١ -[حديثُ] أنَّ أبا ذَرٍّ رَضي اللهُ عنه مِنْ أصدَقِ النَّاسِ لَهجةً.
بحث
التصنيف الموضوعي: مناقب وفضائل - أبو ذر الغفاري
١٨ نتيجة
٢ -مَن سرَّه أنْ يَنظُرَ إلى تَواضُعِ عِيسى ابنِ مَريمَ، فلْيَنظُرْ إلى تَواضُعِ أبي ذرٍّ.
- مَن سرَّه:
- أي: أعجبه وجعله مسرورا، وسر بشيء أي: أزيل عنه ما لحقه من الغم والحزن
٣ -قال أبو ذَرٍّ: إنِّي لأقرَبُكم مَجلسًا مِن رسولِ اللهِ يومَ القيامةِ؛ إنِّي سمِعتُه يقولُ: إنَّ أقرَبَكم منِّي مَجلِسًا: مَن خرَجَ مِن الدُّنيا كهَيئَتِه بما ترَكتُه عليه. وإنَّه -واللهِ- ما منكم إلَّا مَن تَشبَّثَ منها بشيءٍ.
٤ -أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: أيُّكم يَلْقاني على الحالِ الذي أُفارِقُه عليه؟ فقال أبو ذَرٍّ: أنا. فقال له النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ما أظَلَّتِ الخَضراءُ ، ولا أقَلَّتِ الغَبراءُ على ذي لَهجةٍ أصدَقَ مِن أبي ذَرٍّ! مَن سَرَّه أنْ يَنظُرَ إلى زُهدِ عيسى؛ فليَنظُرْ إلى أبي ذَرٍّ.
- أظَلَّتِ الخَضراءُ:
- الخضراء: السماء، وإظلالها: تغطيتها لما تحتها
- أقَلَّتِ الغَبراءُ:
- الغبراء: الأرض، لأن الغبرة لونها
٥ -ما أظلَّتِ الخَضراءُ ، ولا أقلَّتِ الغَبراءُ على ذي لَهجةٍ أصدَقَ من أبي ذَرٍّ.
- أظلَّتِ الخَضراءُ:
- الخضراء: السماء، وإظلالها: تغطيتها لما تحتها
- أقلَّتِ الغَبراءُ:
- الغبراء: الأرض، لأن الغبرة لونها
٦ -عن أبي أسماءَ أنَّه دَخَلَ على أبي ذَرٍّ وهو بالرَّبَذَةِ ، وعندَه امرأةٌ له سوداءُ مُشعَّثةٌ، ليس عليها أثَرُ المجاسِدِ ولا الخَلوقِ ، فقال: أَلَا تَنظُرون إلى ما تأمُرُني به هذه السُّوَيْداءُ؟! تأمُرُني أنْ آتيَ العِراقَ، فإذا أتيتُ العِراقَ مالوا عليَّ بدُنْياهم، وإنَّ خليلي صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عَهِدَ إليَّ أنَّ دُونَ جِسرِ جهنَّمَ طريقًا ذا دَحْضٍ، وإنا أنْ نأتيَ عليه، وفي أحمالِنا اقتِدارٌ ، أحْرى أنْ ننجُوَ، عن أنْ نأتيَ عليه ونحنُ مَواقيرُ .
- بالرَّبَذَةِ:
- هو مكان معروف بين مكة والمدينة
- أثَرُ المجاسِدِ:
- جمع مجسد وهو الثوب المصبوغ بالزعفران أو العصفر
- الخَلوقِ:
- هو نوع من الطيب مركب فيه زعفران
- اقتِدارٌ:
- أي: توسط
- أحْرى:
- أي: أجدر وأولى
- مَواقيرُ:
- أي: أصحاب أثقال
٧ -يا أبا ذَرٍّ، كيف أنتَ عندَ وُلاةٍ يَستَأثِرونَ عليكَ بهذا الفَيْءِ؟ قال: والذي بعَثَكَ بالحقِّ، أضَعُ سَيْفي على عاتِقي، فأضرِبُ به حتى ألْحَقَكَ، قال: أفلا أدُلُّكَ على ما هو خَيرٌ لكَ من ذلك؟ تَصبِرُ حتى تَلْقاني.
