١ -السَّخاءُ شجَرةٌ مِن أشجارِ الجَنَّةِ، أغصانُها متدلِّياتٌ في الدُّنيا، فمَن أخَذ بغُصْنٍ منها قادَه ذلك الغُصْنُ إلى الجَنَّةِ، والبُخْلُ شجَرةٌ مِن أشجارِ النَّارِ، أغصانُها متدلِّياتٌ في الدُّنيا، فمَن أخَذ بغُصْنٍ منها قادَه ذلك الغُصْنُ إلى النَّارِ.
بحث
التصنيف الموضوعي: صدقة - ذم البخل
٢١ نتيجة
٢ -الولدُ ثمرةُ القلبِ، وإنَّهُ مَبْخَلَةٌ مَجْبَنَةٌ مَحْزَنَةٌ.
٣ -أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: يا بَني سَلِمةَ، مَن سَيِّدُكم؟ قالوا: الجَدُّ بنُ قَيسٍ، وإنَّا لنُبخِّلُه. قال: وأيُّ داءٍ أدْوَى مِن البُخلِ؟ بل سَيِّدُكُم الجَعدُ الأبيَضُ: عَمرُو بنُ الجَموحِ.
٤ -قال عُمَرُ: يا رسولَ اللهِ، سمِعْتُ فُلانًا يُثْني عليكَ خَيرًا، ويقولُ خَيرًا، زعَمَ أنَّكَ أعطَيْتَه دينارَيْنِ؟ قال: لكنَّ فُلانًا ما يقولُ ذلك، لقد أصابَ منِّي ما بيْنَ مِئَةٍ إلى عَشَرةٍ، ثُم قال: إنَّ أحَدَكم لَيخرُجُ من عندي بمسأَلَتِه يَتأبَّطُها، أو نَحوَه، وما هي له إلَّا نارٌ. فقال عُمَرُ رضِيَ اللهُ عنه: فلم تُعْطيهِ؟ قال: فما أصنَعُ يَسأَلوني، ويَأْبى اللهُ عزَّ وجلَّ لي البُخلَ.
٥ -«لا يَدخُلُ الجَنَّةَ خِبٌّ ، ولا بخيلٌ، ولا مَنَّانٌ، ولا سَيِّئُ المَلَكةِ، وأوَّلُ مَن يَقرَعُ بابَ الجَنَّةِ فيُفتَحُ لهُ: المَملوكُ إذا أَطاعَ اللهَ وأَطاعَ سَيِّدَهُ».
- لا يَدخُلُ الجَنَّةَ خِبٌّ:
- الخب هو الخداع الذي يسعى بين الناس بالفساد
٦ -سَمِعَ رَجلًا يقولُ لميِّتٍ [يعني] مُسلِمًا: أبْشِرْ بالجَنَّةِ، فقال: وما يُدريكَ لعلَّه تكلَّم بما لا يعنيه، أو بَخِلَ بما لا يُغنيه.
٧ -[قِصَّةُ ثَعلبةَ بنِ حاطِبٍ].
٨ -الظُّلمُ ظلُماتٌ يومَ القيامةِ، وإيَّاكُم والفحشَ فإنَّ اللَّهَ لا يُحبُّ الفُحشَ ، ولا التَّفحُّشَ، وإيكم والشُّحَّ، فإنَّ الشُّحَّ أَهْلَكَ مَن كانَ قبلَكُم، أمرَهُم بالقَطيعةِ، فقَطعوا، وأمرَهُم بالبُخلِ، فبَخِلوا، وأمرَهُم بالفُجورِ، ففَجَروا قالَ: فقامَ رجلٌ فقالَ: يا رسولَ اللَّهِ، أيُّ الإسلامِ أفضلُ ؟ قالَ: أن يَسلَمَ المسلِمونَ من لسانِكَ ويدِكَ، فقامَ ذاكَ أو آخَرُ، فقالَ: يا رسولَ اللَّهِ، أيُّ الهجرةِ أفضلُ ؟ قالَ: أن تَهْجرَ ما كرِهَ ربُّكَ، والهجرةُ هجرتانِ: هِجرةُ الحاضرِ، والبادي، فَهِجرةُ البادي أن يُجيبَ إذا دُعِيَ، ويُطيعَ إذا أُمِرَ، والحاضرِ أعظمُهُا بليَّةً، وأفضلُهُا أَجرًا ).
- الفُحشَ:
- ما اشتد قبحه من الكلام ومن الأفعال، وقيل: مجاوزة الحد
٩ -أنَّ رجلًا قالَ : يا رسولَ اللَّهِ: إنَّ لفُلانٍ نَخلةً، وأَنا أقيمُ حائطي بِها، فأمرهُ أن يُعْطيَني حتَّى أقيمَ حائطي بِها، فقالَ لَهُ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وعلى آلِهِ وصحبِهِ وسلَّمَ: أعطِها إيَّاهُ بنخلةٍ في الجنَّةِ فأبى، فأتاهُ أبو الدَّحداحِ فقالَ: بِعني نخلتَكَ بحائطي. ففعلَ، فأتى النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وعلى آلِهِ وصحبِهِ وسلَّمَ فقالَ: يا رسولَ اللَّهِ، إنِّي قدِ ابتَعتُ النَّخلةَ بحائطي. قالَ: فاجعَلها لَهُ، فقد أعطيتُكَها. فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وعلى آلِهِ وصحبِهِ وسلَّمَ: كَم مِن عذقٍ رَداحٍ لأبي الدَّحداحِ في الجنَّةِ قالَها مرارًا. قالَ: فأتى امرأتَهُ فقالَ: يا أمَّ الدَّحداحِ اخرُجي منَ الحائطِ، فقد بعتُهُ بنخلةٍ في الجنَّةِ. فقالَت: ربحَ البيعُ. أو كلِمةً تشبِهُها.
