١ -قُلتُ لعَبدِ الرَّحمنِ بنِ عَوفٍ: كيْفَ بايَعْتُمْ عُثمانَ وتَركتُمْ علِيًّا؟ قالَ: ما ذَنْبي؟ بَدَأتُ بعلِيٍّ فقُلتُ: أُبايعُكَ على كِتابِ اللَّهِ، وسُنَّةِ رَسولِ اللهِ، وسِيرةِ أبي بَكرٍ وعُمَرَ؟ فقالَ: فيما اسْتطَعْتُ، ثُمَّ عرَضْتُ ذلكَ على عُثمانَ، فقالَ: نعَمْ.
بحث
التصنيف الموضوعي: مناقب وفضائل - عثمان بن عفان
٤٣ نتيجة
٢ -سَمِعتُ علِيًّا قال: ألَا أُخبِرُكم بخَيرِ هذه الأُمَّةِ بعْدَ نَبيِّها؟ فقالوا: بلى، فقال: أبو بَكرٍ، ثمَّ قال: ألَا أُخبِرُكم بخَيرِ هذه الأُمَّةِ بعْدَ أبي بَكرٍ؟ قالوا: نعمْ، قال: عُمرُ، ثمَّ قال: ألَا أُنبِئُكم بخَيرِ هذه الأُمَّةِ بعْدَ عُمرَ؟ فقالوا: بلى، فسَكَت.
٣ -ارْتَجَّ أُحدٌ وعليه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وأبو بَكرٍ، وعُمرُ، وعُثمانُ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: (اثْبُتْ أُحدُ؛ ما عليك إلَّا نَبيٌّ، وصِدِّيقٌ، وشَهيدانِ).
٤ -ذُكِر عُثمانُ، فقال الحسَنُ بنُ علِيٍّ: هذا أميرُ المؤمنينَ يَأتيكُم الآنَ، فيُخبِرُكم، قال: فجاء علِيٌّ، فقال: كان عُثمانُ مِن الَّذين {آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ثُمَّ اتَّقَوْا وَآمَنُوا ثُمَّ اتَّقَوْا وَأَحْسَنُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} [المائدة: 93].
٥ -سَمِعتُ علِيًّا وهو يَخطُبُ في المسجِدِ وهو يَقولُ: ألَا أُخبِرُكم بخَيرِ هذه الأُمَّةِ بعْدَ نَبيِّها؟ ثَلاثةٌ، ثمَّ ذكَرَ أبا بَكرٍ وعُمرَ، ولو شِئتُ لَسَمَّيتُ الثَّالثَ.
٦ -أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ صَعِد أُحدًا ومعه أبو بَكرٍ وعُمرُ وعُثمانُ، فارْتَجَّ الجبَلُ بهم، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: اثْبُتْ أُحدُ؛ فإنَّما عليكَ نَبيٌّ، وصِدِّيقٌ، وشَهيدانِ.
٧ -[حديثُ: عُثمانُ بنُ عفَّانَ أحَدُ العشَرةِ المشهودِ لهُمْ بالجنَّةِ].
٨ -لكلِّ نبيٍّ خليلٌ في أُمَّتِه، وإنَّ خليلي عثمانُ بنُ عَفَّانَ.
٩ -[حديثُ: اسكُنْ حِراءُ ؛ فما عليك إلَّا نبيٌّ، أو صدِّيقٌ، أو شهيدٌ].
- حِراءُ:
- جبل بمكة فيه غار تحنث فيه النبي صلى الله عليه وسلم
١٠ -شَهِدتُ الدَّارَ حين أشرَفَ عليهم عُثمانُ رضِيَ اللهُ عنه، فقال: أنشُدُكم باللهِ، هل تَعلَمونَ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قَدِمَ المدينةَ، وليس بها ماءٌ يُستَعذَبُ غيرُ بِئرِ رُومةَ ، فقال: مَن يَشتري بِئرَ رُومةَ ، فيَجعَلَ دَلْوَه فيها مع دِلاءِ المُسلِمينَ بخَيرٍ له منها في الجَنَّةِ؟ فاشتَرَيتُها من صُلبِ مالي ، فجَعَلتُ دَلْوي فيها مع دِلاءِ المُسلِمينَ، فإنَّهم اليَومَ تَمنَعوني أنْ أشرَبَ منها حتى أشرَبَ من ماءِ البَحرِ؟ قالوا: اللَّهُمَّ نَعم، قال: أنشُدُكم باللهِ والإسلامِ، هل تَعلَمونَ أنِّي جَهَّزتُ جَيشَ العُسرةِ من صُلبِ مالي؟ قالوا: اللَّهُمَّ نَعم، قال: أنشُدُكمُ اللهَ والإسلامَ، هل تَعلَمونَ أنَّ المَسجِدَ ضاقَ بأهْلِه، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: مَن يَشتري بُقعةَ آلِ فُلانٍ، فيَزيدَها في المَسجِدِ بخَيرٍ له منها في الجَنَّةِ؟ فاشْتَرَيتُها من صُلبِ مالي ، فزِدتُها في المَسجِدِ، وأنتمُ اليَومَ تَمنَعوني أنْ أُصلِّيَ فيه رَكعَتينِ؟ قالوا: اللَّهُمَّ نَعم، فقال: أنشُدُكم باللهِ والإسلامِ، هل تَعلَمونَ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان على ثَبيرِ مكَّةَ، ومعه أبو بَكرٍ، وعُمَرُ، وأنا، فتَحرَّكَ الجَبَلُ حتى سَقَطَتْ حِجارَتُه بالحَضيضِ، فركَضَه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بِرِجْلِهِ، وقال: اسْكُنْ؛ فإنَّما عليكَ نَبيٌّ، وصِدِّيقٌ، وشَهيدانِ؟ قالوا: اللَّهُمَّ نَعم، قال: اللهُ أكبَرُ، اللهُ أكبَرُ، شَهِدوا لي وربِّ الكَعبةِ أنِّي شَهيدٌ، ثلاثَ مرَّاتٍ.
- بِئرِ رُومةَ:
- اسم بئر بالمدينة
- بِئرَ رُومةَ:
- اسم بئر بالمدينة
- من صُلبِ مالي:
- أي: من أصل مالي ورأس مالي
- من صُلبِ مالي:
- أي: من أصل مالي ورأس مالي
- ثَبيرِ:
- جبل بمكة على يسار الذاهب إلى منى من عرفة
- فركَضَه:
- حركه
١١ -قُلتُ لعَمرِو بنِ جاوانَ رَجُلٍ من بَني تَميمٍ: أرأيتَ اعتزالَ الأحنَفِ ما كان؟ قال: سَمِعتُ الأحنَفَ يقولُ: أتيتُ المدينةَ وأنا حاجٌّ، فبيْنَما نحن في مَنازِلِنا نَضَعُ رِحالَنا إذ أتانا آتٍ، فقال: قدِ اجتَمَعَ النَّاسُ في المَسجِدِ، فانطَلَقتُ فإذا النَّاسُ مُجتَمِعونَ، وإذا بيْنَ أظهُرِهم نَفَرٌ قُعودٌ، فإذا هُم: عليُّ بنُ أبي طالبٍ، والزُّبَيرُ، وطَلْحةُ، وسَعدُ بنُ أبي وقَّاصٍ، فلمَّا قُمتُ عليهم، قيلَ: هذا عُثمانُ بنُ عَفَّانَ قد جاءَ، قال: فجاءَ وعليه مُلاءةٌ صَفراءُ، فقُلتُ لصاحِبي: كما أنتَ حتى أنظُرَ ما جاءَ به، فقال عُثمانُ: أهاهنا عليٌّ؟ أهاهنا الزُّبَيرُ؟ أهاهنا طَلْحةُ؟ أهاهنا سَعدُ بنُ أبي وقَّاصٍ؟ قالوا: نعَمْ، قال: فأنشُدُكم باللهِ تعالى الذي لا إلهَ إلَّا هو، أتَعلَمون أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: مَن يَبتاعُ مِربَدَ بَني فُلانٍ، غفَرَ اللهُ له، فابْتَعتُه، فأتَيتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقُلتُ: إنِّي قدِ ابْتَعتُ مِربَدَ بَني فُلانٍ، قال: فاجْعَلْه في مَسجِدِنا، وأجْرُه لكَ؟ فقالوا: نَعم، قال: فأنشُدُكم باللهِ الذي لا إلهَ إلَّا هو، هل تَعلَمونَ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: مَن يَبْتاعُ بِئرَ رُومةَ ، غفَرَ اللهُ له، فأتَيتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقُلتُ: قدِ ابْتَعتُ بِئرَ رُومةَ ، قال: فاجْعَلْها سِقايةً للمُسلِمينَ، وأجْرُها لكَ؟ قالوا: نَعم، قال: فأنشُدُكم باللهِ الذي لا إلهَ إلَّا هو، هل تَعلَمونَ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: مَن يُجهِّزُ جَيشَ العُسرةِ، غفَرَ اللهُ له، فجَهَّزتُهم حتى ما يَفقِدونَ عِقالًا ولا خِطامًا؟ قالوا: نَعم، قال: اللَّهُمَّ اشْهَدْ، اللَّهُمَّ اشْهَدْ، اللَّهُمَّ اشْهَدْ.
