١ -إنَّ اللهَ تعالى يحشُرُ المؤذِّنِينَ يومَ القيامةِ أطوَلَ النَّاسِ أعناقًا؛ بقولِهم: لا إلهَ إلَّا اللهُ.
بحث
التصنيف الموضوعي: قيامة - البعث والنشور وصفة الأرض
١٦ نتيجة
٢ -قيلَ لِلنبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: لأيِّ شيءٍ سُمِّيَ يومُ الجمُعةِ؟ قال: لأنَّ فيه طُبِعَتْ طِينةُ أبيكَ آدَمَ، وفيه الصَّعْقةُ ، والبَعْثةُ، وفيه البَطْشةُ، وفي آخِرِه ثلاثُ ساعاتٍ، منها ساعةٌ مَن دَعا اللهَ فيها استُجيبَ له.
- الصَّعْقةُ:
- الصوت الهائل يفزع له الإنسان، المراد: النفخة الأولى
٣ -قيلَ لِلنبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: لأيِّ شَيءٍ سُمِّيَ يومُ الجمُعةِ؟ قال: لأنَّ فيها طُبِعَتْ طينةُ أبيكَ آدَمَ، وفيها الصعْقةُ والبَعْثةُ، وفيها البَطْشةُ، وفي آخِرِ ثلاثِ ساعاتٍ منها ساعةٌ مَن دَعا اللهَ فيها استُجيبَ له.
- الصعْقةُ:
- الصوت الهائل يفزع له الإنسان، المراد: النفخة الأولى
٤ -يَخرُجُ الصائِمونَ مِن قُبورِهم يُعرَفونَ بريحِ أفواهِهم، أفواهُهم أطيَبُ عِندَ اللهِ مِن ريحِ المِسكِ.
٥ -كان لنا جارٌ مِن يَهودَ في بَني عَبدِ الأشهَلِ، وقال: فخرَجَ علينا يومًا مِن بَيْتِه قبلَ مَبعثِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بيَسيرٍ ، فوَقَفَ على مَجلسِ عَبدِ الأشهَلِ، قال سَلَمةُ: وأنا يومَئِذٍ أحدَثُ مَن فيه سِنًّا، علَيَّ بُرْدةٌ مُضطجِعًا فيها بفِناءِ أهلي، فذكَرَ البَعثَ، والقيامةَ، والحِسابَ، والميزانَ، والجنَّةَ، والنَّارَ، فقال: ذلك لقَومٍ أهلِ شِركٍ أصحابِ أوْثانٍ، لا يَرَوْنَ أنَّ بَعثًا كائنٌ بعدَ المَوتِ. فقالوا له: وَيحَكَ يا فُلانُ، تَرى هذا كائنًا أنَّ النَّاسَ يُبعَثونَ بعدَ مَوتِهم، إلى دارٍ فيها جنَّةٌ ونارٌ، يُجزَوْنَ فيها بأعمالِهم؟! قال: نعمْ، والذي يُحلَفُ به، لوَدَّ أنَّ له بحَظِّه مِن تلك النَّارِ أعظَمَ تَنُّورٍ في الدُّنيا، يُحمُّونَه ثُمَّ يُدخِلونَه إيَّاه فيُطبَقُ به عليه، وأنْ يَنجُوَ مِن تلك النَّارِ غَدًا، قالوا له: وَيحَكَ، وما آيةُ ذلك؟ قال: نَبيٌّ يُبعَثُ مِن نحوِ هذه البِلادِ، وأشارَ بيَدِه نحوَ مكَّةَ واليَمنِ. قالوا: ومتى تَراه؟ قال: فنظَرَ إلَيَّ وأنا مِن أحدَثِهم سِنًّا، فقال: إنْ يَستَنفِدْ هذا الغُلامُ عُمُرَه يُدرِكْه. قال سَلَمةُ: فواللهِ ما ذهَبَ اللَّيلُ والنَّهارُ، حتى بعَثَ اللهُ تَعالى رسولَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو حَيٌّ بيْنَ أظهُرِنا؛ فآمَنَّا به، وكفَرَ به بَغيًا وحَسدًا! فقُلْنا: وَيلَكَ يا فُلانُ! ألستَ بالذي قُلتَ لنا فيه ما قُلتَ؟ قال: بَلى، وليس به.
