٤١ -فرُدُّوه إلى عالِمِه [يعني حديث: لقد جلَسْتُ أنا وأخي مَجلسًا ما أحِبُّ أنَّ لي به حُمْرَ النَّعمِ، أقبَلْتُ أنا وأخي وإذا مَشيَخةٌ مِن صحابةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ جُلوسٌ عندَ بابٍ مِن أبوابِه، فكرِهْنا أنْ نُفرِّقَ بينهم، فجلَسْنا حَجرَةً، إذ ذكَروا آيةً مِن القرآنِ، فتمارَوْا فيها، حتى ارتفَعَتْ أصواتُهم، فخرَجَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مُغضَبًا، قد احمَرَّ وَجهُه، يَرميهم بالتُّرابِ، ويقول: مَهلًا يا قَومِ، بهذا أُهلِكَتِ الأُممُ مِن قبلِكم، باختلافِهم على أنبيائِهم، وضربِهم الكتبَ بعضَها ببعضٍ، إنَّ القرآنَ لم ينزِلْ يكذِّبُ بعضُه بعضًا، بل يصدِّقُ بعضُه بعضًا، فما عرَفْتُم منه فاعمَلوا به، وما جهِلْتُم منه فرُدُّوه إلى عالمِه]
بحث
التصنيف الموضوعي: علم - فضل العلم
١٥٧ نتيجة
٤٢ -كَتَبَ عُمَرُ بنُ عبدِ العزيزِ إلى أبي بَكرِ بنِ حَزمٍ، وهو أميرُ المَدينةِ يومئذ: أنِ اكتُبْ إليَّ مِن حديثِ عَمرةَ ابنةِ عبدِ الرَّحمنِ، وكانتْ في حِجرِ عائشةَ أُمِّ المؤمنينَ. قال ابنُ مَوهَبٍ: فأرسَلَني أبو بَكرِ بنُ حَزمٍ إلى عَمرةَ ابنةِ عبدِ الرَّحمنِ، وكان فيما أملَتْ عليَّ، قالتْ: حَدَّثَتْني عائشةُ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: ستَّةٌ ألعَنُهم -لَعَنَهم اللهُ- وكلُّ نَبيٍّ مُجابٌ: الزَّائدُ في كِتابِ اللهِ عزَّ وجلَّ، والمُكذِّبُ بقَدَرِ اللهِ عزَّ وجلَّ، والمُتسلِّطُ بالجَبَروتِ يُذِلُّ به مَن أعَزَّ اللهُ عزَّ وجلَّ، ويُعِزُّ به مَن أذَلَّ اللهُ عزَّ وجلَّ، والتَّاركُ لسُنَّتي، والمُستحِلُّ لحُرُمِ اللهِ عزَّ وجلَّ، والمُستحِلُّ مِن عِترَتي ما حَرَّمَ اللهُ عزَّ وجلَّ.
٤٣ -خطب عبد الله بن عباس على منبر البصرة فقال: يا أهلَ البَصرةِ، ما لكم لا تُؤدُّونَ زَكاةَ شَهرِكم؟! ثُمَّ قال: مَن هاهُنا مِن أهلِ المَدينةِ؟ قوموا إلى إخْوانِكم، فعَلِّموهم، فأمَرَهم بصاعٍ مِن شَعيرٍ، أو تَمرٍ، أو نِصفَ صاعٍ مِن بُرٍّ، فلمَّا قَدِمَ عليُّ بنُ أبي طالبٍ رَضيَ اللهُ عنه، قال: يا أهلَ البَصرةِ، إنَّ سِعرَكم رَخيصٌ، لو جَعَلتُموه صاعَ بُرٍّ.
٤٤ -نضَّرَ اللهُ امرأً سَمِعَ مِنِّي حديثًا، فحَفِظَه حتى بلَّغَه غيرَه، فرُبَّ حاملِ فقهٍ إلى أفقَهَ منه، ورُبَّ حاملِ فقهٍ ليس بفقيهٍ.