- مُلاءةٌ:
- هي الإزار والريطة
- ابْتَعتُ:
- أي: اشتريت
- بِئرَ رُومةَ:
- اسم بئر بالمدينة
- ابْتَعتُ:
- أي: اشتريت
- بِئرَ رُومةَ:
- اسم بئر بالمدينة
- يُجهِّزُ:
- التجهيز: التحميل وإعداد ما يحتاج الغازي إليه
١٢ -شهِدتُ النَّبِيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حَضَّ على جيشٍ، قال: فقامَ عُثمانُ بنُ عفَّانَ، فقال: علَيَّ مِئةٌ مِنَ الإبلِ بأحلاسِها وأقتابِها في سَبيلِ اللهِ. قال: ثم حَضَّ النَّبِيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقال عُثمانُ: علَيَّ مِئةٌ مِنَ الإبِلِ بأحلاسِها وأقتابِها في سَبيلِ اللهِ. قال: ثم حَضَّ النَّبِيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال عُثمانُ: علَيَّ مِئةٌ مِنَ الإبِلِ بأحلاسِها وأقتابِها في سَبيلِ اللهِ. قال: فنَزَلَ النَّبِيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عنِ المِنبَرِ وهو يَقولُ: ما على عُثمانَ بنِ عَفَّانَ ما عَمِلَ بعدَ اليومِ.
١٣ -رحِمَ اللَّهُ أبا بَكرٍ؛ زوَّجني ابنتَهُ، ونقَلَني إلى دارِ الهجرةِ، وأعتَقَ بلالًا، رحِمَ اللَّهُ عُمرَ يقولُ الحقَّ وإنْ كان مُرًّا، تركَهُ الحقُّ وما له مِن صديقٍ، رحِمَ اللَّهُ عُثمانَ تَسْتحييهِ الملائكةُ، رحِمَ اللَّهُ عليًّا، اللَّهمَّ أدِرِ الحقَّ معه حيثُ دارَ.
١٤ -شهِدتُ الدَّارَ، وأشرَفَ عليهم عُثمانُ رَضيَ اللهُ عنه، فقال: ائْتوني بصاحِبَيْكم هذَيْنِ اللَّذَيْنِ ألَّباكُم علَيَّ. قال: فجيءَ بهما، كأنَّهما جَمَلانِ، أو كأنَّهما حِمارانِ، فأشرَفَ عليهم عُثمانُ، فقال: أَنشُدُكم اللهَ والإسلامَ، هل تَعلَمانِ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قدِمَ المَدينةَ، وليس فيها ما يُستَعذَبُ غَيرُ بِئرِ رُومةَ ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: مَن يَشتَري بِئرَ رُومةَ ، ويَكونُ دَلْوُهُ مع دِلاءِ المُسلِمينَ، بِخَيرٍ له منها في الجَنَّةِ، فاشتَرَيْتُها مِن صُلبِ مالي؟ وأنتمُ اليَومَ تَمنَعوني أنْ أشرَبَ منها، حتى أشرَبَ مِن ماءِ البَحرِ. قالوا: اللَّهمَّ نَعم. قال: أَنشُدُكم باللهِ والإسلامِ، هل تَعلَمونَ أنَّ المَسجِدَ كان ضاقَ بأهلِهِ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: مَن يَشتَري بُقْعةَ آلِ فُلانٍ بِخَيرٍ له منها في الجَنَّةِ؟ فاشتَرَيْتُها مِن مالي. أو قال: مِن صُلْبِ مالي ، فزِدْتُها في المَسجِدِ؟ وأنتم تَمنَعوني أنْ أُصلِّيَ فيها رَكعَتَيْنِ. قالوا: اللَّهمَّ نَعم. قال: أَنشُدُكمُ اللهَ والإسلامَ، هل تَعلَمونَ أنِّي جَهَّزتُ جَيشَ العُسْرةِ مِن مالي؟ قالوا: اللَّهمَّ نَعم. قال: أَنشُدُكمُ اللهَ والإسلامَ، هل تَعلَمونَ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان على ثَبيرِ مكَّةَ هو وأبو بَكرٍ وعُمَرُ وأنا، فتحَرَّكَ الجَبَلُ حتى تَساقَطَتْ حِجارَتُهُ بالحَضيضِ، فرَكَضَ بِرِجلِهِ، وقال: اسكُنْ ثَبيرُ ، فإنَّما عليكَ نَبيٌّ وصِدِّيقٌ وشَهيدانِ؟ قالوا: اللَّهمَّ نَعم. قال: اللهُ أكبَرُ، شَهِدوا لي ورَبِّ الكَعبَةِ أنِّي شَهيدٌ، اللهُ أكبَرُ، شَهِدوا لي ورَبِّ الكَعبةِ أنِّي شَهيدٌ. قالَها ثَلاثًا.