- بيَسيرٍ:
- أي: بقليل
٦ -أنَّ رجُلًا خرَّ من بَعيرِهِ فوُقِصَ فمات، فقال النَّبيُّ عليه السَّلامُ: اغسِلوهُ بماءٍ وسِدرٍ، وكَفِّنوهُ في ثوبَيْهِ، ولا تُخمِّروا رأسَهُ، فإنَّه يُبعَثُ يومَ القِيامةِ يُهِلُّ ، أو يُلَبِّي.
- يُهِلُّ:
- أي: لبى. من الإهلال، وهو رفع الصوت بالتبية
٧ -يَجمَعُ اللهُ الأُمَمَ في صَعيدٍ واحدٍ يومَ القِيامَةِ، فإذا بَدَا للهِ أنْ يَصدَعَ بين خَلْقِه مُثِّلَ لكلِّ قومٍ ما كانوا يَعبُدون، فيَتبَعونَهم حتى يُقحِّمونَهم النارَ، ثم يأتينا ربُّنا عزَّ وجلَّ ونحنُ في مكانٍ رفيعٍ، فيقولُ: مَن أنتُم؟ فنقولُ: نحنُ المُسلِمون فيقولُ: ما تنتَظِرون؟ فنقولُ: ننتَظِرُ ربَّنا عزَّ وجلَّ، فيقولُ: وهل تَعرِفونَه إذا رأيْتُموه؟ فيقولون: نَعَمْ، إنَّه لا عِدْلَ له، فيتجلَّى لنا ضاحِكًا، فيقولُ: أبْشِروا يا معشَرَ المُسلِمينَ، فإنَّه ليس منكم أحَدٌ إلَّا جَعَلتُ في النارِ يَهوديًّا أو نَصْرانيًّا مكانَه.
- أنْ يَصدَعَ:
- يفصل ويقضي ويحكم بالحق بينهم
٨ -حَديثٌ رَواه حَمَّادُ بنُ سَلَمةَ،عن عَبْدِ اللهِ بنِ المُخْتارِ، عن أبي إسْحاقَ، عن صِلةَ بنِ زُفَرَ، عن حُذَيْفةَ: أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قالَ: يَجمَعُ اللهُ الخَلْقَ يَوْمَ القِيامةِ في صَعيدٍ واحِدٍ، يَنفُذُهم البَصَرُ ، ويُسمِعُهم الدَّاعي...، وذَكَرَ الحَديثَ؟
- يَنفُذُهم البَصَرُ:
- أي: يخرقهم، من النفوذ: وهو التأثير والدخول في الشيء. وقيل: يحيط بهم
٩ -من مات في أَحَدِ الحَرَمينِ بُعِثَ آمِنًا يومَ القيامةِ.
