٢١ -يا رسولَ اللَّهِ أفتِنا في بيتِ المقدسِ ؟ قالَ : أرضُ المحشَرِ والمنشَرِ ائتوهُ فصلُّوا فيهِ فإنَّ صلاةً فيهِ كألفِ صلاةٍ في غيرِهِ قلتُ أرأيتَ إن لم أستطع أن أتحمَّلَ إليهِ قالَ فتُهْدي لَه زيتًا يُسرَجُ فيهِ فمن فعلَ ذلِكَ فَهوَ كَمن أتاهُ.
بحث
التصنيف الموضوعي: قيامة - البعث والنشور وصفة الأرض
٥٢ نتيجة
٢٢ -إنَّ الصَّادِقَ المَصْدوقَ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ حَدَّثَني: «أنَّ النَّاسَ يُحشَرونَ ثَلاثةَ أفْواجٍ: فَوْجٌ راكِبينَ طاعِمينَ كاسينَ، وفَوْجٌ تَسحَبُهم المَلائِكةُ على وُجوهِهم وتُحشِرَهم النَّارَ ، وفَوْجٌ يَمْشونَ ويَسعَونَ، يُلْقي اللهُ الآفةَ على الظَّهْرِ فلا يَبْقى، حتَّى إنَّ الرَّجُلَ لَتكونُ له الحَديقةُ يُعْطيها بذاتِ القَتَبِ لا يَقدِرُ عليها».
- وتُحشِرَهم النَّارَ:
- أي: تجمعهم وتسوقهم
- الآفةَ:
- أي: آفة الموت
٢٣ -تُحشَرونَ حُفاةً عُراةً غُرْلًا . فقالتِ امرأةٌ: أَيُبْصِرُ- أوْ يرَى- بعضُنا عورةَ بعضٍ؟ قال: يا فُلانةُ، {لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ}.
- تُحشَرونَ حُفاةً:
- أي: بلا خف ولا نعل
- غُرْلًا:
- جمع أغرل، وهو الأقلف، وهو من بقيت غرلته، وهي الجلدة التي يقطعها الخاتن من الذكر
٢٤ -حَديثٌ رَواه حَمَّادُ بنُ سَلَمةَ،عن عَبْدِ اللهِ بنِ المُخْتارِ، عن أبي إسْحاقَ، عن صِلةَ بنِ زُفَرَ، عن حُذَيْفةَ: أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قالَ: يَجمَعُ اللهُ الخَلْقَ يَوْمَ القِيامةِ في صَعيدٍ واحِدٍ، يَنفُذُهم البَصَرُ ، ويُسمِعُهم الدَّاعي...، وذَكَرَ الحَديثَ؟
- يَنفُذُهم البَصَرُ:
- أي: يخرقهم، من النفوذ: وهو التأثير والدخول في الشيء. وقيل: يحيط بهم
٢٥ -من مات في أَحَدِ الحَرَمينِ بُعِثَ آمِنًا يومَ القيامةِ.
٢٦ -عنِ ابنِ عبَّاسٍ: الميعادُ: البَعْثُ بَعْدَ الموتِ.
٢٧ -يَجمَعُ اللهُ تَبارَكَ وتَعالى الأَوَّلينَ والآخِرينَ لميقاتِ يَوْمٍ مَعْلومٍ، قِيامًا شاخِصةً أبْصارُهم إلى السَّماءِ، يَنْتظِرونَ فَصْلَ القَضاءِ، ويَنزِلُ اللهُ عَزَّ وجَلَّ في ظُلَلٍ مِن الغَمامِ مِن العَرْشِ إلى الكُرْسيِّ.
