١ -عن عبْدِ اللهِ بنِ مَسعودٍ قال: إنَّ اللهَ نظَرَ في قُلوبِ العِبادِ، فوَجَد قلْبَ محمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خيْرَ قُلوبِ العبادِ، فاصْطفاهُ لنفْسِه فابْتَعَثه برِسالتِه، ثمَّ نظَرَ في قُلوبِ العِبادِ بعْدَ قلْبِ محمَّدٍ، فوَجَد قُلوبَ أصحابِهِ خيْرَ قُلوبِ العِبادِ، فجَعَلهم وُزراءَ نَبيِّه يُقاتِلون على دِينِه، فما رآهُ المسْلمونَ حَسنًا فهو عندَ اللهِ حَسنٌ، وما رَأَوه سيِّئًا فهو عندَ اللهِ سَيّءٌ.
بحث
التصنيف الموضوعي: فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - مبعث النبي
١١ نتيجة
٢ -أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لَبِثَ عشْرَ سِنينَ يَتْبَعُ الحاجَّ في مَنازِلِهم في المَوسِمِ ، وبمَجَنَّةَ، وبعُكاظٍ، وبمَنازِلِهم بمِنًى: مَن يُؤوِيني ، مَن يَنصُرُني حتى أُبلِّغَ رسالاتِ ربِّي عزَّ وجلَّ وله الجنَّةُ؟ فلا يَجِدُ أحدًا يَنصُرُه ويُؤويهِ، حتَّى إنَّ الرَّجُلَ يَرحَلُ مِن مُضَرَ، أو مِن اليمَنِ، أو زور صمد فيَأتيهِ قَومُه فيَقولونَ: احذَرْ غُلامَ قُرَيشٍ، لا يَفْتِنُكَ. ويَمْشي بيْنَ رِحالِهم يَدْعوهم إلى اللهِ عزَّ وجلَّ يُشيرونَ إليه بالأصابعِ، حتَّى بعَثَنا اللهُ عزَّ وجلَّ له مِن يَثْرِبَ ، فيَأتيهِ الرَّجُلُ فيُؤمِنُ به، فيُقرِئُه القرآنَ، فيَنْقلِبُ إلى أَهْلِه، فيُسلِمونَ بإسلامِه، حتَّى لا يَبْقى دارٌ مِن دُورِ يَثْرِبَ إلَّا فيها رَهْطٌ مِن المسلمينَ، يُظهِرونَ الإسلامَ، ثمَّ بعَثَنا اللهُ عزَّ وجلَّ فائْتَمَرْنا واجتَمَعْنا سَبعونَ رجُلًا منَّا، فقُلْنا: حتَّى مَتى نذَرُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُطرَدُ في جبالِ مكَّةَ ويُخافُ؟ فدَخَلْنا حتَّى قَدِمْنا عليه في المَوسِمِ فواعَدْناه شِعْبَ العَقَبةِ، فقال عَمُّه العبَّاسُ: يا ابنَ أخي، إنِّي لا أدْري ما هؤلاءِ القومُ الذين جاؤوكَ، إنِّي ذو مَعرفةٍ بأهلِ يَثْرِبَ ، فاجتَمَعْنا عندَه مِن رجُلٍ ورجُلَينِ، فلمَّا نظَرَ العبَّاسُ رضِيَ اللهُ عنه في وُجوهِنا، قال: هؤلاءِ قَومٌ لا أعرِفُهم، هؤلاءِ أحداثٌ، فقُلْنا: يا رسولَ اللهِ، عَلامَ نُبايِعُكَ؟ قال: تُبايِعوني على السَّمعِ والطَّاعةِ في النَّشاطِ والكسَلِ، وعلى النَّفقةِ في العُسرِ واليُسرِ، وعلى الأمرِ بالمعروفِ والنَّهيِ عن المنكَرِ، وعلى أنْ تَقولوا في اللهِ، لا تَأخُذُكم فيه لَومةُ لائمٍ، وعلى أنْ تَنْصُروني إذا قَدِمتُ يَثْرِبَ ، فتَمْنَعوني ممَّا تَمْنَعونَ منه أنفُسَكم وأزواجَكم وأبناءَكم، ولكم الجنَّةُ. فقُمْنا نُبايِعُه، فأخَذَ بيَدِه أسعَدُ بنُ زُرارةَ -وهو أصغَرُ السَّبعينَ- فقال: