٢١ -حديثُ: إنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سأل جِبْريلَ عن هذه الآيةِ {وَنُفِخَ في الصُّورِ[ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ} [الزمر: 68]. «مَنِ الَّذين لمْ يَشأِ اللهُ أنْ يَصْعقَهم؟». قالَ: هُم شُهداءُ اللهِ عزَّ وجلَّ.]
بحث
التصنيف الموضوعي: قيامة - أهوال يوم القيامة
٤١ نتيجة
٢٢ -يا رسولَ اللهِ يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ أينَ النَّاسُ ؟ قال : إنَّ هذا شيءٌ ما سألَني عنهُ أحدٌ من أُمَّتِي قبلَكَ، النَّاسُ علَى الصِّراطِ
٢٣ -حديثُ الصُّورِ الطويلِ من قَولِهِ: ثم يُنفَخُ في الصُّورِ ثلاثُ نَفخاتٍ: نَفخةُ الفَزَعِ فيَفزَعُ أهْلُ السَّماءِ والأرْضِ بحيث تَذهَلُ كُلُّ مُرضِعةٍ عمَّا أرْضَعَتْ، ثم نَفخةُ الصَّعْقِ، ثم نفخةُ القيامِ لربِّ العالمينَ [يعني حديث: لمَّا فرغَ اللهُ من خلقِ السَّماواتِ والأرضِ، خلقَ الصُّورَ فأعطاهُ إسرافيلَ، فهو واضِعُهُ على فيهِ، شاخصٌ ببصَرِهِ إلى العرشِ، ينتظرُ متى يؤمرُ، قال أبو هريرةَ : يا رسولَ اللهِ ! وما الصُّورُ ؟ قال : قَرْنٌ، قال : وكيفَ هو ؟ قال : قرنٌ عظيمٌ يُنفخُ فيه ثلاثُ نفَخاتٍ، الأولَى : نفخةُ الفزَعِ، والثَّانيةُ : نفخةُ الصَّعقِ، والثَّالثةُ : نفخةُ القيامِ لربِّ العالمينَ، يأمرُ اللهُ عزَّ وجلَّ إسرافيلَ بالنَّفخةِ الأولى، فيقولُ : انفخْ نفخةَ الفزَعِ ! فيفزعُ أهلُ السَّماواتِ والأرضِ إلَّا من شاء اللهُ، ويأمرهُ اللهُ فيُديمها ويطوِّلها، فلا يفتُرُ، وهي الَّتي يقولُ اللهُ : {وَمَا يَنْظُرُ هَؤُلَاءِ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً مَا لَهَا مِنْ فَوَاقٍ} فيُسيِّر اللهُ الجبالَ فتكونُ سرابًا، وتُرَجُّ الأرضُ بأهلِها رجًّا، وهي الَّتي يقولُ اللهُ : {يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ (6) تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ (7) قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ} فتكونُ الأرضُ كالسَّفينةِ الموبقَةِ في البَحرِ تضربُها الأمواجُ تُكفأُ بأهلِها، أو كالقِنديلِ المعلَّقِ بالعرشِ ترجِّحهُ الأرواحُ، فتَميدُ النَّاسُ على ظهرِها، فتذْهَلُ المراضعُ، وتضعُ الحواملُ، وتشيبُ الوِلدانُ، وتطيرُ الشَّياطينُ هاربةً حتَّى تأتي الأقطارَ؛ فتلقاها الملائكةُ، فتضربُ وجوهَها، فترجعُ، ويولِّي النَّاسُ مُدبرينَ ينادي بعضُهُم بعضًا، وهو الَّذي يقولُ الله ُ: {يَوْمَ التَّنَادِ (32) يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ مَا لَكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ} فبينما هُمْ على ذلك، إذ تصدَّعتْ الأرضُ من قُطرٍ إلى قطرٍ، فرأوَا أمرًا عظيمًا، وأخذَهم لذلكَ من الكَربِ ما اللهُ أعلمُ به، ثمَّ نظَروا إلى السَّماءِ، فإذا هي كالمُهْلِ، ثمَّ خُسِفَ شمسُها، وخُسفَ قمرُها، وانتثرَتْ نجومُها، ثمَّ كُشِطَتْ عنهم، قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : والأمواتُ لا يعلمونَ بشيءٍ من ذلك، فقال أبو هريرةَ : فمن استثنَى اللهُ حين يقولُ : {فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ} قال : أولئك الشُّهداءُ، وإنَّما يصلُ الفزعُ إلى الأحياءِ، أولئك أحياءٌ عند ربِّهِم يُرزَقونَ، وقاهُم اللهُ فزَعَ ذلك اليومِ وآمَنَهم، وهو عذابُ اللهِ يبعثهُ على شرارِ خلقِهِ، وهو الَّذي يقولُ : {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ}... إلى قولهِ : {وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ}]
- الصُّورِ:
- هو قرن ينفخ فيه
- الصُّورِ:
- هو قرن ينفخ فيه
- تَذهَلُ:
- تشغل، وقيل: تنسي
٢٤ -الصِّراطُ جِسرُ جهنَّمَ [يعني حديث: إنَّ على جَهنَّمَ جِسرًا أدَقَّ مِنَ الشَّعرِ، وأحَدَّ مِنَ السَّيفِ، أعلاهُ نَحوَ الجَنَّةِ، دَحضٌ مَزِلَّةٌ، بجَنبَيْه كَلاليبُ، وحَسَكُ النارِ، يَحبِسُ اللهُ به مَن يَشاءُ مِن عِبادِه، الزَّالُّونَ والزَّالَّاتُ يَومَئِذٍ كَثيرٌ، والمَلائِكةُ بجانِبَيْه قيامٌ، يُنادونَ: اللَّهمَّ سَلِّمْ، اللَّهمَّ سَلِّمْ، فمَن جاءَ بالحَقِّ جازَ، ويُعطَوْنَ النُّورَ يَومَئِذٍ على قَدْرِ إيمانِهم وأعمالِهم، فمِنهم مَن يَمضي عليه كلَمحِ البَرقِ، ومنهم مَن يَمضي عليه كمَرِّ الرِّيحِ، ومنهم مَن يَمضي عليه كمَرِّ الفَرَسِ السَّابِقِ، ومنهم مَن يَسيرُ عليه، ومنهم مَن يُهَروِلُ، ومنهم مَن يُعطَى نُورًا إلى مَوضِعِ قَدَمَيْه، ومنهم مَن يَحبو حَبوًا، وتَأخُذُ النارُ منه بذُنوبٍ أصابَها، وهي تَحرِقُ مَن يَشاءُ اللهُ منهم على قَدْرِ ذُنوبِهم حتى يَنجُوَ، وتَنجو أوَّلُ زُمرةٍ سَبعونَ ألْفًا لا حِسابَ عليهم ولا عَذابَ، كأنَّ وُجوهَهمُ القَمَرُ لَيلةَ البَدرِ، والذين يَلونَهم كأضْوَأِ نَجمٍ في السَّماءِ، حتى يَبلُغوا إلى الجَنَّةِ برَحمةِ اللهِ تَعالى.]
٢٥ -أنَّ الصِّراطَ مسيرةُ خمسَ عشرةَ ألفَ سنةِ خَمسةِ آلافٍ صعودٍ وخَمسةِ آلافٍ هبوطٍ وخَمسةِ آلافٍ مستوي أدقُّ من الشَّعرةِ وأحدُّ منَ السَّيفِ علَى مَتنِ جَهَنَّمَ لا يجوزُ عليهِ إلَّا ضامرٌ مَهزولٌ مِن خشيةِ اللَّهِ
٢٦ -أنَّ الصِّراطَ ثلاثةُ آلافِ سنةٍ ألفُ سنةٍ يصعدُ النَّاسُ إليهِ وألفُ سنةٍ يستوي النَّاسُ وألفُ سنةٍ يهبطُ النَّاسُ
٢٧ -الصراطُ على جهنمَ مثل حرفِ السيفِ
٢٨ -الغادِرُ يُنصَبُ لَهُ لواءٌ فيقالُ كانَ هَذا علَى كذا وفِعلِ كذا
٢٩ -الشَّمسُ والقمرُ ثورانِ عقيرانِ في النَّارِ
٣٠ -عنِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أنه ذكر الصلاةَ يومًا فقال: خمسُ صلواتٍ من حافظ عليهنَّ كانت له نورًا وبرهانًا ونجاةً يومَ القيامةِ ومن لم يحافظْ عليهن لم تكنْ له يومَ القيامةِ نورًا ولا برهانًا وكان يومَ القيامةِ مع فرعونَ وهامانَ وقارونَ.
