٢١ -أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ رَقِي درَجَ البيتِ يومَ الفتحِ، فقال: الحمدُ للهِ الذي صدَق وَعْدَهُ، ونصَر عبدَهُ، وهزَم الأحزابَ وَحْدَهُ، هي حرامٌ بحرامِ اللهِ، لا يُختلى خَلَاها، ولا يُنفَّرُ صيدُها، ولا تُلتقَطُ لُقَطتُها، إلَّا لِمُنشِدٍ ، فقال العبَّاسُ: يا رسولَ اللهِ، إلَّا الإذخِرَ ؛ فإنَّه لبيوتِنا ومَوْتانا. فقال: إلَّا الإذخِرَ ، المسلِمون يدٌ على مَن سِواهم، تَتكافأُ دماؤُهم، ويسعى بذِمَّتِهم أدناهم، ويُجِيرُ عليهم أقصاهم، ولا يُقتَلُ مؤمِنٌ بكافرٍ، ولا ذو عهدٍ في عهدِهِ، ولا يَتوارَثُ أهلُ مِلَّتَيْنِ.
غريب المفردات :
رَقِي:
أي: ارتفع واشتهر وصعد
ولا يُنفَّرُ:
أي: لا يتعرض له بالاصطياد وغيره
إلَّا لِمُنشِدٍ:
أي: لا يجوز الأخذ إلا لمنشد، أي: معرف
الإذخِرَ:
حشيشة معروفة طيبة الريح توجد بالحجاز يسقف بها البيوت فوق الخشب
الإذخِرَ:
حشيشة معروفة طيبة الريح توجد بالحجاز يسقف بها البيوت فوق الخشب
تَتكافأُ:
الأكفاء: النظراء والأمثال
خلاصة حكم المحدث : إسناده ضعيف، [وقوله ولا يتوارث أهل ملتين لها إسناد حسن]
الراوي : [جد عمرو بن شعيب]|المحدث : شعيب الأرناووط|المصدر :تخريج شرح السنة
الصفحة أو الرقم : 2532|التخريج :أخرجه البغوي في ((شرح السنة)) (2532)، واللفظ له.
٢٨ -أنَّها أجارَتْ رجُلًا مِن المشرِكينَ يومَ الفتحِ، فأتَتِ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فذكَرَتْ ذلك له، فقال: قد أَجَرْنا مَن أَجَرْتِ، وآمَنَّا مَن آمَنْتِ.
غريب المفردات :
أجارَتْ رجُلًا:
أي: أمنته
أَجَرْنا:
أجرت الرجل: منعت من يريده بسوء
خلاصة حكم المحدث : صحيح
الراوي : فاختة بنت أبي طالب أم هانئ|المحدث : شعيب الأرناؤوط|المصدر :تخريج سنن أبي داود
الصفحة أو الرقم : 2763|التخريج :أخرجه أبو داود (2763) واللفظ له، وأحمد (26892)، والحميدي (333) بنحوه مطولًا.
٢٩ -أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عامَ الفتحِ جاءَه العبَّاسُ بنُ عبدِ المطَّلبِ بأبي سفيانَ بنِ حربٍ، فأسلَمَ بمَرِّ الظَّهْرانِ، فقال له العبَّاسُ: يا رسولَ اللهِ، إنَّ أبا سفيانَ رجُلٌ يُحِبُّ هذا الفخرَ، فلو جعَلتَ له شيئًا، قال: نَعَمْ، مَن دخَلَ دارَ أبي سفيانَ، فهو آمِنٌ، ومَن أغلَقَ بابَه فهو آمِنٌ.
خلاصة حكم المحدث : صحيح لغيره
الراوي : عبدالله بن عباس|المحدث : شعيب الأرناؤوط|المصدر :تخريج سنن أبي داود
الصفحة أو الرقم : 3021|التخريج :أخرجه ابن أبي شيبة (38078)، والبيهقي (18740)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (23/447) باختلاف يسير
٣٠ -لمَّا نزَلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَرَّ الظَّهْرانِ، قال العبَّاسُ: قلتُ: واللهِ لئنْ دخَلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مكَّةَ عَنْوةً قبلَ أنْ يأتوه فيَستأمِنوه، إنَّه لَهلاكُ قريشٍ، فجلَستُ على بَغْلةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقلتُ: لعلِّي أجِدُ ذا حاجةٍ يأتي أهلَ مكَّةَ، فيُخبِرُهم بمكانِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لِيَخرُجوا إليه فيَستأمِنوه، فإنِّي لَأسيرُ إذ سَمِعتُ كلامَ أبي سفيانَ، وبُدَيْلِ بنِ وَرْقاءَ، فقلتُ: يا أبا حَنْظلةَ، فعرَفَ صَوتي، قال: أبو الفضلِ؟! قلتُ: نَعَمْ، قال: ما لك، فِداك أبي وأمِّي؟! قلتُ: هذا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ والناسُ، قال: فما الحيلةُ؟ قال: فرَكِبَ خلفي ورجَعَ صاحبُه، فلمَّا أصبَحَ غدَوتُ به على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فأسلَمَ، قلتُ: يا رسولَ اللهِ، إنَّ أبا سفيانَ رجُلٌ يُحِبُّ هذا الفخرَ، فاجعَلْ له شيئًا، قال: نَعَمْ، مَن دخَلَ دارَ أبي سفيانَ فهو آمِنٌ، ومَن أَغلَقَ عليه دارَه فهو آمِنٌ، ومَن دخَلَ المسجدَ فهو آمِنٌ، قال: فتَفرَّقَ الناسُ إلى دُورِهم، وإلى المسجدِ.