رُوَيدًا يا أهلَ يَثْرِبَ ؛ إنَّا لم نَضرِبْ إليه أكبادَ المَطِيِّ إلَّا ونحن نَعلَمُ أنَّه رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، إنَّ إخراجَه اليومَ مُفارقةُ العرَبِ كافَّةً، وقَتْلُ خيارِكم، وأنْ تعَضَّكم السُّيوفُ ، فإمَّا أنتم قَومٌ تَصْبِرونَ على السُّيوفِ إذا مسَّتْكم، وعلى قَتْلِ خيارِكم، وعلى مُفارَقةِ العرَبِ كافَّةً؛ فخُذوه، وأَجْرُكم على اللهِ عزَّ وجلَّ، وإمَّا أنتم قَومٌ تَخافونَ مِن أنفُسِكم خِيفةً، فذَرُوه؛ فهو أعذَرُ عندَ اللهِ. قالوا: يا أسعَدُ بنَ زُرارةَ، أَمِطْ عنَّا يدَكَ؛ فواللهِ لا نذَرُ هذه البَيْعةَ ولا نَسْتقيلُها، فقُمْنا إليه رجُلًا رجُلًا، يَأخُذُ علينا بشَرْطةِ العبَّاسِ، ويُعْطينا على ذلكَ الجنَّةَ.
- المَوسِمِ:
- هو الزمان الذي يتكرر في كل سنة لاجتماع أو بيع أو عيد أو نحو ذلك، ومنه: موسم الحج
- مَن يُؤوِيني:
- من الإيواء أي: يحفظني
- يَثْرِبَ:
- هو الاسم الذي كان للمدينة في الجاهلية، وسميت في الإسلام: المدينة، فطيبة، فطابة
- يَثْرِبَ:
- هو الاسم الذي كان للمدينة في الجاهلية، وسميت في الإسلام: المدينة، فطيبة، فطابة
- المَوسِمِ:
- هو الزمان الذي يتكرر في كل سنة لاجتماع أو بيع أو عيد أو نحو ذلك، ومنه: موسم الحج
- يَثْرِبَ:
- هو الاسم الذي كان للمدينة في الجاهلية، وسميت في الإسلام: المدينة، فطيبة، فطابة
- يَثْرِبَ:
- هو الاسم الذي كان للمدينة في الجاهلية، وسميت في الإسلام: المدينة، فطيبة، فطابة
- رُوَيدًا:
- برفق ومهل
- يَثْرِبَ:
- هو الاسم الذي كان للمدينة في الجاهلية، وسميت في الإسلام: المدينة، فطيبة، فطابة
- وأنْ تعَضَّكم السُّيوفُ:
- تنال من أجسادكم، وهو كناية عن القتال
- البَيْعةَ:
- المعاقدة على الإسلام، وإعطاء العهود به
٣ -مكَثَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عَشْرَ سِنينَ يَتتبَّعُ الناسَ في مَنازلِهم في المواسمِ بمِنًى وغيرِها، يقولُ: مَن يُؤويني؟ مَن ينصُرُني حتى أُبلِّغَ رسالةَ ربِّي وله الجنَّةُ؟ حتى بعَثَنا اللهُ إليه مِن يَثرِبَ ، فذكَر الحديثَ. وفيه: وعلى أن تنصُروني إذا قَدِمتُ عليكم بيثربَ، فتَمنَعوني ممَّا تَمنَعونَ منه أنفُسَكم وأزواجَكم وأبناءَكم ولكم الجنَّةُ.
- المواسمِ:
- هو الزمان الذي يتكرر في كل سنة لاجتماع أو بيع أو عيد أو نحو ذلك، ومنه: موسم الحج
- يَثرِبَ:
- هو الاسم الذي كان للمدينة في الجاهلية، وسميت في الإسلام: المدينة، فطيبة، فطابة
٤ -بُعِثْتُ بالسيفِ بينَ يَدَيِ الساعةِ حتى يُعبَدَ اللهُ وَحدَه لا شَريكَ له، وجُعِلَ رِزْقي تحتَ ظلِّ رُمْحي، وجُعِلَ الذِّلةُ والصغارُ على مَن خالَفَ أمْري.
