلانٌ لا يقولُ ذلك، ولا يُثْني به، لقد أَعْطَيْتُه ما بَيْنَ العَشَرةِ إلى المِئةِ -أو قالَ: إلى المِئتَينِ- وإنَّ أحَدَهم لَيَسأَلُني المَسْألةَ فأُعْطيها إيَّاه، فيَخرُجُ بها مُتَأبِّطَها، وما هي لهم إلَّا نارٌ»، قالَ عُمَرُ: يا رَسولَ اللهِ، فلِمَ تُعْطيهم؟ قالَ: «إنَّهم يَأبَونَ إلَّا أن يَسأَلوني، ويَأبى اللهُ لي البُخْلَ».
١٤ -أما تريدينَ ألَّا يدخلَ بيتَكِ شيءٌ ولا يَخرُجَ إلَّا بعلمِكِ ؟ قلتُ : نعَم، قالَ : مَهْلًا يا عائشةُ، لا تحصي فيُحصي اللَّهُ عليكِ .
- لا تحصي فيُحصي اللَّهُ عليكِ:
- أي: لا تعدي ما تتصدقين به وتجمعينه، فيحصي الله ما يعطيك ويعده عليك
١٥ -لا تُوعِي فيُوعِيَ اللهُ عليكِ.
١٦ -الظُّلمُ ظلُماتٌ يومَ القيامةِ، وإيَّاكُم والفحشَ فإنَّ اللَّهَ لا يُحبُّ الفُحشَ ، ولا التَّفحُّشَ، وإيكم والشُّحَّ، فإنَّ الشُّحَّ أَهْلَكَ مَن كانَ قبلَكُم، أمرَهُم بالقَطيعةِ، فقَطعوا، وأمرَهُم بالبُخلِ، فبَخِلوا، وأمرَهُم بالفُجورِ، ففَجَروا قالَ: فقامَ رجلٌ فقالَ: يا رسولَ اللَّهِ، أيُّ الإسلامِ أفضلُ ؟ قالَ: أن يَسلَمَ المسلِمونَ من لسانِكَ ويدِكَ، فقامَ ذاكَ أو آخَرُ، فقالَ: يا رسولَ اللَّهِ، أيُّ الهجرةِ أفضلُ ؟ قالَ: أن تَهْجرَ ما كرِهَ ربُّكَ، والهجرةُ هجرتانِ: هِجرةُ الحاضرِ، والبادي، فَهِجرةُ البادي أن يُجيبَ إذا دُعِيَ، ويُطيعَ إذا أُمِرَ، والحاضرِ أعظمُهُا بليَّةً، وأفضلُهُا أَجرًا ).
- الفُحشَ:
- ما اشتد قبحه من الكلام ومن الأفعال، وقيل: مجاوزة الحد
١٧ -أنَّ رجلًا قالَ : يا رسولَ اللَّهِ: إنَّ لفُلانٍ نَخلةً، وأَنا أقيمُ حائطي بِها، فأمرهُ أن يُعْطيَني حتَّى أقيمَ حائطي بِها، فقالَ لَهُ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وعلى آلِهِ وصحبِهِ وسلَّمَ: أعطِها إيَّاهُ بنخلةٍ في الجنَّةِ فأبى، فأتاهُ أبو الدَّحداحِ فقالَ: بِعني نخلتَكَ بحائطي. ففعلَ، فأتى النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وعلى آلِهِ وصحبِهِ وسلَّمَ فقالَ: يا رسولَ اللَّهِ، إنِّي قدِ ابتَعتُ النَّخلةَ بحائطي. قالَ: فاجعَلها لَهُ، فقد أعطيتُكَها. فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وعلى آلِهِ وصحبِهِ وسلَّمَ: كَم مِن عذقٍ رَداحٍ لأبي الدَّحداحِ في الجنَّةِ قالَها مرارًا. قالَ: فأتى امرأتَهُ فقالَ: يا أمَّ الدَّحداحِ اخرُجي منَ الحائطِ، فقد بعتُهُ بنخلةٍ في الجنَّةِ. فقالَت: ربحَ البيعُ. أو كلِمةً تشبِهُها.
