٦١ -عن عطاءَ قال: نزلَتْ هذه الآيةُ في نَبْهَانَ التمارِ، وكنيتُه أبو مُقْبِلٍ، أتته امرأةٌ حسناءُ تبتاعُ منه تمرًا فقال لها: إن هذا التمرَ ليسَ بجيدٍ وفي البيتِ أجودُ منه فهل لكِ فيهِ ؟ قالت: نعم فذهبَ بها إلى بيتِهِ فضَمَّها إلى نفسِهِ وقبَّلَها، فقالت له: اتقِ اللهَ فتركَها وندِمَ على ذلك فأتَى النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وذكَر له ذلك، فنزلت هذه الآية { وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللهَ }
بحث
التصنيف الموضوعي: قرآن - أسباب النزول
١٦١ نتيجة
٦٢ -هم أحبارُ يهودٍ وجدُوا نعتَ النبي صلى الله عليه وسلم محمد مكتوبًا في التوراةِ أكحلَ أعينَ رُبعةً جعْدَ الشعرِ حسنَ الوجهِ. فمحوهُ حسدا وبغيًا فأتاهمْ نفرٌ من قريشٍ من أهل مكةَ فقالوا : أتجدونَ في التوراةِ نبيا أُميًَا ؟ قالوا : نعمْ نجدهُ طويلًا أزرقَ سبطَ الشعرِ فقالت قريشٌ : ما هذهِ صفةُ صاحبنا
- رُبعةً:
- إذا كان بين الطويل والقصير
٦٣ -كنتُ أخدُمُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأرحلُ له، فقال لي ذاتَ ليلةٍ : يا أسلعُ، قمْ فارحلْ لي. فقلت : يا رسولَ اللهِ، أصابتني جنابةٌ. فمكث ساعةً لا يردُّ عليَّ شيئًا، فنزلت آيةُ الصَّعيدِ، فقال لي : يا أسلعُ، قمْ فاضربْ بيدَيْك على الأرضِ ضربتَيْن : ضربةً لوجهِك، وضربةً ليدَيْك إلى المِرفقَيْن ، ظاهرِهما وباطنِهما
- إلى المِرفقَيْن:
- المرفق: العظم الناتئ في آخر الذراع
٦٤ -عن الأسلعِ أنَّه أصابته جنابةٌ، وأنَّه خشِي القرَّ على نفسِه، وأنَّه أسخن ماءً واغتسل به، فأنزل اللهُ عزَّ وجلَّ : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى } إلى : { إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا }
٦٥ -نزَلَت في عذابِ القَبرِ [يُثَبِّتُ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ]
- يُثَبِّتُ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا:
- أي: يجري لسانهم بكلمة الشهادة
٦٦ -(عن ابن عباس، قال:) جاءَتِ اليَهودُ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقالوا: نَأكُلُ ممَّا قَتَلَ اللهُ؟ فأَنزَلَ اللهُ: {وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ} [الأنعام: 121] إلى آخِرِ الآيةِ.
٦٧ -عن ابنِ عبَّاسٍ قالَ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [البقرة: 183]، وكانَ النَّاسُ على عَهْدِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذا صَلَّوا العَتَمةَ حُرِّمَ عليهم الطَّعامُ والشَّرابُ والنِّساءُ، وصاموا إلى القابِلةِ ، فاخْتانَ رَجُلٌ نفْسَه، فجامَعَ امْرَأتَه، وقد صلَّى العِشاءَ ولم يُفطِرْ، وأرادَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ أن يَجعَلَ ذلك يُسْرًا لِمَن بَقِيَ، ورُخْصةً ومَنْفَعةً، فقالَ سُبْحانَه: {عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ} [البقرة: 187]، وكانَ هذا ممَّا نَفَعَ اللهُ به النَّاسَ، ورَخَّصَ لهم ويَسَّرَ.