- نضَّرَ اللهُ:
- دعاء بالنضارة، وهي النعمة والبهجة وحسن الوجه
٤٥ -سَمِعتُه في عشَرةٍ مِن أصحابِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وقال أحمدُ: قال: أخبَرَني محمَّدُ بنُ عمرِو بنِ عطاءٍ، قال: سَمِعتُ أبا حُميدٍ الساعديَّ في عشَرةٍ مِن أصحابِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، منهم أبو قتادةَ، قال أبو حُميدٍ: أنا أَعلَمُكم بصلاةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قالوا: فاعرِضْ، فذكَرَ الحديثَ. قال: ويَفتَخُ أصابعَ رِجلَيْه إذا سجَد، ثمَّ يقولُ: اللهُ أكبرُ ويَرفَعُ، ويَثني رِجلَه اليُسرى فيقعُدُ عليها، ثمَّ يَصنَعُ في الأُخرى مِثلَ ذلك، فذكَرَ الحديثَ. قال: حتى إذا كانتِ السَّجدةُ التي فيها التسليمُ، أخَّر رِجلَه اليُسرى وقعَد متوَرِّكًا على شِقِّه الأيسَرِ . زاد أحمدُ: قالوا: صدَقتَ، هكذا كان يُصلِّي، ولم يذكُرا في حديثِهما الجلوسَ في الثِّنتينِ كيف جلَس.
- ويَثني:
- أي: يعطف
- متوَرِّكًا على شِقِّه الأيسَرِ:
- أي: مفضيا بوركه اليسرى إلى الأرض، غير قاعد على رجليه
٤٦ -قال: سَمِعتُ رَسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ يَقولُ: نَضَّرَ اللهُ امرَأً سَمِعَ مِنَّا حَديثًا فحَفِظَه حتى يُبلِّغَه، فرُبَّ حامِلِ فِقهٍ إلى مَن هو أفقَهُ مِنه، ورُبَّ حامِلِ فِقهٍ ليس بفَقيهٍ.
- نَضَّرَ اللهُ:
- دعاء بالنضارة، وهي النعمة والبهجة وحسن الوجه
٤٧ -الدُّنيا مَلعونةٌ ، مَلعونٌ ما فيها إلَّا ذِكرَ اللهِ وما والاهُ، وعالِمًا أو مُتعلِّمًا.
- الدُّنيا مَلعونةٌ:
- أي: مبغوضة من الله
٤٨ -مَن جاءَه الموتُ وهو يَطلُبُ العِلمَ لِيُحيِيَ به الإسلامَ، كان بيْنَه وبيْنَ الأنبياءِ في الجَنَّةِ دَرجةٌ واحدةٌ.
٤٩ -أنا مَدينةُ العِلمِ، وعليٌّ بابُها.
٥٠ -اللَّهُمِّ فَقِّهْهُ في الدِّينِ، وعلِّمْهُ التَّأويلَ.
٥١ -[حديثُ بسطِ الملائكةِ أجنحتَها لطالبِ العِلمِ].
٥٢ -أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان يقولُ: اللهمَّ انفَعْني بما علَّمتَني، وعلِّمْني ما ينفَعُني، وزِدْني علمًا، والحمدُ للهِ على كُلِّ حالٍ.
٥٣ -الخيرُ عادَةٌ، والشَّرُّ لَجاجَةٌ، ومَن يُرِدِ اللهُ به خيرًا يُفَقِّهْهُ في الدِّينِ.
