١ -نَضَّرَ اللَّهُ امرَأً سَمِعَ مِنَّا حَديثًا، فبَلَّغَه إلَى مَن لَم يَسمَعْه؛ فرُبَّ حامِلِ فِقهٍ غَيرُ فَقيهٍ، ورُبَّ حامِلِ فِقهٍ إلَى مَن هو أفقَهُ مِنه.
- نَضَّرَ اللَّهُ:
- دعاء بالنضارة، وهي النعمة والبهجة وحسن الوجه
بحث
١٩ نتيجة
١ -نَضَّرَ اللَّهُ امرَأً سَمِعَ مِنَّا حَديثًا، فبَلَّغَه إلَى مَن لَم يَسمَعْه؛ فرُبَّ حامِلِ فِقهٍ غَيرُ فَقيهٍ، ورُبَّ حامِلِ فِقهٍ إلَى مَن هو أفقَهُ مِنه.
٢ -قامَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ بالخَيْفِ مِن مِنًى، فقالَ: نضَّرَ اللَّهُ عبدًا سمِعَ مقالَتي فوَعاها، ثُمَّ أدَّاها إلى مَنْ لمْ يسمَعْها، فرُبَّ حاملِ فقهٍ لا فقهَ لهُ، ورُبَّ حاملِ فقهٍ إلى مَن هُوَ أفقهُ مِنهُ، ثلاثُ لا يَغِلُّ عليهِنَّ قلبُ المؤمنِ: إخلاصُ العملِ للَّهِ عزَّ وجلَّ، والنصيحةُ لِأُولي الأمرِ، ولزومُ الجماعةِ ؛ فإنَّ دعوتَهُمْ تُحِيطُ مِن وراءِهِمْ.
٣ -أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ صلَّى الظُّهرَ بالصَّهباءِ، ثمَّ أرسَلَ عليًّا في حاجةٍ، فرجَع وقد صلَّى النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ العصرَ، فوضَع صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ رأسَه في حَجْرِ عليٍّ ونام، فلم يُحرِّكْه حتى غابتِ الشمسُ، فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: اللَّهمَّ إنَّ عبدَك عليًّا احتبَسَ بنفسِه على نبيِّه، فرُدَّ عليه الشمسَ، قالتْ أسماءُ: فطلَعتْ عليه الشمسُ حتى وقَعتْ على الجبالِ وعلى الأرضِ، وقام عليٌّ فتوَضَّأ وصلَّى العصرَ، ثمَّ غابتْ، وذلك بالصَّهباءِ.
٤ -وجاء إليه رجُلٌ وقال: يا رسولَ اللهِ: إنِّي أُريدُ سفَرًا، فزَوِّدْني، فقال: زوَّدَكَ اللهُ التَّقْوى. قال: زِدْني، قال: وغفَرَ لكَ ذَنبَكَ، قال: زِدْني. قال: ويسَّرَ لكَ الخَيرَ حيثما كُنْتَ.
٥ -نَضَّرَ اللهُ امرأً سَمِعَ مَقالَتي فوَعاها؛ فرُبَّ حامِلِ فِقهٍ ليس بفَقيهٍ.
٦ -كانَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لا يَكادُ يقومُ مِن مجلِسٍ إلَّا دَعا بهؤلاءِ الكلماتِ لأصحابِهِ: اللَّهمَّ اقْسِمْ لَنا مِن خشيَتِكَ ما تَحُولُ بِهِ بَينَنا وبَينَ مَعاصيكَ، ومِن طاعتِكَ ما تُبلِّغُنا بِهِ جنَّتَكَ، ومِنَ اليقينِ ما تُهوِّنُ بِهِ عليْنا مُصيباتِ الدُّنْيا، ومتِّعْنا بأسماعِنا، وأبصارِنا، وقوَّتِنا ما أحيَيْتَنا، واجعَلْهُ الوارِثَ مِنَّا، واجعَلْ ثأرَنا على مَن ظلَمَنا، وانصُرْنا على مَن عادانا، ولا تجعَلْ مُصيبَتَنا في دِينِنا، ولا تجعَلِ الدُّنْيا أكبرَ همِّنا، ولا مَبْلَغَ عِلمِنا ، ولا تُسلِّطْ عليْنا مَن لا يرحَمُنا.
