١ -أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان إذا أوَى إلى فِراشِه وضَعَ يدَه -يَعني: اليُمنَى- تَحتَ خَدِّه، ثمَّ قال: (اللهمَّ قِني عذابَك، يومَ تبْعَثُ - أو تَجمَع - عِبادَك).
- إذا أوَى إلى فِراشِه:
- أي: دخل فيه
- قِني:
- أي: احفظني
بحث
٥٢ نتيجة
١ -أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان إذا أوَى إلى فِراشِه وضَعَ يدَه -يَعني: اليُمنَى- تَحتَ خَدِّه، ثمَّ قال: (اللهمَّ قِني عذابَك، يومَ تبْعَثُ - أو تَجمَع - عِبادَك).
٢ -حَديثُ الصُّورِ الطَّويلِ [يعني حديث: لمَّا فرغَ اللهُ من خلقِ السَّماواتِ والأرضِ، خلقَ الصُّورَ فأعطاهُ إسرافيلَ، فهو واضِعُهُ على فيهِ، شاخصٌ ببصَرِهِ إلى العرشِ، ينتظرُ متى يؤمرُ، قال أبو هريرةَ : يا رسولَ اللهِ ! وما الصُّورُ ؟ قال : قَرْنٌ، قال : وكيفَ هو ؟ قال : قرنٌ عظيمٌ يُنفخُ فيه ثلاثُ نفَخاتٍ، الأولَى : نفخةُ الفزَعِ، والثَّانيةُ : نفخةُ الصَّعقِ، والثَّالثةُ : نفخةُ القيامِ لربِّ العالمينَ، يأمرُ اللهُ عزَّ وجلَّ إسرافيلَ بالنَّفخةِ الأولى، فيقولُ : انفخْ نفخةَ الفزَعِ ! فيفزعُ أهلُ السَّماواتِ والأرضِ إلَّا من شاء اللهُ، ويأمرهُ اللهُ فيُديمها ويطوِّلها، فلا يفتُرُ، وهي الَّتي يقولُ اللهُ : {وَمَا يَنْظُرُ هَؤُلَاءِ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً مَا لَهَا مِنْ فَوَاقٍ} فيُسيِّر اللهُ الجبالَ فتكونُ سرابًا، وتُرَجُّ الأرضُ بأهلِها رجًّا، وهي الَّتي يقولُ اللهُ : {يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ (6) تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ (7) قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ} فتكونُ الأرضُ كالسَّفينةِ الموبقَةِ في البَحرِ تضربُها الأمواجُ تُكفأُ بأهلِها، أو كالقِنديلِ المعلَّقِ بالعرشِ ترجِّحهُ الأرواحُ، فتَميدُ النَّاسُ على ظهرِها، فتذْهَلُ المراضعُ، وتضعُ الحواملُ، وتشيبُ الوِلدانُ، وتطيرُ الشَّياطينُ هاربةً حتَّى تأتي الأقطارَ؛ فتلقاها الملائكةُ، فتضربُ وجوهَها، فترجعُ، ويولِّي النَّاسُ مُدبرينَ ينادي بعضُهُم بعضًا، وهو الَّذي يقولُ الله ُ: {يَوْمَ التَّنَادِ (32) يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ مَا لَكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ} فبينما هُمْ على ذلك، إذ تصدَّعتْ الأرضُ من قُطرٍ إلى قطرٍ، فرأوَا أمرًا عظيمًا، وأخذَهم لذلكَ من الكَربِ ما اللهُ أعلمُ به، ثمَّ نظَروا إلى السَّماءِ، فإذا هي كالمُهْلِ، ثمَّ خُسِفَ شمسُها، وخُسفَ قمرُها، وانتثرَتْ نجومُها، ثمَّ كُشِطَتْ عنهم، قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : والأمواتُ لا يعلمونَ بشيءٍ من ذلك، فقال أبو هريرةَ : فمن استثنَى اللهُ حين يقولُ : {فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ} قال : أولئك الشُّهداءُ، وإنَّما يصلُ الفزعُ إلى الأحياءِ، أولئك أحياءٌ عند ربِّهِم يُرزَقونَ، وقاهُم اللهُ فزَعَ ذلك اليومِ وآمَنَهم، وهو عذابُ اللهِ يبعثهُ على شرارِ خلقِهِ، وهو الَّذي يقولُ : {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ}... إلى قولهِ : {وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ}]
٣ -لَيأتِيَنَّ هذا الحَجَرُ يومَ القيامةِ له عَيْنانِ يُبصِرُ بهما، ولسانٌ يَنطِقُ به؛ لِيَشهَدَ على مَن استلَمه بحقٍّ.
٤ -الكافرُ يُلجِمُه العَرَقُ يومَ القيامةِ حتَّى يقولَ: أَرِحْني ولو إلى النَّارِ.
