١ -أنَّ رجُلًا لَزِم غَريمًا له بعَشرةِ دَنانيرَ، فقال له: واللهِ ما عِندي قَضاءٌ أقْضِيكَه اليومَ، قال: فواللهِ لا أُفارِقُكَ حتَّى تَقضيَ أو تَأتيَ بحَمِيلٍ يَحمِلُ عنكَ، قال: واللهِ ما عِندي قَضاءٌ، ولا أجِدُ حَمِيلًا يَحمِلُ عنِّي. قال: فجَرَّه إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ، فقال: يا رسولَ اللهِ، هذا لازَمَني واسْتَنْظَرْتُه شَهرًا واحدًا، فأبى حتَّى أقْضِيَه أو آتِيَه بحَمِيلٍ، فقلْتُ: واللهِ ما أجِدُ حَمِيلًا، وما عِندي قَضاءٌ اليومَ. فقال له رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: هلْ تَستنْظِرُه إلَّا شَهرًا واحدًا؟ قال: لا. قال: فأنا أتحَمَّلُ بها عنكَ. قال: فتَحمَّلها رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ عنه، فذهَبَ الرَّجلُ فأتى بقَدْرِ ما وعَدَه، فقال له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: مِن أيْن أصَبْتَ هذا الذَّهبَ؟ قال: مِن مَعدِنٍ، قال: فاذهَبْ فلا حاجةَ لنا فيها؛ ليْس فيها خيرٌ، فقَضاها عنه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ.
بحث
التصنيف الموضوعي: فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - حسن شمائله ووفاء عهده صلى الله عليه وسلم
٩٣ نتيجة
٢ -كان رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَقسِمُ فيَعدِلُ ويقولُ: اللَّهمَّ هذا قَسْمي فيما أملِكُ، فلا تَلُمْني فيما تَملِكُ ولا أمْلِكُ، يعني: القلْبَ
- فلا تَلُمْني:
- أي: فلا تعاتبني، أو لا تؤاخذني
٣ -كانت في رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ دُعابةٌ .
- دُعابةٌ:
- اللعب والمزاح
٤ -أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ، أقادَ مُسلمًا قتلَ يَهوديًّا. وقالَ الرَّماديُّ : أقادَ مسلمًا بذمِّيٍّ وقالَ أَنا أحقُّ من وفى بذمَّتي
٥ -وَدَى رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ رَجُلَيْنِ منَ المشرِكينَ وَكانا مِنهُ في عَهْدٍ ديةَ الحرَّينِ المُسْلِمَينِ
- وَدَى:
- وداه: أي: أعطى ديته
٦ -أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قتَلَ مُسلِمًا بمُعاهَدٍ، وقال: أنا أكرَمُ مَن وَفَّى بذِمَّتِه.
٧ -شَهِدْتُ غلامًا مع عمومتي حِلْفَ المُطيَّبِينَ، فما يسُرُّني أنَّ لي حُمْرَ النَّعَمِ وأنِّي أنكُثُه.
- حُمْرَ النَّعَمِ:
- حمرها: خيارها وأعلاها قيمة، وهو من ألوان الإبل المحمود
٨ -سَمِعْتُ رسولَ اللهِ - صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ - حين جاءه رسولَا مسيلِمةَ الكذَّابِ بكتابِهِ يقولُ لهما: وأنتما تقولانِ بمِثْلِ ما يقولُ؟ قالا: نَعم، فقال: أمَا واللهِ لولا أنَّ الرُّسُلَ لا تُقتَلُ، لضرَبْتُ أعناقَكما.
٩ -إنِّي لا أَخيسُ بالعَهدِ، ولا أحبِسُ البُرُدَ ، ولكنِ ارجِعْ إلى قَومِكَ، فإنْ كان في نَفْسِكَ الذي فيها الآن فارجِع.
- لا أَخيسُ:
- أي: لا أنقض العهد
- أحبِسُ البُرُدَ:
- البرد: جمع بريد، وهو الرسول الوارد عليك من جهة
- في نَفْسِكَ:
- أي: في صدرك
١٠ -إنِّي لا أَخِيسُ بالعهدِ، ولا أَحبِسُ البُرُدَ ، ارجِعْ إليهم، فإن كان في قلبِك الذي فيه الآنَ، فارجِعْ.