٨ -كُنْتُ أخدُمُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ثُم آتي المسجِدَ إذا أنا فرَغْتُ من عَمَلي، فأضطَجِعُ فيه، فأَتاني النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يومًا وأنا مُضطَجِعٌ، فغمَزَني برِجلِه، فاستَوَيْتُ جالسًا، فقال لي: يا أبا ذَرٍّ، كيف تَصنَعُ إذا أُخرِجْتَ منها؟ فقُلْتُ: أرجِعُ إلى مسجِدِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وإلى بَيْتي، قال: فكيف تَصنَعُ إذا أُخرِجْتَ منها؟ فقُلْتُ: إذنْ آخُذَ بسَيْفي، فأضرِبَ به مَن يُخرِجُني، فجعَلَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَدَه على مَنكِبي، فقال: غَفرًا يا أبا ذَرٍّ، ثلاثًا، بل تَنْقادُ معهم حيث قادوكَ، وتَنْساقُ معهم حيث ساقوكَ، ولو عبدٌ أسودُ، قال أبو ذَرٍّ: فلمَّا نُفيتُ إلى الرَّبَذةِ أُقيمَتِ الصَّلاةُ، فتَقدَّمَ رَجُلٌ أسودُ، كان فيها على نَعَمِ الصدَقةِ، فلمَّا رَآني أخَذَ لِيرجِعَ ولِيُقدِّمَني، فقُلْتُ: كما أنتَ، بل أنقادُ لأمرِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.
٩ -كان يَسْقي على حَوضٍ له، فجاءَ قومٌ فقال: أيُّكم يورِدُ على أبي ذَرٍّ ويَحتَسِبُ شَعَراتٍ من رأسِه؟ فقال رَجُلٌ: أنا، فجاءَ الرَّجلُ فأورَدَ عليه الحَوضَ فدَقَّه، وكان أبو ذَرٍّ قائمًا فجلَسَ، ثُم اضطَجَعَ، فقيلَ له: يا أبا ذَرٍّ، لمَ جلَسْتَ، ثُم اضطَجَعْتَ؟ قال: فقال: إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال لنا: إذا غضِبَ أحَدُكم وهو قائمٌ فلْيَجلِسْ، فإنْ ذهَبَ عنه الغَضبُ وإلَّا فلْيَضطَجِعْ.
١٠ -ما أَظَلَّتِ الخَضْراءُ ، ولا أَقَلَّتِ الغَبْراءُ مِن ذي لَهْجَةٍ أصْدَقَ مِن أبي ذَرٍّ.
- أَظَلَّتِ الخَضْراءُ:
- الخضراء: السماء، وإظلالها: تغطيتها لما تحتها
- أَقَلَّتِ الغَبْراءُ:
- الغبراء: الأرض، لأن الغبرة لونها
١١ -حَديثٌ رواه عَبدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوريِّ، عَنِ الأعْمَشِ، عن إبراهيمَ التَّيْميِّ، عن أبيه، عن أبي ذَرٍّ؛ أنَّه قال لمعاويةَ: إنِّي وإيَّاك فِرْعونُ هذه الأمَّةِ؟
١٢ -بيْنَا أنا جالِسٌ عندَ عُثمانَ، جاءه أبو ذَرٍّ فسَلَّمَ عليه، فقال له عُثمانُ: كيف أنت يا أبا ذَرٍّ؟ قال: بخَيرٍ، ثم قام إلى ساريةٍ فقام إليه النَّاسُ فاحتَوَشُوه، فكنتُ فيمَن احتَوَشَه، فقالوا: يا أبا ذَرٍّ، حَدِّثْنا عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قال: سَمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: في الإبلِ صَدَقتُها، وفي الغَنَمِ صَدَقتهُا، وفي البَقرِ صَدَقتُها، وفي البَزِّ صَدَقتُه، قالها بالزَّايِ.