٧ -تناوَلتُ قِدْرًا، فاحترَقَتْ يَدي، فانطَلَقَتْ بي أُمِّي إلى رَجُلٍ جالِسٍ، فقالت له: يا رَسولَ اللهِ. وأدنَتْني منه، فجَعَل يَنفُثُ، ويتكَلَّمُ بكَلامٍ لا أدري ما هو، فسألتُ أُمِّي بعْدَ ذلك: ما كان يَقولُ؟ قالت: كان يَقولُ: أذهِبِ الباسَ -رَبَّ النَّاسِ- واشْفِ أنتَ الشَّافي، لا شافيَ إلَّا أنتَ.
٨ -بعَثني النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى اليَمَنِ، وأنا حديثُ السِّنِّ، فقُلْتُ: بعَثْتَني وأنا حديثُ السِّنِّ، ولا عِلمَ لي بالقَضاءِ، فقال: إنَّ اللهَ هادي قلبِكَ ولسانِكَ، فإذا جلَس إليكَ الخَصْمانِ، فلا تَقْضِ للأَوَّلِ حتى تسمَعَ كلامَ الآخَرِ، قال: فما شكَكْتُ في قضاءٍ بعدُ.
٩ -جاءتْ فاطمةُ بطعامٍ لها إلى أبيها، وهو على منازلِهِ، فقال: أيْ بُنَيَّةُ، ائْتيني بأولادي، وابني، وابنِ عمِّكِ، قالت: ثمَّ جلَّلهم، أو قالت: حوَى عليهمُ الكِساءَ، فقال: هؤلاء أهلُ بيْتي، وحامَّتي فأذهِبْ عنهمُ الرِّجسَ وطهِّرْهم تطهيرًا. قالت أُمُّ سَلَمةَ: يا رسولَ اللهِ، وأنا معهم؟ قال: أنتِ مِن أزواجِ النَّبيِّ عليه السَّلامُ، وأنتِ على خيرٍ، أو إلى خيرٍ.
١٠ -اللَّهُمَّ اغفِرْ للأنصارِ، ولأبناءِ الأنصارِ، ولأبناءِ أبناءِ الأنصارِ.
١١ -بعَثَني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مُصدِّقًا، فمررتُ برجُلٍ، فلمَّا جمَعَ لي مالَه، لم أجِدْ عليه فيه إلَّا ابنةَ مَخاضٍ، فقلتُ له: أدِّ ابنةَ مَخاضٍ؛ فإنَّها صَدَقتُك، قال: ذاك ما لا لَبَنَ فيه ولا ظَهْرَ، ولكن هذه ناقةٌ فَتِيَّةٌ عظيمةٌ سمينةٌ، فخُذْها، فقلتُ له: ما أنا بآخذٍ ما لم أومَرْ به، وهذا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ منك قَريبُ، فإنْ أحبَبْتَ أنْ تَأتِيَه، فتَعرِضَ عليه ما عَرَضْتَ عليَّ، فافعَلْ، فإنْ قَبِلَه منك قَبِلْتُه، وإنْ ردَّه عليكَ رَدَدْتُه، قال: فإنِّي فاعلٌ، فخرَجَ معي، وخرجَ بالناقةِ التي عرَضَ عليَّ حتى قدِمْنا على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال له: يا نَبِيَّ اللهِ، أتاني رسولُكَ ليأخُذَ مني صَدَقةَ مالي، وايمُ اللهِ ما قام في مالي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ولا رسولُه قَطُّ قَبْلَه، فجمعْتُ له مالي، فزعَمَ أنَّ ما عليَّ فيه ابنةُ مَخاضٍ، وذلك ما لا لَبَنَ فيه ولا ظَهْرَ، وقد عَرضْتُ عليه ناقةً فَتيَّةً عظيمةً ليأخُذَها، فأبى علَيَّ، وها هي ذِهْ، قد جئتُكَ بها يا رسولَ اللهِ، خُذْها، فقال له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ذاك الذي عليك، فإنْ تطوَّعْتَ بخَيرٍ، آجَرَكَ اللهُ فيه، وقَبِلْناه منك قال: فها هي ذِهْ يا رسولَ اللهِ قد جئتُكَ بها، فخُذْها، قال: فأمَرَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بقَبْضِها، ودعا له في مالِه بالبَركةِ.
١٢ -"رَحِمَ اللهُ امرءًا صلَّى قبلَ العَصرِ أربعًا".
١٣ -أنَّ رجلًا قال: يا رسولَ اللهِ، إني أُريدُ أنْ أُسافِرَ فأَوْصِني، قال: "عليكَ بتَقْوى اللهِ، والتَّكبيرِ على كُلِّ شَرَفٍ" فلما وَلَّى الرَّجلُ قال: "اللهمَّ اطْوِ له البُعدَ ، وهَوِّنْ عليه السَّفَرَ ".