- ابتَعتُ:
- أي: اشتريت
- عذقٍ:
- العذق: النخلة نفسها، العذق: مجمع المشاريخ التي يكون فيها الرطب مع العرجون، أي: الغصن من النخل
- رَداحٍ:
- الثقيل لكثرة ما فيه من الثمار، وقيل: العظام الكبيرة
١٨ -عن مُطَرِّفِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ الشِّخِّيرِ قالَ: بَلَغَني عن أبي ذَرٍّ حَديثٌ، فكُنْتُ أُحِبُّ أن أَلْقاه، فلَقِيتُه، فقُلْتُ له: يا أبا ذَرٍّ، بَلَغَني عنك حَديثٌ، فكُنْتُ أُحِبُّ أن أَلْقاك فأَسأَلَك عنه، فقالَ: قد لَقيْتَ فاسْأَلْ، قالَ: قُلْتُ: بَلَغَني أنَّك تقولُ: سَمِعْتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ يقولُ: «ثَلاثةٌ يُحِبُّهم اللهُ عَزَّ وجَلَّ، وثَلاثةٌ يُبغِضُهم اللهُ عَزَّ وجَلَّ»، قالَ: نَعمْ، فما إخالُني أَكذِبُ على خَليلي مُحمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ ثَلاثًا يَقولُها، قالَ: قُلْتُ: مَن الثَّلاثةُ الَّذين يُحِبُّهم اللهُ عَزَّ وجَلَّ، قالَ: «رَجُلٌ غَزا في سَبيلِ اللهِ فلَقِيَ العَدُوَّ مُجاهِدًا مُحْتَسِبًا، فقاتَلَ حتَّى قُتِلَ، وأنتم تَجِدونَ في كِتابِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ: {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا}، ورَجُلٌ له جارٌ يُؤْذيه فيَصبِرُ على أذاه، ويَحْتَسِبُه حتَّى يَكْفيه اللهُ إيَّاه بمَوْتٍ أو حَياةٍ، ورَجُلٌ يكونُ معَ قَوْمٍ فيَسيرونَ حتَّى يَشُقَّ عليهم الكَرى -أو النُّعاسُ- فيَنزِلونَ في آخِرِ اللَّيْلِ، فيَقومُ إلى وَضوئِه وصَلاتِه»، قالَ: قُلْتُ: مَن الثَّلاثةُ الَّذين يُبغِضُهم اللهُ؟ قالَ: «الفَخورُ المُخْتالُ ، وأنتم تَجِدونَ في كِتابِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ: {إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ}، والبَخيلُ المَنَّانُ ، والتَّاجِرُ والبَيَّاعُ الحَلَّافُ»، قالَ: قُلْتُ: يا أبا ذَرٍّ، ما المالُ؟ قالَ: فِرْقٌ لنا وذَوْدٌ -يَعْني بالفِرْقِ غَنَمًا يَسيرةً- قالَ: قُلْتُ: لسْتُ عن هذا أَسأَلُ، إنَّما أَسأَلُك عن صامِتِ المالِ، قالَ: ما أَصبَحَ لا أَمْسى، وما أَمْسى لا أَصبَحَ، قالَ: قُلْتُ: يا أبا ذَرٍّ، ما لك ولإخوَتِك قُرَيْشٍ، قالَ: واللهِ لا أَسأَلُهم دُنْيا، ولا أَسْتَفْتيهم عن دينِ اللهِ تَبارَكَ وتَعالى حتَّى أَلْقى اللهَ ورَسولَه، ثَلاثًا يَقولُها.
- الكَرى:
- النوم أو النعاس
- المُخْتالُ:
- أي: المتكبر
- المَنَّانُ:
- المنان بما أعطى: أي: الذي إذا أعطى مَنَّ واعتد به على المعطى
١٩ -لمَّا بايَعَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ النِّساءَ قامَتِ امْرَأةٌ جَليلةٌ ، كأنَّها مِن نِساءِ مُضَرَ، فقالَ: يا نَبيَّ اللهِ، إنَّا نَأكُلُ على آبائِنا وأبْنائِنا وأزْواجِنا، فما يَحِلُّ لنا مِن أمْوالِهم؟ قالَ: "الرُّطَبُ، تَأكُلْنَه وتُهْدينَه".
- امْرَأةٌ جَليلةٌ:
- أي: كبيرة القدر عظيمة
٢٠ -إيَّاكم والشُّحَّ؛ فإنَّما هَلَكَ مَن كانَ قَبْلَكم بالشُّحِّ، أمَرَهم بالبُخْلِ فبَخِلوا، وأمَرَهم بالقَطيعةِ فقَطَعوا، وأمَرَهم بالفُجورِ ففَجَروا.