- ابتَعتُ:
- أي: اشتريت
- عذقٍ:
- العذق: النخلة نفسها، العذق: مجمع المشاريخ التي يكون فيها الرطب مع العرجون، أي: الغصن من النخل
- رَداحٍ:
- الثقيل لكثرة ما فيه من الثمار، وقيل: العظام الكبيرة
١٠ -عن مُطَرِّفِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ الشِّخِّيرِ قالَ: بَلَغَني عن أبي ذَرٍّ حَديثٌ، فكُنْتُ أُحِبُّ أن أَلْقاه، فلَقِيتُه، فقُلْتُ له: يا أبا ذَرٍّ، بَلَغَني عنك حَديثٌ، فكُنْتُ أُحِبُّ أن أَلْقاك فأَسأَلَك عنه، فقالَ: قد لَقيْتَ فاسْأَلْ، قالَ: قُلْتُ: بَلَغَني أنَّك تقولُ: سَمِعْتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ يقولُ: «ثَلاثةٌ يُحِبُّهم اللهُ عَزَّ وجَلَّ، وثَلاثةٌ يُبغِضُهم اللهُ عَزَّ وجَلَّ»، قالَ: نَعمْ، فما إخالُني أَكذِبُ على خَليلي مُحمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ ثَلاثًا يَقولُها، قالَ: قُلْتُ: مَن الثَّلاثةُ الَّذين يُحِبُّهم اللهُ عَزَّ وجَلَّ، قالَ: «رَجُلٌ غَزا في سَبيلِ اللهِ فلَقِيَ العَدُوَّ مُجاهِدًا مُحْتَسِبًا، فقاتَلَ حتَّى قُتِلَ، وأنتم تَجِدونَ في كِتابِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ: {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا}، ورَجُلٌ له جارٌ يُؤْذيه فيَصبِرُ على أذاه، ويَحْتَسِبُه حتَّى يَكْفيه اللهُ إيَّاه بمَوْتٍ أو حَياةٍ، ورَجُلٌ يكونُ معَ قَوْمٍ فيَسيرونَ حتَّى يَشُقَّ عليهم الكَرى -أو النُّعاسُ- فيَنزِلونَ في آخِرِ اللَّيْلِ، فيَقومُ إلى وَضوئِه وصَلاتِه»، قالَ: قُلْتُ: مَن الثَّلاثةُ الَّذين يُبغِضُهم اللهُ؟ قالَ: «الفَخورُ المُخْتالُ ، وأنتم تَجِدونَ في كِتابِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ: {إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ}، والبَخيلُ المَنَّانُ ، والتَّاجِرُ والبَيَّاعُ الحَلَّافُ»، قالَ: قُلْتُ: يا أبا ذَرٍّ، ما المالُ؟ قالَ: فِرْقٌ لنا وذَوْدٌ -يَعْني بالفِرْقِ غَنَمًا يَسيرةً- قالَ: قُلْتُ: لسْتُ عن هذا أَسأَلُ، إنَّما أَسأَلُك عن صامِتِ المالِ، قالَ: ما أَصبَحَ لا أَمْسى، وما أَمْسى لا أَصبَحَ، قالَ: قُلْتُ: يا أبا ذَرٍّ، ما لك ولإخوَتِك قُرَيْشٍ، قالَ: واللهِ لا أَسأَلُهم دُنْيا، ولا أَسْتَفْتيهم عن دينِ اللهِ تَبارَكَ وتَعالى حتَّى أَلْقى اللهَ ورَسولَه، ثَلاثًا يَقولُها.
- الكَرى:
- النوم أو النعاس
- المُخْتالُ:
- أي: المتكبر
- المَنَّانُ:
- المنان بما أعطى: أي: الذي إذا أعطى مَنَّ واعتد به على المعطى
١١ -لمَّا بايَعَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ النِّساءَ قامَتِ امْرَأةٌ جَليلةٌ ، كأنَّها مِن نِساءِ مُضَرَ، فقالَ: يا نَبيَّ اللهِ، إنَّا نَأكُلُ على آبائِنا وأبْنائِنا وأزْواجِنا، فما يَحِلُّ لنا مِن أمْوالِهم؟ قالَ: "الرُّطَبُ، تَأكُلْنَه وتُهْدينَه".