٥ -بُعِثتُ أنا والسَّاعةُ، إنْ كادَتْ لَتَسبِقُني.
٦ -قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لأبي بكرٍ: «يا أبا بكرٍ، ما ظَنُّكَ باثنَينِ اللهُ ثالِثُهُما؟» .
- اللهُ ثالِثُهُما؟»:
- أي: معهما، والله سبحانه فوق سماواته على عرشه، علي على خلقه، وهو سبحانه معهم أينما كانوا، يعلم ما هم عاملون، ومعيته سبحانه على الحقيقة، لكن تصان عن الظنون الكاذبة، فليست معيته سبحانه كمعية خلقه
٧ -بُعِثتُ بالسَّيفِ بين يديِ الساعةِ؛ حتى يُعبَدَ اللهُ وحدَه لا شريكَ له، وجُعِل رِزقي تحتَ ظِلِّ رُمحي، وجُعِل الذِّلَّةُ والصَّغَارُ على مَن خالَفَ أمْري، ومَن تشبَّه بقومٍ، فهو منهم.
٨ -عنه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في ولدِ أبي لهَبٍ: اللهم سلِّطْ عليه كلبًا مِن كلابِكَ فقتَله الأسدُ
٩ -أنَّ المُطعِمَ بنَ عَديٍّ أمَرَ أربعةً من أوْلادِهِ فلَبِسوا السِّلاحَ، وقام كلُّ واحدٍ منهم عندَ رُكنٍ منَ الكَعْبةِ، فبلَغَ ذلك قُرَيشًا فقالوا له: أنتَ الرَّجُلُ الذي لا تُخفَرُ له ذِمَّةٌ.
١٠ -قال العباسُ خرجتُ في تجارةٍ إلى اليمن في ركبٍ منهم أبو سفيانَ بنُ حربٍ فقدمتُ اليمنَ فكنت أصنعَ يومًا طعامًا وأنصرفُ بأبي سفيانَ وبالنَّفرِ ويصنع أبو سفيانَ يومًا ويفعل مثلَ ذلك فقال لي في يومي الذي كنتُ أصنعُ فيه هل لك يا أبا الفضلِ أن تنصرفَ إلى بيتي وتُرسِلَ إلى غدائِك فقلتُ نعم فانصرفتُ أنا والنَّفرُ إلى بيتِه وأرسلتُ إلى الغداءِ فلما تغدَّى القومُ قاموا واحتبَسني فقال هل علمتَ يا أبا الفضلِ أنَّ ابنَ أخيك يزعم أنه رسولُ اللهِ فقلتُ أي بُنيَّ أخي فقال أبو سفيانَ إياي تكتُم وأيُّ بني أخيك ينبغي أن يقول هذا إلا رجلٌ واحدٌ قلتُ وأيُّهم على ذلك قال هو محمدُ بنُ عبدِ اللهِ فقلتُ قد فعل قال بلى قد فعل وأخرج كتابًا باسمِه من أبيه حنظلةَ بنِ أبي سفيانَ فيه أخبرك أنَّ محمدًا قام بالأبطحِ فقال أنا رسولٌ أدعوكم إلى اللهِ عزَّ وجلَّ فقال العباسُ قلتُ أجدُه يا أبا حنظلةَ صادقًا فقال مهلًا يا أبا الفضلِ فواللهِ ما أُحِبُّ أن يقولَ مثل هذا إني لا أخشى أن يكون على ضَيرٍ من هذا الحديثِ يا بني عبدِ المطلبِ إنه واللهِ ما برِحَتْ قريشٌ تزعم أنَّ لكم هَنَةً وهَنَةُ كلِّ واحدةٍ منهما غايةٌ لنشدتُك يا أبا الفضلِ هل سمعتَ ذلك قلتُ نعم قد سمعتُ قال فهذه والله شُؤمتُكم قلتُ فلعلَّها يُمنتُنا قال فما كان بعد ذلك إلا ليالٍ حتى قدم عبدُ اللهِ بنُ حُذافةَ بالخبر وهو مؤمنٌ ففشا ذلك في مجالس اليمنِ وكان أبو سفيانَ يجلس مجلسًا باليمنِ يتحدَّثُ فيه حَبرٌ من أحبار اليهودِ فقال له اليهوديُّ ما هذا الخبرُ بلغني أنَّ فيكم عمَّ هذا الرجلِ الذي قال ما قال قال