- القابِلةِ:
- الليلة الآتية، وكذلك السنة الآتية
٦٨ -"زَنى رَجُلٌ مِن اليَهودِ وامْرَأةٌ، فقالَ بعضُهم لبعضٍ: اذْهَبوا بِنا إلى هذا النَّبيِّ؛ فإنَّه نَبيٌّ بُعِثَ بالتَّخْفيفِ، فإن أَفْتانا بفُتْيا دونَ الرَّجْمِ قَبِلْناها، واحْتَجَجْنا بها عنْدَ اللهِ، قُلْنا: فُتْيا نَبيٍّ مِن أَنْبِيائِك، قالَ: فأَتَوا النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وهو جالِسٌ في المَسجِدِ في أصْحابِه، فقالوا: يا أبا القاسِمِ، ما تَرى في رَجُلٍ وامْرَأةٍ زَنَيا؟ فلم يُكَلِّمْهم بكَلِمةٍ حتَّى أَتى بَيْتَ مِدراسِهم، فقامَ على البابِ، فقالَ: أَنشُدُكم باللهِ الَّذي أَنزَلَ التَّوْراةَ على موسى: ما تَجِدونَ في التَّوْراةِ على مَن زَنى إذا أُحصِنَ؟ قالوا: يُحَمَّمُ، ويُجَبَّهُ، ويُجلَدُ، والتَّجْبيةُ: أن يُحمَلَ الزَّانِيانِ على حِمارٍ، وتُقابَلَ أَقْفِيتُهما، ويُطافَ بهما، قالَ: وسَكَتَ شابٌّ مِنهم، فلمَّا رآه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سَكَتَ أَلَظَّ به النِّشْدةَ، فقالَ: اللَّهُمَّ إذ نَشَدْتَنا فإنَّا نَجِدُ في التَّوْراةِ الرَّجْمَ، فقالَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: فما أوَّلُ ما ارْتَخَصْتُم أمْرَ اللهِ؟ فقالَ: زَنى ذو قَرابةٍ معَ مَلِكٍ مِن مُلوكِنا، فأَخَّرَ عنه الرَّجْمَ، ثُمَّ زَنى رَجُلٌ في أُسْرةٍ مِن النَّاسِ ، فأرادَ رَجْمَه، فحالَ قَوْمُه دونَه، وقالوا: لا يُرجَمُ صاحِبُنا حتَّى تَجيءَ بصاحِبِك فتَرجُمَه، فاصْطَلَحوا على هذه العُقوبةِ بَيْنَهم، فقالَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: فإنِّي أَحكُمُ بما في التَّوْراةِ، فأمَرَ بهما فرُجِما". قالَ الزُّهْريُّ: فبَلَغَنا أنَّ هذه الآيةَ نَزَلَتْ فيهم: {إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِها النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا} [المائدة: 44]، كانَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِنهم.
- أُحصِنَ؟:
- أي: بالغا عاقلا قد تزوج حرة تزويجا صحيحا وجامعها
- في أُسْرةٍ مِن النَّاسِ:
- أسرة الرجل: قومه الذين يتقوى بهم
٦٩ -عن ابنِ عبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنهما قالَ: "نَزَلَتْ هذه الآيةُ: {وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ} [آل عُمَران: 161] في قَطيفةٍ حَمْراءَ فُقِدَتْ يَوْمَ بَدْرٍ، فقالَ بعضُ النَّاسِ: لَعلَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أخَذَها، فأَنزَلَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ: {وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ} [آل عُمَران: 161]، إلى آخِرِ الآيةِ".
٧٠ -سُئِلَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أيُّ الذُّنوبِ أكبَرُ؟ قال: أن تجعَلَ للهِ نِدًّا وهو خلَقَك . قُلْتُ: ثُمَّ أيٌّ؟ قال: أن تَقتُلَ وَلَدَك خَشْيةَ أن يَطعَمَ معك، ثُمَّ أن تُزانيَ حليلةَ جارِك . قال: وأنزَلَ اللهُ تعالى تصديقَ ذلك في كِتابِه {وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ...}.
- نِدًّا:
- المثل والنظير والضد والشريك
- وهو خلَقَك:
- أي: والحال أنه انفرد بخلقك، فكيف لك اتخاذ شريك معه
- خَشْيةَ:
- أي: من شدة خوفه وعظمته
- حليلةَ جارِك:
- حليلة الرجل: زوجته
٧١ -أنَّ رَجُلًا مِنَ الأنصارِ جاء النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال: يا رَسولَ اللهِ، أرَأيتَ رَجُلًا وجد مع امرأتِه رَجُلًا أيقتُلُه فتَقْتُلونه أم كيف يَفعَلُ؟ فأنزل اللهُ في شأنِه ما ذُكِرَ في القرآنِ مِن أمْرِ المتلاعِنَينِ. فقال له رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: قد قضى اللهُ فيك وفي امرأتِك. قال: فتلاعَنَا في المسجِدِ وأنا شاهِدٌ، فلمَّا فرغا قال: كَذَبْتُ عليها يا رَسولَ اللهِ إن أمسَكْتُها، فطَلَّقَها ثلاثًا قبل أن يأمُرَه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حينَ فَرَغا مِنَ التلاعُنِ، ففارَقَها عِندَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ذلك التَّفريقُ بَيْنَ كُلِّ مُتلاعِنَينِ.
٧٢ -بَيْنَما رَسولُ اللهِ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- يَخطُبُنا يَوْمَ الجُمُعةِ، إذ أَقبَلَتْ عيرٌ تَحمِلُ الطَّعامَ، فالْتَفَتوا إليها وانْفَضَّوا إليها، وتَرَكوا رَسولَ اللهِ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- ليس معَه إلَّا أرْبَعونَ رَجُلًا أنا فيهم، قالَ: فأَنزَلَ اللهُ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: {وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا}.
- عيرٌ:
- قافلة
- وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا:
- أي: تفرقوا وذهبوا إليها، والانفضاض التفرق
٧٣ -كُنْتُ إذا أكَلْتُ اللَّحْمَ انْتَشَرَ علَيَّ، وأَرَدْتُ النِّساءَ، فحَرَّمْتُ اللَّحْمَ على نفْسي، فأَنزَلَ اللهُ -عزَّ وجلَّ-: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ}.
