٤١ -عن ابنِ عبَّاسٍ أنَّهم لمَّا أحرقوا الحليَّ الَّذي استعاروهُ من آلِ فرعونَ ألقَى السَّامريُّ الأثرَ الَّذي أخذهُ من تحتِ فرسِ جبريلَ في النَّارِ فاجتمعَ ذلك الحليُّ وخرج صورةَ العجلِ
- فرعونَ:
- هو لقب لكل من ملك القبط
بحث
١٠٣ نتيجة
٤١ -عن ابنِ عبَّاسٍ أنَّهم لمَّا أحرقوا الحليَّ الَّذي استعاروهُ من آلِ فرعونَ ألقَى السَّامريُّ الأثرَ الَّذي أخذهُ من تحتِ فرسِ جبريلَ في النَّارِ فاجتمعَ ذلك الحليُّ وخرج صورةَ العجلِ
٤٢ -حَديثُ: أنَّ حَوَّاءَ كانت لا يَعيشُ لها ولدٌ فحَمَلت فجاءَها الشَّيطانُ فقال لها: سَمِّي هذا الولدَ عَبدَ الحارِثِ فإنَّه يَعيشُ، والحارِثُ مِن أسماءِ الشَّيطانِ، فسَمَّته عَبدَ الحارِثِ، فقال تعالى: {فلمَّا آتاهما صالحًا} أي: ولدا إنسانًا ذَكَرًا {جَعَلا له شُرَكاءَ} بتَسميَتِه عَبدَ الحارِثِ [يَعني حَديثَ: قال سَعيدُ بنُ جُبَيرٍ: لمَّا هَبَطَ آدَمُ وحَوَّاءُ أُلقيَتِ الشَّهوةُ في نَفسِه فأصابَها، فليسَ إلَّا أن أصابَها حَمَلت، فليسَ إلَّا أن حَمَلت تَحَرَّك في بَطنِها ولَدُها، [قالت: ما هذا]؟ فجاءَها إبليسُ، فقال: أتَرَينَ في الأرضِ إلَّا ناقةً أو بَقَرةً أو ضائنةً أو ماعزةً؟ هو بَعضُ ذلك. قالت: واللهِ ما مني شَيءٌ إلَّا وهو يَضيقُ عن ذلك. قال: فأطيعيني وسَمِّيه عَبدَ الحارِثِ تلدي شَبَهَكُما مِثلَكُما. قال: فذَكَرتُ ذلك لآدَمَ عليه السَّلامُ. فقال: هو صاحِبُنا الذي قد أخرَجَنا مِنَ الجَنَّةِ. فماتَ، ثُمَّ حَمَلت بآخَرَ، فجاءَها فقال: أطيعيني وسَمِّيه عَبدَ الحارِثِ -وكان اسمُه في المَلائِكةِ الحارِثَ- وإلَّا ولدتِ ناقةً أو بَقَرةً أو ضائنةً أو ماعزةً، أو قَتَلتُه، فإنَّي أنا قَتَلتُ الأوَّلَ. قال: فذَكَرَت ذلك لآدَمَ، فكَأنَّه لم يَكرَهْه، فسَمَّته عَبدَ الحارِثِ، فذلك قَولُه: {لئِن آتَيتَنا صالحًا}. يَقولُ: شَبَهنا مِثلَنا. {فلمَّا آتَاهما صالحًا}. قال: شَبَهَهما مِثلَهما]
٤٣ -كان أحدُ أبوَيَّ بلقيس جنيًّا -إلى أن قال- ويُقالُ: إنَّ سببَ تزوُّجِ أبيها منَ الجنِّ أنه كان وزيرًا لملكٍ عاتٍ يغتصِبُ نساءَ الرعيةِ وكان الوزيرُ غَيورًا فلم يتزوَّجْ فصحِب مرةً في الطريق رجلًا لا يعرِفُه فقال: هل لك مِن زوجةٍ؟ فقال: لا أتزوَّجُ أبدًا فإن ملكَ بلدِنا يغتصِبُ النساءَ مِن أزواجِهِنَّ فقال: لئِنْ تزوَّجتَ ابنَتي لا يغتَصِبُها أبدًا قال: بل يغتَصِبُها! قال: إنا قومٌ منَ الجِنِّ لا يُقدَرُ علينا فتزوَّج ابنتَه فولدَتْ له بلقيس