٢٨ -وفَدْتُ سابِعَ سَبعةٍ مِن قَومي على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فلمَّا دخَلْنا عليه وكَلَّمْناه، أعجَبَه ما رأى من سَمْتِنا وزِيِّنا، فقال (ما أنتم؟) قلنا: مؤمِنون، فتَبَسَّم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وقال: (إنَّ لكُلِّ قَولٍ حَقيقةً، فما حقيقةُ قَولِكم وإيمانِكم؟) قُلْنا: خَمْسَ عَشْرةَ خَصلةً؛ خمسٌ منها أمَرَتْنا بها رُسُلُك أن نؤمِنَ بها، وخَمسٌ أمَرَتْنا أن نعمَلَ بها، وخَمسٌ تخَلَّقْنا بها في الجاهِليَّةِ، فنحن عليها الآن، إلَّا أن تَكرَهَ منها شيئًا، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: (وما الخَمسُ التي أمَرَتْكم بها رُسُلي أن تُؤمِنوا بها)؟ قُلْنا: أمَرَتْنا أن نؤمِنَ باللهِ، وملائِكَتِه، وكُتُبِه، ورُسُلِه، والبَعْثِ بعدَ الموتِ. قال: (وما الخَمسُ التي أمَرَتْكم أن تَعْمَلوا بها)؟ قُلْنا: أمرَتْنا أن نقولَ: لا إلهَ إلَّا اللُه، ونقيمَ الصَّلاةَ، ونُؤتيَ الزَّكاةَ، ونصومَ رَمَضانَ، ونحُجَّ البَيتَ الحرامَ مَن استطاع إليه سَبيلًا، فقال: (وما الخَمسُ التي تخلَّقْتُم بها في الجاهِليَّةِ؟) قالوا: الشُّكرُ عِندَ الرَّخاءِ، والصَّبرُ عِندَ البَلاءِ، والرِّضا بمُرِّ القَضاءِ، والصِّدقُ في مواطِنِ اللِّقاءِ، وتَرْكُ الشَّماتةِ بالأعداءِ. فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: (حُكَماءُ عُلَماءُ كادوا من فِقْهِهم أن يكونوا أنبياءَ!)، ثمَّ قال: وأنا أزيدُكم خمسًا، فتَتِمُّ لكم عِشرونَ خَصْلةً إن كُنتُم كما تقولون:فلا تَجْمَعوا ما لا تأكُلونَ، ولا تَبْنوا ما لا تَسْكُنون، ولا تَنافَسوا في شَيءٍ أنتم عنه غدًا تَزُولون، واتَّقُوا اللهَ الذي إليه تُرْجَعون، وعليه تُعْرَضون، وارغَبوا فيما عليه تَقْدَمون وفيه تَخْلُدون) فانصَرَفَ القَومُ مِن عِندِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وحَفِظوا وَصِيَّتَه وعَمِلوا بها.
٢٩ -أُحشَرُ يومَ القيامةِ بَينَ أبي بكرٍ وعُمَرَ حتَّى أقِفَ بَينَ الحرَمَينِ المدينةِ ومكَّةَ
٣٠ -عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: يُحشَرُ المتكبِّرون في صُوَرِ الذَّرِّ، يَطَؤُهم الناسُ.
٣١ -عَسقلانُ أحدُ العروسَينِ، يُبعَثُ منها يومَ القيامةِ سبعونَ ألفًا لا حسابَ عليهِم، ويُبعَثُ منها خمسونَ ألفًا شُهَداءُ وُفودًا إلى اللهِ عزَّ وجلَّ، وبها صفوفُ الشهداءِ رؤوسُهم مُقَطَّعَةٌ في أيديهم تثجُّ أوداجُهم دمًا يقولونَ : رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدْتَنَا عَلَى رُسُلِكَ وَلَا تُخْزِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّكَ لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ. فيقولُ : صدَق عبادي، اغسِلوهم في نهرِ القبضةِ. فيخرجونَ منها نقاءً بيضًا، فيسرَحونَ في الجنةِ حيثُ شاءوا
٣٢ -يُبعثُ الإسلامُ يومَ القيامةِ على صورةِ الرجلِ عليهِ رداءُ فيقولُ يا ربِّ منكَ خرجتُ وإليكَ أعودُ فشفِّعْني اليومَ فيمنْ شئتُ
٣٣ -شفعْتُ في أبِي وعمِّي أبي طالبٍ وأخِي في الرضاعةِ ليَكونوا بعدَ البعثِ هباءً
٣٤ -مَنْ طوَّلَ شارِبَهُ سلَّطَ اللهُ بكلِّ شعرةٍ على شاربِهِ سبعينَ شيطانًا وقامَ مِنْ قبرِهِ مكتوبٌ بينَ عينيهِ آئسٌ مِنْ رحمةِ اللهِ ولا يُطوِّلُ شاربهُ إلا ملعونٌ ومَنْ قصَّ شاربَهُ فلهُ بكلِّ شعرةٍ ألفُ مدينةٍ مِنْ دُرِّ وياقوتٍ في كلِّ مدينةٍ ألفُ قصرٍ في كلِّ قصرٍ ألفُ دارٍ في كلِّ دارٍ ألفُ حجرةٍ في كلِّ حجرةٍ ألفُ صفةٍ وألفُ بيتٍ مِنَ المسكِ في كلِّ بيتٍ ألفُ سريرٍ فوقَ كلِّ سريرٍ حوراءُ وينظرُ اللهُ إليهِ كلَّ يومٍ ألفَ نظرةٍ