٧٤ -صلَّى رَسولُ اللهِ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- صَلاةَ الصُّبْحِ يَوْمَ أحُدٍ، فلمَّا رَفَعَ رأسَه مِن الرَّكْعةِ الثَّانيةِ قالَ: "سَمِعَ اللهُ لِمَن حَمِدَه"، قالَ: "اللَّهُمَّ الْعَنْ"، فذَكَرَ جَماعةُ مِن الكُفَّارِ، فنَزَلَتْ: {لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمرِ شَيْءٌ}.
٧٥ -عن ابنِ عُمَرَ: أنَّه كانَ يقولُ: أُنزِلَتْ هذه الآيةُ: {قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى*وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى} في زَكاةِ رَمَضانِ، فكنَّا نُعْطي التَّمْرَ والشَّعيرَ، فلمَّا جاءَتْنا هذه الحِنْطةُ زَمَنَ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ -رَضِيَ اللهُ عنه- عَدَّيْنا مُدَّينِ مِن حِنْطةٍ.
- مُدَّينِ:
- المد: مقدار يسع رطلا وثلثا بالعراقي، ورطلين عند أبي حنيفة
٧٦ -عن ابنِ عبَّاسٍ «أنَّه كانَ يقولُ: {لَا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلَى} قالَ: كانوا يَتَسَمَّعونَ فلا يَسمَعونَ، فلمَّا نَزَلَتْ: {إِنَّ شَجَرَتَ الزَّقُّومِ * طَعَامُ الْأَثِيمِ} دَعا أبو جَهْلٍ بالتَّمْرِ والزُّبْدِ، فقالَ: تَزَقَّموا، فأَنزَلَ اللهُ: {إِنَّهَا شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ}، قالَ اللهُ تَبارَكَ وتَعالى: {وَنُخَوِّفُهُمْ فَمَا يَزِيدُهُمْ إِلَّا طُغْيَانًا كَبِيرًا}».
- الزَّقُّومِ:
- شجرة تخرج في أصل الجحيم
٧٧ -«أرسل رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم رجُلًا من أصحابِه إلى رأسٍ مِن رُؤوسِ المُشرِكينَ يَدْعوه إلى اللهِ عَزَّ وجَلَّ، فقال: هذا الإلهُ الذي تَدْعوني إليه أمِنْ ذَهَبٍ أم مِن فِضَّةٍ أم مِن نُحاسٍ؟ فتعاظَمَ مَقالتُه في صَدْرِ رَسولِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فأتى النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأخبَرَه، فقال: إنَّ اللهَ قد أهلك صاحِبَك، قال: فأنزل اللهُ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: {وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ وَهُمْ يُجَادِلُونَ}».
٧٨ -عن أبي سَعيدٍ: {وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ}، قالَ: نَزَلَتْ في أهْلِ بَدْرٍ.
٧٩ -كنَّا عنْدَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ، فأُنزِلَ عليه، وكانَ إذا أُنزِلَ عليه دامَ بَصَرُه، مَفْتوحةٌ عَيْناه، وفُرِّغَ سَمْعُه وقَلْبُه لِما يَأتيه مِن اللهِ، قالَ: فكنَّا نَعرِفُ ذلك مِنه، فقالَ للكاتِبِ: «اكْتُبْ: {لا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِن الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ}» قالَ: فقامَ الأَعْمى فقالَ: يا رَسولَ اللهِ ما ذَنْبُنا؟ فأَنزَلَ اللهُ، فقُلْنا للأَعْمى: إنَّه يُنزَلُ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ، فخافَ أن يكونَ يُنزَلُ عليه شيءٌ مِن أمْرِه، فبَقيَ قائِمًا يقولُ: أَعوذُ بغَضَبِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ، قالَ: فقالَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ للكاتِبِ: «اكْتُبْ: {غَيْرَ أُولِي الضَّرَرِ}».
٨٠ -قالَت عائشةُ : يا ابنَ أختي، كانَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّه عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ لا يُفضِّلُ بعضَنا على بعضٍ في القَسْمِ، من مُكْثِهِ عندَنا، وَكانَ قلَّ يومٌ إلَّا وَهوَ يطوفُ علَينا جميعًا، فيَدنو من كلِّ امرأةٍ من غيرِ مَسيسٍ، حتَّى يبلغَ إلى الَّتي هوَ يومُها فَيبيتَ عندَها ولقد قالَت سَودةُ بنتُ زمعةَ : حينَ أسنَّت وفرَقت أن يفارِقَها رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّه عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ يا رسولَ اللَّهِ، يومي لعائشةَ، فقَبلَ ذلِكَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّه عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ مِنها، قالت : في ذلِكَ أنزلَ اللَّهُ عز وجل وفي أشباهِها أراهُ قالَ : وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا
- بَعْلِهَا:
- بعل المرأة: زوجها