٤٤ -حديثُ: سَمِعْتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يحكي موسى على المِنبَرِ [قال: وقَعَ في نفْسِ مُوسى: هلْ يَنامُ اللهُ عزَّ وجلَّ؟ فبعَثَ اللهُ إليه مَلَكًا، فأَرَّقَه ثلاثًا، ثمَّ أعطاهُ قارورَتَينِ، وأمَرَه أنْ يَحتفِظَ بهِما، فكان يَنامُ وتَكادُ يَداهُ تَلْتَقيانِ، ثمَّ يَستَيقظُ [فيُنَحِّي] إحداهُما عنِ الأُخرى، حتَّى نام نَومةً فاصْطَكَّتْ يَداهُ، فانْكفَأتِ القارورَتانِ، قال اللهُ له مَثَلًا: إنَّ اللهَ لو كان يَنامُ لمْ تَستَمسِكِ السَّمواتُ والأرضُ.]
٤٥ -حديث: قال رَجُلٌ: بَينا أنا في غَنَمي إذا ذِئبٌ فأخَذَ شاةً [فطَلَبتُه، فأخَذتُها مِنه، فقال: كَيفَ لَكَ بيَومِ السَّبُعِ حينَ لا يَكونُ لها راعٍ غَيري؟! فقالوا: سُبحانَ اللهِ! تَكَلَّمَ ذِئبٌ! فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: فإنِّي آمَنتُ به أنا وأبو بَكرٍ وعُمَرُ، وليس هُما ثَمَّ]
٤٦ -حديثُ أُمِّ زَرعٍ [يعني حديث: جَلَسَ إحْدَى عَشْرَةَ امْرَأَةً، فَتَعَاهَدْنَ وتَعَاقَدْنَ ألَّا يَكْتُمْنَ مِن أخْبَارِ أزْوَاجِهِنَّ شيئًا؛ قالتِ الأُولَى: زَوْجِي لَحْمُ جَمَلٍ غَثٍّ، علَى رَأْسِ جَبَلٍ، لا سَهْلٍ فيُرْتَقَى، ولَا سَمِينٍ فيُنْتَقَلُ، قالتِ الثَّانِيَةُ: زَوْجِي لا أبُثُّ خَبَرَهُ، إنِّي أخَافُ ألَّا أذَرَهُ، إنْ أذْكُرْهُ أذْكُرْ عُجَرَهُ وبُجَرَهُ، قالتِ الثَّالِثَةُ: زَوْجِيَ العَشَنَّقُ؛ إنْ أنْطِقْ أُطَلَّقْ، وإنْ أسْكُتْ أُعَلَّقْ، قالتِ الرَّابِعَةُ: زَوْجِي كَلَيْلِ تِهَامَةَ، لا حَرٌّ ولَا قُرٌّ، ولَا مَخَافَةَ ولَا سَآمَةَ، قالتِ الخَامِسَةُ: زَوْجِي إنْ دَخَلَ فَهِدَ، وإنْ خَرَجَ أسِدَ، ولَا يَسْأَلُ عَمَّا عَهِدَ، قالتِ السَّادِسَةُ: زَوْجِي إنْ أكَلَ لَفَّ، وإنْ شَرِبَ اشْتَفَّ، وإنِ اضْطَجَعَ التَفَّ، ولَا يُولِجُ الكَفَّ لِيَعْلَمَ البَثَّ. قالتِ السَّابِعَةُ: زَوْجِي غَيَايَاءُ -أوْ عَيَايَاءُ- طَبَاقَاءُ، كُلُّ دَاءٍ له دَاءٌ، شَجَّكِ أوْ فَلَّكِ أوْ جَمَعَ كُلًّا لَكِ، قالتِ الثَّامِنَةُ: زَوْجِي المَسُّ مَسُّ أرْنَبٍ، والرِّيحُ رِيحُ زَرْنَبٍ، قالتِ التَّاسِعَةُ: زَوْجِي رَفِيعُ العِمَادِ، طَوِيلُ النِّجَادِ، عَظِيمُ الرَّمَادِ، قَرِيبُ البَيْتِ مِنَ النَّادِ، قالتِ العَاشِرَةُ: زَوْجِي مَالِكٌ، وما مَالِكٌ؟! مَالِكٌ خَيْرٌ مِن ذَلِكِ، له إبِلٌ كَثِيرَاتُ المَبَارِكِ، قَلِيلَاتُ المَسَارِحِ، وإذَا سَمِعْنَ صَوْتَ المِزْهَرِ، أيْقَنَّ أنَّهُنَّ هَوَالِكُ، قالتِ الحَادِيَةَ عَشْرَةَ: زَوْجِي أبو زَرْعٍ، وما أبو زَرْعٍ؟! أنَاسَ مِن حُلِيٍّ أُذُنَيَّ، ومَلَأَ مِن شَحْمٍ عَضُدَيَّ، وبَجَّحَنِي فَبَجِحَتْ إلَيَّ نَفْسِي، وجَدَنِي في أهْلِ غُنَيْمَةٍ بشِقٍّ، فَجَعَلَنِي في أهْلِ صَهِيلٍ وأَطِيطٍ، ودَائِسٍ ومُنَقٍّ، فَعِنْدَهُ أقُولُ فلا أُقَبَّحُ، وأَرْقُدُ فأتَصَبَّحُ، وأَشْرَبُ فأتَقَنَّحُ، أُمُّ أبِي زَرْعٍ، فَما أُمُّ أبِي زَرْعٍ؟! عُكُومُهَا رَدَاحٌ، وبَيْتُهَا فَسَاحٌ، ابنُ أبِي زَرْعٍ، فَما ابنُ أبِي زَرْعٍ؟! مَضْجَعُهُ كَمَسَلِّ شَطْبَةٍ، ويُشْبِعُهُ ذِرَاعُ الجَفْرَةِ، بنْتُ أبِي زَرْعٍ، فَما بنْتُ أبِي زَرْعٍ؟! طَوْعُ أبِيهَا، وطَوْعُ أُمِّهَا، ومِلْءُ كِسَائِهَا، وغَيْظُ جَارَتِهَا، جَارِيَةُ أبِي زَرْعٍ، فَما جَارِيَةُ أبِي زَرْعٍ؟! لا تَبُثُّ حَدِيثَنَا تَبْثِيثًا، ولَا تُنَقِّثُ مِيرَتَنَا تَنْقِيثًا، ولَا تَمْلَأُ بَيْتَنَا تَعْشِيشًا، قالَتْ: خَرَجَ أبو زَرْعٍ والأوْطَابُ تُمْخَضُ، فَلَقِيَ امْرَأَةً معهَا ولَدَانِ لَهَا كَالفَهْدَيْنِ، يَلْعَبَانِ مِن تَحْتِ خَصْرِهَا برُمَّانَتَيْنِ، فَطَلَّقَنِي ونَكَحَهَا، فَنَكَحْتُ بَعْدَهُ رَجُلًا سَرِيًّا، رَكِبَ شَرِيًّا، وأَخَذَ خَطِّيًّا، وأَرَاحَ عَلَيَّ نَعَمًا ثَرِيًّا، وأَعْطَانِي مِن كُلِّ رَائِحَةٍ زَوْجًا، وقالَ: كُلِي أُمَّ زَرْعٍ ومِيرِي أهْلَكِ، قالَتْ: فلوْ جَمَعْتُ كُلَّ شَيْءٍ أعْطَانِيهِ، ما بَلَغَ أصْغَرَ آنِيَةِ أبِي زَرْعٍ، قالَتْ عَائِشَةُ: قالَ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: كُنْتُ لَكِ كَأَبِي زَرْعٍ لِأُمِّ زَرْعٍ.]