٣٥ -يقولُ اللهُ تعالى كذَّبني ابنُ آدمَ ولم يكُنْ له أن يُكَذِّبَني، وآذاني ابنُ آدمَ ولم يكُنْ له أن يؤذِيَني. أما تكذيبُه إيَّاي فقولُه: لن يُعيدَني كما بدَأني. وليس أولُ الخلقِ أهوَنَ عليَّ مِن آخرِه. وأما أذاه إيَّاي فقولُه: إنَّ لي ولدًا، وأنا الأحدُ الصمدُ الذي لم يلِدْ ولم يولَدْ ولم يكُنْ له كفوًا أحدٌ
- كذَّبني ابنُ آدمَ:
- من التكذيب أي: أنكرت ما أخبرت به من البعث وأنكرت قدرتي عليه
- الأحدُ:
- الفرد
- الصمدُ:
- الصمد صفة ذاتية لله عز وجل، وهو اسم له ثابت بالكتاب والسنة، واختلفوا في معنى (الصمد) فقيل: المصمت الذي لا جوف له، وقيل: الذي لا يأكل ولا يشرب، وقيل: الذي لا يخرج منه شيء؛ لم يلد ولم يولد، وقيل: السيد الذي انتهى سؤدده، وقيل: الباقي الذي لا يفنى
- كفوًا:
- الأكفاء: النظراء والأمثال
٣٦ -لما فرَغ اللهُ مِن خلقِ السمواتِ والأرضِ خلَق الصورَ ، فأعطى إسرافيلَ، فهو واضعُه على فيه شاخِصٌ ببصرِه إلى السماءِ ينظُرُ متى يؤمَرُ. قال أبو هريرةَ: يا رسولَ اللهِ، وما الصورُ؟ قال: قرنٌ، قال: وكيف هو؟ قال: قرنٌ عظيمٌ يُنفَخُ فيه ثلاثُ نفخاتٍ، الأولى: نفخةٌ الفزَعِ، والثانية: نفخةُ الصَّعقِ. والثالثة: نفخةُ القيامِ لربِّ العالمَينَ، يأمُرُ اللهُ عزَّ وجلَّ إسرافيلَ بالنفخةِ الأولى: انفُخْ نفخةَ الفزَعِ، فتُفزِعُ أهلَ السمواتِ والأرضِ إلا مَن شاء اللهُ، ويأمُرُه اللهُ فيديمُها ويطولُها فلا يَفتُرُ، وهي التي يقولُ اللهُ. وما ينظر هؤلآء إلا صيحة واحدة ما لها من فواق فيسيرُ اللهُ الجبالَ فتكونُ سَرابًا، وترجُّ الأرضُ بأهلِها رَجًّا، وهي التي يقولُ اللهُ يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ فتكونُ الأرضُ كالسفينةِ الموبقةِ في البحرِ، تَضرِبُها الأمواجُ تكفأُ بأهلِها، أو كالقِنديلِ المعلقِ بالعرشِ،ترججُه الأرواحُ، فتميدُ الناسَ على ظهرِها، فتذهلُ المراضعُ، وتضعُ الحواملُ، وتَشيبُ الولدانُ، وتطيرُ الشياطينُ هاربةً حتى تأتيَ الأقطارَ،فتلقاها الملائكةُ، فتضربُ وجوهَها، ويولي الناسُ مُدبِرينَ، يُنادي بعضُهم بعضًا، وهو الذي يقولُ اللهُ:يَوْمَ التَّنَادِ يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ مَا لَكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ فبينما هم على ذلك، إذ تصَدَّعَتِ الأرضُ من قطرٍ إلى قطرٍ فرأَوا أمرًا عظيمًا، وأخذَهم لذلك منَ الكُرَبِ ما اللهُ أعلَمُ به، ثم نظَروا إلى السماءِ،فإذا هي كالمُهلِ، ثم خسَفَتْ شمسُها، وخسَف قمرُها، وانتثَرَتْ نُجومُها، ثم كشطَتْ عنهم، قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: والأمواتُ لا يَعلَمونَ بشيءٍ من ذلك، فقال أبو هريرةَ: فمَنِ استَثنى اللهُ حين يقولُ: فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللهُ؟ قال: أولئكَ الشُّهَداءُ، وإنما يصِلُ الفزَعُ ذلك اليومَ، وأمنهم، وهو عذابُ اللهِ، يبعثُه على شِرارِ خلقِه، وهو الذي يقولُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ إلى قولِه: وَلَكِنَّ عَذَابَ اللهِ شَدِيدٌ
- الصورَ:
- هو قرن ينفخ فيه
- تَرْجُفُ:
- زلزلة شديدة واضطراب
- الرَّاجِفَةُ:
- النفخة الأولى التي تموت لها الخلائق
- الرَّادِفَةُ:
- النفخة الثانية
- كشطَتْ:
- يعني: نزعت
- يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ:
- أي: احذروا عقابه واعملوا بطاعته
٣٧ -حَديثُ: قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: إذا جمَعَ اللهُ النَّاسَ يومَ القيامةِ... الحديث.
٣٨ -حَديثُ: أنَّ أُبَيَّ بنَ خَلَفٍ أتى النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بعَظمٍ نَخِرٍ... الحديث.
٣٩ -يا رسولَ اللهِ يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ أينَ النَّاسُ ؟ قال : إنَّ هذا شيءٌ ما سألَني عنهُ أحدٌ من أُمَّتِي قبلَكَ، النَّاسُ علَى الصِّراطِ
٤٠ -تُمَدّ الأرضُ يومَ القيامةِ مدّا لعظمةِ الرحمنِ