٥ -إنَّ اللهَ تعالى يحشُرُ المؤذِّنِينَ يومَ القيامةِ أطوَلَ النَّاسِ أعناقًا؛ بقولِهم: لا إلهَ إلَّا اللهُ.
٦ -إنَّ اللهَ يَستخلِصُ رجُلًا مِن أُمَّتي على رؤوسِ الخلائقِ يومَ القيامةِ، فينشُرُ عليه تسعةً وتسعينَ سِجِلًّا ، كلُّ سِجِلٍّ منها مِثلُ مَدِّ البصرِ، ثمَّ يقولُ: أتُنكِرُ مِن هذا شيئًا؟ أظلَمَك كتَبَتي الحافظون؟ فيقولُ: لا، يا ربِّ، فيقولُ: أفلَكَ عُذرٌ؟ فيقولُ: لا، يا ربِّ، فيقولُ: بلى، إنَّ لك عندَنا حسنةً، وإنَّه لا ظُلمَ عليك اليومَ، فيُخرَجُ بطاقةٌ فيها: أَشهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ، وأنَّ محمَّدًا عبدُه ورسولُه، فيقولُ: احضُرْ وَزْنَك، فيقولُ: يا ربِّ، ما هذه البطاقةُ مع هذه السِّجِلَّاتِ؟! فقال: إنَّك لا تُظلَمُ، قال: فتُوضَعُ السِّجِلَّاتُ في كِفَّةٍ والبطاقاتُ في كَفَّةٍ، قال: فطاشَتِ السِّجِلَّاتُ وثقُلَتِ البطاقةُ ، فلا يثقُلُ مع اسمِ اللهِ شيءٌ.
٧ -بينَ النَّفختينِ أربعونَ سَنةً، الأُولى يُميتُ اللهُ بها كلَّ حيٍّ، والأُخرى يُحْيي اللهُ بها كلَّ ميِّتٍ، ونحوَه عندَ ابنِ مَرْدَوَيْهِ مِن حديثِ ابنِ عبَّاسٍ، وهو ضعيفٌ.
٨ -قيلَ لِلنبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: لأيِّ شيءٍ سُمِّيَ يومُ الجمُعةِ؟ قال: لأنَّ فيه طُبِعَتْ طِينةُ أبيكَ آدَمَ، وفيه الصَّعْقةُ ، والبَعْثةُ، وفيه البَطْشةُ، وفي آخِرِه ثلاثُ ساعاتٍ، منها ساعةٌ مَن دَعا اللهَ فيها استُجيبَ له.
٩ -قيلَ لِلنبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: لأيِّ شَيءٍ سُمِّيَ يومُ الجمُعةِ؟ قال: لأنَّ فيها طُبِعَتْ طينةُ أبيكَ آدَمَ، وفيها الصعْقةُ والبَعْثةُ، وفيها البَطْشةُ، وفي آخِرِ ثلاثِ ساعاتٍ منها ساعةٌ مَن دَعا اللهَ فيها استُجيبَ له.
١٠ -يَخرُجُ الصائِمونَ مِن قُبورِهم يُعرَفونَ بريحِ أفواهِهم، أفواهُهم أطيَبُ عِندَ اللهِ مِن ريحِ المِسكِ.
١١ -أنَّ رَجُلًا خَرَّ عن راحِلَتِه غَداةَ عَرَفةَ وهو مُحرِمٌ فماتَ، فذُكِرَ ذلك للنبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقال: اغْسِلوه بِماءٍ وسِدرٍ، وكَفِّنوه في ثَوْبَيْه، ولا تُغَطُّوا وَجْهَه؛ فإنَّه يُبعَثُ يَومَ القيامةِ مُلَبِّيًا.
