٢١ -عن مُسلِمِ بنِ يَسارٍ الجُهَنيِّ أنَّ عُمَرَ بنَ الخطَّابِ رضي اللهُ عنه سُئِل عن هذه الآيةِ { وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ } فقال : سمِعْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سُئِل عنها ؟ فقال : إنَّ اللهَ تعالى خلَق آدَمَ ثم مسَح ظهرَه بيمينِه, فاستخرَج منه ذُرِّيَّةً, فقال : خلَقتُ هؤلاءِ للجنةِ وبعمَلِ أهلِ الجنةِ يَعمَلونَ, ثم مسَح ظهرَه فاستخرَج منه ذُرِّيِّةً فقال : خلَقتُ هؤلاءِ للنارِ وبعمَلِ أهلِ النارِ يَعمَلونَ فقال رجلٌ : يا رسولَ اللهِ ففِيمَ العمَلُ ؟ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : إنَّ اللهَ إذا خلَق العبدَ للجنةِ استعمَله بعمَلِ أهلِ الجنةِ حتى يموتَ على عملٍ من عمَلِ أهلِ الجنةِ فيَدخُلُ به الجنةَ, وإذا خلَق العبدَ للنارِ استعمَله بعمَلِ أهلِ النارِ حتى يموتَ على عمَلٍ من أعمالِ أهلِ النارِ, فيَدخُلُ به النارَ
بحث
التصنيف الموضوعي: قدر - كتاب أهل الجنة وأهل النار
٣٩ نتيجة
٢٢ -أن البراء بن عازب رضي الله عنه أرسلَ إلى عائشةَ رضي الله عنها يسألها عن الأطفالِ, فقالت : سألتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قلتُ : يا رسولَ اللهِ, ذَرارِي المؤمنينَ ؟ قال : من آبائِهم, قلت : بلا عَمَل ؟ قال : اللهُ أعلمُ بما كانوا عاملينَ, قلتُ : يا رسولَ اللهِ, فذرارِي المشركينَ ؟ قال : هم مِنْ آبائهِم, قلتُ : يا رسولَ اللهِ بلا عَمَل ؟ قال : الله أعلمُ بما كانوا عاملينَ
٢٣ -أنَّ رجُلًا مِن أصحابِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُقالُ له: أبو عبدِ اللهِ دخَل عليه أصحابُه يعُودونَه وهو يَبكي، فقالوا له: ما يُبكيكَ؟ قال: سمِعْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ: إنَّ اللهَ قبَض قَبضةً بيمينِه، وأُخرى بيدِه الأُخرى، فقال: هذه لهذه، وهذه لهذه، ولا أُبالي ، فلا أَدري في أيِّ القَبضتَيْنِ أنا!
- ولا أُبالي:
- أي: لا أكترث
٢٤ -عن هشامِ بنِ حكيمِ بنِ حزامٍ : أنَّ رجلًا قال : يا رسولَ اللهِ أَتُبْتَدَأُ الأعمالُ أم قد قُضِيَ القضاءُ ؟ فقال : إنَّ اللهَ لمَّا أخرجَ ذريةَ آدمَ من ظهرِهِ أشهدهم على أنفسهم, ثم أفاضَ بهم في كَفَّيْهِ فقال : هؤلاءِ للجنةِ وهؤلاءِ للنارِ, فأهلُ الجنةِ مُيَسَّرُونَ لعملِ أهلِ الجنةِ, وأهلُ النارِ مُيَسَّرُونَ لعملِ أهلِ النارِ
٢٥ -إنَّ اللهَ أخرجَ ذرِّيَّةَ آدمَ من ظهرِهِ، وأراهُ إيَّاهمْ، وجعل أهلَ السَّعادةِ في قبضتِهِ اليمنَى، وأهلَ الشَّقاوةِ في القبضةِ الأخرَى
٢٦ -حديث: أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: هؤلاء لهذه، وهؤلاء لهذه، فتفَرقَ النَّاسُ [وَهم لا يختلِفونَ في القَدَرِ]
٢٧ -حديث: خرج رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ذاتَ يَومٍ قابِضًا على شيئَينِ ففَتَح يمينَه [فقال : بسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ، هذا كتابٌ من الرَّحمنِ الرَّحيمِ، فيه أسماءُ أهلِ الجنَّةِ وأسماءُ آبائِهم وأسماءُ عشائرِهم، فجعل على آخرِهم لا يُزادُ فيهم ولا يُنقَصُ منهم، ثمَّ فتح يسارَه، فقال : بسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ، هذا كتابٌ من الرَّحمنِ الرَّحيمِ، فيه أسماءُ أهلِ النَّارِ بأسمائِهم وأسماءِ آبائِهم وعشائرِهم، فجعل عليهم لا يُزادُ فيهم ولا يُنقصُ منهم]
٢٨ -سُئِلَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن أهلِ الدَّارِ مِنَ المشركينَ يَبيتُونَ فيُصابُ مِن ذَرارِيهم ونسائِهم، فقال: هُم منهم.