- البَزِّ:
- نوع من الثياب، أو متاع البيت، من الثياب ونحوها
١٣ -أمَرَني خَليلي بسبعٍ : أمَرَني بحُبِّ المَساكينِ، والدُّنُوِّ مِنهُم
١٤ -أنَّ أبا ذرٍّ حضرَهُ الموتُ وهو بالربذةِ ، فبكتِ امرأتُهُ... الحديثُ وفيهِ : ليَمُوتَنَّ منكم رجلٌ بفلاةٍ من الأرضِ، تشهدُهُ عصابةٌ من المؤمنينَ، وفيهِ قصةُ موتِهِ وتكفينِهِ، وفيهِ حديثُ : ما من امرأيْنِ مسلميْنِ، هلكَ لهما ولدانِ أو ثلاثةٌ، فاحتسبا وصبرا فيَرَيَانِ النارَ أبدًا
- بالربذةِ:
- هو مكان معروف بين مكة والمدينة
١٥ -عن عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ قال لما سار رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى تبوكَ جعل لا يزال الرجلُ يتخلَّفُ فيقولون يا رسولَ اللهِ تخلَّفَ فلانٌ فيقول دعوه إن يكُ فيه خيرٌ فسيلحقُه اللهُ بكم وإن يكُ غيرَ ذلك فقد أراحكم اللهُ منه حتى قيل يا رسولَ اللهِ تخلَّفَ أبو ذرٍّ وأبطأ به بعيرُه فقال دعوه إن يك فيه خيرٌ فسيُلحِقُه اللهُ بكم وإن يكُ غيرَ ذلك فقد أراحكمُ اللهُ منه فتلوَّم أبو ذرٍّ على بعيرِه فلما أبطأ عليه أخذ متاعَه فجعله على ظهرِه ثم خرج يتبعُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ماشيًا ونزل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بعضَ منازلِه ونظر ناظرٌ من المسلمِين فقال يا رسولَ اللهِ إنَّ هذا الرجلَ ماشٍ على الطريقِ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كُنْ أبا ذرٍّ فلما تأمَّلَه القومُ قالوا يا رسولَ اللهِ هو واللهِ أبو ذرٍّ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يرحمُ اللهُ أبا ذرٍّ يمشي وحدَه ويموتُ وحدَه ويُبعَثُ وحدَه قال فضرب ضرْبَه وسُيِّر أبو ذرٍّ إلى الرَّبَذَةِ فلما حضره الموتُ أوصى امرأتَه وغلامَه فقال إذا متُّ فاغسلاني وكفِّناني من الليلِ ثم ضَعاني على قارعةِ الطريقِ فأولُ رَكْبٍ يمُرُّون بكم فقولوا هذا أبو ذرٍّ فلما مات فعلوا به كذلك فاطَّلَع ركبٌ فما علموا به حتى كادت ركابُهم تطأُ سريرَه فإذا ابنُ مسعودٍ في رهطٍ من أهلِ الكوفةِ فقال ما هذا فقيل جنازةُ أبي ذرٍّ فاستهلَّ ابنُ مسعودٍ يبكي وقال صدق رسولُ اللهِ يرحمُ اللهُ أبا ذرٍّ يمشي وحدَه ويموتُ وحدَه ويُبعث وحدَه فنزل فولِيَه بنفسِه حتى أَجَنَّه
- أبطأ:
- أي: تأخر واحتبس
- أبطأ:
- أي: تأخر واحتبس
- قارعةِ الطريقِ:
- الطريق التي يقرعها الناس بأرجلهم
١٦ -ما أظلَّتِ الخضراءُ ولا أقلَّتِ الغبراءُ أصدقَ لهجةً من أبي ذرٍّ
- أظلَّتِ الخضراءُ:
- الخضراء: السماء، وإظلالها: تغطيتها لما تحتها
- أقلَّتِ الغبراءُ:
- الغبراء: الأرض، لأن الغبرة لونها
١٧ -هل كانَ رسولُ اللَّهِ يصافحُكم إذا لقيتُموهُ قالَ ما لقيتُهُ قطُّ إلَّا صافَحني وبعثَ إليَّ ذاتَ يومٍ ولم أَكن في أَهلي فلمَّا جئتُ أُخبِرتُ أنَّهُ أرسلَ إليَّ فأتيتُهُ وَهوَ على سريرِهِ فالتزَمني فَكانت تلْكَ أجودَ وأجودَ.
١٨ -أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ أخبرني أنَّهم لَن يتسلَّطوا على قَتلي ولن يَفتِنوني عن دِيني