- فرعونَ:
- هو لقب لكل من ملك القبط
٣١ -أليسَ عدلًا منِّي أن أُوَلِّيَ كلَّ رَجُلٍ منكُم ما كان يتولَّاهُ في الدُّنيا
٣٢ -الشمسُ والقمرُ ثَورانِ عَقيران في النارِ
٣٣ -الصِّراطُ على جهنَّمَ مثلُ حرفِ السَّيفِ، بجنبتَيْه الكلاليبُ والحسَكُ فيركبُه النَّاسُ فيختطفون، والَّذي نفسي بيدِه ليُؤخَذُ بالكلُّوبِ الواحدِ أكثرَ من ربيعةَ ومُضَرَ
- الكلاليبُ:
- جمع كلوب، هي الخطاطيف
٣٤ -شِعارُ المؤمنين على الصِّراطِ ربِّ سلِّمْ سلِّمْ
٣٥ -إنَّ المؤمنَ لا تسكُنُ روعتُه ولا يأمنُ اضطرابُه حتَّى يُخلِّفَ جسرَ جهنَّمَ خلف ظهرِه
٣٦ -عن ابنِ عبَّاسٍ قال : تزفُرُ جهنَّمُ زفرةً لا يبقَى ملَكٌ مُقرَّبٌ ولا نبيٌّ مرسلٌ إلَّا جثا على رُكبتَيْه حول جهنَّمَ فتَطيشُ عقولُهم فيقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ : مَاذَا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ قَالُوا لَا عِلْمَ لَنَا [ التحريم : 66 ] ثمَّ تُرَدُّ عليهم عقولُهم فينطِقون بحجَّتِهم وينطقون بعُذرِهم
- جثا:
- أي: جلس على ركبتيه
٣٧ -عن ابنِ عبَّاسٍ إِذَا رَأَتْهُمْ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ سَمِعُوا لَهَا تَغَيُّظًا وَزَفِيرًا [ الفرقان : 12 ] المكانُ البعيدُ مسيرةُ مائةِ عامٍ، وذلك أنَّه إذا أُتِي بجهنَّمَ تُقادُ بسبعين ألفَ زمامٍ يشُدُّ بكلِّ زِمامٍ سبعون ألفَ ملَكٍ، ولو تُرِكت لأتت على كلِّ بَرٍّ وفاجرٍ، ثمَّ تزفَرُ زَفرةً لا يبقَى قطرةٌ من دمعٍ إلَّا بدرت، ثمَّ تزفَرُ الثَّانيةَ فتنقطِعُ القلوبُ من أماكنِها تبلُغُ اللَّهَواتِ والحناجرَ ، وهو قولُه وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ
- الحناجرَ:
- جمع الحنجرة، وهي الحلقوم
- الْحَنَاجِرَ:
- جمع الحنجرة، وهي الحلقوم
٣٨ -الشَّمسُ والقمرُ ثوران عقيران في النَّارِ
٣٩ -أنَّ الصِّراطَ مِثلُ السَّيفِ وبجَنبتَيهِ كلاليبُ، إنَّه لَيُؤخَذُ بالكلُّوبِ الواحِدِ أكثَرُ من ربيعةَ ومُضَرَ.
٤٠ -[إنَّه لا يُدعى النَّاسُ يومَ القيامةِ إلا بأُمَّهاتِهِمْ سَترًا على آبائِهِمْ].