١٠ -وفَدْتُ سابِعَ سَبعةٍ مِن قَومي على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فلمَّا دخَلْنا عليه وكَلَّمْناه، أعجَبَه ما رأى من سَمْتِنا وزِيِّنا، فقال (ما أنتم؟) قلنا: مؤمِنون، فتَبَسَّم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وقال: (إنَّ لكُلِّ قَولٍ حَقيقةً، فما حقيقةُ قَولِكم وإيمانِكم؟) قُلْنا: خَمْسَ عَشْرةَ خَصلةً؛ خمسٌ منها أمَرَتْنا بها رُسُلُك أن نؤمِنَ بها، وخَمسٌ أمَرَتْنا أن نعمَلَ بها، وخَمسٌ تخَلَّقْنا بها في الجاهِليَّةِ، فنحن عليها الآن، إلَّا أن تَكرَهَ منها شيئًا، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: (وما الخَمسُ التي أمَرَتْكم بها رُسُلي أن تُؤمِنوا بها)؟ قُلْنا: أمَرَتْنا أن نؤمِنَ باللهِ، وملائِكَتِه، وكُتُبِه، ورُسُلِه، والبَعْثِ بعدَ الموتِ. قال: (وما الخَمسُ التي أمَرَتْكم أن تَعْمَلوا بها)؟ قُلْنا: أمرَتْنا أن نقولَ: لا إلهَ إلَّا اللُه، ونقيمَ الصَّلاةَ، ونُؤتيَ الزَّكاةَ، ونصومَ رَمَضانَ، ونحُجَّ البَيتَ الحرامَ مَن استطاع إليه سَبيلًا، فقال: (وما الخَمسُ التي تخلَّقْتُم بها في الجاهِليَّةِ؟) قالوا: الشُّكرُ عِندَ الرَّخاءِ، والصَّبرُ عِندَ البَلاءِ، والرِّضا بمُرِّ القَضاءِ، والصِّدقُ في مواطِنِ اللِّقاءِ، وتَرْكُ الشَّماتةِ بالأعداءِ. فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: (حُكَماءُ عُلَماءُ كادوا من فِقْهِهم أن يكونوا أنبياءَ!)، ثمَّ قال: وأنا أزيدُكم خمسًا، فتَتِمُّ لكم عِشرونَ خَصْلةً إن كُنتُم كما تقولون:فلا تَجْمَعوا ما لا تأكُلونَ، ولا تَبْنوا ما لا تَسْكُنون، ولا تَنافَسوا في شَيءٍ أنتم عنه غدًا تَزُولون، واتَّقُوا اللهَ الذي إليه تُرْجَعون، وعليه تُعْرَضون، وارغَبوا فيما عليه تَقْدَمون وفيه تَخْلُدون) فانصَرَفَ القَومُ مِن عِندِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وحَفِظوا وَصِيَّتَه وعَمِلوا بها.
١١ -عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: يُحشَرُ المتكبِّرون في صُوَرِ الذَّرِّ، يَطَؤُهم الناسُ.
١٢ -مَنْ طوَّلَ شارِبَهُ سلَّطَ اللهُ بكلِّ شعرةٍ على شاربِهِ سبعينَ شيطانًا وقامَ مِنْ قبرِهِ مكتوبٌ بينَ عينيهِ آئسٌ مِنْ رحمةِ اللهِ ولا يُطوِّلُ شاربهُ إلا ملعونٌ ومَنْ قصَّ شاربَهُ فلهُ بكلِّ شعرةٍ ألفُ مدينةٍ مِنْ دُرِّ وياقوتٍ في كلِّ مدينةٍ ألفُ قصرٍ في كلِّ قصرٍ ألفُ دارٍ في كلِّ دارٍ ألفُ حجرةٍ في كلِّ حجرةٍ ألفُ صفةٍ وألفُ بيتٍ مِنَ المسكِ في كلِّ بيتٍ ألفُ سريرٍ فوقَ كلِّ سريرٍ حوراءُ وينظرُ اللهُ إليهِ كلَّ يومٍ ألفَ نظرةٍ
