٤١ -لَمَّا قُبِض النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وُسْوِسَ ناسٌ مِن أصحابِه، وكنتُ فيمَنْ وُسْوِسَ، فمَرَّ عليَّ عُمرُ رضيَ اللهُ عنه، فسَلَّمَ عليَّ، فلمْ أَرُدَّ علَيهِ، فأتَى أبا بَكرٍ رضيَ اللهُ عنه، فشَكاني إلَيهِ، فجاء أبو بَكرٍ رضيَ اللهُ عنه، فقال: مَرَّ بك أخوكَ فسَلَّمَ عليك فلمْ تَرُدَّ علَيهِ! قال: فقلْتُ: واللهِ ما شَعَرْتُ بتَسليمِه عليَّ، وإنِّي عن ذلك لفي شُغلٍ، قال: وما شَغَلَك؟ قال: قلْتُ: قُبِضَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قبْلَ أنْ أَسألَهُ عن نَجاةِ هذا الأمرِ، قال: فقد سألْتُه، قال: فقُمْتُ إلَيهِ فاعتَنقْتُه، وقلتُ: بأبي أنتَ وأُمِّي أحقُّ ذلك؟، قال: قد سألْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن نجاةِ هذا الأمرِ، قال: «مَن قَبِلَ الكَلِمةَ الَّتي عَرَضْتُها على عمِّي عِندَ الموتِ هي له نَجاةٌ».
بحث
التصنيف الموضوعي: فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - مرض النبي وموته
٢١٣ نتيجة
٤٢ -اجتمَعْنا في بيتِ أُمِّنا عائِشةَ رضِيَ اللهُ عنها، فنظَرَ إلينا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وآلِه وسلَّم، فدمَعَت عَيناهُ، فنَعى إلينا نفْسَه، وقال: مرحبًا، حيَّاكم اللهُ بالسلامِ، حفِظَكم اللهُ، ورَعاكم اللهُ، جمَعَكم اللهُ، نصَرَكم اللهُ، وفَّقَكم اللهُ، نفَعَكم اللهُ، رفَعَكم اللهُ، سلَّمَكم اللهُ، أُوصِيكم بتَقْوى اللهِ، وأُوصِي اللهَ بكم، وأستخْلِفُه عليكم. قُلنا: يا رسولَ اللهِ، متى أجَلُك؟ قال: قد دَنا الأجلُ، والمُنقلَبُ إلى اللهِ، وإلى سِدرةِ المُنْتهى وجنَّةِ المأْوى، والفِردوسِ الأعلى. قُلنا: يا رسولَ اللهِ، ففِيمَ نُكفِّنُك؟ قال: في ثِيابي هذه إنْ شِئتُم، أو يَمنيَّةٍ، أو بَياضِ مصرَ. فقُلنا: يا رسولَ اللهِ، مَن يُصلِّي عليك؟ وبَكْينا، فقال: مهلًا، رحِمَكم اللهُ، وجزاكم عن نبيِّكم خيرًا، إذا غسَّلْتُموني وكفَّنْتُموني، فضَعُوني على سَريري هذا على شَفيرِ قَبري، ثم اخرُجوا عنِّي ساعةً؛ فإنَّ أوَّلَ مَن يُصلِّي عليَّ خَلِيلي وحبَيبي جِبريلُ، ثم مِيكائيلُ، ثم إسرافيلُ، ثم مَلَكُ الموتِ، ثم ملائكةٌ كثيرةٌ، ثم ادخُلوا عليَّ فَوجًا فَوجًا، فصلُّوا عليَّ وسلِّمُوا تَسليمًا، ولا تُؤذُوني [بباكيةٍ]، ولا برَنَّةٍ، ولا بصَيحةٍ، ولْيبدَأْ بالصلاةِ عليَّ رِجالُ أَهْلِ بَيتِي، ثم نِساؤُهُم، ثم أَنتُم بَعدُ، وأقرَؤُوا السَّلامَ على مَن غابَ عَنِّي مِن أَصحابِي، وعلى مَن تابَعَنِي على دِينِي إلى يَومِ القِيامَة، ألَا وإنِّي أُشهِدُكم أنِّي قد سلَّمْتُ على كلِّ مَن دخَلَ في الإسلامِ.
- سِدرةِ المُنْتهى:
- السدر: شجرة النبق، وأما سدرة المنتهى فهي شجرة في أقصى الجنة، ينتهي إليها علم الأولين والآخرين
٤٣ -وقدْ كان شُقْرانُ حينَ وُضِعَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في حُفرتِه أخَذَ قَطيفةً قد كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَلْبَسُها ويَفرِشُها، فدَفَنها معه في القَبرِ، وقال: واللهِ لا يَلْبَسُها أحدٌ بعدَك. فدُفِنتْ مع رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم
٤٤ -التَمَسَ عليٌّ من النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ما يُلتَمَسُ مِنَ الميِّتِ، فلم يَجِدْه، فقال: بأبي أنتَ وأُمِّي، طِبتَ حَيًّا وَميِّتًا.
٤٥ -أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حينَ نزَلَ به جعَلَ يُلْقي خَميصةً له على وَجْهِه، فإذا اغْتَمَّ كَشَفَها عن وَجْهِه، وهو يقولُ: لَعْنةُ اللهِ على اليَهودِ والنَّصارى؛ اتَّخَذوا قُبورَ أنْبيائِهم مَساجِدَ، قال: تقولُ عائِشةُ: يُحَذِّرُ مِثلَ الذي صنَعوا.