- بِئرِ رُومةَ:
- اسم بئر بالمدينة
- بِئرَ رُومةَ:
- اسم بئر بالمدينة
- مِن صُلْبِ مالي:
- أي: من أصل مالي ورأس مالي
- ثَبيرِ:
- جبل بمكة على يسار الذاهب إلى منى من عرفة
- ثَبيرُ:
- جبل بمكة على يسار الذاهب إلى منى من عرفة
١٥ -أرحَمُ أمَّتي بأمَّتي أبو بكرٍ، وأشَدُّها في دينِ اللهِ عُمَرُ، وأصَدُقها حياءً عُثمانُ، وأعلَمُها بالحلالِ والحرامِ مُعاذٌ، وأقرَؤُها لكتابِ اللهِ أُبَيٌّ، وأعلَمُها بالفرائِضِ زَيدُ بنُ ثابتٍ، ولكُلِّ أمَّةٍ أمينٌ، وأمينُ هذه الأمَّةِ أبو عُبَيدةَ بنُ الجَرَّاحِ
١٦ -كُنَّا عند عُثمانَ في الدَّارِ وهو محصورٌ، فدخل مَدخَلًا يَسمَعُ منه كلامَ مَن على البَلاطِ ، فخرج إلينا وهو متغَيِّرُ اللَّونِ فقُلْنا: ما شأنُك يا أميرَ المؤمِنينَ؟ قال: إنَّهم ليتوَعَّدوني بالقَتْلِ!فقُلْنا: يَكْفِيكَهم اللهُ.فقال: بمَ يَقْتُلوني وقد سَمِعْتُ رَسولَ اللهِ يقولُ: لا يحِلُّ قَتْلُ امرئٍ مُسلِمٍ إلَّا بإحدى ثلاثِ خِلالٍ: كُفرٌ بعدَ إيمانٍ، أو زِنًا بعدَ إحصاٍن ، أو بقَتلِ نَفسٍ بغَيرِ حَقٍّ فيُقتَلُ بها، فواللهِ ما زَنَيتُ في جاهِلِيَّةٍ ولا في إسلامٍ قَطُّ، ولا أحبَبْتُ أن أتبدَّلَ بدِيني بَعْدَ إذ هداني اللهُ، وما قتَلْتُ نَفْسًا، فبِمَ يَقْتُلوني؟!