٤٧ -حديث: إنَّ رَجُلًا زار أخًا له في قَريةٍ أُخرى [فأرْصَدَ اللَّهُ له علَى مَدْرَجَتِهِ مَلَكًا، فَلَمَّا أتَى عليه، قالَ: أيْنَ تُرِيدُ؟ قالَ: أُرِيدُ أخًا لي في هذِه القَرْيَةِ، قالَ: هلْ لكَ عليه مِن نِعْمَةٍ تَرُبُّها؟ قالَ: لا، غيرَ أنِّي أحْبَبْتُهُ في اللهِ عزَّ وجلَّ، قالَ: فإنِّي رَسولُ اللهِ إلَيْكَ بأنَّ اللَّهَ قدْ أحَبَّكَ كما أحْبَبْتَهُ فِيهِ.]
٤٨ -حديث: قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: [لولا بَنو إسرائيلَ، لم يَخنَزِ اللَّحمُ، ولَم يَخبُثِ الطَّعامُ، و] لولا حوَّاءُ [لم تَخُنْ أُنثى زَوجَها.]
٤٩ -حديثُ: إنَّ ثلاثةَ نَفَرٍ انطَلَقوا [يعني حديث: بينما ثلاثةُ نفرٍ يمشونَ أخذَهمُ المطرُ، فأوَوا إلى غارٍ في جبلٍ فدخلوه، فانحطَّ على فمِ غارِهم صخرةٌ فانطبقت عليْهم، فقالَ بعضُهم لبعضٍ: انظُروا إلى أعمالٍ صالحةٍ عمِلتموها فادعوا اللَّهَ بِها لعلَّهُ يفرجُها أو يفرِّجُ بِها, فقالَ أحدُهمُ: اللَّهمَّ إنَّهُ كانَ لي والدانِ شيخانِ كبيرانِ وامرأةٌ, ولي صبيةٌ صغارٌ فَكنتُ أرعى عليْهِم فإذا رحتُ عليْهم حلَبتُ فبدأتُ بوالديَّ أسقيهما قبلُ فأبطأتُ يومًا, فلم آتِ حتَّى أمسيتُ فوجدتُهما قد ناما، فحلَبتُ كما كنتُ أحلبُ فجئتُ بالحلابِ وقمتُ على رءوسِهما وَكرِهتُ أن أوقظَهما, وأَكرَهُ أن أبدأَ بالصِّبيةِ قبلَهما والصِّبيةُ يتضاغونَ عندَ قدميَّ فلم يزَل ذلِكَ دأبي ودأبُهم حتَّى طلعَ الفجرُ، فإن كنتَ تعلمُ أنِّي فعلتُ ذلِكَ ابتغاءَ وجْهِكَ فافرُجْ لنا فرجةً نرى منْها السَّماءَ، ففرَّجَ اللَّهُ منها فرجةً فرَأوا السَّماءَ، وقالَ الآخَرُ: اللَّهمَّ إن كنتَ تعلم أنَّهُ كانت ليَ ابنةُ عمٍّ كنتُ أحبُّها كأشدِّ ما يحبُّ الرَّجلُ النِّساءَ، وطلبتُ إليْها نفسَها فأبت حتَّى آتيَها بمائةِ دينارٍ فسعيتُ حتَّى جئتُ بمائةَ دينارٍ فجئتُها بِها فلمَّا وقعتُ بينَ رجليْها قالت: يا عبدَ اللَّهِ اتَّقِ اللَّهَ ولا تفُضَّ الخاتَمَ إلا بحقِّهِ، فقمتُ عنْها، فإن كنتَ تعلمُ أنِّي فعلتُ ذلِكَ ابتغاءَ وجْهكَ فافرُج عنها فرجةً, فَفرَّجَ لَهم فُرجةً، وقالَ الآخرُ: اللَّهمَّ إن كنتَ تعلمُ أنِّي استأجرتُ أجيرًا بفرَقِ ذُرةٍ فلمَّا قضى عملَهُ قالَ: أعطني حقِّي فعرضتُ عليْهِ فَرَقهُ فترَكَهُ ورغِبَ عنْهُ، فلم أزل أزارعُهُ حتَّى جمعتُ منه بقرًا وراعيَها فجاءني فقالَ: اتَّقِ اللَّهَ ولا تظلِمني أعطِني حقِّي، فقلتُ: اذْهب إلى تلْكَ البقرِ وراعيَها, فقالَ: اتَّقِ اللَّهَ ولا تَهزأ بي, فقلتُ: إنِّي لا أَهزأُ بِكَ, خُذ تلْكَ البقرِ وراعيها، فأخذَها وذَهبَ بِها فإن كنتَ تعلَمُ أنِّي فعلتُ ذلِكَ ابتغاءَ وجْهكَ فافرُج ففرَجها عنْهم وخرجوا أحسبُهُ قالَ يتماشونَ.]