- امْرَأةٌ جَليلةٌ:
- أي: كبيرة القدر عظيمة
١٢ -حديثٌ في السَّخاءِ [يعني حديث: السَّخِيُّ قريبٌ مِن اللهِ بعيدٌ مِن النَّارِ قريبٌ مِن الجنَّةِ قريبٌ مِن النَّاسِ والبخيلُ بعيدٌ مِن اللهِ بعيدٌ مِن الجنَّةِ بعيدٌ مِن النَّاسِ قريبٌ مِن النَّارِ والجاهلُ السَّخيُّ أحَبُّ إلى اللهِ عزَّ وجلَّ مِن العابدِ البخيلِ]
١٣ -تُوفِيَ رجلٌ مِنْ أصحابِهِ فقال – يعني رجلٌ - : أبشرْ بالجنةِ. فقال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وعلى آله وسلم : أولاَ تَدري، فلعلَّهُ تكلَّمَ فِيمَا لا يعنيهِ، أوْ بَخِلَ بِمَا لا ينقصُهُ
- أبشرْ:
- أي: سر واستبشر
١٤ -ما من رجلٍ يموتُ وعندَهُ أَحْمَرٌ أوْ أَبْيَضٌ إلَّا جعلَ اللهُ بكلِّ قِيرَاطٍ صَفْحَةً من نارٍ فيُكْوَى بِها قَدَمُهُ إلى ذَقْنِهِ مَغْفُورًا لهُ بَعْدُ أوْ مُعَذَّبًا
١٥ -عن أبي هريرةَ قال : مَنْ تركَ عشرَةَ آلافِ دِرْهَمٍ جُعِلَتْ صَفَائِحَ يُعَذَّبُ بِها صاحِبُها يومَ القيامةِ قبلَ القَضَاءِ. وعَنْ ابنِ مسعودٍ أنَّهُ قال : واَللَّهِ لا يُعَذِّبُ اللهُ رجلًا بِكَنْزٍ فَيَمَسُّ دِرْهَمٌ دِرْهَمًا، ولا دِينارٌ دِينارًا، ولكنْ يُوَسِّعُ جِلْدَهُ حتى يُوضَعُ كلُّ دِينارٍ ودِرْهَمٍ على حِدَتِه
١٦ -أن النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قال السخيُّ قريبٌ من اللهِ قريبٌ من الجنةِ قريبٌ من الناسِ بعيدٌ من النارِ والبخيلُ بعيدٌ من اللهِ بعيدٌ من الجنةِ بعيدٌ من الناسِ قريبٌ من النارِ ولَجاهلٌ سخيٌّ أحبُّ إلى اللهِ من عابدٍ بخيلٍ
١٧ -بُخلاءُ أمَّتي الخَيَّاطون
١٨ -أيُّها الناسُ لا تُعطوا الحكمةَ غيرَ أهلِها فتظلِمُوها ولا تَمنعُوها أهلَها فتظلموهُمْ ولا تُعاقبوا ظالمًا فيبطلَ فضلُكمْ ولا تراؤُوا الناسَ فيحبطَ عملُكمْ ولا تَمنعوا الموجودَ فيقلَّ خيرُكمْ أيُّها الناسُ إنَّ الأشياءَ ثلاثةٌ أمرٌ استبانَ رشدُهُ فاتبعوهُ وأمرٌ استبانَ غيُّهُ فاجتنبوهُ وأمرٌ اختلفَ عليكُمْ فردُّوهُ إلى اللهِ تعالَى أيُّها الناسُ ألا أُنبئُكُمْ بأمرينِ خفيفٍ مؤنتُهُما عظيمٍ أجرُهُما لمْ يلقَ اللهَ بمثلِهما الصمتِ وحُسنِ الخلقِ
١٩ -ما مِن يومٍ تَطلعُ شَمسُهُ إلَّا وبِجَنبتِها ملَكانِ يُناديانِ يَسمعُهُ الخلقُ كلُّهم يا أيُّها النَّاسُ هلمُّوا إلى ربِّكم فإنَّ ما قلَّ وَكَفى خيرٌ ممَّا كثُرَ وألهى ولا آبتِ الشَّمسُ إلَّا وبِجنبتِها ملَكانِ يُناديانِ نداءً يسمعُهُ الخلقُ كلُّهم غيرُ الثَّقلينِ اللَّهمَّ أعطِ مُنفِقًا خلَفًا وأعطِ مُمسِكًا تلَفًا وزادَ عبَّادُ بنُ راشدٍ في روايتِهِ قالَ وأنزلَ اللَّهُ في ذلِكَ قُرآنًا في قولِ الملَكَينِ يا أيُّها النَّاسُ هَلمُّوا إلى ربِّكم في سورةِ يونسَ وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلَامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ وفي قولِهما اللَّهمَّ أعطِ مُنفقًا خلفًا وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى إلى قولِهِ فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى
- هلمُّوا:
- أي: أقبل وتعال
- غيرُ الثَّقلينِ:
- الإنس والجن
٢٠ -اتقوا الشحَّ فإنَّ الشحَّ أهلكَ من كانَ قَبْلَكم أمرَهم بالبخلِ فبخلوا وبالقطيعةِ فقطَعوا