- يَبيتُونَ:
- التبييت: طروق العدو ليلا على غفلة، للغارة والنهب
٢٩ -إنَّ الرجلَ أو المرأةَ ليعملُ بطاعةِ اللهِ سِتِّينَ سنةً ثمَّ يحضُرهُ الموتُ فيُضارَّانِ في وصيَّتِه فيدخلانِ النارَ ثمَّ تلا النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم { مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ }
- تلا:
- أي: قرأ
- مُضَارٍّ:
- الذي يضر رفيقه وشريكه وجاره
٣٠ -سألتُ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن وِلْدانِ المُسلِمينَ، قال: في الجَنَّةِ، وعن أولادِ المُشرِكينَ، قال: في النارِ. فقُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، لم يُدرِكوا الأعمالَ. قال: رَبُّكِ أعلَمُ بما كانوا عامِلينَ، لو شِئتِ أسمَعتُكِ تَضاغيَهم في النارِ.
٣١ -إنَّ العَبدَ يولَدُ مُؤمنًا ويَعيشُ مؤمِنًا ويموتُ مؤمِنًا وإنَّ العَبدَ يولَدُ كافِرًا ويَعيشُ كافِرًا ويموتُ كافرًا وإنَّ العبدَ ليَعملُ البُرهةَ من دَهْرِهِ في السَّعادةِ ثُمَّ يغلِبُ عليهِ ما كُتِبَ لَهُ فيَعملُ بالشَّقاوَةِ فيموتُ شقيًّا وإنَّ العبدَ ليعملُ البُرهةَ مِن دَهْرِهِ بالشَّقاوةِ ثمَّ يغلِبُ عليهِ ما كُتِبُ لَهُ فيعمَلُ بالسَّعادةِ فيموتُ سَعيدًا
٣٢ -الشَّقِيُّ من شَقِيَ في بطنِ أُمِّه ، والسعيدُ من سَعِدَ في بطنِ أُمِّه
- في بطنِ أُمِّه:
- أي: في رحمها
- في بطنِ أُمِّه:
- أي: في رحمها
٣٣ -فرغَ اللَّهُ من كلِّ عبدٍ من خَمسٍ من أجلِهِ ورزقِهِ وأثرِهِ ومضجعِهِ وشقيٌّ أو سعيدٌ
٣٤ -عن عائشةَ تقولُ : سألتُ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ عن ذَرَارِيُّ المؤمنينَ فقال : هم مع آبائهم، قلتُ بلا عملٍ ؟ قال : اللهُ أعلمُ بما كانوا عاملينَ
٣٥ -كنتُ عندَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ إذْ جاءهُ رجلٌ فسألهُ عنها [ يعني { وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ} ] فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ خلق اللهُ آدمَ ثمَّ استخرجَ مِنهُ ذريةَ مَنْ هوَ كائنٌ مِنهمْ إلى يومِ القيامةِ فقال لطائفةٍ مِنهمْ هؤلاءِ للجنةِ خلقتُهمْ وقال لطائفةٍ هؤلاءِ للنارِ خلقتُهمْ فمنْ خلقَهُ اللهُ للجنةِ استعملَهُ بعملِ أهلِ الجنةِ حتى يُميتَهُ على عملٍ مِنْ أعمالِ أهلِ الجنةِ فيُدخلَهُ بهِ الجنةَ ومَنْ خلقهُ للنارِ استعملَهُ بعملِ أهلِ النارِ حتى يُميتَهُ على عملٍ مِنْ أعمالِ أهلِ النارِ فيُدخلَهُ النارَ
٣٦ -عن عليِّ بنِ أبي طالبٍ قالَ كنَّا في جنازةٍ في بقيعِ الغرقدِ قالَ فأتى رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فقعدَ وقعدنا حولَهُ ومعَهُ مِخصرةٌ فنَكَّسَ رأسَهُ وجعلَ ينكُتُ بمخصرتِهِ ثمَّ قالَ ما منكم من أحدٍ من نفسٍ منفوسةٍ إلَّا وقد كُتِبَ مَكانُها منَ الجنَّةِ والنَّارِ وإلَّا قد كُتِبت شقيَّةً أو سعيدةً فقالَ رجلٌ يا رسولَ اللَّهِ أفلا نتَّكلُ على كتابِنا وندعُ العملَ فمن كانَ منَّا