- البَلاطِ:
- ما يفرش به الأرض من حجر أو غيره
- خِلالٍ::
- الخلة: الخصلة
- بعدَ إحصاٍن:
- أي: بعد تزويج
١٧ -تَهْجمونَ علَى رجلٍ مُعتَجِرٍ يبايعُ النَّاسَ مِن أهلِ الجنَّةِ، فَهَجمنا علَى عثمانَ بنِ عفَّانَ وَهوَ يبايعُ النَّاسَ
١٨ -كنَّا مُعَسكِرينَ معَ مُعاويةَ بَعْدَ قَتْلِ عُثْمانَ رَضِيَ اللهُ عنه، فقامَ كَعْبُ بنُ مُرَّةَ البَهْزيُّ، فقالَ: لولا شيءٌ سَمِعْتُه مِن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ ما قُمْتُ هذا المَقامَ، فلمَّا سَمِعَ بذِكْرِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ أَجلَسَ النَّاسَ، فقالَ: بَيْنَما نحن عنْدَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ إذ مَرَّ عُثْمانُ بنُ عفَّانَ عليه مُرجِلًا، فقالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ: «لَتَخرُجَنَّ فِتْنةٌ مِن تحتِ قَدَمَيْ -أو مِن بَيْنِ رِجْلَيْ- هذا، هذا يَوْمَئذٍ ومَن اتَّبَعَه على الهُدى»، قالَ: فقامَ ابنُ حَوالةَ الأَزْديُّ مِن عنْدِ المِنبَرِ، فقالَ: إنَّك لصاحِبُ هذا؟ قالَ: نَعمْ، قالَ: واللهِ إنِّي لحاضِرٌ ذلك المَجلِسَ، ولو عَلِمْتُ أنَّ لي في الجَيْشِ مُصدِّقًا كُنْتُ أوَّلَ مَن تَكلَّمَ به.
١٩ -أتَيتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وعلَى آلِه وسلَّمَ وَهوَ جالِسٌ في ظلِّ دَومَةٍ ، وعندَهُ كاتبٌ لَه يُملي فقالَ : ألا أكْتبُكَ يا ابنَ حوالةَ قلتُ لا أدري ما خارَ اللَّهُ لي ورسولُهُ فأعرضَ عنِّي (وقالَ إسماعيلُ مرَّةً في الأولَى نَكْتبُكَ يا ابنَ حوالةَ قلتُ لا أدري فيما يا رسولَ اللَّهِ فأعرضَ عنِّي) فأكَبَّ علَى كاتبِهِ يُملي عليهِ ثمَّ قالَ أنَكْتبُكَ يا ابنَ حوالةَ قلتُ لا أدري ما خارَ اللَّهُ لي ورسولُهُ فأعرضَ عنِّي فأكَبَّ علَى كاتبِهِ يُملي عليهِ قالَ فنظرتُ فإذا في الكتابِ عمرُ فقلتُ إنَّ عمرَ لا يُكتَبُ إلَّا في خَيرٍ ثمَّ قالَ أنَكْتبُكَ يا ابنَ حوالةَ قلتُ نعَم فقالَ يا ابنَ حوالةَ كيفَ تفعلُ في فتنةٍ تخرجُ في أطرافِ الأرضِ كأنَّها صَياصي بقرٍ قلتُ لا أدري ما خارَ اللَّهُ لي ورسولُهُ قالَ وكَيفَ تفعلُ في أخرَى تخرجُ بعدَها كأنَّ الأولَى فيها انتِفاخةُ أرنبٍ قلتُ لا أدري ما أخارَ اللَّهُ لي ورسولُهُ قالَ اتَّبِعوا هذا قالَ ورجلٌ مُقفَّى حينئذٍ قالَ فانطلَقتُ فسعَيتُ وأخذتُ بمَنكبَيهِ فأقبلتُ بوجهِهِ إلى رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وعلَى آلِه وسلَّمَ فقلتُ هذا قالَ نعَم قالَ وإذا هوَ عثمانُ بنُ عفَّانَ رضيَ اللَّهُ عنهُ
- في ظلِّ دَومَةٍ:
- واحدة الدوم، وهي ضخام الشجر أو شجر المقل
- ما خارَ اللَّهُ:
- اختار
- ما خارَ اللَّهُ:
- اختار
- كأنَّها صَياصي بقرٍ:
- قرونها
- ما خارَ اللَّهُ:
- اختار
٢٠ -حَديثٌ رواه عَمْرُو بنُ الأزهَرِ، عن ابنِ جُرَيجٍ، عن عَطاءٍ، عن ابنِ عبَّاسٍ، قالوا: يا رَسولَ اللهِ، خَبِّرْنا بأفضَلِ أصحابِك، نتَّخِذُه مُعَلِّمًا، ويكونُ لنا مَفْزَعًا إن كان كَونٌ، قال: عَلِيٌّ أقدَمُكم سِلْمًا، وأعظَمُكم حِلْمًا، وأكثَرُكم عِلْمًا، قال: فسكتَ، ثُمَّ قال: أبو بَكرٍ وَزيري، والقائِمُ في أمَّتي مِن بَعْدي، وعُمَرُ حبيبي، وينطِقُ على لساني، وأنا مِن عُثْمانَ وعُثْمانُ منِّي؟