١٢ -كان لنا جارٌ مِن يَهودَ في بَني عَبدِ الأشهَلِ، وقال: فخرَجَ علينا يومًا مِن بَيْتِه قبلَ مَبعثِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بيَسيرٍ ، فوَقَفَ على مَجلسِ عَبدِ الأشهَلِ، قال سَلَمةُ: وأنا يومَئِذٍ أحدَثُ مَن فيه سِنًّا، علَيَّ بُرْدةٌ مُضطجِعًا فيها بفِناءِ أهلي، فذكَرَ البَعثَ، والقيامةَ، والحِسابَ، والميزانَ، والجنَّةَ، والنَّارَ، فقال: ذلك لقَومٍ أهلِ شِركٍ أصحابِ أوْثانٍ، لا يَرَوْنَ أنَّ بَعثًا كائنٌ بعدَ المَوتِ. فقالوا له: وَيحَكَ يا فُلانُ، تَرى هذا كائنًا أنَّ النَّاسَ يُبعَثونَ بعدَ مَوتِهم، إلى دارٍ فيها جنَّةٌ ونارٌ، يُجزَوْنَ فيها بأعمالِهم؟! قال: نعمْ، والذي يُحلَفُ به، لوَدَّ أنَّ له بحَظِّه مِن تلك النَّارِ أعظَمَ تَنُّورٍ في الدُّنيا، يُحمُّونَه ثُمَّ يُدخِلونَه إيَّاه فيُطبَقُ به عليه، وأنْ يَنجُوَ مِن تلك النَّارِ غَدًا، قالوا له: وَيحَكَ، وما آيةُ ذلك؟ قال: نَبيٌّ يُبعَثُ مِن نحوِ هذه البِلادِ، وأشارَ بيَدِه نحوَ مكَّةَ واليَمنِ. قالوا: ومتى تَراه؟ قال: فنظَرَ إلَيَّ وأنا مِن أحدَثِهم سِنًّا، فقال: إنْ يَستَنفِدْ هذا الغُلامُ عُمُرَه يُدرِكْه. قال سَلَمةُ: فواللهِ ما ذهَبَ اللَّيلُ والنَّهارُ، حتى بعَثَ اللهُ تَعالى رسولَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو حَيٌّ بيْنَ أظهُرِنا؛ فآمَنَّا به، وكفَرَ به بَغيًا وحَسدًا! فقُلْنا: وَيلَكَ يا فُلانُ! ألستَ بالذي قُلتَ لنا فيه ما قُلتَ؟ قال: بَلى، وليس به.
١٣ -أنَّ رجُلًا خرَّ من بَعيرِهِ فوُقِصَ فمات، فقال النَّبيُّ عليه السَّلامُ: اغسِلوهُ بماءٍ وسِدرٍ، وكَفِّنوهُ في ثوبَيْهِ، ولا تُخمِّروا رأسَهُ، فإنَّه يُبعَثُ يومَ القِيامةِ يُهِلُّ ، أو يُلَبِّي.
١٤ -أنا سيِّدُ ولدِ آدَمَ ولا فَخرَ، وبِيَدي لِواءُ الحمدِ ولا فَخرَ، وما من نبيٍّ -آدَمَ فمَن سِواه- إلَّا تحتَ لِوائي، وأنا أوَّلُ مَن تَنشَقُّ عنه الأرضُ ولا فَخرَ.
١٥ -قال: سَمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: إنِّي لأوّلُ الناسِ تنشَقُّ الأرضُ عن جُمجُمَتي يومَ القِيامةِ ولا فَخرَ.
١٦ -يَجمَعُ اللهُ الأُمَمَ في صَعيدٍ واحدٍ يومَ القِيامَةِ، فإذا بَدَا للهِ أنْ يَصدَعَ بين خَلْقِه مُثِّلَ لكلِّ قومٍ ما كانوا يَعبُدون، فيَتبَعونَهم حتى يُقحِّمونَهم النارَ، ثم يأتينا ربُّنا عزَّ وجلَّ ونحنُ في مكانٍ رفيعٍ، فيقولُ: مَن أنتُم؟ فنقولُ: نحنُ المُسلِمون فيقولُ: ما تنتَظِرون؟ فنقولُ: ننتَظِرُ ربَّنا عزَّ وجلَّ، فيقولُ: وهل تَعرِفونَه إذا رأيْتُموه؟ فيقولون: نَعَمْ، إنَّه لا عِدْلَ له، فيتجلَّى لنا ضاحِكًا، فيقولُ: أبْشِروا يا معشَرَ المُسلِمينَ، فإنَّه ليس منكم أحَدٌ إلَّا جَعَلتُ في النارِ يَهوديًّا أو نَصْرانيًّا مكانَه.
١٧ -إنَّ الأرضَ تُمطِرُ مَطرًا كمَنِيِّ الرِّجالِ، يَنبُتون في القُبورِ كما يَنبُتُ النَّباتُ.
١٨ -أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان إذا أَوى إلى فِراشِه ، وَضَعَ يدَه تحتَ خَدِّه وقال: اللَّهمَّ قِني عَذابَكَ يومَ تَبعَثُ عِبادَكَ.
١٩ -إنَّ اللهَ يبعثُكم يومَ القيامةِ حُفاةً عُراةً غُرلًا بُهما، ثمَّ يجمعُكم، ثمَّ ينادي، وهو قائمٌ على عرشهِ، بصوتٍ يسمعهُ من بَعُدَ كما يسمعُهُ من قرُبَ،، أنا الملِكُ أنا الدَّيَّانُ
٢٠ -إذا جمعَ اللَّهُ الخلائقَ حاسَبَهُم، فميَّزَ بينَ أهلِ الجنَّةِ والنَّارِ وهوَ في جنَّتِهِ على عرشِهِ