غريب المفردات :
عَنْوةً:
قهرا وغلبة بغير صلح وأن تؤخذ من أهلها عن ذل وخضوع
خلاصة حكم المحدث : صحيح لغيره
الراوي : عبدالله بن عباس|المحدث : شعيب الأرناؤوط|المصدر :تخريج سنن أبي داود
الصفحة أو الرقم : 3022|التخريج :أخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (5450)، والطبراني (8/11) (7264) مطولاً، والبيهقي (18741)
٣٤ -أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أمَرَ الناسَ بالفِطْرِ عامَ الفتحِ، وقال: تقَوَّوْا لعدُوِّكم، وصام رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ. قال أبو بَكْرٍ: قال الذي حدَّثني: لقد رأَيْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالعَرْجِ يصُبُّ على رأسِهِ الماءَ مِن العطَشِ - أو مِن الحَرِّ - ثمَّ قيل: يا رسولَ اللهِ، إنَّ طائفةً مِن الناسِ قد صاموا حين صُمْتَ، فلمَّا كان بالكَدِيدِ، دعَا بقَدَحٍ، فشَرِبَ، فأفطَرَ الناسُ.
خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح على شرط مسلم
الراوي : بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم|المحدث : شعيب الأرناؤوط|المصدر :تخريج المسند لشعيب
الصفحة أو الرقم : 15903|التخريج :أخرجه أبو داود (2365)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (3029)، وأحمد (15903) واللفظ له
٣٥ -لمَّا بعَثَ عَمْرُو بنُ سَعيدٍ إلى مكةَ بَعثَهُ يَغزو ابنَ الزُّبَيرِ؛ أتاهُ أبو شُريحٍ فكلَّمَهُ وأخبَرَهُ بما سمِعَ مِن رسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ثم خرَجَ إلى نادي قَومِهِ، فجلَسَ فيه، فقُمتُ إليهِ فجلَستُ معه، فحدَّثَ قَومَهُ كما حدَّثَ عَمْرَو بنَ سَعيدٍ ما سمِعَ مِن رسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وعمَّا قال له عَمْرُو بنُ سَعيدٍ، قال: قُلتُ: يا هذا؛ إنَّا كنا مع رسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حين افتتَحَ مكةَ، فلمَّا كان الغَدُ مِن يَومِ الفَتحِ؛ عَدَتْ خُزاعةُ على رَجُلٍ مِن هُذَيلٍ، فقتَلوهُ وهو مُشرِكٌ، فقامَ رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فينا خَطيبًا، فقال: أيُّها النَّاسُ، إنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ حرَّمَ مكةَ يَومَ خلَقَ السَّمَواتِ والأرضَ، فهي حَرامٌ مِن حَرامِ اللهِ تَعالى، إلى يَومِ القيامةِ، لا يَحِلُّ لامرئٍ يُؤمِنُ باللهِ واليَومِ الآخِرِ أنْ يَسفِكَ فيها دَمًا، ولا يَعضِدَ بها شَجرًا، لم تَحلِلْ لأحدٍ كان قَبلي، ولا تَحِلُّ لأحدٍ يَكونُ بَعدي، ولم تَحلِلْ لي إلَّا هذه السَّاعةَ؛ غَضَبًا على أهلِها، ألَا ثم قد رجَعَتْ كحُرمَتِها بالأمسِ، ألَا فليُبَلِّغِ الشَّاهِدُ منكم الغائِبَ، فمَن قال لكم: إنَّ رسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قد قاتَلَ بها؛ فقولوا: إنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ قد أحَلَّها لرسولِهِ، ولم يُحلِلْها لكم، يا مَعشَرَ خُزاعةَ، ارفَعوا أيديَكم عنِ القَتلِ، فقد كَثُرَ أنْ يَقَعَ، لئنْ قتَلتُم قَتيلًا لأديَنَّهُ، فمَن قُتِلَ بَعدَ مَقامي هذا؛ فأهلُهُ بِخَيرِ النَّظَرَيْنِ ، إنْ شاؤوا فدَمُ قاتِلِهِ، وإنْ شاؤوا فعَقلُهُ. ثم ودى رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الرَّجُلَ الذي قتَلَتْهُ خُزاعةُ، فقال عَمْرُو بنُ سَعيدٍ لأبي شُريحٍ: انصَرِفْ أيُّها الشَّيخُ، فنحن أعلَمُ بِحُرمَتِها منكَ، إنَّها لا تَمنَعُ سافِكَ دَمٍ، ولا خالِعَ طاعةٍ، ولا مانِعَ جِزيةٍ. قال: فقُلتُ: قد كنتُ شاهِدًا، وكنتَ غائِبًا، فقد بلَّغتُ، وقد أمَرَنا رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يُبلِّغَ شاهِدُنا غائِبَنا، وقد بلَّغتُكَ، فأنتَ وشَأنُكَ.
غريب المفردات :
بِخَيرِ النَّظَرَيْنِ:
أوفق الأمرين
ودى:
وداه: أي: أعطى ديته
خلاصة حكم المحدث : صحيح
الراوي : أبو شريح العدوي خويلد بن عمرو|المحدث : شعيب الأرناؤوط|المصدر :تخريج المسند لشعيب
الصفحة أو الرقم : 16377|التخريج :أخرجه أبو داود (4496)، وابن ماجه (2623) مختصراً بنحوه، وأحمد (16377) واللفظ له