أبو سفيانَ صدقوا وأنا عمُّه فقال اليهوديُّ أخو أبيه قال نعم قال فحدِّثْني عنه قال لا تسألْني ما أُحبُّ أن يدَّعِي هذا الأمرَ أبدًا وما أُحبُّ أن أعيبَه وغيره خيرٌ منه فرأى اليهوديُّ أنه لا يغمِس عليه ولا يحب أن يَعيبَه فقال اليهوديُّ ليس به بأسٌ على اليهود وتوراةِ موسى قال العباسُ فناداني الحَبرُ فجئتُ فخرجتُ حتى جلستُ ذلك المجلسَ من الغدِ وفيه أبو سفيانَ بنُ حربٍ والحَبرُ فقلتُ للحَبرِ بلَغني أنك سألتَ ابنَ عمي عن رجلٍ منا زعم أنه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأخبرك أنه عمُّه وليس بعمِّه ولكن ابنُ عمِّه وأنا عمُّه وأخو أبيه قال أخو أبيه قلتُ أخو أبيه فأقبل على أبي سفيانَ قال صدق قال نعم صدق فقلتُ سَلْني فإن كذبْتُ فليَرُدَّ عليَّ فأقبل عليَّ فقال نشدتُك هل كان لابنِ أخيك صبوةٌ أو سفهةٌ قلتُ لا وإلهِ عبدِ المطلبِ ولا كذب ولا خان وإنه كان اسمُه عند قريشٍ الأمينِ قال فهل كتب بيدِه قال العباسُ فظننتُ أنه خيرٌ له أن يكتبَ بيدِه فأردتُ أن أقولَها ثم ذكرتُ مكانَ أبي سفيان يُكذِّبُني ويرد عليَّ فقلت ُلا يكتب فوثَب الحَبرُ ونزل رداؤه وقال ذبحتْ يهودُ وقتلت يهودُ قال العباسُ فلما رجعنا إلى منزلنا قال أبو سفيانَ يا أبا الفضلِ إنَّ اليهودَ تفزعُ من ابنِ أخيك قلتُ قد رأيتَ ما رأيتَ فهل لك يا أبا سفيانَ أن تؤمنَ به فإن كان حقًّا كنتَ قد سُبقتَ وإن كان باطلًا فمعك غيرُك من أكفائِك قال لا أؤمنُ به حتى أرى الخيلَ في كَداءَ قلتُ ما تقول قال كلمةٌ جاءت على فَمي إلا أني أعلمُ أنَّ اللهَ لا يترك خيلًا تطلع من كَداءَ قال العباسُ فلما استفتح رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مكةَ ونظرنا إلى الخيلِ وقد طلعت من كَداءَ قلتُ يا أبا سفيانَ تَذكُرُ الكلمةَ قال أي واللهِ إني لذاكرُها فالحمدُ لله الذي هداني للإسلامِ
- كَداءَ:
- ثنية من أعلى مكة، مما يلي المقبرة
- كَداءَ:
- ثنية من أعلى مكة، مما يلي المقبرة
- كَداءَ:
- ثنية من أعلى مكة، مما يلي المقبرة
- أي واللهِ:
- إي: بمعنى نعم
١١ -كانَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ليسَ بالطَّويلِ البائنِ ولا بالقصيرِ ولا بالأبيضِ الأمهقِ ولا بالآدمِ ولا بالجعدِ القطَطِ ولا بالسَّبطِ بعثَهُ اللَّهُ على رأسِ أربعينَ سنةً فأقامَ بمَكَّةَ عشرَ سنينَ وتوفَّاهُ اللَّهُ على رأسِ ستِّينَ سنةً وليسَ في رأسِهِ ولحيتِهِ عشرونَ شعرةً بيضاءَ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ
- ليسَ بالطَّويلِ البائنِ ولا بالقصيرِ:
- المراد بالبائن: زائد الطول، أي: هو بين زائد الطول والقصير
- الأمهقِ:
- الأبيض الكريه البياض، كلون الجص
- بعثَهُ:
- أي: أرسله