- لا أَخِيسُ:
- أي: لا أنقض العهد
- أَحبِسُ البُرُدَ:
- البرد: جمع بريد، وهو الرسول الوارد عليك من جهة
١١ -كان لا يُفضِّلُ بعضَنا على بعضٍ في مُكثِه عندَهُنَّ في القَسْمِ، وقَلَّ يومٌ إلَّا كان يَطوفُ علينا جَميعًا، فيَدْنو من كلِّ امرأةٍ من غيرِ مَسيسٍ حتى يَبلُغَ التي هو في نَوْبَتِها، فيَبيتُ عندَها، ولقد قالت سَوْدةُ بِنتُ زَمْعةَ حينَ أسَنَّتْ وفَرِقَت أنْ يُفارِقَها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: يا رسولَ اللهِ، يَوْمي لعائشةَ، فقَبِلَ ذلك رسولُ اللهِ منها.
١٢ -كنَّا يومَ بَدْرٍ ثلاثةً على بعيرٍ - أي يَتعاقَبون - وكان أبو لُبَابةَ وعليُّ بنُ أبي طالبٍ زميلَيْ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قال: وكانت عُقْبةُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قال: فقالا: نحن نمشي عنك، فقال: ما أنتما بأقوى منِّي، ولا أنا بأغنى عن الأجرِ منكما.
١٣ -إذا مرَّ في طريقٍ من طُرُقِ المدينةِ وَجَدوا منه رائحةَ الطِّيبِ. وقالوا: مرَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ من هذا الطريقِ.
١٤ -أنَّ رَجُلًا منَ الأنصارِ جاءَ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو محزونٌ، فقال له النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: يا فُلانُ، ما لي أراكَ محزونًا؟ فقال: يا نَبيَّ اللهِ، شيءٌ فكَّرتُ فيه. قال: وما هو؟ قال: نحن نَغْدو عليك ونروحُ، وننظُرُ إلى وَجهِكَ ونُجالِسُكَ، غدًا تُرفَعُ مع النَّبيِّينَ فلا نَصِلُ إليكَ، فلم يرُدَّ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ شيئًا، فأتاهُ جِبريلُ بهذه الآيةِ: {وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا} قال: فبعَثَ إليه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فبشَّرَهُ.
١٥ -أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان أسْمَرَ.
١٦ -كان المُخاطِبُ لِأُمَّهاتِ المُؤمِنينَ في ذلك فاطِمةَ [يَعني حَديثَ: (لَمَّا ثَقُلَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فاشتَدَّ وَجَعُه، استأْذَنَ أزواجَه أنْ يُمرَّضَ في بَيتي)].
- (لَمَّا ثَقُلَ:
- أي: ضعف
- يُمرَّضَ:
- مرضت العليل: إذا عالجته وداريته
١٧ -لمَّا كان يومُ فَتحِ مكَّةَ، أمَّنَ رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ النَّاسَ، إلَّا أربعةً وامرأتَينِ، وقال: اقتُلوهم وإنْ وَجَدتُموهم مُتَعلِّقينَ بأستارِ الكَعبةِ؛ عِكرمةَ بنَ أبي جَهلٍ، وعبدَ اللهِ بنَ خَطَلٍ، ومِقْيَسَ بنَ صُبابةَ، وعبدَ اللهِ بنَ سَعدِ بنِ أبي سَرْحٍ.
١٨ -كُنَّا نَعرِفُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذا أقبَلَ بطِيبِ رِيحِه.
١٩ -كُنَّا يومَ بدرٍ كلُّ ثلاثةٍ على بَعيرٍ، قالَ: فكانَ أبو لُبابةَ، وعليُّ بنُ أبي طالبٍ زميلَيْ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قالَ: فكانَتْ إذا جاءَتْ عُقْبَةُ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قالا: نحنُ نَمْشي عَنكَ، قالَ: ما أنتُما بأقوى مِنِّي، وما أنا بأَغْنى عَنِ الأجْرِ مِنْكُما.
٢٠ -بعَثَتْني قريشٌ إلى رسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فلمَّا رأيتُهُ أُلْقِيَ في قَلْبيَ الإسلامُ، فقُلتُ: واللَّهِ لا أرجِعُ إليهِمْ، فقالَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنِّي لا أَخِيسُ بالعَهدِ، ولا أَحبِسُ البُرُدَ ، ولكِنِ ارجِعْ، فإنْ كانَ في نَفْسِكَ الَّذِي في نَفْسِكَ الآنَ، فارجِعْ.
- لا أَخِيسُ:
- أي: لا أنقض العهد
- أَحبِسُ البُرُدَ:
- البرد: جمع بريد، وهو الرسول الوارد عليك من جهة
- في نَفْسِكَ:
- أي: في صدرك
- في نَفْسِكَ:
- أي: في صدرك