٥٤ -«يَشفعُ يَومَ القيامةِ ثَلاثةٌ: الأنبياءُ، ثُمَّ العُلَماءُ، ثُمَّ الشُّهَداءُ»
٥٥ -ما أصابَ أحدًا قَطُّ هَمٌّ ولا حُزْنٌ، فقال: اللَّهمَّ إنِّي عبدُك، ابنُ عبدِك، ابنُ أمَتِك، ناصيتي بيَدِك، ماضٍ فيَّ حُكْمُك، عدلٌ فيَّ قَضاؤُك، أسأَلُك بكلِّ اسمٍ هو لك، سَمَّيتَ به نفْسَك، أو أنزَلتَه في كتابِك، أو علَّمْتَه أحدًا مِن خلقِك أو استأثَرْتَ به في علمِ الغيبِ عندَك، أن تجعَلَ القرآنَ ربيعَ قَلْبي ، ونورَ صدري، وجِلاءَ حُزْني، وذَهابَ هَمِّي - إلَّا أذهَبَ اللهُ همَّه وحُزْنَه، وأبدَلَه مكانَه فرَحًا)! قال: فقيل: يا رسولَ اللهِ، ألَا نتعَلَّمُها؟ فقال: (بلى، ينبَغي لِمَن سَمِعَها أن يتَعلَّمَها).
- أو استأثَرْتَ به:
- أي: اخترته واصطفيته في علمك
- ربيعَ قَلْبي:
- متنزهه ومكان رعيه
٥٦ -بَيْنا أنا جالِسٌ إذْ جاء جِبْريلُ، فوكَزَ بينَ كَتِفَيَّ، فقمتُ إلى شجَرةٍ مِثلِ وَكْرَيِ الطَّيرِ، فقعَدَ في إحْداهما، وقعَدتُ في الأُخْرى، فسَمَتْ وارتفَعَت حتَّى سدَّتِ الخافِقَين، وأنا أُقلِّبُ بصَري، ولو شئتُ أن أمَسَّ السَّماءَ مسَّيْتُ، فنَظَرتُ إلى جِبْريلَ كأنَّه حِلْسٌ لاطِئٌ، فعَرَفتُ فضْلَ عِلمِه باللهِ علَيَّ.
- حِلْسٌ:
- الحلس: الكساء يكون على ظهر البعير تحت البرذعة
٥٧ -أنا مِن الرَّاسِخين في العِلمِ الذين يَعلَمون تأويلَه.
٥٨ -لمَّا بلَغَ عُمَرُ بنُ الخطَّابِ سَرْغَ حُدِّث أنَّ بالشامِ وباءً شديدًا، قال: بلَغَني أنَّ شدَّةَ الوباءِ في الشامِ، فقلتُ: إنْ أدرَكَني أجَلي وأبو عُبيدةَ بنُ الجرَّاحِ حيٌّ، استَخلَفتُه، فإنْ سأَلَني اللهُ: لمَ استَخلَفتَه على أُمَّةِ محمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؟ قلتُ: إنِّي سَمِعتُ رسولَك صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: إنَّ لكلِّ نبيٍّ أمينًا، وأميني أبو عُبيدةَ بنُ الجرَّاحِ، فأنكَرَ القومُ ذلك، وقالوا: ما بالُ عُلْيَا قُريشٍ؟! -يَعْنُونَ بَني فِهرٍ- ثمَّ قال: فإنْ أدرَكَني أجَلي، وقد تُوُفِّيَ أبو عبيدةَ، استَخلَفتُ معاذَ بنَ جبلٍ، فإنْ سأَلَني ربِّي عزَّ وجلَّ: لمَ استَخلَفتَه؟ قلتُ: سَمِعتُ رسولَك صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: إنَّه يُحشَرُ يومَ القيامةِ بينَ يدَيِ العُلماءِ نَبْذَةً.
- سَرْغَ:
- قرية بوادي تبوك في طريق الشام مما يلي الحجاز
- وباءً:
- الوباء: مرض عام يفضي إلى الموت غالبا
٥٩ -مَن يُرِدِ اللهُ به خَيرًا، يُفَقِّهْهُ في الدِّينِ.
٦٠ -إذا أَراد اللهُ عزَّ وجلَّ بعبْدٍ خَيرًا، فَقَّهَهُ في الدِّينِ.