- خَميصةً:
- هي كساء مربع له علمان
- اغْتَمَّ:
- أي: احتبس نفسه عن الخروج، وقيل: سخن بالخميصة
٤٦ -لقد مَضَى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لِسَبيلِه، وما شَبِعَ أهْلُه ثَلاثةَ أيَّامٍ مِن طَعامِ بُرٍّ.
٤٧ -كان على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خَميصةٌ سَوْداءُ حينَ اشتَدَّ به وَجَعُه، قالَتْ: فهو يَضَعُها مرَّةً على وَجْهِه، ومرَّةً يَكشِفُها عنه، ويقولُ: قاتَلَ اللهُ قَومًا اتَّخَذوا قُبورَ أنْبيائِهم مَساجِدَ، يُحَرِّمُ ذلك على أُمَّتِه.
- خَميصةٌ:
- هي كساء مربع له علمان
٤٨ -أتانا كتابُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأنا غلامٌ شابٌّ قبلَ موتِه بشهرٍ أو شهرينِ: أنْ لا تَنتفِعوا مِن المَيتةِ بإهابٍ ولا عصَبٍ.
٤٩ -من كان يعبدُ محمدًا فإنَّهُ قد ماتَ، ومن كان يعبدُ الذي في السماءِ فإنَّهُ حيٌّ لا يموتُ
٥٠ -أتانا كتِابُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قَبْلَ أن يموتَ بشَهرٍ أو شَهْرَينِ أن لا تنتَفِعوا مِنَ المَيْتةِ بإهابٍ ولا عَصَبٍ
٥١ -قام عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عنه خطيبًا في النَّاسِ فقال: "ألَا إنَّ آخِرَ القُرآنِ كان تنزيلًا آيةُ الرِّبا ، ثمَّ تُوُفِّي رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قَبْلَ أن يُبَيِّنَ لنا -وفي لَفظٍ قَبْلَ أن يُفَسِّرَها لنا- فدَعُوا ما يَريبُكم إلى ما لا يَريبُكم، وفي لَفظٍ آخَرَ: فدَعُوا الرِّبا والرِّيبةَ"
- الرِّبا:
- الزيادة والارتفاع
- الرِّبا:
- الزيادة والارتفاع
٥٢ -كتَب إلينا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قَبلَ وفاتِه بشَهرٍ "ألَّا تنتَفعوا من الميتةِ بإهابٍ ولا عَصَبٍ
٥٣ -كتَب إلينا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قَبلَ وفاتِه بشَهرٍ "ألَّا تنتَفعوا من الميتةِ بإهابٍ ولا عَصَبٍ
٥٤ -كتَب إلينا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قَبلَ وفاتِه بشَهرٍ "ألَّا تنتَفعوا من الميتةِ بإهابٍ ولا عَصَبٍ
٥٥ -أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كَتَبَ إلى جُهَيْنةَ قَبْلَ مَوْتِه بشَهْرٍ: أن لا يَنْتَفِعوا مِن المَيْتةِ بإهابٍ ولا عَصَبٍ.
٥٦ -لمَّا أرادوا غَسْلَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قالوا: واللهِ ما نَدْري أَنُجَرِّدُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن ثِيابِه كما نُجَرِّدُ مَوْتانا، أم نُغَسِّلُه وعليه ثِيابُه؟ فلمَّا اخْتَلَفوا أَلْقى اللهُ عليهم النَّوْمَ، حتَّى ما مِنهم رَجُلٌ إلَّا وذَقْنُه في صَدْرِه، ثُمَّ كَلَّمَهم مُكلِّمٌ مِن ناحِيةِ البَيْتِ، لا يَدْرونَ مَن هو: أن اغْسِلوا النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وعليه ثِيابُه، فقاموا إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فغَسَّلوه وعليه قَميصُه، يَصُبُّونَ الماءَ فوقَ القَميصِ، ويَدْلُكونَه بالقَميصِ دونَ أيْديهم، وكانَتْ عائِشةُ تقولُ: لو اسْتَقْبَلْتُ مِن أمْري ما اسْتَدْبَرْتُ ما غَسَّلَه إلَّا نِساؤُه.
- لو اسْتَقْبَلْتُ:
- أي: لو علمت في قبل
٥٧ -كَشَف رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم السِّتارةَ والنَّاسُ صُفوفٌ خَلْفَ أبي بَكرٍ، فقال: ألا إنِّي نُهِيتُ أن أقرَأَ راكعًا أو ساجِدًا، فأمَّا الرُّكوعُ فعَظِّموا فيه الرَّبَّ، وأمَّا السُّجودُ فاجتَهِدوا في الدُّعاءِ؛ فقَمِنٌ أن يُستجابَ لكم.
٥٨ -تَزْعُمون أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أوصى إلى عَلِيٍّ، ولقد دعا بطَستٍ، فبال فيها، وإنَّه لعلى صَدْري، فانخَنَث فمات، وما أشعُرُ به، وما أوصى.
٥٩ -«وضَّأتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قَبْلَ مَوتِه بشَهرٍ، فمَسَح على الخُفَّين والعمِامةِ».
٦٠ -«أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كُفِّنَ في ثلاثةِ أثوابٍ، أحدُها قَميصٌ».