٥٠ -اللَّهمَّ أنتَ عبدي وأنا ربُّكَ أخطأَ من شدَّةِ الفرحِ
٥١ -لقد أخرجَ اللهَ آدمَ من الجنةِ قبلَ أن يدخُلَها أحدٌ، قال الله : { إِنّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةٌ } الحديث. وفيه : كان في الأرضِ قبل أن يخلقَ آدمُ بألفي عامٍ الجنَّ
٥٢ -كان بين نوحٍ وهلاكِ قومِهِ ثلاثمائةِ سنَةٍ، وفارَ التنّورُ بالهندِ، وطافتْ سفينةُ نوحٍ بالكعبةِ أسبوعا
٥٣ -عن رجلٍ من قومِه يقال له عبدُ اللهِ أنَّهُ ونفرًا من قومِه ركبوا البحرَ، وأنَّ البحرَ أظلمَ عليهم أيامًا، ثم انجلَت عنهم تلك الظلمةُ وهم قُرْبُ قريةٍ، قال عبدُ اللهِ : فخرجتُ ألتمسُ الماءَ، فإذا أبوابٌ مغلقةٌ تجأجأُ عنها الريحُ، فهتفتُ فيها، فلم يُجبني أحدٌ، فبينما أنا على ذلك إذ طلع عليَّ فارسانِ، تحت كلِّ فارسٍ منهما قطيفةٌ بيضاءُ، فسألاني عن أمري ! فأخبرتُهما بالذي أصابنا في البحرِ وأني خرجتُ أطلبُ الماءَ، فقالا لي : يا عبدَ اللهِ ! اسلُكْ في هذه السِّكَّةِ، فإنك ستنتهي إلى بِركةٍ فيها ماءٌ فاستقِ منها، ولا يهولَنَّك ما ترى فيها. قال : فسألتُهما عن تلك البيوتِ المغلقةِ التي تجأجأُ فيها الريحُ ؟ فقالا : هذه بيوتٌ فيها أرواحُ الموتى، قال : فخرجتُ حتى انتهيتُ إلى البِركةِ ، فإذا رجلٌ معلَّقٌ مقلوبٌ على رأسِه يريدُ أن يتناول الماءَ بيدِه وهو لا ينالُه، فلما رآني هتف بي وقال : يا عبدَ اللهِ اسقني. قال : فغرفتُ بالقدحِ لأُناوِلَه، فقُبِضَتْ يدي ! فقال لي : بل العمامةُ ثم ارمِ بها إليَّ قال : فبللتُ العمامةَ لأرميَ بها إليه، فقُبِضَتْ يدي ؟ فقلتُ : يا عبدَ اللهِ غرفتُ بالقدحِ لأُنَاوِلَك فقُبِضَتْ يدي، ثم بللتُ العمامةَ لأرميَ بها إليك فقُبِضَتْ يدي ! فأخبرني ما أنت ؟ فقال : أنا ابنُ آدمَ، أنا أولُ من سفك الدماءَ في الأرضِ
٥٤ -حدِّثوا عن بني إسرائيلَ فإنَّهُم كانت بهمُ الأعاجيبُ وأنشأَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يحدِّثُ قالَ خرجتْ طائفةٌ من بني إسرائيلَ حتَّى أتوا مقبرةً من مقابرِهم فقالوا لو صلَّينا ودعونا اللَّهَ عزَّ وجلَّ يخرجُ لنا رجلًا مِمَّن قد ماتَ فنسائلَهُ عنِ الموتِ ففعلوا فبينما هم كذلكَ إذ طلعَ رجلٌ رأسَهُ من قبرٍ من تلكَ المقابرِ بينَ عينيهِ أثرُ السُّجودِ فقالَ يا هؤلاءِ ما أردتُم إنَّي لقد مِتُّ من مائةِ عامٍ فما سكنتْ روعتي مِن حرارةِ الموتِ فادعوا اللَّهَ عزَّ وجلَّ أن يردَّنيَ كما كنتُ