١٤ -لمَّا توُفِّيَ أبو طالبٍ أتيتُ النَّبيَّ صلَّى اللَّه عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ، فقُلتُ: إنَّ عمَّكَ الشَّيخَ قَد ماتَ. قالَ : اذهَب فوارِهِ ولا تُحدِثْ من أمرِهِ شيئًا حتَّى تأتيَني فواريتُهُ ثمَّ أتيتُهُ. قالَ : اذهَب فاغتسِلْ ولا تُحدِثْ مِن أمرِهِ شيئًا حتَّى تأتيَني فاغتَسلتُ ثمَّ أتيتُهُ، فدعا لي بدَعواتٍ ما يَسرُّني بِهِنَّ حُمْرُ النَّعمِ وسودُها.
١٥ -قال نفرٌ من الأنصارِ لعلِيٍّ : عندَكَ فاطِمَةُ، فأتى رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فسلَّمَ عليه، فقال : ما حاجةُ ابنِ أبي طالبٍ ؟ فقال : يا رسولَ اللهِ ! ذكرتُ فاطِمَةَ بنتَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال : مرْحَبًا وأهلًا، لم يزدْ عليهِما، فخرَج عليُّ بنُ أبي طالبٍ على أولئكَ الرَّهطِ منَ الأنصارِ ينتظرونه، قالوا : ما وراءَكَ ؟ قال : ما أدري غيرَ أنه قال لي : مرحبًا وأهلًا، فقالوا : يكفيكَ من رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إحداهما، أعطاك الأهْلَ والمرحَبَ، فلما كان بعدَ ذلكَ، بعدَما زوَّجَهُ قال، يا علِيُّ إِنَّه لا بد للعروسِ من وليمةٍ، فقال سعد : عندِي كبشٌ، وجمعَ لَهُ رهطٌ من الأنصارِ أصوُعًا من ذُرَةٍ، فلما كانتْ ليلَةُ البناءِ ، قال : لا تُحْدِثْ شيئًا حتى تلقانِي، فدعا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بماءٍ فتوضَّأَ فيه، ثُمَّ أفرغَهُ على علِيٍّ، فقال : اللهم بارِكْ فيهما، وبارِكْ لهما في بنائِهِما.
١٦ -لو رأيتَني وقُثَمَ وعُبَيْدَ اللَّهِ ابنَي عبَّاسٍ ونَحنُ صبيانُ نَلعبُ, إذ مرَّ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ علَى دابَّةٍ فقالَ : ارفعوا هذا إلَيَّ, قال : فحَملَني أمامَهُ وقالَ لقُثَمَ : ارفَعوا هذا إليَّ, فحملَهُ وراءَهُ, وَكانَ عُبَيْدُ اللَّهِ أحبُّ إلى عبَّاسٍ مِن قُثَمَ, فلمَّا استحَى من عمِّهِ أن حَملَ قُثَمًا وترَكَهُ, قالَ : ثمَّ مسحَ علَى رأسي ثلاثًا, وقالَ : كلَّما مسحَ اللَّهمَّ اخلُفْ جعفرًا في ولدِهِ, قالَ : قلتُ لعبدِ اللَّهِ ما فعلَ قُثَمُ قالَ : استُشْهِدَ, قالَ : قُلتُ اللَّهُ أعلَمُ ورسولُهُ بالخيرِ, قالَ أجَل
١٧ -خرجَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ ذاتَ ليلةٍ، فأرسلتُ بَريرةَ في أثرِهِ لتنظرَ أينَ ذَهَبَ قالت فسلَكَ نحوَ بقيعِ الغرقدِ فوقَفَ في أدنى البقيعِ ثمَّ رفعَ يديهِ ثمَّ انصرفَ فرجَعَت إليَّ بريرةُ فأخبَرَتْني فلمَّا أصبحتُ سألتُهُ فقلتُ : يا رسولَ اللَّهِ أينَ خَرجتَ اللَّيلةَ قالَ : بُعِثتُ إلى أَهْلِ البقيعِ لأصلِّيَ عليهِم
١٨ -شَهِدتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَدْعو لهذا الحيِّ منَ النَّخَعِ، ويُثني عليهم حتى تمنَّيتُ أنِّي رَجُلٌ منهم.
١٩ -حلَق رجالٌ يومَ الحُديبيةِ وقصَّر آخرونَ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يرحمُ اللهُ المُحلِّقينَ قالوا يا رسولَ اللهِ والمُقَصِّرينَ........ قالوا فما بالُ المُحَلِّقِينَ ظاهرتَ لهم بالرحمةِ قال إنهم لم يَشكُوا