١٣ -لما فرَغ اللهُ مِن خلقِ السمواتِ والأرضِ خلَق الصورَ ، فأعطى إسرافيلَ، فهو واضعُه على فيه شاخِصٌ ببصرِه إلى السماءِ ينظُرُ متى يؤمَرُ. قال أبو هريرةَ: يا رسولَ اللهِ، وما الصورُ؟ قال: قرنٌ، قال: وكيف هو؟ قال: قرنٌ عظيمٌ يُنفَخُ فيه ثلاثُ نفخاتٍ، الأولى: نفخةٌ الفزَعِ، والثانية: نفخةُ الصَّعقِ. والثالثة: نفخةُ القيامِ لربِّ العالمَينَ، يأمُرُ اللهُ عزَّ وجلَّ إسرافيلَ بالنفخةِ الأولى: انفُخْ نفخةَ الفزَعِ، فتُفزِعُ أهلَ السمواتِ والأرضِ إلا مَن شاء اللهُ، ويأمُرُه اللهُ فيديمُها ويطولُها فلا يَفتُرُ، وهي التي يقولُ اللهُ. وما ينظر هؤلآء إلا صيحة واحدة ما لها من فواق فيسيرُ اللهُ الجبالَ فتكونُ سَرابًا، وترجُّ الأرضُ بأهلِها رَجًّا، وهي التي يقولُ اللهُ يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ فتكونُ الأرضُ كالسفينةِ الموبقةِ في البحرِ، تَضرِبُها الأمواجُ تكفأُ بأهلِها، أو كالقِنديلِ المعلقِ بالعرشِ،ترججُه الأرواحُ، فتميدُ الناسَ على ظهرِها، فتذهلُ المراضعُ، وتضعُ الحواملُ، وتَشيبُ الولدانُ، وتطيرُ الشياطينُ هاربةً حتى تأتيَ الأقطارَ،فتلقاها الملائكةُ، فتضربُ وجوهَها، ويولي الناسُ مُدبِرينَ، يُنادي بعضُهم بعضًا، وهو الذي يقولُ اللهُ:يَوْمَ التَّنَادِ يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ مَا لَكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ فبينما هم على ذلك، إذ تصَدَّعَتِ الأرضُ من قطرٍ إلى قطرٍ فرأَوا أمرًا عظيمًا، وأخذَهم لذلك منَ الكُرَبِ ما اللهُ أعلَمُ به، ثم نظَروا إلى السماءِ،فإذا هي كالمُهلِ، ثم خسَفَتْ شمسُها، وخسَف قمرُها، وانتثَرَتْ نُجومُها، ثم كشطَتْ عنهم، قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: والأمواتُ لا يَعلَمونَ بشيءٍ من ذلك، فقال أبو هريرةَ: فمَنِ استَثنى اللهُ حين يقولُ: فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللهُ؟ قال: أولئكَ الشُّهَداءُ، وإنما يصِلُ الفزَعُ ذلك اليومَ، وأمنهم، وهو عذابُ اللهِ، يبعثُه على شِرارِ خلقِه، وهو الذي يقولُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ إلى قولِه: وَلَكِنَّ عَذَابَ اللهِ شَدِيدٌ
- الصورَ:
- هو قرن ينفخ فيه
- تَرْجُفُ:
- زلزلة شديدة واضطراب
- الرَّاجِفَةُ:
- النفخة الأولى التي تموت لها الخلائق
- الرَّادِفَةُ:
- النفخة الثانية
- كشطَتْ:
- يعني: نزعت
- يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ:
- أي: احذروا عقابه واعملوا بطاعته
١٤ -عنِ عبدِ اللهِ بنِ مَسعودٍ في قَولِهِ تَعالى: {يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ} [إبراهيم: 48] الآيةَ. قال: تُبدَّلُ الأرضُ أرضًا كأنَّها فِضَّةٌ لم يُسفَكْ فيها دمٌ حرامٌ، ولم يُعمَلْ عليها خَطيئةٌ.
١٥ -يَخرُجُ المُؤذِّنونَ والمُلَبُّونَ من قُبورِهم يَومَ الجُمُعةِ، يُؤذِّنُ المُؤذِّنُ، ويُلَبِّي المُلَبِّي، فيُغفَرُ للمُؤذِّنِ مَدَّ صَوتِه.
١٦ -زيد بن عمروِ بنِ نفيلٍ يبعثُ يوم القيامةِ أمةً وحده