من أَهْلِ السَّعادةِ فسيصيرُ إلى عملِ أَهْلِ السَّعادةِ ومن كانَ من أَهْلِ الشَّقاءِ فسيصيرُ إلى عملِ أَهْلِ الشَّقاءِ فقالَ اعمَلوا فَكُلٌّ ميسَّرٌ لما خُلِقَ لَهُ أمَّا أَهْلُ السَّعادةِ فيُيسَّرونَ لعملِ أَهْلِ السَّعادةِ وأمَّا أَهْلُ الشَّقاوةِ فيُيسَّرونَ لعملِ أَهْلِ الشَّقاوةِ ثمَّ قرأَ فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى وَصَدَّقَ بِالحُسْنَى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى وَكَذَّبَ بِالحُسْنَى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى
- بقيعِ الغرقدِ:
- مقبرة المدينة
- فنَكَّسَ:
- أي: خفض رأسه وطأطأ إلى الأرض على هيئة المهموم
- بمخصرتِهِ:
- المخصرة: عصا، أو قضيب، أو سوط، كانت تكون بيد الخطيب أو الملك إذا تكلم
- وَصَدَّقَ بِالحُسْنَى:
- أي: بكلمة: لا إله إلا الله
- فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى:
- للخلة المؤدية إلى النار
٣٧ -عن مسلمِ بنِ يَسارٍ الجُهَنِيِّ, أنَّ عُمَرَ بنَ الخطَّابِ سُئِل عن هذه الآيةِ : { وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى } – الآية. فقال عُمَرُ بنُ الخطَّابِ : سمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَسأَلُ عنها, فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : إنَّ اللهَ تبارَك وتعالى خلَق آدَمَ, ثم مسَح ظهرَه بيمينِه, فاستخرَج منه ذُرِّيَّةً, فقال : خَلَقتُ هؤلاء للجنةِ, وبعملِ أهلِ الجنةِ يَعمَلونَ؛ ثم مسَح ظهرَه ثم استخرَج منه ذُرِّيَّةً, فقال : خلَقتُ هؤلاءِ ِللنارِ, وبعملِ أهلِ النارِ يعملونَ. فقال رجلٌ : يا رسولَ اللهِ ففيمَ العملُ ؟ ( قال ) : فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : إنَّ اللهَ تبارَك وتعالى إذا خلَق العبدَ للجنةِ, استعمَله بعملِ أهلِ الجنةِ حتى يموتَ على عملٍ من أعمالِ أهلِ الجنةِ, فيُدخِلُه به الجنةَ؛ وإذا خلَق العبدَ للنارِ, استعمَله بعملِ أهلِ النارِ حتى يموتَ على عملٍ من أعمالِ أهلِ النارِ, فيُدخِلُه به النارَ
٣٨ -عن عائشةَ أُمِّ المُؤمِنينَ، قالتْ: أُتِيَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بصَبيٍّ مِن صِبيانِ الأنصارِ؛ لِيُصلِّيَ عليه، فقُلْتُ: طُوبَى له؛ عُصفورٌ مِن عَصافيرِ الجنَّةِ، لمْ يَعمَلْ [سُوءًا] قَطُّ، ولمْ يُدْرِكْه ذَنْبٌ. فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أوْ غَيرَ ذلكَ، يا عائشةُ، إنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ خلَقَ الجنَّةَ، وخلَقَ لها أهْلًا، [وهُمْ] في أصْلابِ آبائِهِم، وخلَقَ النَّارَ، وخلَقَ لها خَلْقًا وهُم في أصْلابِ آبائهِم، اللهُ أعْلَمُ بما كانوا عامِلينَ.
٣٩ -فقالت عائشةُ : طوبَى له عصفورٌ من عصافيرِ الجنَّةِ، فردَّ عليها النَّبيُّ عليه السَّلامُ فقال : مه يا عائشةُ وما يُدريك أنَّ اللهَ خلق الجنَّةَ وخلق لها أهلَها وخلق النَّارَ وخلق لها أهلَها