٥٥ -عن سِباعِ بن زيدٍ أنَّهم وفَدوا على رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فذكروا له قصةَ خالدٍ فقالَ ذاكَ نبيٌّ ضيَّعَهُ قومُهُ
٥٦ -عن مُعاذِ بنِ رِفاعةَ قال: مرَّ يَحيى بنُ زكريَّا بقَبرِ دانيالَ عليهما السَّلامُ، فسَمِع صوتًا مِن القَبرِ يقولُ: سُبحان مَن تَعزَّز بالقُدرةِ، وقهَر العِبادَ بالموتِ، مَن قالهنَّ تَستغفِرُ له السَّمواتُ السَّبعُ والأَرَضون السَّبعُ ومَن فيهنَّ، ثمَّ قال: إنَّ دانيالَ قد آتاه اللهُ النُّبوَّةَ والحِكمةَ، وكان في أيَّامِ بُخْتُ نَصَّرَ وأسَرَه بُخْتُ نَصَّرَ مَع بني إسرائيلَ وحبَسَهم، ثمَّ رأَى بُختُ نَصَّرَ رُؤيا أفزَعَتْه، وعَجِز النَّاسُ عن تَفسيرِها، ففسَّرها دانيالُ، فأعجَبَه وأكرَمَه وقبَرَه، ووَجدَه أبو موسَى الأَشْعريُّ رَضي اللهُ عنه، فأكرَمَه وكفَّنَه، وصلَّى علَيه، ثمَّ قَبَره.
٥٧ -علِيٌّ: كان المَجوسُ أهلَ كِتابٍ يَقرَؤونَه وعِلْمٍ يَدرُسونَه، فشَرِبَ أميرُهمُ الخَمرَ، فوَقَعَ على أُختِه، فلَمَّا أصبَحَ دَعا أهلَ الطَّمَعِ فأعطاهم، وقال: إنَّ آدَمَ كان يُنكِحُ أولادَه بَناتِه. فأطاعوه، وقَتَلَ مَن خَالَفَه، فأُسريَ على كِتابِهم وعلى ما في قُلوبِهم منه، فلم يَبقَ عِندَهم منه شَيءٌ.
٥٨ -[الذي أسلَمَ هو النَّجاشيُّ] [مِن حَديثِ أنَّ رَجُلًا سألَ بَعضَ بَني إسرائيلَ أنْ يُسلِفَه ألْفَ دينارٍ].
٥٩ -عن ابنِ عبَّاسٍ شاهدُ يوسُفَ أنَّهُ كانَ صغيرًا
٦٠ -بينما رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في المسجدِ إذ أقبَلَتِ امرأةٌ مِن مُزَيْنةَ ترفُلُ في زينتِها، أو تتبختَرُ في المسجدِ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: يا أيُّها النَّاسُ، انهَوْا نساءَكم عن لُبْسِ الزِّينةِ، والتَّبختُرِ في المسجدِ؛ فإنَّ بني إسرائيلَ لم يُلعَنوا حتَّى لبِس نساؤُهم الزِّينةَ، وتبختَرْنَ في المساجدِ.